صفحة الكاتب : فلاح السعدي

ما هي الحكمة من الابتلاء ؟ أي لماذا يبتلي الله (جل وعلا) العباد؟ وما هي الفائدة من حصول البلاء ؟
فلاح السعدي

1- توطين النفس على المصائب
     التوطين يعني (التّمهيد) ، وفي توطين النفس على المشقة والبلاء في الخير والشر فائدة عظيمة لثبوت الإنسان على الدين حيث إن الإيمان ليس كلمة تقال بل لابد من الابتلاء والامتحان بأنواع من اليسر والعسر، فمن صبر عند هذه ولم يهتز ولم يجزع وشكر ورَضِي وسلّم فهو مؤمن حقيقي، وإلا فما هو من الإيمان بشيء .
لذا فكانت حكمة الباري (جل وعلا) أن يجعل للإنسان وخصوصاً المؤمن وسيلة توصله إلى توطين النفس على المصائب والمحن فجعل الابتلاء خير وسيلة فهو أعلم بما خلق وسوّى فهو الحكيم القدير.
وبالتمهيد تصل النفس الإنسانية إلى درجة من الإصلاح فلا تهتز أمام صدمات القـدر،  فتكون النتيجة الفـوز والفلاح، كما حصل عليه السابقون من أصحاب المصطفى وأهل بيته (صلوات الله عليهم أجمعين) من أمثال: أبي ذر الغفاري، وعمار بن ياسر، وسلمان الفارسي ... وغيرهم (رضوان الله عليهم).
هؤلاء وطنوا أنفسهم على الأذى في جنب الله تعالى ، فنالوا أرفع الدرجات، وإنما نذكر هؤلاء الأصحاب، لأنهم ليسوا معصومين، فيكون ذكرهم حجة بالغة على الناس، وهذا لابد من بيان لطفه جل وعلا من أنه أخبر الناس بجريان سنة البلاء في المؤمنين وبين أن ذلك البلاء مستمر وسيتكرر، قال تعالى {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ}( [1]).
أعلمهم الله (عز وجل) بالبلاء قبل وقوعه رحمةً ولطفاً منه كي يوطنوا ويمهدوا أنفسهم ويستعدوا لمواجهة الامتحان فتستعد نفوسهم بالصبر والرضا والعزيمة والدعاء ، ولكي لا يأسوا على ما فاتهم من ملذات الدنيا ، فيكون ذلك أثراً في إصلاح النفس ودرجة من درجات التكامل حيث يمكن أن يعد وجود من يهتم بإصلاح النفس ويطلب وجه الله عز وجل والآخرة، في دار الغرور ... ابتلاءً وهذا ما سنبينه في الحكمة الثانية.

2 ـ تهذيب الأنفس والتأدب بمقاومة الحالات :
      (التهذيب) التنقية، ورجل (مهذب) أي مطهر الأخلاق، فكانت حكمة الباري (جل وعلا) في الإنسان المؤمن خصوصاً هي تطهيره من الرذيلة وتنقية نفسه من السوء، فكانت وسيلة الامتحان والاختبار خير وسيلة أعدها (سبحانه وتعالى) لهذا المخلوق، فكان من ذلك أن يقف الإنسان المؤمن وقوف تأدب وتسليم ورضا أمام كل شدة تعترض مسيرته في هذه الدنيا، من غير أن تتغلب المشاعر عنده على العقل فيندفع من حيث لا يدري إلى حالة الجزع والاعتراض، فتهذيب الأنفس يحصل بالتعويد والترويض كما يوصينا أمير المؤمنين× :
>القِ عنك واردات الهموم بعزائم الصبر، عود نفسك الصبر فنعم الخلق الصبر، واحملها على ما أصابك من أهوال الدنيا وهمومها<.
فالصبر على البلاء والرضا بما يجري من القضاء والتسليم لأمر الله (جلّ وعلا) كل هذا من التهذيب والتأدب الذي لا بد للمؤمن أن يتدرع به أمام محن البلاء وشدة الابتلاء، وما أحسن ما أنشد بعض الأفاضل شعراً :
عطيّته إذا أعطى ســرورا
فأي النعمتين أعـــدّ فضلاً
أنعمته التي كانت ســروراً


  وإن سلب الذي أعطــى أثابـا
واحمــد عنـد عقابهـا إيابـا
أم إلى الأخرى التي جلبت ثوابا؟

 

فهكذا يجب أن تتأدب النفوس أمام البلاء وأن تحمد المنعم والمثيب وهو (الله).

