صفحة الكاتب : فؤاد المازني

الفساد ومقومات التصدي له في العالم المتحضر وأضدادها في العراق
فؤاد المازني

 الفساد بأنواعه سلوك غير أخلاقي وإنحراف عن جادة الاستقامة وفساد الشيء يعني عدم صلاحه والفاسد متبنياته مغايرة للمصلح ومعاكسة لمسيرة الإصلاح ، الفساد وإن كانت مفاهيمه واحدة إلا أنه يختلف في أسبابه وتداعياته ونتائجه وإنعكاساته على مجمل مجالات الحياة وبالتالي تختلف علاجاته بين المجتمعات والدول . وفي أغلب الأحيان يكون هنالك تباين بين الدول في الكيفية التي تعالج هذه الظاهرة داخل مجتمعاتها تبعا ً لبعض المرتكزات والمقومات الأساسية التي تساعد في إحتواء الفساد وسرعة التحرك والإنقضاض للقضاء عليه . فلو نظرنا الى المقومات الموجودة في المجتمعات المتحضرة ومنها :-
  1- نظام الحكم والديمقراطية الفعلية والتطبيق الواقعي لنظام فصل السلطات .
2- الثقافة السائدة في المجتمع ومستوى الإرتقاء فيه والوعي في الأداء الأمثل لواجباته تجاه وطنه وكيفية إستحصال حقوقه والسبل المتاحة للمطالبة بها وتحقيقها.  

  3- الحرية الممنوحة وآفاقها ومساحتها وكيفية التعامل بها والتحرك على ضوئها وتوظيفها داخل المجتمع .
4- الإعلام ومدى القوة التي يمتلكها والإستقلالية التي يتحرك بها والتأثير الذي يتمتع به في تغيير بوصلة الراي العام والضغط على أصحاب القرار في إزاحة المفسدين .
5- وفرة المؤسسات والهيئات الرقابية ومنظمات المجتمع المدني التي تتابع عن كثب الأداء الحكومي الأمثل في كافة القطاعات ورصد أي تلكؤ ٍ وإنحراف تبعأ للصلاحيات التي منحها الدستور لها .
6- الأحزاب السياسية التي تتنافس فيما بينها في مسك زمام الأمور وإدارة البلد وفقا ً لبرامج معدة سلفا ً تصب فعلا ً في سيادة كاملة للوطن وخدمة المجتمع ورفاهيته وتقدمه ووفق آلية عمل واضحة المعالم وشفافية الأداء ليطلع الشعب عليها وإنسيابية في التطبيق. 

