صفحة الكاتب : فالح حسون الدراجي

اليسوگ الزمال يتلگه...!
فالح حسون الدراجي

لقد استخدمت هذا المثل الشعبي الصارخ دون غيره من مئات الأمثال الشعبية، ليس لعجزي عن إيجاد مثل آخر، أرقى منه شكلاً، وأنظف مضموناً، إنما لأني وجدت فيه ما يتناسب ومناخ (الثيمة) التي أتحدث عنها في هذا المقال، فهو -المثل- متطابق مع مفاصل المنظومة المشتركة التي أخوض فيها بمقالي اليوم. تلك المنظومة التي تضم في اطارها السفير السعودي ثامر السبهان، مع تصريحاته (المؤدبة جداً) التي أدلى بها لإحدى القنوات الفضائية، والحكومة العراقية، بما فيها وزارة الخارجية، واتحاد القوى العراقية، الذي (يستغرب) في بيان مخجل أصدره قبل يومين، من (هذه الحملة السياسية المُعدة سلفاً ضد السفير السعودي ثامر السبهان، رغم أن تصريحاته كانت طبيعية جداً، تحمل نوايا طيبة للملكة العربية السعودية تجاه جميع إخوانهم العراقيين بلا تمييز على الطائفة والعرق، وهي وصايا خادم الحرمين الشريفيين، التي تعكس سياسة المملكة الرسمية تجاه العراق)!!

 وملخص الكلام أن المثل الشعبي الذي استخدمته عنواناً للمقال (مفصَّل تفصال) على هؤلاء الجماعة، دون غيرهم!! 

لذلك تجدوني مبتعداً عن المرور، أو التعليق على تصريحات هذا السفير (الفطير)، منذ أن أطلقها قبل أيام، مع أن الكثير من العراقيين المحروقة قلوبهم على وطنهم، ووحدة شعبهم قد أدلوا بدلوهم في هذه القضية. أما لماذا لم أقل شيئاً بهذا الصدد؟ فالجواب، لأني بصراحة لست مهتماً بما قاله السفير السعودي للقناة الفضائية السومرية، ولا متفاجئاً بما أثاره هذا (السبهان) من زوابع طائفية، وسياسية مدمرة، باعتبار أن كل ما يأتي من هذا السفير اليوم برأيي المتواضع هو تحصيل حاصل، ونتيجة منطقية حتمية لقرار قبوله سفيراً في بغداد، فهذا السفير المدجج بالكراهية والحقد على العراق، وعلى الشعب العراقي برمته، هو ممثل رسمي لبلد يعتبر عدواً شرساً للعراق، وقد جاءنا حاملاً (وصايا) ملكه- كما قال هو شخصياً – ووصايا الملك لسفيره واضحة كما أظن، لا تحتاج لمن يكشفها لنا، فهي معروفة، ومقروءة للجميع. ومادام هذا السفير عدوا للعراق، فماذا ننتظر إذن من سفير كهذا؟

 لقد كتبت ضد فكرة وجود هذه السفارة قبل أن يجف حبر التوقيع على الموافقة العراقية والسعودية عليها، وربما أكون أول من أعلن خشيته، وتشاؤمه علناً من تعيين هذا السفير، وقد جاء ذلك في أكثر من مقال نشر في هذه الجريدة. لذا فإني أعتبر كل ما قاله، وما سيقوله هذا السفير مستقبلاً، وما فعله ويفعله لاحقاً من أعمال مناوئة للعراق أمرا طبيعيا جداً لا يتحمل إثمه السفير شخصياً، ولا تتحمله حكومته الطائفية، بل ولا حتى عملاء السعودية في العراق، أولئك الذين لم يستحوا على أنفسهم، ولا من جنسيتهم العراقية، وهم ينشطون اليوم في كل وسائل الاعلام، دفاعاً عن (مواقف المملكة الأخوية) فيصدرون بياناتهم الوقحة المبررة لتدخل هذا السفير الخبيث في شؤون العراق، ويصرحون بلا حياء عن (وصايا خادم الحرمين) ويطالبون العراقيين بعدم سماع (الغوغاء) الذين (يسيئون الظن بسياسة السعودية  الناصعة).. ولكم أن تتخيلوا أن الحكومة السعودية نفسها قد تبرأت من تصريحات السبهان للسومرية بينما (المرتزقة) مازالوا يحتفلون بها ويتبارون في التغني بها!

