صفحة الكاتب : نزار حيدر

الطّاغِيَةُ كانَ قائِداً لِسِيرْك (2)
نزار حيدر
    السّؤال الثاني؛ كيف قرأ العراقيّون تحديداً إطلاق (الطّاغية) صدام حسين لعدة صواريخ على (اسرائيل) إبّان حرب الخليج الثانية؟!.
   الجواب؛ لقد ظلّ الطّاغية الذليل صدام حسين على مدى 
(٣٥) عاماً من حكمهِ الشّمولي البوليسي يقودُ سيركاً على مسرحٍ عنوانُ عَرضهِ اليومي القضيّة الفلسطينيّة.
   لقد كان متاجراً بارعاً بالقضية ومضارِباً لا يُشقُّ له غبار في هذا المضمار، وللاسف الشديد فلقد خدع العرب بدرجة فضيعة، لدرجةٍ ان الكثير منهم يعتبرونهُ لحدّ الان قائداً عربياً وبطلاً قومياً واجه (اسرائيل) لوحده وانّهُ الوحيد الذي تجرّأ عليها من بين بقية القادة العرب في ان يضربها في العمق! على حدّ قولهم.
   حتى الفلسطينييّن فان الكثير منهم لازال يحتفي به، على الرّغم من انّ كل شيء قد اتّضح الان وانكشفت الأسرار.
   امّا العراقيّون فيعرفون بهلوانيّاته وعنتريّاته جيداً على الرّغم من كلّ التضليل والحرب النّفسيّة وغسيل الادمغة الذي كان يغذّي به المجتمع بالقسوة، مع كلّ ذلك الا انّ العراقييّن كانوا يعرفون وقتها ان إطلاقهُ للصواريخ على (اسرائيل) والتي سقطت جميعها في الصحراء! لم تكن الا محاولة من الطّاغية لاستدرار عواطف الشّعوب العربية والإسلامية لتقف خلفهُ في صراعهِ العبثي ضد المجتمع الدولي وليبرّر جريمتهُ الشّنعاء في احتلالهِ للجارة دولة الكويت.
   بمعنى آخر انّهُ حاول شرعنة حربه العبثيّة بزجّ القضيّة المقدّسة بالنسبة لكل العرب والمسلمين، فلسطين، بهذه الطريقة البهلوانية ولإحراج الاخرين اذا اتخذوا موقف المتفرج، وعلى رأسهم الجمهورية الاسلامية في ايران!.
   لقد وظّف الطّاغية القضيّة الفلسطينية ومعاداته الكاذبة لـ (اسرائيل) في تكريس سلطتهِ الشّمولية وإحكام قبضتهِ الحديديّة فكان يحكم بالإعدام بذريعة التخابر مع (اسرائيل) والتجسس لصالح (العدو الصهيوني) على كل مَن يختلف معه فيقرّر تصفيتهُ، اذ لا احد يجرؤ على ان ينبس ببنت شفة اذا كانت التّهمة بهذا الحجم [وهو الأسلوب الدنيئ نَفْسَهُ الذي يوظّفهُ اليوم (العجل الحنيذ) وعَبَدتهُ ضدّ من يفضحهُ ويكشف عن حجم المسؤولية التي يتحملها ازاء الفساد والدماء التي تُراق في العراق بسبب فشلهِ في ادارة الدّولة (٨) أعوام كاملة] والعراقيون يتذكرون قصص الاعدامات المتكرّرة التي كان يعرضها إعلام السّلطة منذ العام ١٩٦٨ عندما نزا الطّاغية وعصابتهِ على السّلطة في بغداد وحتى آخر لحظة قبل سقوطهِ المدوّي في التاسع من نيسان عام ٢٠٠٣.
   فكلّما أراد الطّاغية تصفية احد خصومهِ اتّهمهُ بالتجسّس لصالح (اسرائيل) ثمّ عرضهُ على الشّاشة ليدلي باعترافاتهِ المفبركة والمجبور عليها، وبعد يومين تُنصب له أعواد المشنقة في احدى السّاحات العامّة ليُصلب عليها ومن حوله عدد من الأطفال يرقصون والنسوة تهلّل فرحاً بكشف المؤامرة من قبل القائد الضّرورة وهم يردّدون الأهزوجة المعروفة (ماكو مؤامرة اتصير والبعث عينه ساهِرة) [وهو ما يفعلهُ اليوم العِجلُ وعَبَدتهُ في وسائل التّواصل الاجتماعي، فيتّهمون من يكشف عن دورهم في تدمير العراق الجديد بالتخابر مع الموساد الاسرائيلي والعمالة للصّهيونية العالميّة ثم يُصدِرون بحقّهِ الحكم المناسب لنسمع في اليوم التالي تصفيق ونعيق المُتغافلين، وهم يردّدون نفس الأهزوجة مع تغييرٍ طفيف! لأنّهم اكتشفوا أخطر مؤامرة ينفّذها أخطر جاسوس! على محور (المقاومة والممانعة)].
