صفحة الكاتب : د . رافد علاء الخزاعي

الطفولة هي مرتهن البيت والمدرسة لصناعة انسان
د . رافد علاء الخزاعي

 ان المدرسة تلعب في حياتنا دور مؤثر في بناء الشخصية ففي كل حرف نتعلمه تنفتح افاق جديدة امام اعيننا وفي كل كلمة تحفر مرتكز في ذاكرتنا لتكون منهل تنطلق به السنتنا في كل يوم استعدادنا نهوضنا المبكر استعداد والدتي لتجهيز الفطور والشاي وكان من قيمر او بيض وصمون حار مع الشاي ولاتنسى الولادة اللفة(السندويج) او برتقالة او تفاح كان العراق يعج بالخير والبركة نعم البركة التي افتقدنها منذ زمن الحروب كانت ام القيمر هي من تجلب القيمر والحليب وابو الصمون ابوعلي السكران يوميا يدك الباب ويضع كيس الصمون الحار ببايسكله المحور وكانه ساعة موقته السادسة واربعون دقيقة صباحا وتستعجلنا الوالدة وخصوصا اخي محمد لانه اصغر مني بسنة فهو عمرة اربع سنوات ونصف ودخل المدرسة ونخرج لنمشي مطمئنين لامفخخات ولااختطاف ولاسرقة ولااغتيالات كانت حياة بركة ونحن نرى عمال النظافة بمكناستهم الرائعة وهم ينظفون الطريق ونخرج بدعوات والدتي وهي ترش ورائنا طاسة ماء معدة من قبل عمتي ونسير ونمشي مدة ربع ساعة محملين بحقيبة مثقلة بالكتب وكانت تتدلى الحقيبة من اخي لاضطر احمل نصفها معي او يحفنا احد الكناسين رافئتنا باخي ليحمل الحقيبة للمدرسة واسمه حجي مجذاب لايريد شكرا ولاهدية حيث حاول والدي اعطاه مبلغ من المال لموقفه فرفض كله عمي كلشي ما اريد بس لما يكبرون ويصيرون بمناصب لاينسون الناس الفقراء هكذا كانت طيبة الناس وفطرتهم ومدرستي على بساطتها ماحلاها لنصل في اصطفاف مرتب حسب الشعب ويقوم المدير بتفتيش شعرنا واصابعنا واظفارنا ونظافة ملابسنا ......وهنالك صف المتاخرين عن الاصطفاف ياوليهم من ضربات استاذ فاضل المدير.....بعدها يخرج الطلاب الذين يحصلوا على خمسة درجات فما دون ليلقوا التوبيخ والعقاب....بعدها يخرج المتفوقون ليصفقوا لهم...بعدها يصدح صوت استاذنا صدام فهد معلم العربية بابيات شعر لتبث الحماس وبعدها هرولة خفيفة مع تمارين سويدية لندخل الدرس الاول الثامنة والنصف صباحا طيلة ست سنوات نظام متكامل وياتي الخميس لنرفع العلم ونصدح بالنشيد الوطني وهو عاليا مرفرفا....
لقد كان معليمنا قدوة لنا كان استاذ صبري معلم صف الاول ابا حنونا وموسيقيا رائعا صوته رائعا وعازفا للعود كان يلحن كلمات الاناشيد لنحفظها بسهولة (وهو مسيحي) وكان استاذنا عبد الجبار كرديا من كلار مدرس الرياضيات ابو بيستون زميلنا في الصف معلما رائعا حبب لنا الحروف وكان معلم التاريخ الاستاذ محمود السامرائي حببنا للتاريخ كان يبحر بنا مع طارق بن زياد وموسى بن نصير وخالد بن الوليد والقعقاع وورموز عظيمة لقد حبب لنا التاريخ وكان مدرس العربية محمد الشويلي هو وصدام فهد كان لهما الفضل في تقوية لغتنا الخطابية ومفرداتنا وكان لي في الصفين الخامس والسادس معلم عربية اسمه الاستاذ عواد الدليمي ابو مثنى كان رائعا معي كنت متفوقا في مادة الانشاء بحيث كانت كتابتي وافكاري تختلف عن زملائي كان كل مايعجبه موضوع يهدني كتاب قيم وكان لي خلال سنتين ثلاثين كتاب كلها من اهدائته هي باكورة مكتبتي الخاصة التي عزلتها عن مكتبة ابي العامرة لقد حبب لي الكتاب لاعشقه عشقا ...وكان لنا في الانكليزية معلم اسمه صبيح كان صاحب نكته ولطيف يحبب لنا اللغة كان ياتي لنا بفاكهة واكلات مع الدرس ....برتقالة=اورنج....موز=بنانا.......ابل =تفاح.....وصور.....وكان عندنا طالب نهم اسمه صادق واثناء الشرح اكل التفاحة فضحك استاذ صبيح ثم قطب عليه لانه له حصة في الشعبة الثانية ..........فضحك صادق وقال له ابوي كلي استاذ اكل العلم اكلا..............واني ما اخالف وصيه ابوي ليضحك استاذنا صبيح ولياتي لنا في درسنا الثاني ....سكر=شكر.....سالت=ملح .....وليجعل ملحا في فم صادق ويغص ويقول له استاذنا هاي وصيه ابوك ونحن ننفذها اكل العلم ليعطينا درسا اننا مهما كنا لوتية (فهلوة) سيمسكنا الاستاذ.....ووراء هذه المدرسة كان مديرا ديكتاتورا عرفنا الديكتاتورية من اسمه الاستاذ فاضل عباس المالكي كان شديد النظام ....عاقب ابنه حسام وهو زميلانا ضعف عقوبة الطالب نالني من عقوبته مرتين مرة قص كذتلي(شعري) لاني لم احلق شعري ومرة ضربني بالعصا على ظهر كفي وقلت له استاذ ضلمتني ...وهو يضحك..ليش قلت له استاذ اني ماخذ تسعة من عشرة وانت عاقبتني مع الكسالى فقال لي مقطبا انت متفوق ودائما درجاتك لم تقل عن عشرة من عشرة لماذا تسعة هنالك رأيت في عينه علامات حب حب ابوي فنزلت من عيني دمعة متالقا رغم قسوة الضربة.......وفي اعلان نتائج السادس بكلوريا وحصولي على تسلسل الثالث على القطر طش وهلاية(ووزع حلوى على راسي) لاني رفعت اسم المدرسة عندها قال الازلت تعتقد اني ظالم لاني ضربتك قال انا اريدك مشروع تفوق وقد نجحت.....هنالك احتضنته وقبلته من راسه ليقبلني من يدي التي ضربني عليها ومن راسي الذي قصه واهداني قلم باندن لازلت احتفظ به.....
وفي سنة 1996 في خضم الحصار وتحطيم الانسان زانا طبيب طالب بورد(دكتوراة)في مستشفى ابن البيطار لجراحة القلب(مركزصدام) وكنت في الاستشارية وكان في هذه الموسسه العريقة كان ياتون بملفات المرضى قبل عرضهم على الطبيب ويتم توزيع عشرون ملف على كل طبيب كنظام اوربي وقع نظري على احدى الملفات اسم فاضل عباس المالكي.....معلم ...وقرأت اوراقه بامعان ........خرجت من غرفتي لانتظار المرضى وذهبت له وهو ينظر لي لايعرفني قلت اهلا استاذي تفضل انا في خدمتك ان مشروعك التفوقي قراء اسمي من الباج ناهضا قال الان اني طبت (شفيت) لاني رأيت زرعا مثمرا واكملت له مايستحق التقدير من فحوصات وتسهيلات علاجيه.....فقال نحن زرعناكم نخلا.......نخلا.....فجنانيك رطبا شافيا....
نعم معلمينا.....مدريسنا.....مربينا................يجب ان نبرهم كوالدينا............لانهم ساهموا في بنائنا وبانئكم في كلة ووصف نستحقه جعلوا منا أنسان

