صفحة الكاتب : د . رافد علاء الخزاعي

امراءة بثوب رجل ............هذا ما جناه ابي
د . رافد علاء الخزاعي
اليوم طالعتني احدى الصحف بتحقيق عن امراءة من ايران لتثير بي ذكرى طفولية كان معنا في المدرسة الابتدائية طالب اسمه نصر كاسم دلعي وهو اسمه انتصار كان بمنتهى الرقة والاناقة والصوت كان منذ صغره يدندن اغاني عبد الحليم حافظ ولكني كنت اشك انه ذكر رغم شجاعته وهو يتدرب على الالعاب الرجالية الخشنة ففي حركاته رقة كان متفوقا في لعبة الكراتيه والجودوا بقوة في احدى ايام العطل الصيفية وفي معسكرات الكشافة في شمالنا الحبيب ففزت ليلا لاستنشق بعض الهواء قبل دوريتي في الحراسة فوجئت بنصر يبكي ودموع رقراقة تنزل على خديه وكان يظن انه وحيدا فاجئته من الخلف وقلت له مايبكي الجميل هنالك انهار واعترف لي انه انثى ولكن ابيه وامه ارادوه ذكرا امام جده لانه البنت او الابن الوحيد وتحمل كذبة ابيه وامه ليلبسوه ملابس الذكور ويتعاملوا معه تعامل الذكورية ويكتبوا في جنسيته ذكر ويسجلوه في مدراس الذكور لتعيش كذكر وبقى سر نصر في قلبي وكان من اعز اصدقائي حتى في المتوسطة نتيجة انتقالنا الى منطقة اخرى ولكن بقىت على تواصل معه اتباع اخباره لحد الان وهو استاذا مرموقا في احدى الجامعات العربية وبطلا للالعاب القتالية وبقى ذكرا ذكرا.....
انها رغبات الاهل الذكورية نتيجة الاحتياج للذكورة في ارث خاطى فلذلك نرى البنت الكبرى في المجتمعات الفلاحية بها نوع من الشراسة الذكورية وحب السيطرة على العائلة ... وحتى الاباء الريفيين يستحون من التكني باسماء بناتهم رغم انهن الكبيرات ولذلك يتكنون باسماء الذكور حتى لو كان تسلسلهم الاخير في العائلة 
والان مع الخبر كما هوالذي قرائته ( لابد أن تسير مسافة 150 كيلومتر مبتعداً عن مدينة همدان الايرانية حتى تصل الى تلك القرية الصغيرة الوادعة التي تسمى "يارمجه باغ" باللغة التركية والتي تعني "نصف البستان" وربما تكون هذه هي الجنة الصغيرة التي يعيش اهلها بكل طمأنينة وحبور فهذا هو المكان الذي تقطن فيه السيدة" تامان كل" في منزلها الطيني.
الكل هناك يعرفونها ، ويكفي ان تسأل عن المرأة التي تعيش مثل الرجال حتى تجيبك آلاف الاصابع وهي تشير الى منزل تلك المرأة العجوز "فتامان كل" تعيش في بيت صغير أول ماتدلف اليه تغمرك رائحة الطين المخلوط بالتبن.
وتبعد هذه المنطقة 15 كيلومتر عن الشارع الرئيسي للبلدة بينما المنازل المبنية باللبان تقع بالقرب من المناطق الجبلية، ولما تطرق على تلك الباب الخشبية سترى امامك رجل بسترة وبنطال باليين ويضع قلنسوة من اللباد على رأسه، يرحب بنا باللغة التركية ويدعونا الى ضيافته ، فهذا المنزل يعود الى الى والد العجوز المكان الذي لعبت فيه الفتاة دور الولد بالنسبة الى الاسرة وارتدت طوال عمرها ملابس الرجال وتخلت عن كل حقوقها الانثوية حتى لايطئطئ الاب راسه لانه لم يحقق امنيته في الحصول على الولد الذكر وتبقى "تامان كل" وحتى آخر لحظة من حياته تحقق له امنيته الابدية.
ثياب رجالية كبيرة الحجم
" ابوها كان العمدة بل وصاحب القرية وكان ثرياً للغاية لكنه عندما توفي حدثت امورأ أدت الى افلاس الاسرة فلم يتبقى لها سوى هذا المنزل وهي الآن تعيش فيه مع حفيد وكنة احدى شقيقاتها نقل لنا هذا الكلام "مشهدي محمد" وهو جار لتامان كل فهو يعرفها منذ الطفولة ويقول عنها انها قليلة الكلام وسرعان مايصيبها الضجر من الثرثرة وكثرة السؤال ولهذا قال مشهدي محمد " طلب اليها والدها ان تكون مثل الرجال فقد كانت واحدة من بين سبع شقيقات وصبي واحد لم يتجاوز الربيع الاول من عمره حتى رحل عن عالم الدنيا والشقيقات الاخريات بلغن حد الزواج ورحلن مع ازواجهن الاسرة والفتاة الوحيدة التي بقيت لامها وابيها هي "تامان كل" ولما بلغت الخامسة عشرة من العمر امرها ابوها ان ترتدي ملابس الرجال.
ولكي تُرضي الفتاة رغبة والدها ارتدت البنطال العريض والكنزة الواسعة حتى لايظهر شعرها وكانت تخفيه تحت قلنسوتها اللبادية وعندما نصل الى هذا الجزء من الكلام تجر الفتاة حسرة من صدرها وتقول بلغة تركية غليضة " توفي والدي على أثر والدتي وكان يقول لي بشكل مستمر اتركي الباب مفتوحاً لاتجعلي الاهالي والضيوف يقطعون صلتهم بنا "
خطوبة الفتاة التي اصبحت رجلاً
في تلك الشهور الاولى كاد الخطاب ان يقلعوا عتبة الدار بسبب اصرارهم والحاحهم لطلب الزواج من "تامان كل" لكنهم كانوا على الدوام يسمعون جواباً واحداً هو : كلا " وبعد شهر او شهرين من تلك القضية ندم "والد تامان كل" على فعلته فطلب الى ابنته ان تذهب الى مدينة مشهد المقدسة وبعد عودتها من هناك ترتدي ثياب الفتيات حتى لايتسبب ذلك بتحطيم مستقبلها لكن هذه المرة "تامان كل" هي نفسها التي لم تعد ترضى بان تستعيد حياتها الانثوية وتريد ان تجرب الى الابد حياة الفتيان وتستمر في رعايتها لوالديها " قالت ذلك زوجة حفيد شقيقة تامان كل فهي ومنذ خمسة اعوام وهي تعيش برفقتها وهي سعيدة لانها تجد مكاناً لها بالقرب من "تامان كل" في الوقت الذي يذهب فيه زوجها الى المدينة من اجل العمل.
