صفحة الكاتب : رحيم الخالدي

الجلبي ضحية فساد المسؤولين ...
رحيم الخالدي

الدولة لا يمكن إختزالها بشخص معين، والبصمة التي يتركها هي من تحدد إذا كان نظيفاً أو فاسداً، وبداية الدولة الديمقراطية كان للراحل أحمد الجلبي الحظوظ الكبيرة، في إعتلاء هرم الحكومة في وقتها، لكن الأحداث إنقلبت رأساً على عقب بعد أحداث سامراء، وتم ابعاده بطرق شتى وبقي نائبا في البرلمان حتى وفاته، وأهم مرحلة في حياته هي إستلامه ملف رئيس اللجنة المالية وتصديه للمنصب، وبما يمتلكه من عقلية إقتصادية بنكية جعلته في مرمى النيران .  

لا بد للعراقيين في يوم من الأيام أن يتذكروا أحمد الجلبي بما قام  من تضحيات، سيما أنه من الأغنياء ولا يحتاج لكرسي يتربع عليه وسلطة، بقدر ما أن لديه رسالة يوصلها، لكننا كعراقيين لم ننصفه حتى في مماته! وكال له كثير السباب والشتام حتى في مماته، وآخرون إعترضوا حتى بدفنه، ولم ينجو من الإتهامات الزائفة التي روجها الفاسدين والسرّاق، لانه وضع نصب عينيه كيفية إسترداد تلك الأموال التي تم تهريبها بطرق خبيثة .

الجلبي ومقطع له يتم عرضه دائماً كافيا في إتهام أحد الجهات المعروفة، والمتهمة في ضياع الأموال العراقية، والمستندات المزيفة التي يتم سرقة الأموال بها، والمكاتب التي تحمل أسماء غير موجودة على أرض الواقع، ومزادات بيع العملة وكيفية التحايل، كلها كان لديه علم بها ويملك كل الوثائق التي تدين من كان يدير هذه المافيا، التي تحتمي بالقانون، والغريب عدم محاسبتهم لانهم أناس غير مغضوب عليهم! فهل سيتم كشف الاسماء بقادم الايام لينالوا جزائهم؟ . 

الأعمار بيد خالقها، لكن هنالك أسباب ومسببات، ويذكر المقربين منه بأنه لا يعاني من الأمراض المزمنة، بل على العكس كان يمتلك جسما رياضيا مناسباً مع عمره والوزن، ومستديم على التمرين اليومي ومنظم بشكل كلاسيكي، وفي أيامه الأخيرة لم يسجل عليه أي عارض تجعل وفاته ممكنة، والفحوصات التي وصلت لرئاسة الوزراء والمسرب منها، انه مات مسموماً بمادة لا تمهله الوقت لمراجعة طبيب يمكنه أن يتعالج، وهذا يبعث على الشك والريبة ويحتاج لتحقيق معمق .

التصريح من على الفضائيات بالمحاسبة وإسترداد كل الأموال التي يعرف الجلبي أين إستقرت جعلت من أعدائه يتربصون به، ويتحينون الفرصة المناسبة فكان التنفيذ سريعا، لكن الذي خفي ولم يصرح به وننتظره بفارغ الصبر هو: من الذي دس له السم؟ وكيف ولماذا ولمصلحة من! ومن هو المستفيد وما هي المادة التي أدت لمقتله، ومن هي الدولة المصنعة لتلك المادة وكيف وصلت بيد هؤلاء، والصمت الذي تلتزمه الحكومة من تصدير أمر التحقيق لمصلحة من ؟.

سؤال موجه لمن بيده القرار، هل سيتم تكملة ما بدأه السيد الجلبي بملاحقة الأموال؟ سيما أنه أعطى الطريقة التي يتم من خلالها إستردادها، ولا بأس بإستشارة من يمتلكون الخبرة البنكية الدولية، وإسترجاع السيد سنان الشبيبي الى مكانه الأصلي بات مطلباً، وهو المشهود له بالمهنية المالية وكيفية سير الأموال والتصرف، ولا نريد التذكير بأننا نمر بمرحلة حرجة نحتاج فيها للخبرات التي تخرجنا من المأزق، الذي وضعنا فيه خرافيوا السياسة الذين أضاعونا والبلد سوياً 

  

رحيم الخالدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/31



كتابة تعليق لموضوع : الجلبي ضحية فساد المسؤولين ...
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين الخشيمي
صفحة الكاتب :
  حسين الخشيمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تكريم الطلبة العراقيين المتفوقين في الاردن  : علي فضيله الشمري

 محافظ ميسان : الموافقة على تحويل 77 مليار دينار للمحافظة من قبل وزارة التربية لعام 2013  : اعلام محافظ ميسان

 11 ألف عسكري مفقود والمالكي يستنكف الحضور الى البرلمان  : جمعة عبد الله

 شؤون الداخلية والأمن في محافظة النجف الأشرف تلقي القبض على منتسب ينتحل صفة ضابط  : وزارة الداخلية العراقية

 نداء الى القادة والزعماء.  : محمد صالح الزيادي

 موقع أمريكي: مكة والمدينة الهدفان القادمان لـ "داعش" بعد الأردن  : زهير الفتلاوي

 قوانين لقيطة  : واثق الجابري

 وزارة التربية تقيم ورشة " السلامة اللغوية "  : وزارة التربية العراقية

 دبلوماسيون وسفراء ألمان يلتقون ممثل المرجعية العليا في كربلاء  : وكالة نون الاخبارية

 الحشد المقدس أمام أصوات النشاز !...  : رحيم الخالدي

 فديو لمشاهد فيلم محمد ( ص ) الايراني تعرض لاول مرة

 انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين  : احمد مهدي الياسري

 الاجراءات الاستدلالية كتاب شرعية التبرك بآثار الانبياء والاولياء  : علي حسين الخباز

 هيئة الحماية الاجتماعية تتابع سير عمل الدوائر والاقسام التابعة لها  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 وزيرة الصحة والبيئة تؤكد من ذي قار ان ملف الاهوار سيتم انجاز في موعده المحدد من اليونسكو  : وزارة الصحة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net