   مع كلّ هذا، وأكثر، الا انّ العراقيّين كانوا يعرفون جيداً ان الطّاغية ونظامهُ البوليسي هو من اكثر الأنظمة العربية التي خانت القضيّة الفلسطينيّة وخدمت الكيان الصّهيوني.
   اوليس هو الذي شكّل فصيلاً فلسطينياً ارهابياً ودعمهُ بالسّلاح والمال ليصفّي العديد من قادة منظّمة التّحرير الفلسطينية وقتها، منهم الدكتور الشهيد عز الدّين قلق ممثّل منظمة التحرير في باريس وذلك عام (١٩٧٨) وغيره؟!
   انّ العودة الى كرّاس (انعزاليّو بغداد..الحوار نعم، اللاحوار نعم أيضاً) الصادر عن الدائرة الإعلامية لمنظمة التّحرير الفلسطينية في سبعينيّات القرن الماضي، يكشف حجم الخيانة التي ارتكبها الطّاغية للقضيّة الفلسطينيّة والخدمة العظيمة التي قدّمها للعدو الصّهيوني.
   لو كان الطّاغية جادّاً وصادقاً في تبنّيه للقضية الفلسطينية لم يكن ليبدّد طاقات العراق البشريّة وغيرها ويدمّرها في حروبٍ عبثيّةٍ متتاليةٍ استمرت لعشرين عاماً، بدأت بحروبهِ الدّاخلية ضدّ الشّعب العراقي لتنتهي في حربهِ الاخيرة التي انتهت بإسقاطهِ ولكن بثمنٍ غالٍ جداً تمثّل بغزو العراق واحتلالهِ والقضاء على سيادتهِ مدّةٍ طويلةٍ.
   هو مثالٌ بارزٌ للاتّجار بالقضيّة الذي ورد على لسان الشّاعر؛
   همُّهُ فلسُها وَلَيْسَ الطّينُ، ويقصد فلسطين!.
   ولو كان جاداً في الامر لما ظلّ يصفّي العلماء والفقهاء والمراجع والمفكرين والمثقفين ومختلف شرائح المجتمع العراقي من اجل نزواته العابرة ولإحكام سلطتهِ البوليسية، فبماذا يُرِيدُ ان يحرّر لنا فلسطين اذا قتل راس مال البلد ومصدر قوّتهِ؟!.
   خاصة حربهُ ضد العلماء والفقهاء الذين ظلوا يتبنّون القضيّة الفلسطينية بفتاواهم التي كان يجيزون فيها صرف الحقوق الشّرعية عليها، فلمصلحة مَن اعدمهم وصفّاهم وأضعف سلطتهم ودمَّر مؤسّساتهم؟ كما فعل ذلك مع الشّهيدين الصدر الاول والصدر الثاني وكذلك مع نجل مرجع الطائفة وزعيم الحوزة العلمية والرمز الديني الاول في العالم آنذاك الامام الحكيم، فاتّهم الشهيد السيد مهدي الحكيم بالتجسّس لصالح (اسرائيل) في محاولةٍ مِنْهُ لتصفية المرجعيّة العليا والحوزة العلميّة في النّجف الأشرف!.
   واخيراً؛ فَلَو كان الطّاغية جادّاً قيد انمُلة في تبنّيه للقضيّة الفلسطينيّة لما نصب العداء المحكم للثّورة الاسلامية المنتصرة في ايران وللجمهورية الفتيّة التي قادها وأسسها الامام الخميني الراحل (والذي تُصادف ذكراها هذه الأيام) هذا العداء (السّياسي) الأعمى الذي لم يدم طويلاً حتى شن ضدّها الحرب الضّروس التي دامت (٨) سنوات دمّرت البلدَين وشلّت طاقة ثورية خلّاقة كان يمكن لها ان تتحمّل دورها التاريخي في الانتصار للقضية الفلسطينيّة، لو لم يُشغلها الطّاغية بحربٍ عبثيّة!.
   أولم يكن اوّل قرار تتّخذهُ قيادة الثّورة المنتصرة هو طرد سفير (اسرائيل) وتسليم السّفارة الى ممثّل منظمة التّحرير الفلسطينيّة؟ فلمصلحة مَن، إذن، شنّ الطّاغية حربهُ الضّروس والمدمّرة عليها بالنّيابةِ عن (اسرائيل) وحليفاتها في العالم والمنطقة؟!.
   خلاصة القول؛ انّ الطّاغية كان تاجراً ولم يكن صادقاً.     
   *التابع لعرب (١٩٤٨)
   يتبع
   ٧ شباط ٢٠١٦ 
                       للتواصل؛
E-mail: [email protected] com