"تامان كل" والكنة تقومان كل صباح بحراثة الارض وتزرعان في ارضهما الخضار وتقومان بتوظيب الحظيرة وتقديم العلف للماشية وبعد الانتهاء من عمل الصباح تلجآن الى المدفأة التراثية المعروفة بـ الـ"الكرسي" " فجميع الاهالي يحبون "تامان كل" وعلى الرغم من انها ترتدي ثياب الرجال الا انها بسيطة ولاتسبب الأذى لأحد.
وعندما أكون مع العجوز بمفردنا أسألها عن ماضيها لكنها خجولة ولاتنطق بكلمة وكنت اقول لها تزوجي واخرجي من حالة العزلة التي انتي فيها لكنها تجيبني دائماً : لقد مضى زمني وتسألني: لمَ اطلب الزواج ؟ فهي تنزعج من هذه المزحات"
الكنة ليست لها ذكريات كثيرة مع العجوز لكن زوجها "أحمد آقا" لديه مايتذكرهالحاجة خانوم ام الحاج آقا؟
"تامان كل" كانت بعمر 38- 37 عندما توفي والدها وقبله كانت قد فقدت والدتها، وفي احد الايام تسقط امها على الارض بشدة وتنكسر لذلك يديها وقدميها ومنذ ذلك الوقت تصبح عاجزة عن المشي يعني مايقارب الخمسة اعوام كانت تامان كل تقوم بخدمة والدتها حتى وافاها الاجل.
وبعد والدتها كان كل املها بوالدها الذي تركها بعد مدة قصيرة ورحل الى العالم الآخر " والد تامان طلب اليها قبل وفاته ان لاترتدي ثياب الفتيان لكن الفتاة رفضت وبشكل سمج الاستجابة لرايه وقالت: انها لاتفعل ذلك وانها سترعى المنزل بعد غيابهم ولن تسمح ان تغلق بابهم امام الضيوف .
كان احمد صغيراً عندما قرر والده أن يرسله ليعيش بالجوار من "تامان كل" بعد ان اصبحت وحيدة وهو يقول" منذ الطفولة وأنا اعيش بجوار "تامان كل" وقضيت معها من عمري اكثر مما قضيته مع اسرتي، وفي احدى المرات التي مرضت فيه تامان كل مرضاً شديداً أخذتها الى المشفى في مدينة همدان فكانت الممرضات يعتقدن بان "تامان كل" هي رجل ولم يسمحوا لها بالحصول على سرير في قسم النساء وقد انزعجت لذلك لان الممرضات كن يضحكن ولايصدقن مااقوله ، وبعدما شرحت تفاصيل قصة حياة "تامان كل" لاحد الاطباء صدق كلامي ووافق على السماح لها بالحصول على سرير في قسم النساء.
ولم تكن هذه هي المشكلة الوحيدة للمرأة العجوز بل شهد "احمد آقا" مواقف كثيرة عندما تذهب الى المصرف ويطالبونها بالجنسية يرون انها في الجنسية مؤنثة وظاهرها يشبه الرجال فكانوا يصابون بالذهول " ولعدة مرات اتوا اصدقائي الى منزلنا وفي كل مرة يرون فيها خالتي ينادونها" حاج آقا" حتى في احدى المرات قلت لهم انها خالتي ذهلوا ولم يصدقوا ذلك لانهم كانوا ينظرون اليها بعين الرجل.
هيئة نسائية وثياب رجولية
حتى نهاية فترة الطفولة كان والد "تامان كل" هو الذي يشتري لها ثياب الصبيان لكنها بعدما بلغت مبلغ النساء كانت هي التي تشتري لنفسها الثياب قال أحمد آقا " لم تلمس قط أي نوع من الثياب النسائية وفي تلك الفترة التي لم يكن هناك حمامات في المنازل كانت النسوة يذهبن الى الحمام العمومي فلم يسمحوا الى "تامان كل" لدخول الحمام لانهن كانوا يعتبرونها رجلاً.
وفي البدايات - يعني قبل وفاة والدها كانت "تامان كل" تظفر شعرها وكانت تسقطه من تحت القلنسوة على كتفها، لكن والدها لم يسمح لها بان تفعل ذلك وأمرها بأن تقص شعرها والآن يمكن مشاهدة الشعر الابيض للمرأة العجوز وبوضوح من اطراف القلنسوة المصنوعة من الصوف وهي لاتملك سوى طقمين من الثياب البالية ، وقبل هذا الوقت كانت اوضاعها المالية ميسرة لكن حدثت امورا بعد وفاة والدها أدت الى افلاسها وهي الآن تشغل نفسها برعاية الخرفان الخمسة التي لديها.
وكانت في تلك الفترة من حياة والدها ذات وجاهة "لقد كان والدي عمدة البلد وكان اولاد البلدة يعملون لدى والدي، وكان والدي صارماً الى درجة انه لم يكن يجرء احدهم ان يمسني بكلمة سوء "
ولهذا السبب وبعد مضي عدد من السنين على وفاة والدها مازال رجال القرية يحترمونها ويقدرونها واذا شاهدوا انها تحمل على ظهرها متاعاً ثقيلاً يسارعون الى نجدتها لكن" تامان كل" لاتظهر هذه الايام كثيراً في القرية بسبب كبر سنها والآلام التي في ظهرها ، اما اذا سنحت لها الفرصة للخروج الى القرية فانها ستلتقي في المجالس الرجولية وتناقش معهم اوضاع البلدة ومسائل اخرى.
ومن النادر ان تشترك "تامان" بالمجالس النسوية وحتى اذا حصلت مناسبات عامة كمجالس العزاء والفرح فانها تشترك مع الرجال في مجالسهم على الرغم من ان ا
لعيش كرجل كان صعباً وصاحب ذلك مشاكل بالنسبة الى "تامان كل" لكنها غير نادمة على ذلك لانها ترى بان تقمصها لشخصية الرجل لايزعجها برغم من ان ذلك حرمها من الزواج.
كم كثير من الرجال ولكنهم اشباه النساء وكم من النساء اشباه الرجال هي جدلية الجندر
 
