صفحة الكاتب : جواد بولس

عن إلغاء الانتخابات التمهيدية في الليكود
جواد بولس
لم يحظ إعلان مؤسسات حزب الليكود الإسرائيلي والقاضي بإلغاء جولة الانتخابات التمهيدية لاختيار قائد للحزب، البرايمريز، في الأسبوع الماضي، لأي اهتمام يذكر في الإعلام العربي أو بين السياسيين العرب أو المفكرين والمحللين من أصحاب الرأي وكتبة الأعمدة المختصين في متابعة الشؤون السياسية وتداعياتها خاصة في الساحة الإسرائيلية.
لقد عبر بنيامين نتنياهو، قبل أكثر من شهرين، عن رغبته بإجراء انتخابات عامة قطرية يشارك فيها جميع أعضاء حزبه، وذلك كي يختاروا زعيم الحزب للفترة المقبلة. ومع أن باب الترشيح لهذا المنصب أغلق عمليًا في العاشر من كانون الثاني، فلم يترشح أحد منافسًا لنتنياهو الزعيم الحالي.
بهذه الحالة اقترح القائمون على سير هذه العملية أن تجرى الانتخابات بوجود ورقتي اقتراع، وكما هو متبع في مثل هذه الحالات : على واحدة يكتب "مع" وعلى الثانية يكتب "ضد". يقال أن نتنياهو خشي مما قد يتيحه هذا المشهد من مظاهر ونتائج، وهو الذي يشعر أن جيوبًا ليكودية، وإن كانت صغيرة لكنها معارضة قد تستغل الفرصة وراء الكواليس وتعبر عن مواقفها كتابةً، وبشكل قد يحرجه أمام العالم وعامة الشعب، فأوعز لمستشاريه أن يلغوا هذه الاحتمالية، وفحص استبدالها بوضع ورقتين: واحدة "نعم" و الثانية "بيضاء".
في النهاية، عدل مستشاروه عن هذه الفكرة، وآثروا من الخيارات الأسلم، فقررت مؤسسات الحزب الغاء الانتخابات كليًا، والإعلان عن بنيامين نتنياهو زعيمًا أوحد وبدون منافس.
لقد أثار قرار نتنياهو، منذ إعلانه حتى نهايته بالصورة التي انتهى عليها، انتقادات برزت من بينها كتابات مجموعة من المحللين السياسيين والتقارير الصحفية التي نشرت في عدة صحف ومواقع إخبارية إسرائيلية هامة، وفيها، خلص معظم كتابها إلى نتائج مقلقة وتوصيفات خطيرة للغاية في كل ما يتعلق بمنظومة الحكم المتشكّلة في إسرائيل وبطبيعة القوى المؤثرة على سيرورة قرارات مؤسسات الدولة. 
لقد تطرقنا ووصفنا في الماضي عملية الانهيار الشامل والمتداعية في جميع سلطات النظام الإسرائيلي، ورصدنا ما نشهده من تقدم فئات سياسية مغرقة في عنصريتها القبيحة واحتلالها لمراكز القول والفصل في معظم أجهزة الحكم. ومنذ سنوات ونحن ننبه ونحذر من نشوء نظام، ينزع، ببطء ولكن بإصرار، إلى فاشية سوداء فاحمة، من السهل، على كل مراقب أو متابع، أن يلحظ أنيابها وأن يسمع فحيحها ويشعر بوخز نِصالها المشهرة؛ فالمجتمع في إسرائيل تخطّى، عمليًا، مرحلة العنصرية المضطهدة التقليدية، التي عانينا من ممارساتها، كأقلية عربية، لعقود هلكت، والدولة اليوم تتصرف كجهاز قمع يخدم، بشكل عقائدي شمولي وممنهج، أكثرية يهودية تصر على تفوّقها على أقلية عربية مستعداة لكونها عربية.
من اللافت أن بعض تلك التقارير تناولت قضية إلغاء "البرايمريز" في حزب الليكود، مسلطة الضوء على شخص نتنياهو وممارساته منذ عاد الى سدّة الحكم في العام 2009، وما قام به من خطوات تبدو صغيرة لكنها كانت مدروسة في سبيل تحويله إلى الزعيم الأوحد، والقائد الأقوى، والآمر الناهي الأول والأخير، كما يليق بدولة فقدت معظم أحشائها وأعضائها الداخلية، وبقيت تعمل بأطراف باطشة، ومن دون قلب أو عقل أو ضمير.
ربما تكون مقالة الصحفي بنّ كسبيت، عن الغاء "البرايمريز" في حزب الليكود، والمنشورة في جريدة معاريف يوم 19/1، واحدة من تلك المقالات اللافتة، لا سيما إذا عرفنا أن كاتبها هذا الصحفي البارز، لم يشتهر بمواقفه المتزنة ضد سياسات الدولة وبحق الفلسطينيين والعرب مواطني إسرائيل.
يقوم بن كسبيت بعملية جرد تاريخية سريعة لمجموعة من القرارات التي بادر إليها بنيامين نتنياهو ومعاونوه المقربون، في السنوات الأخيرة، والتي لم تؤخذ، في حينه، على محمل من الجدّيةً والخطورة، ولم تستوعب على كونها، في الحقيقة، وخزات إبر شكّت على مهل في جسد الدولة لتأمين شلّها، وكي يضمن زارعوها تفوقهم وتفرد زعيمهم في السلطة بشكل محكم وتام.
