صفحة الكاتب : كريم مرزة الاسدي

8 - هذا ابن زيدون أخيراً :أَضْحَى التَّنَائِي بَدِيْلاً مِنْ تَدانِيْنا الحلقة الثامنة
كريم مرزة الاسدي
تكلمنا عن حياة ابن زيدون ونشأته ، وعن ولّادته وعشقه ، وما دار بينهما من شعر غزلي ، وبوح وجداني ، وكيف تعثر بعتبته حتى أوقعه الزمان بداجير سجنه ، لعام ونصف ، هاج وماج فيه ، مرّة ينتقض ، وطوراً يتوسل ، وأخرى يتفلسف ، ونقلنا من أروع أشعاره ، ما يكفي للإشارة عن عبقريته وأثاره ، ، ولم يفتنا  نثره لماماً ، وتطرقنا إلى رسالتيه الهزلية والجدّية ، ونقلنا ما تيسر عند تعرّضنا لأسباب سجنه ، وموقفه من خصمه ، وهزله كي يبرز أدبه وعلمه ، وجدّه حين جدّ الجد للعودة إلى حكمته وعقله ، وقد كان نثره أشبه بشعره ، لأن الرجل خلق والموسيقى  تجري في دمائه ، والصور تتزاحم على خياله ،  والأدب ينسكب من لسانه ، والقلم طوع بنانه.
ولشاعرنا  كتاب ( التبيين) في تاريخ بني أمية ، وقد يكون ألّفه تقرّبا لهم ، وما وصل إلينا ، سوى أنّ المقري التلمساني ينقل منه مقطوعتين في كتابه القيم  (نفح الطيبه من غصن الأندلس الرطيب) ، وقد حققه الدكتور إحسان عباس.
لا أريد أن أطيل المشوار مع السيد ابن زيدون وولّادته أكثر مما كتبت عنه ،وقدمت له ، وهذه الحلقة الثامنة ، وإن زدت ، ربّما سأصل إلى الحلقة النائمة ، لأن الإنسان بطبعه يحب التغيير ، فالحركة بركة ، والسكون جمود ، لذا في هذه الحلقة لا تجد الإيجاز المقصّر ، ولا الإطناب المكثر ، فالأمر بين بين ...!!
مهما يكن من أمر ، بعد قيل وقال ، وتوسل وعناد بين الشاعر المنكود ، وأميره أبي الحزم بن الجهور ، ظفر الزيدون بعفوه ، فتحرر من ضنكه ، ولمّا مات أبو حزمه ،وتوّلى ابنه أبو الوليد
زمام حكمه في قرطبة  ، وكان بين الرجلين مودة ورحمة ، قرّبه إليه ، لمعرفته بما لديه، فعينه على رأس ديوان أهل الذمة حتى ضاق الأمير الجديد به ذرعا ، وعفا عنه ترفّعا ، فجعله سفيراً له لدى  عدد من  ملوك الطوائف ، فوجد شاعرنا هذه فرصه السانحة لتوثيق علاقاته معهم ومع وزرائهم ، والرجل لا تعوزه الفصاحة والبلاغة والشاعرية والأدب والعلم .
بعد التجوال ، والتأمل بالمآل ، ولكي يبعد نفسه عن القيل والقال ، ويرتاح البال  ، قرر الانتقال من حالٍ إلى حال ،، فتوجّه إلى أشبيلية  سنة (441 هـ ـ 1049م) حيث    المعتضد    وبلاطه الباذخ  الشهير بأدبه ، وإن الطيور على أشكالها تقعُ ، وجزما ما كان المعتضد بجاهل لابن زيدون ومقامه السامي الرفيع في دنيا الشعر والأدب والسياسة والدبلوماسية ، ولا بغافل عنه ، فتمسك به ، وقرّبه  إليه  ، وأعلى مقامه حتى رتبة الوزارة ومقاليدها !! وتشعب نفوذه ،وتغلغل في مجالات المجتمع الإشبيلي كافة ، فهو الأول