صفحة الكاتب : حسام محمد

العراق مقبرة الطب والدفان فيها هو الطبيب !!!
حسام محمد

لست هنا في صدد الكلام عن سلبيات الطب والاطباء المتعددة في العراق  والتي لا حصر لها ولكنني هنا اريد التحدث عن سلبية واحدة فقط باتت منتشرة لدى الأطباء بشكل ملحوظ ومخزي الى أبعد الحدود وكأن الطبيب شخص انتزعت من قلبه الإنسانية بعد أن كنا نعتبره أهم مورد من موارد الإنسانية والعطف في البلد بل وفي كل بلدان العالم وهذه السلبية اليوم اصبحت منتشرة لدى الأطباء بشكل لايمكن تحمله أو السكوت عنه وهذه السلبية  تتلخص بما يلي (عندما يذهب المريض سابقا في زمن كان الطب هو ملجئ الإنسان الروحي والنفسي بما يحمله من إنسانية وعطف ورحمة يشعر بالراحة والطمأنينة لأنه يجد القلب الرؤوف والكلمة الطيبة والتطمين المستمر من قبل الطبيب وان كان هنالك خطر على حياة المريض فإن الطبيب يستدعي احد أولياء امر المريض ويقوم بتفهيمه الحالة بالكامل بعيدا عن مسمع المريض حفاظا على روحه المعنوية ونفسيته لان الحالة النفسية لدى المريض مهمة جدا وقد تساعده في التخلص من المرض وإن كان خطرا على حياته لأن العلم قديما وحديثا اكتشف بان القوة الروحية للمريض تساعد في شفاء الجسم بصورة سريعة وقوية _ولمن يريد التفاصيل اكثر يراجع بحوث الباراسايكلوجي وعلم الطاقة وعلاقتها بشفاء المرضى_ ولذا فإن الطبيب يخبر ذوي المريض ويحرص على ان لا يعرف المريض بمرضه حتى يجدوا له علاج مناسب او يترك الأمر لله بينما المريض يمارس حياته بشكل طبيعي مع وجود مرضه. أما اليوم فنعيش  كارثة من كوارث العصر وهي الجهل الطبي او التخلف الإنساني لدى الطبيب كما أسميه أو أمية التعامل مع المريض من ذوي الامراض الخطرة الخبيثة . فتجد الطبيب وبكل وقاحة يخبر المريض نفسه بمرضه القاتل ويحدد له مدة العيش وكانه جهاز تلفاز او موبايل تنتهي صلاحيته من دون مراعاة لمشاعر المريض النفسية وبدون تفكير بالمريض وكيف سيواجه هذه الحقيقة المرة على قلبه .أو في قسم الامراض النسائية فإن الطبيبة تخبر مريضتها الحامل بصورة مباشرة بأن جنينها يمكن ان يفقد الحياة مما يجعل الخوف يدخل الى قلب المريضة فيرفع ضغطها وتتدهور حالتها وبالتالي يموت الطفل خنقا من ضغط الأم الحامل وهذا كله بسبب تخويف الطبيبات للمريضة فلو تعاملت الطبيبة بشيئ من الحكمة وطمأنت المريضة بكلمتين جميلتين مليئتين بالرحمة لاستعادت قوتها واصبحت ذا همية عالية وانجبت طفلها بسلام بعيدا عن وسوسات النفس بموت الجنين الذي حملته ببطنها عدة اشهر وهي تنتظر ولادته على أحر من الجمر . أو تشترط عليها إجراء العملية بالقسم الخاص او بالمستشفيات الأهلية او إنها تترك المريضة مع عسر ولادتها لأنها لاتراجعها في العيادة الخاصة والخ من الحالات المخزية في الطب 

أين اصبحت ثقافة التعامل الإنساني التي كان يتحلى بها الطبيب مع مرضا والتي كانت هي السمة البارزة في الطبيب أين أصبح مفهوم الرحمة والإحياء الذي كان يعتبر شعار كل مشفى وآية ((ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا)) هل ذهبت مع دخول الاموال والمناصب على حياة الأطباء؟؟!!

والأدهى من ذلك وأَمَرّ تجد الطبيب في مستشفى حكومي لا يكشف عن المريض بصورة دقيقة ولا يصف له العلاج المناسب بل يخبر المريض بكل صلافة ووقاحة بانه يجب عليه مراجعة عيادته الشخصية كي يعالجه اما في المستشفى الحكومي فيمر على المريض مرور الكرام دون اي تدقيق او كشف صحيح ونهائي بل يعطي المريض احتمالات لحالته بينما في العيادة فيُشَخِص له الحالة بالدقة المتناهية ويصف العلاج المرتفع السعر والذي ينهك المواطن ويثقل كاهله وبالتالي فإن المريض يبقى كما هو من دون اي تقدم صحي لحالته المرضية . 

لذا فإن العراق اليوم اصبح مقبرة للطب والدفانون فيها هم الأطباء أنفسهم لذا نتمنى أن يصحوا الطبيب على نفسه وأن يرجع الى ذاته الأصيلة ويتذكر أن شرف مهنته كامن بإنسانيته وان يحسن التصرف والتعامل مع مرضاه . طبعا لا يمكن بخس الناس أشياءهم فهنالك أطباء لازالوا قمم تحمل الإنسانية بكل معانيها وهم موجودين بيننا ولكن قلة بالنسبة للكثرة السيئة في مجتمع الطب والأطباء .

 

  

حسام محمد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/31



كتابة تعليق لموضوع : العراق مقبرة الطب والدفان فيها هو الطبيب !!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض .

 
علّق سلام الجبوري ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : السلام عليكم سيدنا نطلب من سماحتكم الاستمرار بهذه البحوث والحلقات لاجل تبصير الناس وتوعيتهم

 
علّق عشيره السعداوي الاسديه ال زنكي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : عشيره السعداوي في مصر ليس كما هيه بيت السعداوي ال زنكي الاسديه

 
علّق دلشاد الزنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم نحن عشيره الزنكي في خانقين واجدادي في السعديه وحاليا متواصلين مع الزنكنه وقبل ايام اتصل علينا الأخ وابن العم ابو سجاد الاسدي من بغداد ويرحب بنا الشيخ محمد لطيف الخيون قلت له ان شيخنا اسمه الشيخ عصام الزنكي قال لي ان الشيخ عصام تابع لنا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عدنان سبهان
صفحة الكاتب :
  عدنان سبهان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net