يبدأ الكاتب، قصته مؤكدًا على التأثير الخطير لتشريع قانون منع قادة المواقع الأمنية وجنرالات الجيش من خوض المعترك السياسي إلا بعد مرور أربعة أعوام من تاريخ تركهم لذلك المنصب. لقد أثر هذا الحظر بشكل كبير وقلل من أعداد المرشحين الجديين في المعارك الانتخابية السياسية وأدى عمليًا إلى تجفيف تلك الهوامش من شخصيات قادرة على المنافسة والقيادة، فنحن، نعرف أن معظم قادة إسرائيل الكبار، منذ قيام الدولة وحتى تاريخ سن ذلك القانون، وفدوا، عمليًا، لمناصبهم السياسية والقيادية المدنية، مباشرة من مناصبهم الأمنية الرفيعة التي أشغلوها لعقود، وهم مستثمرون أرصدتهم وما اكتسبوه من تجارب وشهرة وسمعة ومعارف وعلم طيلة عقود، في قيادتهم لدفة الحكم وتسيير شؤون الدولة، وقبل كل ذلك كانت مكاناتهم العسكرية والأمنية محفزًا جعل تلك الجماهير تسير وراءهم وتنتخبهم.
لقد أثر هذا القانون وأدى إلى هجرة أعداد كبيرة من قيادات الأذرع الامنية والجيش وابتعادها عن ساحة المعترك السياسي ولجوئهم إلى اشغال مواقع أخرى في كبرى الشركات والأكاديميات، هذا في وقت دأب فيه نتنياهو على الترويج، بإمعان مدروس، إلى سياسة التخويف الفظيعة، التي تدفع بعامة الشعب إلى المطالبة، بشكل غرائزي، بضرورة ضمان قائد قوي قادر على مواجهة هؤلاء الأعداء وسكاكينهم، وفي غياب وفرة من الخيارات ووجود شح في المتنافسين الأكفاء له، يضمن نتنياهو، عمليًا، تفوقه الطبيعي؛ فكلّما زيدت جرعات التخويف والترهيب والتهليع، تزداد الحاجة لصاحب الذراع القوية والقبضة الفولاذية.
إذا أضفنا على ذلك إصرار نتنياهو على الاحتفاظ بوزارة الاتصالات وهي المسؤولة عن وسائل الاعلام بأصنافها، وتدخله الفاعل باختيار من يقف على رأس أهم الوظائف ذات التأثير الحاسم في الدولة، ( مثل المستشار القانوني للحكومة، قائد الأركان، رئيس الموساد، رئيس الشاباك، قائد الشرطة العام، مراقب الدولة وغيرهم)، نعرف لماذا وصلنا الى زمن لا يجرؤ أحد من أتباعه أو منافسيه على مناكفته بشكل صارم وجدي ومؤثر.
لم يكتف بن كسبيت بالإشارة إلى تلك العوامل بل أضاف إليها موقفًا يبدو "ثوريًا" اذاما نزعنا منه عناصر الغرابة، فهو يصر على أن عملية  تفريغ حزب الليكود من قيادييه التقليديين المشهورين، أمثال بيني بيغن ودان مريدور وغيرهم، ليست صدفة، بل هي عملية مقصودة من قبل نتنياهو ورجاله، وتستهدف إدخال شخصيات شعبية ضعيفة وأحيانًا مهزوزة، وضمان مكاناتها في صفوف الحزب المتقدمة وتبويئها مناصب تنفيذية في الوزارات وفي الكنيست، وذلك لتعزيز شعور الناس ضد هذه الشخصيات الهزيلة وانتقال هذه المشاعر منها إلى المؤسسات التي يعملون فيها أو المناصب التي يشغلونها، لتفقد الجماهير العريضة ثقتها بالنظام ومؤسساته وتلجأ إلى ايمانها بضرورة وجود القائد القوي المتميز والقادر والمختلف .
لقد كان عنوان مقالته المثيرة، "عن مفارقة البرايمريز في حزب الليكود، التي تعكس كيف صارت الديمقراطية الإسرائيلية عاجزة ولا تستطيع الدفاع عن نفسها"، وقد رأينا كيف يحذر، كما حذرنا في الماضي، من تلك الهاوية التي سينتهي إليها كل من يسير على ذلك المنزلق خانعًا ومستكينًا، ويقول، ربما كما قلنا: "نحن في طريقنا إلى هناك، العملية تسير ببطء، وتتقدم بهدوء تحت أعين راداراتنا، وذلك حتى نفيق في ذات صباح ونجد أنفسنا في واقع مخيف جديد. نحن عمليًا متواجدون في هذا الصباح .. هناك رئيس حكومة واحد، فوقه زوجته، وتحته قطيع كبير من السياسيين والموظفين المقزمين، وهم لا يستطيعون التأثير فليس لديهم قواعد.."
قد لا يكون البعض بحاجة لمزيد من الدلائل عمّا يعتمل في قلب الغابة التي نعيش فيها، وقد لا تهمكم التفاصيل، مع أنها تعزز ما نلمسه وما نواجهه في إسرائيل صباح مساء،  ولكننا نعرف أن التاريخ يكتب، أحيانا، بنقاط حبر شفطت من دُوَى الجهل أو الاستخفاف أو الكسل، وأحيانًا، يكتب بريش الحماقة والحماسة والتشاوف، فما قرأناه كان بمثابة تذكير لمن سها وغفل، بأن  قضيتنا اليوم تتعدى كونها معاناة من سياسات نظام  قامع، لأنها، في الواقع، هي أقرب الى مواجهة مع مجتمع ودولة أفرغت من مضامينها المدنية الديمقراطية والانسانية، وعطلت جميع كوابحها القانونية  . 
وإن هي كذلك فما العمل؟                                             
 يتبع.. 