3 ـ التمييز بين الصابر وغيره :
       الصبر: حبس النفس عن الجزع، وهو درجة من درجات السالكين ومنزلة من منازل المخلصين والمحبين، وفي هذا الجانب الأساسي للإيمان (الصبر) الذي هو بمنزلة الرأس من الجسد كما ورد في الأحاديث الشريفة، فكان من درجة التكامل الإنساني لذا كان من مصلحة العبـاد أن يجعـل الله (عز وجل) لهم سبباً في بلوغ هذه الدرجة ـ درجة الصابرين ـ فكان (الابتلاء) سبباً يصل به الإنسان إلى هذه الدرجة .
ولنا في القرآن الكريم شواهد يمكن من خلالها أن نصل إلى المراد، قال تعالى:
{وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ}( [2]).
ففي هذه الآية يبين الله (عز وجل) الابتلاء الشديد الذي وقع على النبي’ ومن معه من المؤمنين، وكيف واجهوه؛ لذا يقول ـ فيه ـ أحد المفسرين : إن شدة البلاء قد وصلت في هذه المعركة إلى درجة أن أحدهم كان لا يستطيع أن يتخلى.
ثمّ هكذا كانت شدة البلاء عليهم فلم يجزعوا بل صبروا صبر الأحرار وازدادوا تمسكاً بدينهم وإخلاصاً لربهم ونبيهم، وهكذا كان أصحاب الحسين× في واقعة كربلاء صبروا جميعاً حتى استشهدوا فنالوا منزلة عظيمة؛ لصبرهم أمام محنة البلاء، فقد رفعهم الله جل وعلا وخلدهم التأريخ.
قوة الصبر دليل على قوة الإيمان وكيف لا ؟!
وقد روي عن المصطفى’ أنه قال: (الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد...) ، فبالصبر يرقى قوم وبالجزع يخسر آخرون, وهذا ما بينه الإمام الصابر في ذات الله أمير المؤمنين(ع) بقوله: (من لم ينجه الصبر أهلكه الجزع) ، وكذلك رُويّ وفي التهذيب عن أبي عبد الله× أنه قال:
(إن من صبر صبراً قليلاً، وان من جزع جزعاً قليلاً ،عليك بالصبر في جميع أمورك فان الله عز وجل بعث محمد’ فأمره بالصبر والرفق فقال : {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً * وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً}( [3]).
 وقال جل وعلا {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}( [4]).
فصبر النبي’ حتى نالوه بالعظائم ورموه بها فضاق صدره ، فأنزل الله عليه : {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ}( [5]), ثم كذبوه ورموه فحزن لذلك فأنزل الله : {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ * وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا}( [6]) فألزم النبي’ نفسه الصبر, فتعدوا وذكروا الله جل وعلا فكذبوه فقال :
(قد صبرت في نفسي وأهلي وعرضي ولا صبر لي على ذكر إلهي فأنزل الله عز وجل : {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ}( [7]) فصبر في جميع أحواله ثم بشّر في عترته^ فقال (جل ثناؤه) فيهم : {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ}( [8]) فعند ذلك قال النبي’: (الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد) فشكر الله ذلك فأنزل الله: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ}( [9])، فقال: إنها بشرى وانتقام، فأباح الله له قتال المشركين فأنزل الله عليه: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ}( [10]) {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ}( [11]).
فقتلهم الله على يد رسول الله’ وأحبائه وجعل له ثواب صبره مع ما ادّخره له في الآخرة.
فمن صبر واحتسب لم يخرج من الدنيا حتى يقر الله عينه في أعداءه مضافاً إلى ما يُدّخر له في الآخرة.
4 ـ قوة البصيرة وتمام السريرة :
قوة البصيرة أي شدة الحجة, والعقل حجة فيكون المعنى شدة أو قوة العقل وتمام المكتوم أي اكتمال المكتوم، فكلما كان الفرد يمتلك قوة البصيرة كلما كان تحركه بحكمة وتدبر.
وأما تمام السريرة فمن السر وهو الإضمار الباطني فلا يعلم هذا الإضمار الباطني ـ الذي يخفى عن الناس ـ إلا الله (جل وعلا) فهو يعلم ما تخفي الصدور ، فالإنسان الذي يعيش لله لابد له من أن يتفاعل مع المصيبة والمحنة التي يبتلي بها بدرجة واحدة وبنحو واحد، حيث إن تفاوت درجة التفاعل لابد أن تعالج من ذات الفرد، لكي يعيش لله عز وجل وحتى يحرز درجة الصديقين.    
فقضت الحكمة الإلهية في كشف الضمائم أن تكون بوسيلة من الله في اختبار العباد ألا وهي الابتلاء حيث قال جل وعلا : {وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}( [12]) .
حيث إنه (جل وعلا) يمتحن عباده بإقبال الدنيا وإدبارها ليظهر أفعاله التي يستحق عليها الثواب والعقاب ؛ لأنه جلت حكمته لا يحاسب الإنسان على ما فيه من قابلية واستعداد للخير والشر، وإنما يحاسبه على أعماله التي تظهر للعيان، ففي الضيق والبلاء تظهر حقيقة الإنسان فيُعرف عندئذ الصادق من الكاذب والعياذ بالله، ولنا في قوة البصيرة ما قيل عن فتح الموصلي حين اشتد به المرض، وأصابه مع مرضه الفقر والجهد فقال : >الهي وسيدي ابتليتني بالمرض والفقر فهذا فعالك بالأنبياء والمرسلين فكيف لي أن أؤدي شكر ما أنعمت به عليَّ(ع) ( [13]).
5- تعـلـم اللاحـقين من السابقين كيفية مجاهدتهم واستقامتهم بالدين :
قال الله جل وعلا : {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}( [14]).
    كلام يشد القلوب بإثارة وعِظة، وأجلى بيان لشرح سُنة الله تعالى الجارية في الأمم من أنه لا يمكن الحصول على المقصود ولا الظفر بالمطلوب إلا بعد بذل غاية الجُهد، ولا يتحقق الانتصار إلا بعد الصبر والاصطبار ومُقاسات الهموم والشدائد.
والخطاب لمن هداه الله تعالى إلى الإيمان وأمرهم بالاعتبار من أحوال الماضين الذين بدّلوا ما أنعم الله عليهم كفراً فحلّ عليهم غضب من ربهم.
(والمعنى) يا أيها المؤمنون كيف تتوهمون وتطمعون أن تدخلوا الجنة ولما يجر عليكم ما جرى على الصالحين من قبلكم في شؤون دينهم ودنياهم ؟!
فأنكم تبتلون وتمتحنون بمثل ما جرى على الغابرين فإن الطريق المسلوك واحد فكل ما جرى على السابقين من البلاء والامتحان من الباري (جل وعلا) يجري على اللاحقين لوحدة المبدأ والغاية والسلوك.
وذكر الواحدي في أسباب النزول أن هذه الآية نزلت في غزوة الخندق حين أصاب المسلمون ما أصابهم من الجهد والشدة والحر والبرد(والخوف)  وسوء العيش وأنواع الأذى فكان بلاءاً عظيماً.
نعم، كان كما قال الله تعالى : {وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ}( [15])  وحكم الآية ليس في هذا الموقع فقط ولكنه عام إلى قيام الساعة، قال تعالى : {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً}( [16])، فالابتلاء سنة لا يستثنى منها لا قوم ولا أمة فلا بد لكل أمةٍ أن تمر بطريق الامتحان, ولابد للإنسان أن يعتبر ويتعلم من السابقين، من كيفية مواجهتهم ومجاهدتهم واستقامتهم في الدين، ففي الآية الكريمة إرشاد للمؤمنين إلى أن يكونوا مثلهم في الصبر وتحمل الأذى والفزع إليه والاتكال عليه (جلّ جلاله).
وعن أبي عبد الله(ع) قال : (يؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة التي قد افتتنت في حسنها فتقول : يا رب، حسنت وجهي حتى لقيت ما لقيت ؟ ! فيُجاء بمريم÷ فيقال : أنت أحسن أو هذه؟ قد حسناها فلم تفتتن،
ويُجاء بالرجل الحسن الذي قد افتتن في حسنه فيقول: يا رب، قد حسنت خلقي حتى لقيت من النساء ما لقيت ؟
فيُجاء بيوسف (ع) فيقال: أنت أحسن أو هذا قد حسناه فلم يفتتن ؟ !
ويُجاء بصاحب البلاء الذي قد أصابته الفتنة في بلائه فيقول : يا رب، شددت عليّ البلاء حتى افتتنت ؟ فيؤتى بأيوب (صلى الله عليه) فيقال: أبليتك أشد أم بلية هذا فقد ابتلي ولم يفتتن).
هكذا يحاجج الله (عز وجل) اللاحقين بالسابقين، وهكذا يتعلم اللاحقون من السابقين والعبرة لمن اعتبر.