إلا الملك ، فأصبح ( ذو الوزارتين) ، وبقى في حضرة هذا المعتضد عشرين سنة، أنيساً ، جليساً ، أديباً ، مادحاً ، باراً ،وقضى المعتضد حياته بين ( 407 هـ - 461هـ / 1016 م - 1069 م ) ، وكان الرجل شجاعاً فاتكاً داهيةً ، أراد التشبّه بأبي جعفر المنصور ، وأن يوّحد الأندلس تحت لوائه من بين أيدي ملوك الطوائف ، ويذكر الصفدي في ( وافي وفياته) ( ج5 ص 331 ) : وسُئِل وزيره ابن زيدون عن كيفية نجاته من فتك المعتضد طوال حياته، فقال: (كنت كمن يمسك بأذني الأسد، ينقي سطوته تركه أو أمسكه)،وقال عنه بعد موته :
لقد سرنـــــــا أن الجـــحيم موكــــلٌ *** بطاغيـــةٍ قد حمّ منه حمامُ
تجانفَ صوب المزن عن ذلك الصدى ** ومر عليه الغيث وهو جهامُ
مضى المعتضد بن عبّاد ثاني ملوك بني عبّاد وأشهرهم إلى رحمة ربّه ، وقام ابنه المعتمد ، وسار الرجل على سرّ أبيه في إكرام ابن  زيدون ، ورفع شأنه  ، ومجالسته ومعارضته في قصائد الشعر ، ولكن الحسد والحقد  قد جبل عليه الإنسان ، ولاسيما في مجالس السلطان ، وكما ذكرنا في الحلقات السابقة ، أشار بعض خصومه على المعتمد على إرساله لتهدئة ثورة العامة على اليهود في إشبيلية ، وهكذا كان الأمر ، فسار الرجل على رأس الحملة حتى أصابته الأمراض ، فغلبته حتى أن قضى أمره ، ولفظ أنفاسه ( 463 هـ / 1070م)
ترك لنا ديوانه الكبير بما يتضمن من قصائد معظمها في المدح والغزل والاستعطاف ، ومن النثر رسالتيه الهزلية والجدية ، وكتابه ( التبيين) في تاريخ بني أمية كما أسلفنا.
وما هو بالسرٍّ  المكتوم ، ولا بالأمر الخافي ، حين أقول لولا الولادة ما كان ابن زيدون ، ولولا ابن زيدون لما كانت الولادة ، وما كلّ (كان)  بـ (كان) ، وعلى الله التكلان ...!! هذا الارتباط  ما هو حاصل جمع فردين ، وإنما حاصل ضرب جنسين ، من يوم تعشّقا حتى يومنا هذا ، وإلى يوم يبعثان ، فبأيِّ آلاء ربّكما تكذبان .
قال في الولادة بنت المستكفي ما قال من غزلٍ وهيام ، وشعرٍ وأنغام ،  وتوسّلٍ وعتاب وملام ، كل هذا مررنا به والسلام !! ، وبقى لدينا القصيدة الخالدة ، وهي المرام ، فلما خرج من سجنه ، كما يخرج الأنام ،إذ  يسترجعون ما تعلق بذهنهم من سالف الأيام ، فراجع ذكرياته مع ولادته والإلهام ، فلملم كل خوالج نفسه ، وما يدور في الوجدان ، من رجاء وعاطفة وشكوى وحنان ، فإليك هذا الإلمام بقصيدته التي تناقلتها العصور والأعوام :
أَضْحَى التَّنَائِي بَدِيْلاً مِنْ تَدانِيْنا ** وَنَابَ عَنْ طِيْبِ لُقْيَانَا تَجَافِيْنَا
ألا وقد حانَ صُبح البَيْنِ صَبَّحنا **** حِينٌ فقام بنا للحِين ناعِينا
مَن مُبلغ المُبْلِسينا بانتزاحِهم ****حُزنًا مع الدهر لا يَبلى ويُبلينا