  

جواد بولس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/21



كتابة تعليق لموضوع : عن إلغاء الانتخابات التمهيدية في الليكود
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : انور السلامي
صفحة الكاتب :
  انور السلامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قصة قصيرة : رقصة الدجاجة  : بوقفة رؤوف

 لماذا غسل يسوع ارجل التلاميذ . صورة تفسر لي آية . (إن كنت لا أغسل قدميك فليس لك معي نصيب).  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 وأخذت عديلة بثأرها  : اسماعيل البديري

 مرافئٌ فِي ذاكرةِ يحيى السماوي ( الحلقة الخامسة عشرة  )  : لطيف عبد سالم

  قراءة في كتاب: سيكولوجية الانتظار  : زينب الطحان

  أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ : السّنةُ الثّالِثَةُ (٢)  : نزار حيدر

 نائب رئيس مجلس النواب همام حمودي يزور قيادة طيران الجيش ويبارك الانتصارات  : وزارة الدفاع العراقية

 الكي والاستئصال لاغيرهما  : علي علي

 كان هنا عراق..!  : محمد الحسن

 مدير شرطة ديالى يعلن عن قتل انتحاري في ناحية قرة تبة  : وزارة الداخلية العراقية

 صلح الحدباء  : د . حسين القاصد

  الناخب المرتشي والسياسي الراشي شريكان بذبحنا  : واثق الجابري

 إنتظار  : حوا بطواش

 أيها العرب ... المالكي رئيس الحكومة العراقية  : محمد الوادي

 لما الحرب وكلنا في الهَمِّ عرب  : مصطفى منيغ

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net