7- التركيبة السكانية المبنية على حب الوطن والولاء له والعمل المشترك من أجله ومن أجل العيش الكريم والرفاهية لكل مكوناته والتوزيع العادل لثرواته .
ولو سلطنا الضوء على العراق بإعتباره متصدراً للائحة الفساد في العالم وإستعرضنا النقاط السابقة نستشف الحقيقة التالية :-
1- نظام الحكم وإن كان نظاما ً برلمانيا ً ديمقراطيا ً لكنه ورقيا ً في أغلب بنود دستوره ، إذ بني الحكم وفق المحاصصة الطائفية والولاءات الحزبية ولا وجود للحواجز بين السلطات بل أن السلطات التنفيذية والتشريعية متداخلة ولا تعرف كل سلطة حدود صلاحياتها والسلطة القضائية تتأرجح بينهما وتتأثر بهما وتتوجه حسب رغبات الأقوى منهما في معظم الأحيان .
2- المجتمع أغلبه لايمتلك رصيدا ً من الثقافة التأهيلية للإرتقاء به أو لديه بعد ثقافي لأداء واجباته تجاه وطنه ولا معرفة  له بطرق المطالبة بحقوقه إذ أن أغلب مكوناته تعيش في جهل مجتمعي يسوده الفقر والحاجة وسوء الخدمات .
3- الحرية المنظورة واسعة لكنها بغير توظيف حقيقي وغير ممنهجة بل تغلب عليها الممارسة العشوائية الآنية ولولا العادات والتقاليد والأعراف لإنحدرت نحو منزلقات عديدة .
4- مع ان الإعلام موجود لكنه إعلام غير حر يسير حسب رؤى ومصالح وتطلعات أصحابه وكل منها تعصف بالمجتمع بإتجاه معين وبالتالي الإعلام إحدى وسائل تشتيت الرأي العام وليس توحيده وأيضا ً أحد منابر الدفاع عن المفسدين وتسويق التبريرات لأعمالهم وتحويل الفشل الى نجاح والسرقة الى أمانة والهدر الى الحرص والكاذب الى صادق والخؤون الى وطني .
5- المؤسسات خاضعة الى المحاصصة وإداراتها لا تدار حسب الكفاءات والمؤهلات ومقاييس النزاهة والإخلاص والأمانة إطلاقا ً بل تخضع للولاءات فقط ومادون ذلك لايعتد به ، ومنظمات المجتمع المدني مع وجودها إلا أن أغلبها واجهات سياسية تعمل على كسب الشارع العراقي لهذا الحزب او ذاك لزيادة قاعدته الجماهيرية وإستغلال حاجتها للهيمنة عليها وقت الإنتخابات لا أكثر ولربما تتواجد منظمات يتيمة تعمل وتراقب لكن بدون نتيجة تذكر.
6- عدد الأحزاب السياسية في العراق يفوق مجموع الأحزاب السياسية في دول قارة أوربا والأمريكيتين وقارة أوقيانوس ألا انها كثرة بدون جدوى وطنية ولا وجود حقيقي لبرنامج عمل وآلية واضحة أو شفافية في التعامل ، كل أهدافها الحصول على أكبر قدر من المناصب والإمتيازات ورفع سقف هيمنتها وإستحواذها على ثروات البلد .
7- التركيبة السكانية مبنية على جملة من الولاءات فهناك الولاء الديني والمذهبي والطائفي والولاء القومي والإثني والولاء العشائري و الولاء المناطقي وقد يكون الولاء للوطن في ذيلها ، وتعدد هذه الولاءات وإعطائها الاولوية تجعل الوطن يبحر في عاتية الأمواج وسط عواصف الرياح ولايستقر له حال من الأحوال .
من المقارنة بين النقاط السابقة يمكن استقراء مدى الإختلاف بين مجتمع وآخر وبين دولة وأخرى تبعا ً للخط البياني الذي ترسمه هذه النقاط السبعة ، وبالتاكيد وجود هذه النقاط وفاعليتها في الدول المتحضرة ترسم خطا ً بيانيا ً تصاعديا ً تصل الى أعلى مستويات الإرتقاء الإنساني ويختفي أو يضمر الفساد من ساحتها وتكون معالجات الفساد أخف وطئا ً وأسرع تنفيذا ً وأكثر نتيجة وأثمر حصادا ً ، وعلى العكس وجود النقاط السبعة في المجتمع العراقي ترسم خطآ بيانيا ً منحدراً  الى أدنى المستويات لحضيرة الإنسانية ويتفاقم ويستشري الفساد وينخر أوصال البلد ويدمر حاضره ومستقبل أجياله.  ومعنى ذلك أن المعالجات تأخذ طرقا ً أكثر تعقيدأ وبخطوات ابطأ وبسرية تامة ودقة في التحرك وحذر شديد.  من هنا نستخلص ان الطرق المتبعة لمكافحة الفساد في الدول المتقدمة لاتجدي نفعا ً إن لم نقل تعطي نتائج سلبية لو أتبعت نفس الآلية والسياقات في دول العالم الثالث والدول غير المستقرة سياسيا ً وأمنيا ً وبالأخص في العراق .
 ولا يعني ذلك عدم الجدوى من التصدي ومقارعة الفساد في العراق ومحاربة الفاسدين والقضاء عليهم بل لابد من شحث كامل الطاقات الوطنية في الداخل والخارج والإنتفاض على الذات للدفاع عن حقوق الشعب والحق العام للبلد والمصلحة العامة وتوظيف كافة الوسائل المتاحة ومد جسور التواصل مع المنظمات والهيئات الدولية والإستعانة بالإنتربول وإنتهاج كافة السبل التي يمكن من خلالها الصمود والثبات في وجه المفسدين وإقتلاعهم من جذورهم والقبض عليهم ومحاكمتهم والقصاص منهم او ملاحقتهم قانونيآ إن لاذوا بالفرار من قبضة العدالة .
وهذا مادأب عليه وتبناه وبادر بتطبيقه مشروع قاف
( قف أمام الفساد ) لما يمتلكه من قوة معنوية من خلال المنظوين تحت مظلته والمتطوعين للعمل فيه من كلا الجنسين ومساهماتهم الوطنية والجادة في وضع مالديهم من خبرات وإختصاصات لإنجاح هذا العمل إضافة الى وجود وفرة النوع من الإستشاريين والقانونين والعدليين ، وتبقى أبواب قاف مشرعة لكل الوطنيين المخلصين لبلدهم العراق والشرفاء والأحرار في العالم لإسناد هذا المشروع والمشاركة فيه وتقديم الدعم ..
إقرأ عن إعلان قف أمام الفساد " قاف " على الرابط التالي لطفا ً يمكنك المساهمة بكشف الفاسدين