أن الزمان الذي ما زال يُضحكنا*****  أنسًا بقربهم قد عاد يُبكينا
غِيظَ العِدى من تساقينا الهوى فدعوا * بأن نَغُصَّ فقال الدهر آمينا
فانحلَّ ما كان معقودًا بأنفسنا *****وانبتَّ ما كان موصولاً بأيدينا
لم نعتقد بعدكم إلا الوفاءَ لكم ********* رأيًا ولم نتقلد غيرَه دينا
ما حقنا أن تُقروا عينَ ذي حسد ****بنا، ولا أن تسروا كاشحًا فينا
كنا نرى اليأس تُسلينا عوارضُه ***** وقد يئسنا فما لليأس يُغرينا
بِنتم وبنا فما ابتلت جوانحُنا ******** شوقًا إليكم ولا جفت مآقينا
نكاد حين تُناجيكم ضمائرُنا ****** يَقضي علينا الأسى لولا تأسِّينا
حالت لفقدكم أيامنا فَغَدَتْ ******** سُودًا وكانت بكم بيضًا ليالينا
إذ جانب العيش طَلْقٌ من تألُّفنا*** وموردُ اللهو صافٍ من تصافينا
وإذ هَصَرْنا غُصون الوصل دانية**** قطوفُها فجنينا منه ما شِينا
ليسقِ عهدكم عهد السرور فما******* كنتم لأرواحنا إلا رياحينا
لا تحسبوا نَأْيكم عنا يُغيِّرنا *******8أن طالما غيَّر النأي المحبينا
والله ما طلبت أهواؤنا بدلاً *******منكم ولا انصرفت عنكم أمانينا
يا ساريَ البرقِ غادِ القصرَ فاسق به* من كان صِرفَ الهوى والود يَسقينا
واسأل هناك هل عنَّي تذكرنا********* إلفًا ، تذكره أمسى يُعنِّينا
ويا نسيمَ الصِّبا بلغ تحيتنا ***** من لو على البعد حيًّا كان يُحيينا
فهل أرى الدهر يَقصينا مُساعَفةً ******منه ولم يكن غِبًّا تقاضينا
ربيب ملك كأن الله أنشـــــأه ******مسكًا وقدَّر إنشاء الورى طينا
أو صاغه ورِقًا محضًا وتَوَّجَه**** مِن ناصع التبر إبداعًا وتحسينا
إذا تَأَوَّد آدته رفاهيَـــــــــة ******* تُومُ العُقُود وأَدْمَته البُرى لِينا
كانت له الشمسُ ظِئْرًا في أَكِلَّتِه ******بل ما تَجَلَّى لها إلا أحايينا
كأنما أثبتت في صحن وجنته ******زُهْرُ الكواكب تعويذًا وتزيينا
ما ضَرَّ أن لم نكن أكفاءَه شرفًا ***** وفي المودة كافٍ من تَكَافينا
يا روضةً طالما أجْنَتْ لَوَاحِظَنا ***وردًا أجلاه الصبا غَضًّا ونَسْرينا
ويا حياةً تَمَلَّيْنا بزهرتها *********** مُنًى ضُرُوبًا ولذَّاتٍ أفانِينا
ويا نعيمًا خَطَرْنا من غَضَارته *****في وَشْي نُعمى سَحَبْنا ذَيْلَه حِينا
لسنا نُسَمِّيك إجلالاً وتَكْرِمَــة******* وقدرك المعتلى عن ذاك يُغنينا
إذا انفردتِ وما شُورِكْتِ في صفةٍ ***فحسبنا الوصف إيضاحًا وتَبيينا
يا جنةَ الخلد أُبدلنا بسَلْسِلها *******والكوثر العذب زَقُّومًا وغِسلينا
كأننا لم نَبِت والوصل ثالثنا******والسعد قد غَضَّ من أجفان واشينا
سِرَّانِ في خاطرِ الظَّلْماء يَكتُمُنا ******حتى يكاد لسان الصبح يُفشينا
لا غَرْو فِي أن ذكرنا الحزن حِينَ نَهَتْ *عنه النُّهَى وتَركْنا الصبر ناسِينا