 أما الحديث عن (القاعدة وداعش) ومدرستهما الفكرية الوهابية، ومصادر تمويل الإرهاب الذي أحرق بطائفيته مدن العراق وسوريا واليمن وليبيا ولبنان وغيرها، والمليارات التي صرفتها (الشقيقة السعودية) على تمزيق وتقسيم العراق، وأسقاط معاهدة سايكس بيكو- كما يقول كاكا مسعود- ودعم المجرم الهارب طارق الهاشمي ومرتزقته، واسناد سفلة منصات العار، ودعم شيوخ الفتنة، والتحريض ضد العراق وتشويه صورة العملية السياسية، وغيرها من جرائم المملكة، فهذا أمرٌ محرم علينا ذكره بل ومحرم النظر اليه حسب قوانين العملاء وديمقراطية المرتزقة في العراق. 

نعم أنا أبرئ الجميع من إثم (الكُفرة) التي جاءت بثامر السبهان الى بغداد، وجعلت سفارته (وكراً رسمياً) للطابور السعودي الخامس. محملاً الحكومة العراقية كل تبعات هذه الجريمة.. فهي التي سعت بيديها وقدميها لاستقدام هذه النار الحارقة الى ديارنا.. وهي التي (ذبحت نفسها) من أجل أن تأتي بهذا الورم الخبيث لجسدها. وصدقاً أني لا أعرف مبرراً واحداً يجعل حكومتنا توافق على فتح السفارة السعودية في بغداد، وهي التي كانت مغلقة منذ خمسة وعشرين عاماً.. كما لا أعرف المكاسب التي كانت تفكر بجنيها من وراء فتح هذه السفارة الخبيثة..!

ومادامت الحكومة العراقية قد جلبت الشر الى باب بيتها بيدها، فعليها أن تتحمل نتائجه لوحدها. وقد صدق المثل الشعبي حين قال: (اليسوگ الزمال يتلگه...)!!.

  

فالح حسون الدراجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/26



كتابة تعليق لموضوع : اليسوگ الزمال يتلگه...!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد صادق الكيشوان الموسوي
صفحة الكاتب :
  محمد صادق الكيشوان الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نحن و "الآخر"  : علي علي

 تكسي المطار ...نعمة أم نقمة ؟!!  : محمد حسن الساعدي

 الموانئ العراقية تعوم زورق الربط بعد الانتهاء من اعماره  : وزارة النقل

 مخاطر حقيقية تهدد الشعب العراقي  : د . عبد الخالق حسين

 مسلسل هروب متكرر  : مهند العادلي

 الخط العربي.... فن وابداع جميل  : محمد صالح يا سين الجبوري

 مدرسة الاتحاد الابتدائية في ديالى تنجز عمليات التأهيل ضمن حملة معالي وزير التربية ( مدرستنا بيتنا )  : وزارة التربية العراقية

 بيان مجلس ذي قار بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 نقد نظرية التطور – الحلقة 7 – مدى امكان نفي التطوّر بالدليل التجريبيِ الاستقرائيّ : آية الله السيد محمد باقر السيستاني  : صدى النجف

 ويبقى الصراع  : عبد الغفار العتبي

 لَكَ العيدُ  : محمد حسن الموسوي

 العبادي: نجاح خطة الزيارة الأربعينية يضاف لانتصارات قواتنا ضد داعش

 المرجعية ....و الخبير (...كذب ...كذب ) !  : سيف علي

 بعثة الحج العراقية تعلن نجاح تفويج جميع الحجاج الى الديار المقدسة  : اعلام هيئة الحج

 مؤتمر أصدقاء البحرين  : ساهر عريبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net