https://www.facebook.com/Qaaff/?fref=ts
 

                                                

 

  

فؤاد المازني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/03



كتابة تعليق لموضوع : الفساد ومقومات التصدي له في العالم المتحضر وأضدادها في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق صبيح الكعبي ، على جوانب من مشاريع العتبات المقدسة في العراق/ ج ١ - العتبة العباسية المقدسة. - للكاتب عادل الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نفتخر بهذه الانجازات الكبيرة نتمنى ان نتوسع اعلاميا بالتعريف بها مع تقديري واحترامي

 
علّق منير حجازي ، على جديد الشيخ محمد مصطفى مصري العاملي كتابي " الثالوث والكتب السماوية " و "الثالوث صليب العقل " : لا يوجد دليل من الكتاب المقدس على عقيدة الثالوث، كعقيدة امر بها السيد المسيح لا يوجد . إنما هي من العقائد المتأخرة.

 
علّق منير حجازي ، على هذا هو علي ولذلك نحن نحبه ونُقدسه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم . تعقيبا على ما قاله الاخ نبيل الكرخي . فإن الخضر عليه السلام موجود باتفاق كل الاديان والمذاهب موجود منذ زمن ما قبل موسى وحتى يوم الناس هذا وله مقامات في كل مكان ، ومرّ بشخصه على كل الامم والاديان والروايات في كثيرة وكذلك بعض ما جاء في تفسي آي القرآن الكريم والخضر كما نعلم عبدٌ صالح ، ولا يمتلك خصائص الامام. يضاف إلى ذلك ان هناك احاديث عن آل البيت عليهم السلام تؤكد وجودهم في كثير من المشاهد التي مرت بها الامم السابقة. ان اسرار آل محمد لا يحيط بها عقل مثل عقولنا . وأما في ا لأديان الأخرى فإننا نرى شخصية ملكي صادوق لا بداية لها ولا نهاية ولا اب ولا ام ولكنه موجود حتى زمن المسيحية وقد احتار الجميع في تفسير شخصيته. يضاف إلى ذلك وجود الكثير من الانبياء احياء إما في السماء او في الأرض . فلا بد ان لذلك اهداف حيث تتدخل العناية الالهية بطول عمرهم . تحياتي

 
علّق نبيل الكرخي ، على هذا هو علي ولذلك نحن نحبه ونُقدسه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بسم الله الرحمن الرحيم اتمنى لو ان كاتبة المقال بحثت موضوع النبي ايليا بصورة اعمق وان يستجمع المصادر ويحللها للوصول الى الهدف والنتيجة التي تنتج عنها بدلا من لي عنق النصوص وتجاهل العديد منها لكي يصل الى الهدف الذي حدده مسبقاً!! ربما يصح ان اسم (ايليا) هو تعريب لأسم (علي) ولكن هذا لا يعني بأي حال من الاحوال ان النبي ايليا الذي ظهر في بني اسرائيل هو نفس شخصية امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليهما السلام)! فتشابه الاسماء لا يعني تشابه الشخصيات كما هو معلوم. كما ان اسم علي مستخدم في الجاهلية ومعروف فيها. ولا اعرف الى اين يريد كاتب المقال ان نصل؟! هل نقول بأن الامام علي (عليه السلام) قد عاش شخصية اخرى قبل شخصيته الحالية! وهل الافكار في هذه المقال متطابقة مع العقيدة الاسلامية؟؟؟

 
علّق زين احمد ال جعفر ، على رؤية حول مرحلة الكاظمي - للكاتب احمد الخالصي : اتمنى لك كل التوفيق ..

