صفحة الكاتب : ازهر السهر

التقيؤ السياسي خطاب علاوي الأخير وتصريحات النجيفي الأخيرة نموذجاً
ازهر السهر

يقول المفكر الشهيد عزالدين سليم في إحدى روائعه ما نصه: ((فمن المصاديق البائسة التي تُبتلى بها النهضة بعد النكبة أو قل بعد العسرة ما يلي:..حالة الشره السياسي، والانسياق وراء المصطلحات والتعليقات السياسية المعاصرة، واعتبارها أساس المهمة وجوهر التكليف، وفي التعامل وفي جو هذه الحالة لا تجد غير مصطلحات: سياسية، وسياسيين، وفكر سياسي، ونكتة سياسية، وخدعة سياسية، وغريزة سياسية، وعواطف سياسية، وربما تقيؤ سياسي))(*).
 إن المشهد السياسي العراقي لم يعد مشحوناً ومملوءاً وساعياً ومنساقاً وراء المصطلحات والتعليقات السياسية المعاصرة فحسب، بل أخذ "كبرائه" يتصرفون تصرفات عملية تتطابق مع تلك المصطلحات والتعليقات الفارغة.
 ولعل البعض مصاب بحالة مرضية شديدة إذ نراه يمارس هذا التقيؤ بشكل يومي تقريباً، ولم يقتصر الأمر على "التقيؤ السياسي" بل تعداه إلى "تقيؤ ثقافي"  وليس قصدي بالبعض مقتصراً فقط  على شخصيات سياسية وثقافية بل يشمل:
ـ شخصيات سياسية وثقافية.
ـ منابر دينية.
ـ محطات فضائية.
ـ محطات إذاعية.
ـ مؤتمرات، ومهرجان، واجتماعات، وندوات، وصالونات، سياسية وثقافية.
ـ مواقع الكترونية.
ـ منشورات ورقية (كتب، صحف، مجلات، بيانات، فتاوى، نشرات وغيرها).
ونحن هنا نريد أن نأخذ نموذجين كمثال على  التقيؤ السياسي الذي يمارسه بشكل يومي اثنان من القادة السياسيين وهما الدكتور أياد علاوي في خطابه الأخير سيء الصيت، والسيد أسامة النجيفي رئيس البرلمان في تصريحاته الأخيرة التي أفضل ما توصف به كونها (تقيؤ سياسي) بامتياز.
 فأما السيد علاوي فقد اتضح من تاريخ مواقفه المخجلة الصبيانية بأنه لا يهمه حاضر ومستقبل العراق، بل نراه يعمل على قاعدة "ليسلم رأسي ويهلك الجميع" ويؤمن بسياسة "الأرض المحروقة" فقد أصبح خبيراً في وضع العصي بل حتى المتفجرات في دواليب العملية السياسية، كلما تعافت أو في طريقها للتعافي.
 أما السيد النجيفي فبعد أن ملأ الدنيا صراخاً هو وزميله طارق الهاشمي باعتبار مشروع الفيدرالية مشروعاً لتقسيم العراق وحرمان مناطق أخرى من العراق من خيرات مناطق أخرى، وأشاد بموقف أبناء محافظة البصرة عندما رفضوا التصويت على مشروع إقليم البصرة، يخرج علينا اليوم بالمطالبة بإقليم طائفي، مرفوض أكيداً من أغلب أخواننا من الطائفة "السنية" باعتبار ما يترتب عليه من مشاكل كثيرة وعويصة يصعب حلها مستقبلاً.
 ولا يستعبد أن يكون تصريح النجيفي بإيعاز من السعودية تمهيداً لمشروع الكونفيدرالية الخليجية للوقوف بوجه ما سُمي بـ"الخطر الإيراني" والأصح "الخطر الشيعي" حسب اقتراح المفكر الكويتي عبد الله النفيسي، الذي بشر بكونفيدالية خليجية كحل وحيد للوقوف بوجه المد الشيعي في الخليج، ولكسر هيمنة الأكثرية الشيعية في بعض دول الخليج كالبحرين.
 إن أبناء الطائفة "السنية" في العراق اليوم أمام خطر دائم اذا رضوا بتسليم مصيرهم إلى بعض المراهقين السياسيين الذي لا يرون سوى مصالحهم الشخصية، والمصابين بأمراض سياسية خطيرة جداً ولعلها معدية كالشره السياسي، والتقيؤ السياسي المزمن وغيرها، وهذا يلزم الوقوف وقفة جدية مسؤولة لإيقاف عملية الانزلاق والضياع التي يقودها علاوي والنجيفي وغيرهم.
اللهم خلص العراق من وباء الأمراض السياسية، وشافي السياسيين من أمراضهم السياسية المزمنة آمين رب العالمين.
ــــــــــــــــــــــــــ
(*) المفكر الإسلامي الشهيد عزالدين سليم، من حصاد التجربة، المركز الوطني للدراسات الاجتماعية والتاريخية (العراق ـ البصرة) العارف للمطبوعات (بيروت ـ لبنان) ايار ـ مايو 2010م، ص200.

azheralsaher77@yahoo.com

  

ازهر السهر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/07/03



كتابة تعليق لموضوع : التقيؤ السياسي خطاب علاوي الأخير وتصريحات النجيفي الأخيرة نموذجاً
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سالم مشكور
صفحة الكاتب :
  سالم مشكور


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  لماذا الجهاد فقط في العراق  : حسين الاعرجي

 داعش تفجر فندق الموصل الشهير في الجانب الأيمن للمدينة

 هل الشرطي في عهد صدام ( من النجاسات ) كما تعتقد والدتي ؟  : احمد طابور

  في تَأبينِ الفَقيدِ الموسَوي  : نزار حيدر

 لماذا علي بن ابي طالب "عليه السلام"؟  : حيدر الحد راوي

 125 مليون دولار صيد داعش من هيت ، لماذا؟؟  : د . رافد علاء الخزاعي

 المثنى : القبض على متهم يقوم بترويج الحبوب المخدرة في المحافظة  : وزارة الداخلية العراقية

 منجزات الموت ....!  : فلاح المشعل

 تاريخ الهجرة من العراق  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 القاسم ألمقدسه تستقبل العشرات من الأسر النازحة من المناطق الساخنة  : نوفل سلمان الجنابي

 محافظ ميسان يبحث مع سفير جمهورية كرواتيا آفاق التعاون المشترك

 مقتل قيادات داعشية بينهم قائد التنظيم بالفلوجة، والحشد يسلم "الكرمة" إلى الجيش

 وزير الخزانة الأمريكي يتوقع تحقيق تقدم في المحادثات التجارية مع الصين

 الحسين خُلق ليكون ذبيحاً !   : عمار جبار الكعبي

 مصير واحد ووشائج اقوى من المحن  : لطيف عبد سالم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net