6 ـ بلوغ الدرجات الرفيعة :
     كل إنسان يعيش على هذه الدنيا يرغب في نيل الدرجات الرفيعة في الدنيا والآخرة هذا من جهة المخلوق، أما من جهة الخالق (جل وعلا) فأنه يكافئ العبد المخلص المحب له على هذا التمسك مكافئة من خالق كريم فيرزقه الدرجة الرفيعة لما صبر ورضى فكانت حكمته (جل وعلا) أن يكون الابتلاء والامتحان خير سبب لإبلاغ هذا المؤمن إلى الدرجة الرفيعة، فليس وقوع البلاء فقط عند اقتراف الذنوب أو للتذكير أو لأي سبب ولكن قد يبتلي الله (سبحانه وتعالى) وخصوصاً من ارتضاهم ممن قد تجاوز مرحلة الذنوب والتذكير من الناس.
ورد عن رسول الله(صلى الله عليه وآله), في مضمون قوله لسيد الشهداء الإمام الحسين(ع): (إن لك منزلة عند الله لن تبلغها إلا بالشهادة) ولكن، أي شهادة هي شهادة البلاء التي مرّ بها في واقعة الطف.
إنّ هذه المنزلة التي رفع الله بها الإمام الحسين(ع) إنما جاءت بعد رضا الله (جل وعلا) عنه(ع) فهو الصابر في المحن  والبلاء والمحامي عن حرم الله ؛ لذا رفعه الله وعلى لسان نبيّه الصادق’ بأن جعله سيداً لشباب أهل الجنة أجمعين،  فعن أبي عبد الله(ع) أنه قال :
(إن عظيم الأجر لمع عظيم البلاء، وما أحب الله قوماً إلا ابتلاهم)( [17]).
فبالصبر والرضا يعتلي المؤمن ويخرج من الاختبار والامتحان حائزاً على أرفع الدرجات وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين(ع) شهيد محراب الكوفة حينما غدره ابن ملجم اللعين بضربه بالسيف، قال(ع) بصوته الكريم (فــزت ورب الكعبــة)، أي فزت بالدرجة الرفيعة بعد الابتلاء العظيم والنصر فيه، فأن الدنيا قد أعدت لبلاء النبلاء؛ لأنهم هم أحباء الله وأحبابه ولابد لهم أن يُرفعوا درجات ودرجات، فهنيئاً لرسولنا وأهل بيته الميامين الأطهار (صلوات الله عليهم أجمعين) لبلوغهم أرفع الدرجات في الدنيا والآخرة بما صبروا وجاهدوا فنعم عقبى الدار لهم وهنيئاً لمن سلك طريقهم من التابعين لهم كأبي ذر الغفاري، وعمار بن ياسر، وميثم التمّار، وسعيد بن جبير، وغيرهم أعزهم الله (عز وجل) ورفعهم في الدنيا والآخرة. وهكذا اللاحقين بهم من العلماء العارفين والمخلصين العاملين من أجل رفعة الإسلام وإعلاء كلمة الله والوقوف بوجه إسرائيل وبلائها وفتنتها ، أمثال السيدين الصدرين الشهيدين  (رضوان الله عليهما) وذلك لتحملهما عظيم البلاء وقوة الصمود على طريق الرسالة المحمدية وولاية أهل البيت (صلوات الله عليهم أجمعين) هنيئاً بما قال الله سبحانه : {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً}( [18])، هكذا ترتقي النفوس العظيمة بعد انتصارها وتجاوزها المحن والبلاء العظيم .