  

د . رافد علاء الخزاعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/20



كتابة تعليق لموضوع : الطفولة هي مرتهن البيت والمدرسة لصناعة انسان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الهادي عبدالزهرة أبرش العارضي
صفحة الكاتب :
  عبد الهادي عبدالزهرة أبرش العارضي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 معرکة تلعفر..تحریر حي الخضراء وكسر حائط الصد بحي النور والجزيرة وقصف تجمع لداعش

 وزير العمل يبحث مع نظيره السعودي أطر التعاون المشترك بين البلدين  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 معن :القبض على ارهابيين جنوبي بغداد

 عيّنات عن واقع المرأة العربية  : معمر حبار

 فضائل الصحابة .. تحت المجهر  :  الشيخ نهاد الفيّاض

 الربيعي يشير الى ابرز الدروس المستنبطة من الحرب الطائفية في العراق وكيفية اخذ العبر منها

 فيض من ذكرى...ليلة 1 محرم~عاشور...زاير باجي الغزي ثائرا.  : عباس باجي الغزي

 الشيطان الأكبر  : اثير الشرع

 عرب أو عطب؟!!  : د . صادق السامرائي

 ساستنا و "الأذن الطرشة"  : علي علي

 اللجنة التحقيقية بقصف مجلس عزاء داقوق تباشر أعمالها اليوم

 إنبثاق اللجنة الدولية لحماية الديمقراطية في العراق  : ابو فراس الحمداني

 أقتلوني وعالجوا هذه الطفلة.  : هادي جلو مرعي

 الكل تتحمل نشر الفساد والارهاب  : مهدي المولى

 المالية النيابية تكشف بالارقام عن ارتفاع الايرادات في مشروع موازنة لعام 2017

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net