 
علّق منير حجازي ، على ما بُولِغ به من أَنَّه تجاوزٌ على المرجعيةِ: - للكاتب د . علي عبدالفتاح الحاج فرهود : مقال بائس مع الاسف اراد كاتبه ان يُحسن فاساء متى كان رجال الدين سببا في قطع العلاقة بين الوطن والسيادة؟ هنا بيت القصيد وليس إلى ما ذهبت إليه. ولماذا اختار رسام الكاريكاتير الزي الديني الشيعي للتعبير عن احقاده . سبحان الله الم ير الرسام ما يفعله علماء اهل السنة في السكوت عن تمزيق وحدة الامة العربية والاسلامية ولم يقرأ فتاواهم في تبرير حروب حكامهم على الوطن العربي والعالم الاسلامي ، الم يروا سكوت علمائهم الازهر والسعودية والزيتونة وغيرها عن سياسات حكوماتهم حول التطبيع مع ا لكيان الصهيوني الذي يسعى دائما لتمزيق شمل الامة والعبث بسيادتها . لماذا لم يختار الرسام الزي الديني السني؟ يا اخي اتق الله انت ملبوس عليك. نعم هكذا تنقلب المفاهيم على يد امثالك ، الم تصرخ احد النساء في البصرة بوجه علي ابن ابي طالب عليه السلام وقالت له (يا قاتل الاحبة). بينما تتغاضى عن افعال معاوية الاجرامية وافعال عائشة التي تسببت في هلاك رجال البصرة عشرين الف قتيل ؟ هكذا هي الاعين العوراء دائما.

 
علّق العلوية الحسيني ، على المرجع الديني علوي كركاني: آية الله السيستاني رمز الوحدة الوطنية في العراق : بوركت أقلام تدافع عن مرجع الطائفة حين اضبت على عداوته أقلام الحقد.

 
علّق حسن البراك ، على السيد الشهرستاني يكمل المرحلة العلاجية للتعافي من كورونا ويقدم شكره للكوادر الطبية : الشفاء باذن الله

 
علّق حسن البراك ، على التربية تعلن عن آلية القرارات الاخيرة لهيئة الرأي  : بوركتم اخبار قيمه ومفيده

 
علّق منير حجازي ، على لا تبقوا لاهل هذا البيت باقيه - الفصل الرابع  - للكاتب نجم الحجامي : وهل جرّ البلاء على امة محمد إلا عمر بن الخطاب الذي تسبب في هذا الانحراف الخطير المؤسس للاجرام والغدر والهدم إلى يوم القيامة فإذا كان الشيطان يتمثل لقريش في مؤتمراتها فإن عمر الشيطان الذي تجسد لصد الرسالة الاسلامية عن اهدافها عمر الذي لا يتورع عن احراق بيت رسول الله بمن فيه وعلى من فيه وعندما قيل له ان فيها فاطمة الزهراء قال : وان . اعوذ بالله من هذه النفس المريضة. لعن الله اول من اسس اساس الظلم ومن تبعه في ذلك .

 
علّق منير حجازي ، على تنزيه المسيح من الطعن الصريح . هل كان السيد المسيح شاذا ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : تحياتي إلى أخي الكاتب وادارة الموقع الموقرين . الغريب العجيب ، هو اني قرأت الموضوع على صفحة الكاتب فلم اجد فيه إلا دفاعا عن شخص السيد المسيح ضد ما نُسب إليه من تهم شائنة باطلة وقد أجاد الكاتب فيه . ولكن الغريب ان ترى الكثير من المعلقين المسيحيين يعتبرون هذا الموضوع إسائة للسيد المسيح ولا أدري كيف يقرأون وماذا يفهمون أين الاسائة والكاتب يذكر السيد المسيح باحسن الذكر وأطيبه ويعضده بآيات من القرآن الكريم ثم يقول ان ديننا يأمرنا بذلك. أثابكم الله .

