صفحة الكاتب : جسام محمد السعيدي

بالتفاصيل:المرجعية الدينية العليا تقرع جرس الإنذار الأخير للحكومة العراقية؟!
جسام محمد السعيدي

إن المتتبع لخطب المرجعية الدينية العليا يوم الجمعة مُنذ بدأها في 7/12/20.3م من الحرم الحسيني الطاهر، بإمامة ممثليها السيد أحمد الصافي والشيخ عبد المهدي الكربلائي، وبياناتها التي أصدرتها منذ 9/4/2003م.

 سيرى المتتبع سلسلة مترابطة تكشف عن مشروع فكري وسياسي هادئ متكامل للنهوض بالعراق، وإخراجه من مأزقه الذي هو فيه، والناتج من تراكمات حكومة البعث المقبور ومغامرات حروبه وأخطاء إدارته، وجرائم إباداته، ومصيبة الاحتلال الأمريكي – المهزوم لاحقاً-، وفساد الحكومات المتعاقبة بعد التغيير.

 فمن يعتقد أن خطب المرجعية الاسبوعية وبياناتها هي ردة فعل لأحداث تجري خلال هذا الاسبوع، أو ذاك الحدث، فهو واهم، وهو بهذا الاعتقاد لن يستطيع استقراء المعنى المتكامل لتلك الخطب والبيانات، وبالتالي سيكون استقراءً ناقصاً.

 ومن يقرأ أو يستمع لخطبة لها، ويحاول فهم مقاصدها دون النظر لسابقاتها، هو كمن يقرأ صفحة في منتصف كتاب ويريد أن يحكم عليه كله!!، أو يُشاهد الحلقة العاشرة من مسلسل درامي ويريد فهم أحداثها، دون مشاهدة حلقاته السابقة!!!.

 وتأتي خطبة المرجعية الدينية العليا في 27 ربيع الاول 1437 هـ الموافق 08/01/2016 م، كحلقة إنذار ربما يكون الأخير، للسلطات الثلاث في جمهورية العراق، فلنتابع قول المرجعية فيه، ثم نحاول تحليله استناداً لمعطيات الخطل السابقة:

 "في العام الماضي وعلى مدى عدّة أشهر، طالبنا في خطب الجمعة، السلطات الثلاث وجميع الجهات المسؤولة، بأن يتّخذوا خطواتٍ جادّة في مسيرة الإصلاح الحقيقيّ، وتحقيق العدالة الاجتماعية، ومكافحة الفساد، وملاحقة كبار الفاسدين والمفسدين، ولكن انقضى العام ولم يتحقّق شيءٌ واضح على أرض الواقع، وهذا أمرٌ يدعو للأسف الشديد ولا نزيد على هذا الكلام في الوقت الحاضر".

 نستطيع أن نستشف من هذا المقطع وبلحاظ الخطب السابقة في معركة الإصلاح، وضمن المنهجية التي بيّناها آنفاً، الأمور التالية:
 1. أن مطالب المرجعية من السلطات الثلاث في خطب معركة الإصلاح منذ 1/8/2015م كانت كما يلي وفقاً للنص أعلاه:

 أ‌. " الإصلاح الحقيقيّ " وهو يعني قرارات جذرية، تعالج الداء المستشري في مؤسسات الدولة من جذره، في المناهج الدراسية التي تهدف لتعميق الجانب الوطني، وتعيين الأفراد في الوزارات وفقاً للكفاءة والنزاهة بعيداً عن الانتماءات، والغاء الامتيازات لكبار المسؤولين، وإصلاح القضاء، وغير ذلك، ويمكن مراجعة خطبها منذ التأريخ أعلاه ولتي تضمنت كل تلك المحاور ومنها:

https://http://www.facebook.com/photo.php?fbid=1054335381246065&set=a.662094847136789.1073741826.100000088398707&type=3&theater

 رغم ان خطباً في سنوات سابقة قد تضمنتها، ويمكن مراجعة موقعي العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية الرسميين للحصول عليها مرئية مكتوبة ومسموعة

http://www.alkafeel.net و http://www.imamhussain.org.

 ب‌. " تحقيق العدالة الاجتماعية " (وقد ورد التأكيد عليه في عشرات الخطب منذ سقوط الطاغية).
 ت‌. " مكافحة الفساد"، وهو السرطان الذي ينخر جسد الدولة العراقية(وقد ورد التحذير منه واقتراح خطط لمكافحته في أكثر من خطبة منذ كانون الأول عام 2003م).
 ث‌. " ملاحقة كبار الفاسدين والمفسدين"، وهم حيتان السلطة وسمك قرشها وتماسحيها.
 2. أن المرجعية كانت محددة لسقف زمني لا يتجاوز نهاية 2015م لتحقيق الأشياء الرئيسية على الأقل من تلك المطالب، أو لنقل أكثرها، لكن هذا السقف لم يتم الالتزام به من قبل تلك السلطات "ولكن انقضى العام، ولم يتحقّق شيءٌ واضح على أرض الواقع".