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/07



كتابة تعليق لموضوع : الطّاغِيَةُ كانَ قائِداً لِسِيرْك (2)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ...

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السيدة الفاضلة صحى دامت توفيقاتها أشكر مرورك الكريم سيدتي وتعليقك الواعي الجميل أشد على يديك في تزيين غرفتك بمكتبة جميلة.....ستكون رائعة حقا. أبارك لكِ سلفا وأتمنى ان تقضي وقتا ممتعا ومفيدا مع رحلة المطالعة الشيقة. لا شك في ان غرفتك ستكون مع المكتبة أكثر جمالا وجاذبية واشراقا، فللكتاب سحره الخفي الذي لا يتمتع به إلاّ المطالع والقاري الذي يأنس بصحبة خير الأصدقاء والجلساء بلا منازع. تحياتي لك سيدتي ولأخيك (الصغير) الذي ارجو ان تعتنِ به وينشأ بين الكتب ويترعرع في اكتافها وبالطبع ستكونين انت صاحبة الفضل والجميل. أبقاكما الله للأهل الكرام ولنا جميعا فبكم وبهمتكم نصل الى الرقي المنشود الذي لا نبرح ندعو اليه ونعمل جاهدين من اجل اعلاء كلمة الحق والحقيقة. شكرا لك على حسن ظنك بنا وما أنا إلاّ من صغار خدامكم. دمتم جميعا بخير وعافية. نشكر الإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان ونسأل الله ان يجعل هذا الموقع المبارك منارا للعلم والأدب ونشر الفضيلة والدعوة الى ما يقربنا من الحق سبحانه وتعالى. طابت اوقاتكم وسَعُدَت بذكر الله تعالى تحياتنا ودعواتنا محمد جعفر

 
علّق شخص ما ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : اقرا هذا المقاله بعد تسع سنوات حينها تأكدتُ ان العالم على نفس الخطى , لم يتغير شيئا فالواقع مؤسف جدا.

 
علّق ضحى ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله استاذ انا واخي الصغير ... نقرأ مقالاتك بل نتشوق في أحيان كثيرة ونفرح إذا نزل مقال جديد .... كنت اظن أن غرفتي لكي تكتمل تحتاج إلى فقط "ميز مراية" وبعد أن قرأت مقالتك السابقة "لاتتثائب انه معدٍ ١* قررت أن ماينقصني وغرفتي هو وجود مكتبة جميلة... إن شاء الله اتوفق قريبًا في انتقائها.... نسألكم الدعاء لي ولأخي بالتوفيق

 
علّق مصطفى الهادي ، على اشتم الاسلام تصبح مفكرا - للكاتب سامي جواد كاظم : أراد الدكتور زكي مبارك أن ينال إجازته العلمية من(باريس) فكيف يصنع الدكتور الزكي ؟ رأى أن يسوق ألف دليل على أن القرآن من وضع محمد ، وأنه ليس وحيا مصونا كالإنجيل ، أو التوراة.العبارات التي بثها بثا دنيئا وسط مائتي صفحة من كتابه (النثر الفني)، وتملق بها مشاعر السادة المستشرقين. قال الدكتور زكي مبارك : فليعلم القارئ أن لدينا شواهد من النثر الجاهلي يصح الاعتماد عليه وهو القرآن. ولا ينبغي الاندهاش من عد القرآن نثرا جاهليا ، فإنه من صور العصر الجاهلي : إذ جاء بلغته وتصوراته وتقاليده وتعابيره !! أن القرآن شاهد من شواهد النثر الفني ، ولو كره المكابرون ؛ فأين نضعه من عهود النثر في اللغة العربية ؟ أنضعه في العهد الإسلامي ؟ كيف والإسلام لم يكن موجودا قبل القرآن حتى يغير أوضاع التعابير والأساليب !! فلا مفر إذن من الاعتراف بأن القرآن يعطي صورة صحيحة من النثر الفني لعهد الجاهلية ؛ لأنه نزل لهداية أولئك الجاهليين ؛ وهم لا يخاطبون بغير ما يفهمون فلا يمكن الوصول إلى يقين في تحديد العناصر الأدبية التي يحتويها القرآن إلا إذا أمكن الوصول إلى مجموعة كبيرة من النثر الفني عند العرب قبل الإسلام ، تمثل من ماضيه نحو ثلاث قرون ؛ فإنه يمكن حينذاك أن يقال بالتحديد ما هي الصفات الأصيلة في النثر العربي ؛ وهل القرآن يحاكيها محاكاة تامة ؛ أم هو فن من الكلام جديد. ولو تركنا المشكوك فيه من الآثار الجاهلية ؛ وعدنا إلى نص جاهلي لا ريب فيه وهو القرآن لرأينا السجع إحدى سماته الأساسية ؛ والقرآن نثر جاهلي والسجع فيه يجري على طريقة جاهلية حين يخاطب القلب والوجدان ولذلك نجد في النثر لأقدم عهوده نماذج غزلية ؛ كالذي وقع في القرآن وصفا للحور والولدان نحو : (( وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون )) ونحو(( يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين )) فهذه كلها أوصاف تدخل في باب القرآن. وفعلا نال الدكتور زكي مبارك اجازته العلمية. للمزيد انظر كتاب الاستعمار أحقاد وأطماع ، محمد الغزالي ، ط .القاهرة ، الاولى سنة / 1957.