 
علّق منير حجازي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم ، لمن لا يعرف رشيد المغربي رشيد المغربي . هذا الدعي مطرود من المغرب وهو في الاساس مغربي امازيغي مسلم يكره الاسلام كرها لا مثيل له لأن في نظره أن الاسلام ظلم الامازيغ وقضى على لغتهم وحضارتهم وطبعا هذا غير صحيح .وقد آلى على نفسه ان ينتقم من محمدا ورسالته الإسلامية حسب شخصه الهزييل ورشيد المغربي مطلوب في اسبانيا بتهم اخلاقية. وهو يخشى المجابهة مع من يعرفهم ويجري مقابلا مع شيوخ بسطاء لا علم لهم بالتوراة والانجيل فيوقع بهم كما اوقع بشيخ من فلسطين وشيخ من العراق . وقد رددت عليه في اشكاله ع لى سورة والنجم إذا هوى. ولما رأى ان ردي سوف يُهدم كل ما بناه وانه حوصر ، قطع الخط ثم قال بهدوء . نأسف لانقطاع الخط في حين انا في اوربا وهو في لندن ولا تنقطع الخطوط. لعنه الله من زائغ مارق كاذب مدلس.

 
علّق مصطفى الهادي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم . الأول : اليهود بما ان اكثرهم كان يعمل بالترجمة بين الارامي والعبري ثم اليوناني . فقد ابدلوا اسم عيسى إلى يسوع وهو اسم صنم وثنى كان يُعبد فى قوم نوح (أ) . وهو اسم مشتق أيضا من اسم الثور الذى كانوا - بنى إسرائيل - يعبدونه فى التيه . أى حرَّف بنو إسرائيل اسم عيسى وجعلوه اسم وثنياً(5) وهو هذه المرة الصنم (يسوع) الذى يشبه ثورهم المعبود.اشار القرآن إلى ذلك في قوله : (( وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا )) فهذه الآية وردت في سورة (نوح) ولربما المقصود من كلمة (سواعا) هو يسوعا الثور المعبود لدى قوم نوح سابقا. الثاني : دعي المسيحيون بهذا الاسم أول مرة في نحو سنة 42 أو 43 ميلادية نسبة إلى يسوع المسيح و كان الأصل في هذا اللقب شتيمة ( نعم شتيمة ) هذا ما ورد في قاموس الكتاب المقدس صفحة 889 طبعة 2001 بالحرف الواحد : " دعي المؤمنون مسيحيين أول مرة في إنطاكية ( أعمال الرسل 11 : 26 ) نحو سنة 42 أو 43 ميلادية . ويرجح ان ذلك اللقب كان فى الأول شتيمة ( 1 بطرس 4 : 16 ) قال المؤرخ تاسيتس ( المولود نحو 54 م ) ان تابعي المسيح كانوا أناس سفلة عاميين و لما قال اغريباس لبولس فى اعمال الرسل 26 : 28 ( بقليل تقنعنى ان اصير مسيحيا ) فالراجح انه أراد ان حسن برهانك كان يجعلني أرضى بان أعاب بهذا الاسم ." ( قاموس الكتاب المقدس تأليف نخبة من الاساتذة ذوي الاختصاص ومن اللاهوتيين - دار مكتبة العائلة - القاهرة ) إذن اصل كلمة ( مسيحيين ) شتيمة و حتى الملك اغريباس عندما اقتنع بكلام بولس قال ما معناه ( كلامك اقنعنى ان اتبعك و لا مانع من ان يصفوني مسيحيا علشان خاطرك رغم انها شتيمة ) . ولاحظ أيضا ان أول مرة دعي بذلك كان سنة 42 ميلادية اى بعد أكثر من عشر سنوات من رفع المسيح صاحب الدعوة و الذى لم يذكر هذا الاسم مطلقا .تحياتي

 
علّق عبدالعظيم الموسوي ، على الشريف جعفر الخواري بن موسى الكاظم عليه السلام - للكاتب واثق الخواري : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ممكن معلومات اكثر عن السيد حاكم النجفي بن محسن بن يحيى بن محمد بن علي بن جعفر بن دويس بن ثابت بن يحيى بن دويس بن عاصم المذكور عن ذرية ان وجدة المعلومات و عليكم السلام

 
علّق عادل عبدالبدري ، على المركب الإلهي!… الصلاة... - للكاتب عبدالاله الشبيبي : بالنسبة لما اورده صاحب المحجة البيضاء من ان الخشوع في الصلاة على قسمين /( الثاني ) ... وهو اغماض العينين , لعله من المكروهات في الصلاة اغماض العينين ....

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . وارد نجم
صفحة الكاتب :
  د . وارد نجم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net