صفحة الكاتب : قيس النجم

أعوام التغيير والقيادة الناجحة!
قيس النجم

عندما تنبع القرارات من الجماعة الواحدة، مع وجود قائد محنك، يتفاعل مع العاملين معه، فإنه يصبح واحداً منهم، لذا تكون القيادة الناجحة منهجاً، وعملاً، ومهارة، لأن القائد الحقيقي يقود ولا ينقاد، ويكون له التأثير على الأخرين، وهذا بمجمله ما أفتقده العراقيون، في أيام التغيير التي أفرحتنا، وأتعبتنا في الوقت نفسه!

لغة جديدة بسيطة، معتدلة متسامحة حيادية حقيقية، في كل صورها وألفاظها، فيها الكلمات تفرح كثيراً، بلقاء الوطن بين أحبته، يحتضنه الشعب في لحظة بشارة عظيمة، لأن القائد يعيش معهم، وفي وسطهم، إنه ما يحتاجه العراق، قائد بألوان الفسيفساء، موشح ببياض الشمس السومرية، يجمع كل العاشقين بسفينة نوح العراق، ويبحر بعيداً عن الخوف والجوع.    

إنه منعطف تأريخي، الذي يمر به عراقنا اليوم، يحمل في طياته دراسات مستفيضة، حول القيادة الناجحة الملهمة، التي تهدف الى تقريب مكونات الشعب العراقي، الذي عاش جنباً الى جنب منذ الآف السنين، وهذا الأمر ليس له وجود في قياداتنا، التي تسنمت مناصب القيادة بعد (2003)، لذا نحن بحاجة الى قائد، لا يسمح للعراق بالعودة الى مربع الطائفية المقيتة، والسقوط في مستنقعها.

الصورة الحقيقية، للوضع السياسي في العراق، يبدو وكأنه يعيش حالتي الحب والحرب، مع البسطاء، فالتغيير كان متوقعاً منه زيادة الأفراح، لهؤلاء المشغولين بقوت عيالهم اليومي، فلا تهمهم السياسة، ومَنْ وكيف تدار، ولصالح مَنْ، المهم توجيه الحياة بعيداً عن القمع والموت، وعند ذلك تتكون علاقة الحب، بحياة الفقراء والأبرياء، أما الحرب، فهي من جعلت الناس تعيش الحزن والألم الدائم، مع دموع النساء، ونحيب الأطفال، بفقدان عزيزاً كان في يوم ما عمود خيمة لبيتهم، الذي تهدم بعد رحيله، الى عالم الخلود، عند رب عظيم.

أعوام التغيير كانت إحتفالات، تصلح لكل زمان ومكان، فلا يفهم من صبرنا وهدوءنا ضعفاً، فما لا يرضاه العراقيون، بجميع أطيافه، أن يسرق الأعداء فرحتنا ونصرنا، في سوح الوغى، بمداد أرواح شهدائنا، وهم بمجموعهم يمثلون القيادة الحقيقية، التي جلبت الإنتصار لقلوبنا المفجوعة، من فوضى الطواغيت، وسفاحي العصر الملطخة أيديهم بالدماء، حين جاءوا يلبسون لباس المذهب، والقومية، والوطنية، ليرسموا لنا عراقاً مجزءاً ومفككاً.

ختاماً: لا وحدة إلا تحت خيمة العراق، ولا قائد ناجح إلا بغيرته على شرف العراق أرضاً وشعباً، ولن يفرقنا البعث، أو الإرهاب، أو أدعياء الفتنة، عليه وجب أن يكون إحتفالنا نصراً حقيقياً، لعراق واحد موحد، لأن العراق لكل العراقيين دون إستثناء، أما ساسة الصدفة والفساد، فهم خارج مفهوم القيادة، والتأثير في الأخرين، لأنهم مجرد قادة للتآمر والتبعية لأعداء العراق، وهم ضجيج ملوث، يحاول النيل من العراق ووحدته.

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/26



كتابة تعليق لموضوع : أعوام التغيير والقيادة الناجحة!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن كريم الراضي
صفحة الكاتب :
  حسن كريم الراضي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بالفيديو: المرجع "السيستاني" يخصص جزء من وقته يومياً من أجل أبطال الحشد الشعبي  : وكالة نون الاخبارية

 مرآتي تحاكمني  : امل جمال النيلي

 لاطائفية بعد اليوم...سَحقناها.....في ساحة التحرير  : محمد الدراجي

 السيد حسن نصر الله يدعو الى المشاركة بشكل واسع في يوم عاشوراء

 الحمى والكراعين  : علي علي

 حكومة تايلاند تبيع لاجئي الروهينجيا لتجار الرقيق

 آلآ يالغـّة ٌ تحلو...!!  : كريم مرزة الاسدي

 ادريسية (10)  : بن يونس ماجن

 دعوة إلى حوار بين النجف والأزهر لمواجهة الفكر التكفيري

 وزير التعليم العالي والبحث العلمي يستنكر التهديدات لملاكات الوزارة بعد اكتشافها الغش الجماعي لبعض الكليات الاهلية

 وصلنا الى مرحلة اخر العلاج الكي ؟؟  : خميس البدر

 سلسلة المعرفة الحلقة الثلاثون الجزء الأول – الروابط الفاسدة  : د . محمد سعيد التركي

 لقاء مع شاعر مهرجان ربيع الشهادة التاسع / حسين نوفي البركي رئيس اتحاد الادباء الشعبيين السماوة  : علي حسين الخباز

 انطلاق الموقع الرسمي لمهرجان الغدير العالمي الأول  : وكالة انباء بغداد الدوليه

 خروج أميركي يعيد تشكيل الخارطة بعد خاشقجي  : امل الياسري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net