إذا قرأنا الأسى يومَ النَّوى سُوَرًا *******مكتوبة وأخذنا الصبر تَلْقِينا
أمَّا هواكِ فلم نعدل بمنهلـــــــه******* شِرْبًا وإن كان يروينا فيُظمينا
لم نَجْفُ أفق جمال أنت كوكبـــــه ******سالين عنه ولم نهجره قالينا
ولا اختيارًا تجنبناه عـــــــن كَثَبٍ ****** لكن عدتنا على كره عوادينا
نأسى عليك إذا حُثَّت مُشَعْشَعـــــةً *******فينا الشَّمُول وغنَّانا مُغَنِّينا
لا أَكْؤُسُ الراحِ تُبدى من شمائلنا****  سِيمَا ارتياحٍ ولا الأوتارُ تُلهينا
دُومِي على العهد، ما دُمْنا، مُحَافِظةً ***فالحُرُّ مَنْ دان إنصافًا كما دِينَا
فما اسْتَعَضْنا خليلاً مِنك يَحْبسنا *******ولا استفدنا حبيبًا عنك يُثْنينا
ولو صَبَا نَحْوَنا من عُلْوِ مَطْلَعِه**** بدرُ الدُّجَى لم يكن حاشاكِ يُصْبِينا
أَوْلِي وفاءً وإن لم تَبْذُلِي صِلَةً ******* فالطيفُ يُقْنِعُنا والذِّكْرُ يَكْفِينا
وفي الجوابِ متاعٌ لو شفعتِ به *** بِيْضَ الأيادي التي ما زلْتِ تُولِينا
عليكِ مِني سلامُ اللهِ ما بَقِـــيَتْ ******** صَبَابةٌ منكِ نُخْفِيها فَتُخفينا 
قصيدة ملئت الدنيا ، وشغلت الناس ، من غرر الشعر العربي شجواً وغناءً وغزلاً وعتاباً ، وحداثة  وعذوبة وتجدداً ،  تناقلها الرواة ، وغنّها المغنون ، وأشاد بها كتاب الأدب العربي والأجنبي ونقادهم ، تذكر د. سهى محمود بعيون في بحثها عن ( ابن زيدون :  قال عنها المستشرق الإسباني إميليو غراسيا كومس: " إنّها أجمل قصيدة حب نظمها الأندلسيون المسلمون، وغرة من أبدع غرر الأدب العربي كله عارضها شعراء كثيرون وما زالوا يعارضونها إلى اليوم " ..
نعم .. نعم ... يبثّ خوالج وجدانه بأشجى العبارات ، وأدمى العبرات ، يكاد يجرفنا معه ويبلينا، وهذا طبع الدهر كما أضحكنا ، قد عاد يبكينا !!   
مَـن مُبلـغ المُبْلِسينـا بانتزاحِهـم *** حُزنًا مـع الدهـر لا يَبلـى ويُبلينـا
أن الزمان الـذي مـا زال يُضحكنـا ****أنسًـا بقربهـم قـد عـاد يُبكيـنـا
غِيظَ العِدى من تساقينا الهوى فدعوا **بـأن نَغُـصَّ فقال الدهـر آمينـا
اللهم آمين !! قد نكمل الحديث عن ابن زيدون وحديثه الحديث ، ورحم الله عبقرينا ابن الرومي ، وقوله :
ولقد سئمت مآربي ***  فكأن طيبها خبيث
إلا الحديث فأنه ****مثل اسمه أبداً حديث
ويذكر المعافى بن زكريا في ( جليس صالحه وأنيس ناصحه) بحديث مسنود  : بعث عبد الملك بن مروان إلى الشعبي، فقال: يا شعبي ! عهدي بك وأنك الغلام في الكتاب فحدثني ، فما بقي شيءٌ الآن إلا وقد مللته سوى الحديث الحسن، وأنشد :
ومللت إلا من لقاء محدثٍ  *** حسن الحديث يزيدني تعليما
يا الله ، ربّما نكمل ، وقد نعكف ، فالزمن هذا الزمن ، والدنيا قلبت ، والحياة صورٌ وعبر....!!!! 