7- الإرادة الإلهية في تنقية العبد المؤمن من الذنوب في الدنيا :
       إن هذه الحكمة الإلهية والإرادة الربانية في ابتلاء العبد المؤمن، هي من اللطف الإلهي الكبير الذي منّ الله به على المؤمنين، فمن ذا الذي لا يتمنى أن يقف بين يدي الله (عز وجل) وهو نقي من الذنوب ليس عليه تبعة, ومن لا يتمنى حسن العاقبة,  فكان من عظمة لطفه سبحانه أن يجعل للمؤمن ما ينقيه من الذنوب في الدنيا، فكان البلاء سبباً في تنقية العبد المؤمن من الذنوب في الدنيا.
فعن أبي عبد الله(ع): (إن العبد إذا كثرت ذنوبه ولم يكن عنده ما يكفّر به ، ابتلاه الله بالحزن ليكفّر عنه ذنوبه ، فإن فعل به ، وإلا عذبه في قبره ؛ ليلقاه عز وجل وليس عليه شيء يشهد عليه)( [19]).
وعن رسول الله’ انه قال : (ساعات الوجع يذهبن ساعات الخطايا)( [20]),  ولذا لابدّ للإنسان المؤمن أن يعي هذا اللطف العظيم الذي لا يزيده إلا صفاءاً ونقاءاً ، وأن يحمد الله ويثني عليه في بلائه الذي يصيبه في الدنيا لما فيه من عظيم الحكمة واقتضاء المصلحة الربانية لشخص الإنسان المؤمن ويحمد الله الذي لا يحمد على مكروه وبلاء غيره ، ففي كتاب الكافي عن أبي جعفر(ع) قال: (مر نبي من أنبياء بني إسرائيل برجل بعضه تحت حائط وبعضه خارج قد نقبته الطير ومزقته الكلاب ، ثم مضى فرفعت له مدينة فدخلها ، فإذا هو بعظيم من عظمائها على سرير مسجى بالديباج حوله المجامر فقال : يا رب أشهدُ أنك حَكَمٌ عدل لا تجور ، وعبدك لم يشرك بك طرفة عين ، أمتّهُ بتلك الميتة ، وهذا عبدك لم يؤمن بك طرفة عين أمتّه بهذه الميتة؟ قال الله عز وجل : أنا كما قلت حكم عدل لا أجور ، ذلك عبدي كانت له عندي سيئة وذنب ، أمته بتلك ؟ لكي يلقاني ولم يبق عليه شيء وهذا عبدي كانت له عندي حسنة فأمته بهذه الميتة لكي يلقاني وليس عنده شيء)( [21]).
قال الشيخ الصدوق في العلل تحت عنوان :
(العلة التي من اجلها تُعجّل العقوبة للمؤمن في الدنيا) عن أبي عبد الله× انه قال :
(إذا أراد الله تعالى بعبد خيراً فأذنب ذنباً تبعه بنقمة ويذكره الاستغفار ، وإذا أراد الله تعالى بعبد شراً فأذنب ذنباً تبعه بنعمة لينسيه الاستغفار ، ويتمادى به وهو قول الله تعالى:  {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ}( [22])، أي بالنعم عند المعاصي)( [23]).
وعن أبي جعفر(ع) أنه قال: (قال الله تعالى: وعزتي لا أخرج عبداً من الدنيا أريد رحمته إلا استوفيت كل سيئة هي له، أما بالضيق في رزقه، أو بلاء في جسده، وأما خوف أدخلته عليه فان بقي شيء شددت عليه الموت)( [24]).
اللهم طهرنا من الذنوب في الدنيا يا لطيف يا رحيم .