 3. قولها " وهذا أمرٌ يدعو للأسف الشديد" بعد استعراضها للأمور أعلاه، يكشف عن وصول المرجعية إلى قناعة بإن المتصدين في السلطات الثلاث لم يستطيعوا الإيفاء بالتزاماتهم في إنجاح معركة الإصلاح، وبالتالي، فالمرجعية تبدي حزنها الشديد على ذلك، لكنه حزن الولد على ولده الفاشل، وليس حزن الضعيف الذي لا يستطيع تغييراً للسوء.
 4. بناءً على لك فإن المرجعية الدينية العليا ربما ستضطر لاستخدام البدائل الدستورية والقانونية المتاحة لها، لتأليب الشعب على هذا الحكم لاستبداله بـ "الحكم الرشيد" وذلك بلحاظ قولها في خطبة سابقة " كما من المؤكّد أنّ هذه الإرادة الصلبة والعزيمة الراسخة ستكون العامل الأساس لغلبة وانتصار الشعب العراقيّ في معركة الإصلاح وإقامة الحكم الرشيد وتخليص البلد من مجاميع الفاسدين الذين جعلوا العراق منهباً ومسلباً لنزواتهم وأطماعهم " في خطبتها في 22 صفر 1437 هـ الموافق 04/12/2015 م، حيث أننا شرحنا هذا المقطع في تحليل سابق، بشيء من التفصيل، ورسمنا ملامح هذا الحكم من ثنايا كلمات المرجعية:

https://http://www.facebook.com/photo.php?fbid=1098310110181925&set=a.662094847136789.1073741826.100000088398707&type=3&theater

 وأشارت المرجعية مرة ثانية إلى "الحكم الرشيد" في خطبتها في 20ربيع الأول 1437هـ الموافق 1/1/2016م، حيث قالت "
 " لاشكّ أنّ بعض السياسات الخاطئة التي انتهجتها بعض الأطراف الحاكمة وسوء الإدارة وتفشّي الفساد قد وفّر أجواء مساعدةً لنموّ وتفاقم الظاهرة الداعشية، ومن هنا فقد آن الأوان للقوى السياسية التي تُمسك بزمام السلطة أن تعزم على مراجعة سياساتها وأدائها للفترة السابقة، وأن تدرك أنّه لا سبيل أمامها لإنقاذ البلد من المآسي التي تمرّ به إلّا المساهمة في إقامة الحكم الرشيد المبنيّ على تساوي جميع المواطنين في الحقوق والواجبات".

 وهي بعبارتها " لا سبيل أمامها لإنقاذ البلد من المآسي التي تمرّ به إلّا المساهمة في إقامة الحكم الرشيد" تحصر الحل بهذا الحكم، سواء قام بها الساسة الحاليون وفقاً لشروطه، أو تم استبدالهم من الشعب بآخرين، مسترشداً بتوجيهات زعيم الطائفة ومرجعها الديني الأعلى.

 5. قول المرجعية: " ولا نزيد على هذا الكلام في الوقت الحاضر " وبلحاظ العبارات التي سبقتها، وبتحليل الخطب السابقة بعد 1/8/2015م يكشف عن الاحتمالات التالية:

 أ‌. أن هذا الأسف، هو جرس الإنذار الأخير للحكومة العراقية، وكأنها تخبرهم أن القطار قد فات"ولات حين مندم" كما ورد في خطبة سابقة!!.
 ب‌. أن ذلك الأسف إنما هو الخطوة ما قبل الأخيرة، أي أن هناك كلاماً لاحقاً ربما سيصدر من المرجعية ويكون هو جرس الانذار الأخير، بلحاظ عبارتها " في الوقت الحاضر "، أي أنها قد تزيد عليه في وقت لاحق، بخطبة أو بيان.
 وفي كلا الأمرين، وعلى كلا الفرضين، فالحكم الرشيد قادم إن شاء الله...
 ونحن أزاء ذلك ننتظر ما تسفر عنه الأسابيع أو الأشهر القادمة، ومن الله العون والصبر والنصر والفتح...
 وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (29) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30)(السجدة).