  

كريم مرزة الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/05



كتابة تعليق لموضوع : 8 - هذا ابن زيدون أخيراً :أَضْحَى التَّنَائِي بَدِيْلاً مِنْ تَدانِيْنا الحلقة الثامنة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين

 
علّق منير حجازي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : السلام عليكم اخ ياسر حياك الله الاسلاميون لا دخل لهم وحسين الطائي كما أعرفه غير ملتزم دينيا ولكن الرجال تُعرف في المواقف والثبات على الرأي والايمان بالمواقف السابقة نابع من ثقافة واحدة غير متلونة وحسين الطائي بعده غير ناضج فأنا اعرفهم من النجف ثم رفحاء ثم فنلندا واعرف ابوه اسعد سلطان ابو كلل ، ولكن حسين الطائي عنده استعداد ان يكون صوتا لليهود في البرلمان الفنلندي لانه سعى ويسعى إلى هدف أكبر من ذلك ، حسين الطائي يسعى أن يكون شيئا في العراق فهناك الغنائم والحواسم والثراء اما فنلندا فإن كلمة برلماني او رئيس او وزير لا تعني شيئا فهم موظفون براتب قليل نصفه يذهب للضرائب ولذلك فإن تخطيط الطائي هو الوصول للعراق عن استثمار نجاحه المدعوم المريب للوصول إلى منصب في العراق والايام بيننا . تحياتي

 
علّق ابو باقر ، على الأدعية والمناجاة من العصر السومري والأكدي حتى ظهور الإسلام (دراسة مقارنة في ظاهرة الدعاء) - للكاتب محمد السمناوي : ينقل أن من الادعية والصلوات القديمة التي عثر عليها في مكتبة آشور بانيبال الخاصة في قصره والتي لعلها من الادعية التي وصلت إليه ضمن الألواح التي طلبها من بلاد سومر، حيث انتقلت من ادبيات الانبياء السابقين والله العالم ، وإليك نص الدعاء الموجود في ألواح بانيبال آشور: ( اللهم الذي لا تخفى عليه خافية في الظلام، والذي يضيء لنا الطريق بنوره، إنك الغله الحليم الذي ياخذ بيد الخطاة وينصر الضعفاء، حتى أن كل الىلهة تتجه انظارهم إلى نورك، حتى كأنك فوق عرشك عروس لطيفة تملأ العيون بهجة، وهكذا رفعتك عظمتك إلى أقصى حدود السماء ، فأنت الَعلَم الخفَّاق فوق هذه الأرض الواسعة، اللهم إن الناس البعيدون ينظرون إليك ويغتبطون. ينظر: غوستاف، ليبون، حضارة بابل وآشور، ترجمة: محمود خيرت، دار بيبلون، باريس، لا ط، لا ت، ص51. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : امير جبار الساعدي
صفحة الكاتب :
  امير جبار الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تأهل منتخب البريد الى النهائي والظلم التحكيمي يتجدد البطل مصطفى كاظم داغر يضيف وساما فضيا لحصيلتنا الآسيوية

 تحيةواحترام لقناة الفرات الفضائية....  : محمد علي الدليمي

 الى بغداد مدينة الاجيال  : عباس يوسف آل ماجد

  دور العلاقات العامة في تنظيم العلاقات الدولية  : خالد محمد الجنابي

 اللامعقول في قصة تحالف السعودالاسلامي  : جمال العسكري

 القنواء: أوه أوه مالي ولآل أبي سفيان؟!  : امل الياسري

 كيف تعامل الامام علي عليه السلام مع معضلة الفساد المالي  : الشيخ ليث الكربلائي

 البطانة الفاسدة ..والرجال الصادقون وجها لوجه  : ثائر الربيعي

 باختصار : (الحشد الشعبي) لماذا يخشى العالم من قوة الجماهير.  : مصطفى الهادي

 لماذا حكومة الشراكة الوطنية؟  : وليد المشرفاوي

 المثقف المزيّف + السياسي المزيّف: محنة العقل العربي  : ادريس هاني

  قراءة معرفيّة في ضرورة التعاطي العَقَدي والمنهجي مع الإمام المهدي(عليه السلام) في كل ليلة من ليالي شهر رمضان المُبارك .. 10  : مرتضى علي الحلي

 وزيرة الصحة والبيئة تناقش تعزيز الخدمات الصحية في مستشفى الامل الوطني للاورام  : وزارة الصحة

 السيرة المهملة: خذلان المسلمين الأوائل للرسول الأعظم في شعب أبي طالب  : د . حامد العطية

 قراءة في كتاب ((جدلية الايديولوجي والمعرفي: قراءة وتحليل لجملة من اطروحات محمد اركون)) تأليف : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي  : صدى النجف

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net