 
علّق مازن الموسوي ، على أسبقية علي الوردي - للكاتب ا . د فاضل جابر ضاحي : احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الشعوذة والموروث الشعبي - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدي الفاضل الافضل محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته وأظلنا الله بظلال خيمته الواسعة ومتعنا الله بطول بهاء سناء ضياء ارتفاع قامته ولا حرمنا من التفضل يوما بخدمته واجلسنا الله جلوس التلاميذ لأستاذهم وأبعد عنا سوء الخلق في حضرته. سيدي الفاضل واستاذي المفضل .. عند فتحي للايميل وجدت اشارة من الموقع الاغر بوجود تعليق على مقال لي عرفت من اللحظة الاولى انه منكم كفراسة أو هو توالف القلوب .. لذا استعجلت قراءتها لأستلهم منها أدب الأستاذ وتواضعه وأغترف من منهل عطاءه لكني أحترت بكيفية ردي المتواضع عليها وانا انا على بساطة أمري وشأني الحقير وهو هو لجلالة قدره وهيبة طلته ودماثة خلقه ولين عريكته ان من اكرم نعم الله عليً ان وضعني بهذه الثقة العالية بين يدي استاذي الى درجة انه يطلع ابنه على كتابة لي هذا ان دل فعلى نعمة عظيمة يمن بها عليً المنان وتجربة جديدة لي مع الاستاذ الواعي .. وأشكر الباري وأسأله ان يوفقني الى تحمل هذه المسؤولية كما ويسعدني ان ادخلت السرور على قلبكم ورسمت الابتسامة على ثغركم .. فقد قيل في الحديث (ما عبد الله بشيء افضل من ادخال السرور على قلب المؤمن ) والحديث (إن أحب الأعمال إلى الله عز وجل إدخال السرور على المؤمن) جعلني الله من المؤمنين وعسى ان يقبل عملي .. واساله ان يمن عليكم بالفتوحات القلبية ةيرفعكم في درجات رحمته وان يتقبل اعمالكم وأن يستجيب دعواتكم آمنكم الله بمحمد واله الطيبين الطاهرين من جميع أهوال الدنيا والأخرة ورزقكم رفقتهم وتفضل عليكم بانيق ضياء شعاع بريق لمعان انوارهم .. وألاذنا بأطرافكم إن أحسنا التعلق بها. من الله عليكم بالخير والمسرة ورزقكم خيرات طيبات عائدات مسرات ولادة السيدة الحوراء زينب عليها السلام وسلامي للسيد محمد صادق البار سليل العترة الأطهار ************* والف تحية وشكر للأخوة القائمين على ادارة الموقع الأغر رقهم الله السلامة سلامة الدين والدنيا والأخرة وأذهب الله عنهم العرض والمرض وحماهم من كل الشرور عجل الله فرج مولانا صاحب الأمر والزمان وسهل مخرجه الشريف وجعلنا واياكم من انصاره واعوانه والذابين عنه والمستشهدين بين يديه .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الحركة الشعبية لاجتثاث البعث
صفحة الكاتب :
  الحركة الشعبية لاجتثاث البعث


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net