صفحة الكاتب : ماجد زيدان الربيعي

مع من نتحالف اقتصادياً
ماجد زيدان الربيعي
الان النقاش على اشده بشأن تبني رؤية استراتيجية للاقتصاد الوطني الذي يعيش ازمة خانقة جراء انهيار اسعار النفط وغياب النهج الاقتصادي الواضح. ولاسيما تطوير الانتاج الوطني واستعادة عافية صنع في العراق والوقوف بوجه تحديات سياسة الانحراف التي يمارسها جيران العراق ويحاصرونه وان لم يعلنوا عن ذلك، وانما يمكن نلمس ذلك من المشاريع الزراعية والتحكم بالموارد المائية والصناعات البديلة للصناعة الوطنية والضغط لفتح حدوده على مصاريعها حتى ان بعضاً من هذا الضغط عطل فرض التعرفة الكمركية تحت واجهات مختلفة.
لا شك نحن بحاجة الى التعاون مع الدول الاقليمية والعربية لصالح شعوبنا وبلداننا ولتطوير اقتصادات العراق والنهوض بها، لاسيما ان هذه البلدان سبقتنا في الاستقرار بالمناحي المختلفة وقطع بعضها شوطاً، وبالتالي يحاول ابقاء العراق سوقاً لتصريف منتجاته ومجالاً يمنحه فرصة تطوير اقتصاده، ولا اعتراض فكل بلد يسعى الى ان يوسع نشاطه، والملاحظة الاخرى ان اقتصادات هذه البلدان ليست على درجة كافية من التطور والجودة في جميع المجالات بحيث تغنينا البحث عن شركاء متحملين في تطوير القطاعات الاقتصادية العراقية، الى جانب ذلك ان نشاطات الموارد في هذه البلدان تتشابه وعناصر الانتاج والتطوير تكاد تكون نفسها، وهذا لا يحفز على الاقتصاد العراقي ان يحقق الاستفادة المثلى من السوق الاقليمية او انها تكفي لإغنائه في البحث عن مجالات تجارية وسوقية اخرى.
الواقع ان البحث عن شركات اقتصادية وتحالفات لبلد يريد النهوض باقتصاده وتطوير امكاناته لابد ان يتوجه الى البلدان المتقدمة التي تمتلك عناصر الانتاج والتقانة وناصية العلم لنتمكن الاستيراد منها ما يحتاجه البلد لإعادة بنائه وتأهيله، فضلاً عن ذلك ان هذه البلدان تمتلك الرأسمال والخبرة، ونحن اصلاً قد تعاونا معها في عهود سابقة لبناء صناعة وطنية وبنية تحتية للقطاع الزراعي وآليات الاستثمار فيه والانتقال به من قطاع متخلف الى قطاع ناهض يمكن ان يسد الحاجة المحلية ويفيض عنها وبالتالي نؤمن نسبة عالية من البدائل والاكتفاء الذاتي الذي اصبح لا غنى عنه خصوصاً في ظل الازمات التي تنشب في المنطقة ولتلبية الطلب المتزايد على فرص العمل.
ان جميع دول الجوار التي تغرق البلاد بسلعها الرديئة للأسف تعمل لمصالحها الخاصة ولا تعير وزناً لمصالح العراق الا اعلامياً ليس الا فهي تنفذ مشروعاتها من دون التشاور معنا في استغلال موارد المياه وتعتدي على حصصنا منها وما الى ذلك مما لا يتوافق مع الجيرة الحسنة برغم ان الميزان التجاري يميل اليها بشكل كبير، بل ويشكل جزءاً اساسياً من دخولها الوطنية.
على اية حال، هذه البلدان التحالف معها اقتصادياً لا يوازي بأي شكل من الاشكال التحالف مع البلدان الاوربية والولايات المتحدة وبعض بلدان جنوب اسيا ذات الامكانات الواسعة والخبرة في بناء اقتصادات قوية يمكن ان نجد طموحاتنا في البناء والتأهيل لديها وليس لدى بلدان الجوار التي هي اصلاً بلدان نامية وتعاني من مشاكل وازمات وصناعات وخبرات لا يمكن وضعها في مصاف الدول المتقدمة. اختيار الحلفاء في الجانب الاقتصادي مسألة في غاية الاهمية لتنفيذ رؤية استراتيجية بآجال متوسطة وكلفة أقل وخلق بيئة ملائمة لجذب رؤوس الاموال العراقية المهاجرة التي هربت لأسباب اقتصادية وسياسية، وكذلك تشجيع رؤوس الاموال الاجنبية للشراكة والاستثمار في الاقتصاد الوطني.

  

ماجد زيدان الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/24



كتابة تعليق لموضوع : مع من نتحالف اقتصادياً
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محاضرات الشيخ باقر الايرواني
صفحة الكاتب :
  محاضرات الشيخ باقر الايرواني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 توصيفات جدي الكحال بن طرخان "التين"  : علي حسين الخباز

 اعتقال عائلة بحرينية أثناء زيارة ابنها في التوقيف

 اصدار كتاب جديد بعنوان الادوات المعرفيه للشيخ ليث العتابي  : علي فضيله الشمري

  أعلى هيئة دستورية أمريكية ؛ محمد من أعظم المُشَرِّعين في العالم !  : مير ئاكره يي

 قمة قطر والتعامل بالمثل  : جواد كاظم الخالصي

 القضاء الكويتي يبرئ 5 مغردين من تهمة «إهانة الأمير»

 الأردن في قلب العاصفة ... لماذا تتراكم الأزمات وهل النظام السياسي غائب أم مغيب أم ماذا!؟  : هشام الهبيشان

 الساسة وفقدان الثقه!  : سلام محمد جعاز العامري

 الأمين العام للعتبة العلوية المقدسة يفتتح المرحلة الثانية من مشروع تذهيب القبة العلوية المطهرة

 ربيع العراق الإصلاحي.. الفرصة التاريخية  : عدنان الصالحي

 وزارة العمل بين التحديات والمنجزات في تنفيذها للخطة الوطنية لحقوق الانسان  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 تباً يا وطن  : حيدر كامل

  "Homesick"  : علي علي

 هل سيكشف الاعلام السياسيين من ذوي الجنسية المكتسبة قبل الانتخابات  : عامر عبد الجبار اسماعيل

 الشعوب ليست عمياء  : د . ماجد اسد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net