  

فلاح السعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/07/03



كتابة تعليق لموضوع : ما هي الحكمة من الابتلاء ؟ أي لماذا يبتلي الله (جل وعلا) العباد؟ وما هي الفائدة من حصول البلاء ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : رشاد رعد من : العراق ، بعنوان : ادامكم الله في 2011/08/10 .

ادامكم الله ووفقكم لهذا العمل لوجه الله تعالى






حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مهرجان السفير الثقافي الثاني
صفحة الكاتب :
  مهرجان السفير الثقافي الثاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مظاهرات ألاستحقاق  : خالد القيسي

 "داعش" يلغي صلاة الجمعة ويفرض حظرا على التجوال في الشرقاط

  التأويلية الحداثية للقرآن الكريم.. بين معيارية المعرفة الإسلامية وعبثية المناهج التفكيكية   : نايف عبوش

 وزير الداخلية الاستاذ قاسم الاعرجي يصل مركز ناحيتي جلولاء وخانقين في ديالى  : وزارة الداخلية العراقية

 الدوري الأوروبي : النكهة الفرنسية تضفي المزيد من الإثارة على نهائي أتلتيكو مدريد ومارسيليا

 المهندس طالب منشد من تقني ناصرية يمثل هيئة التعليم التقني بمؤتمرالدولي /كلية الهندسة الجامعة المستنصرية  : علي زغير ثجيل

 استشهاد مستشارة محافظ صلاح الدين والمالکی ووزارة المرأة ینعیانها

 دار القرآن الكريم: صدور العدد العاشر من مجلة الحفيظ القرآنية

  هل تقبل أمريكا بديمقراطية تقود لوصول الإسلاميين للسلطة في المنطقة العربية؟؟؟  : وليد المشرفاوي

 ما تبعثر من زجاجي  : عايده بدر

 هل دخلت خصخصة الكهرباء ضمن الصراع الانتخابي؟!  : سيف اكثم المظفر

 بين الخمور ومخمور قصص للمتاجرة بالوطن  : واثق الجابري

 المرجع السيستاني واستحقاقه الجهادي !  : ابو تراب مولاي

 سلعة المهزومين  : السيد ابوذر الأمين

 وزيرة الصحة والبيئة تؤكد اهمية تعزيز الخدمات الطبية المقدمة للحجاج العراقيين  : وزارة الصحة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net