 
الدكتور الاستشاري

  

د . رافد علاء الخزاعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/22



كتابة تعليق لموضوع : امراءة بثوب رجل ............هذا ما جناه ابي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد الهجابي
صفحة الكاتب :
  محمد الهجابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مارسيلو يعود لتدريبات الملكي استعداداً لسان جرمان

 3*3=1  : صلاح الصبيحاوي

 ‏الطائفية لعبة الأذكياء للسيطرة على الأغبياء  : جعفر جخيور

 متظاهرون ضد مرسي يخلعون ملابسهم أمام قصر الرئاسة في مصر  : شكوماكو أخبار سوريا

 عندما رحل القطار إطلالة على ذكريات عابرة  : علي الزاغيني

 مصر وأقباطها تناديكم يا حقوق الانسان  : سمير اسطيفو شبلا

 رحلةُ إغتراب...  : د . سمر مطير البستنجي

 غزو اعلامي مأجور  : رسول الحسون

 آمرلي الملحمة البطولية في زمن القادة الخرفان  : جمعة عبد الله

 زيارة الأربعين بوابة الإمام الحجة (عج) الى العالم  : خضير العواد

  الشاب محمد  : هادي جلو مرعي

 المرجع المدرسي لمدير امن بابل: صلاح البلاد وتقدمها في القيادات والنخب المخلصة الكفوءة  : حسين الخشيمي

 صحة الكرخ / استقبال اكثر من (15219) الاف مراجع و اجراء (232848) فحص مختبري و (3730) عملية جراحية خلال النصف الاول من العام الحالي في مركز ابن البيطار لجراحة القلب

 قتل إرهابيين اثنين شمالي بغداد

 القِطاعً المختلط العراقي عَلَى حافةِ الانهيار  : لطيف عبد سالم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net