 

  

جسام محمد السعيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/08


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • حقيقة عبارة (المجرب لا يُجرب) ..  (قضية راي عام )

    • مركز الكفيل للثقافة والإعلام الدولي  يُطلق مشروع "كربلاء للجميع" والزائرين الأجانب يؤكدون: نسجل انبهارنا بكرم ونـُبل الشعب العراقي.. وليس للعراق شعب مثيل    (أخبار وتقارير)

    • بعد تحذيرات المرجعية لسنين من خطر التقسيم: البرزاني يستنجد بالسيستاني والأخير يًذكّره بمصير مظلم لمن لم يستمع لصوت الحكمة  (قضية راي عام )

    • المرجعية تـُنهي بخطابها الفصْل آخر آمال البرزاني في الانفصال.. وتكشف أخطاره.. وتؤكد حقائق يُراد إغفالها!!!  (قضية راي عام )

    • بماذا حذّرت المرجعية لو انفصل شمال شرق العراق المسمى حديثاً (كردستان)؟  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : بالتفاصيل:المرجعية الدينية العليا تقرع جرس الإنذار الأخير للحكومة العراقية؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كرار احمد ، على البكاء على الحسين بدعة ام سنة ؟ - للكاتب حيدر الراجح : وفقكم الله

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على إمرأة متميزة نادرة - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : تعليقي على تغريدة د.صاحب حول السيدة زينب ع علمٌ من بلاد الحضاراتِ والكرامةِ يَحْمِلُ هَمَّ العدالةِ الإنسانيّةِ و يَمضي نِبْراساً يُنير لنا دَرْبَنا ؛ ولا عجب من هذا فهو المجاهد الحكيم من نسل بيت النبوّة ع ، نهجه طريق الله يجوب المعمورة ولواءه خفّاقاً نصرةً للحق والمستضعفين ، شامخاً كجدّته بطلة كربلاء يقدّم القرابين واهباً من ذاته كل مايملك و أكثر .. دُمْتَ وفيّاً مِعْطاءً كما عهدناك دكتور

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على أغرب طريقة دفن لطفل في العالم .... لم يحدثنا التاريخ بمثلها ، قط - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : إنّ تَضْحيةَ الحسين وأهل بيته ع بالرغم من الجراح والمآسي ستبقى نوراً نهتدي به إلى أنْ يَتُمَّ اللهُ نورَهُ .. سلامٌ عليكم دكتور وعلى جهودكم المتواصلة في ترسيخ نهج الحق والخير والعدل

 
علّق د.صاحب الحكيم ، على اللهم تقبل منا هذا القربان - للكاتب صالح الطائي : تحية لك و لقلمك المعبر أيها الكاتب الفذ

 
علّق حميد الدراجي ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم الصحيح ان العم اب كما ورد في الكتاب العزيز ولاداعي لما ذكره الكاتب واطنب فيه فهو بعيد عما نحن فيه و لنا في ازر عم ابراهيم ع دليل قاطع قال المولى عز و وجل وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ وفي اسماعيل ع عم يعقوب ع دليل اخر وبرهان علي ونص جلي قال تعالى أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ولا ادري كيف خفي هذا عن الكاتب ولم يذكره او يشر اليه

 
علّق حميد الدراجي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : بسم الله الرحمن الرحيم تصحيح لم يكن طريق عودة ال البيت ع من هذه الجهة وانما عادوا الى كربلاء عن طريق الصحراء حيث عين التمر ثم دخلوا لى الكوفة بعد المقام اياما في كربلاء ا ومن الكوفة عادوا الى المدينة

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بمزيد من الحزن والاسى بلغني ان الاخ الكاتب ماجد المهدي كاتب الموضوع الذي نشرته أعلاه قد توفي و رحل من هذه الدنيا بتاريخ 2/3/2018 . فهنيئا له الأثار الطيبة التي تركها .

 
علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عماد يونس فغالي
صفحة الكاتب :
  عماد يونس فغالي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 الإمارات: تخفيضات "علامة الجودة" تفتح الأسواق لمشاريع الشباب

 فوائد قوم عند اهل النفط مصائب  : احمد كريم الحمد

 نقابة المعلمين تعد لتظاهرة امام الوزارة .. واحتجاجات في ميسان والبصرة

 وزير الكهرباء يعين 1000 شخص من اقاربه خارج الضوابط !!

 قصة مهمه عن دور الإيحاء في سلوك الإنسان  : الشيخ عقيل الحمداني

 العبادي لمرحلة مقبلة  : هادي جلو مرعي

 نظرية المؤامرة... إلى أين تؤدي بالعراق؟!  : سلام محمد

 صيفٌ حار واسعارٌ ملتهبةٌ ورمضان جديد  : غانم سرحان صاحي

 أمريكا تحذر مطاراتها بشأن مواد متفجرة يمكن وضعها بأنابيب معجون الاسنان  : محمد توفيق

 الاصلاح.. والتيار المضاد  : غسان الكاتب

 عرض فيلم "محمد رسول الله" في كربلاء المقدسة

 فجر نحو السلام  : اسيا الكعبي

 مدراء المطارات المدنية يبحثون واقع العمل في المطارات المدنية العراقية  : وزارة النقل

 مؤتمر المدافعين عن حقوق الانسان في البرلمان الايطالي يتبنى توصيات منتدى الاعلاميات عن واقع المدافعات عن حقوق الانسان في العراق  : منتدى الاعلاميات العراقيات

 البصرة سيدة الضرع المحلوب !..  : منتظر الصخي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net