صفحة الكاتب : حميد الموسوي

جيشنا.. عنفوان وطن
حميد الموسوي
امتدادا لجيوش آشور وسنحاريب ونبوخذنصر التي غطت مطالع الشمس ومغاربها وارتباطا بفيالق المثنى وسعد والرشيد والمعتصم، واتصالا بسرايا المعتصم وصلاح الدين، انبثق فوج موسى الكاظم قبل خمسة وتسعين عاما معلنا نهوض الجواد العراقي الأصيل من كبوته، جامحا بصهيله الأخاذ، جاهدا في تنظيم ورص صفوف العاديات الموريات المغيرات لردع المتجاوزين وزجر الطامعين ودحر المعتدين متعهدا -تعهد الكفيل الضامن- بحماية شعبة وصيانة ثوابته. وملتزما التزام النشامى الأباة بالذود عن مقدرات العراق ومنجزاته برا وبحرا وسماءا.
وطيلة مساره المشرف، وصولاته التي ملأت مفاخرها الآفاق وعبرت الحدود ودارت مع الفلك المدوي، ومواقفه المشهودة في دعم وأسناد اشقائه في معارك المصير والتحرير. طيلة تلك الحقب الموجعة بتراجع العنفوان العربي وانحسار مده، المأزومة بترادف الهزائم والنكبات والأنتكاسات المقحومة بتعاقب الحكومات والممالك والجمهوريات، ظل جيش العراق طودا شامخا اشما مهابا تُحسب لصولاته جيوش الطامعين الف حساب. حتى تسربت الى عقيدته الوطنية الاصيلة -وفي غفلة من غفلات الزمن- عدوى الايديولوجية الحزبية الضيقة، وتسللت الى عرينه -بخبث- أوبئة الطائفية والعنصرية البغيضة، ثم تسلمت زمام اموره قيادات متطفلة لا تمت لاحترافه ومهنيته العالية بصلة، اضعفت اداءه وفككت نسيجه المحكم، واحالته اداة قمعية للرعب وكتم الاصوات الرافضة للظلم والتصدي لانتفاضات الجماهير التي انبثق من رحمها، وصيرته سياساتها الهوجاء حامية طيعة لحراسة السلطان وتنفيذ شطحات نزقه وحروبه العبثية، لتلقيه بعد تلك الاستهانة -عن عمد وجهل وسوء تقدير- في نهاية مأساوية تمناها له حساده واعداؤه حيث تجندل كفارس بهي، كبا حصانه ونبا سيفه وخذله انصاره. فتروى غير يائس، وصبر غير مستسلم ليعاود الكرة لاويا عنان حقب التسلط والامتهان مذكرا بصولاته التي حفرت في خارطة الوطن العربي اروع الملاحم وتركت اوثق البصمات.
وحتى لا تتكرر الكبوات، وحتى لا تذهب العبر والتجارب والدروس سدى وحتى لا تتعدد الولاءات يتوجب على المخلصين ممن يعنيهم مصير العراق ومستقبل اجياله ان يضعوا ضرورة حيادية الجيش كأول لبنة في صرحه الجديد، وأن يحرصوا على اختيار القيادات الكفوءة التي لا تنعق وراء كل ناعق، لا تتلاعب بها الأهواء ولا تتجاذبها الميول، ولا تدفعها العصبية.. وان يقدموا متطلبات هذا الجيش وتعبئته ومستلزماته العصرية على كل الاولويات وان يحرصوا على تثقيفه وتطويره بما يتناسب وحجم التحديات، وما وصلت اليه الماكنة العسكرية الحديثة. فقوته وعنفوانه تعني شموخ العراق.. تعني سيادته واستقلاله ومنعته.. تعني امنه واستقراره.. تعني ازدهار اقتصاده وعمرانه.. تعني اطمئنان ورفاه شعبه الصابر.

  

حميد الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/07



كتابة تعليق لموضوع : جيشنا.. عنفوان وطن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مجاهد منعثر منشد
صفحة الكاتب :
  مجاهد منعثر منشد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نظرية انشتاين يطبقها القضاء العراقي في(رئيس مجلس النيام)  : محمد الحمداني

 طلاسم الفساد في حكومة السيد العبادي  : د . صلاح الفريجي

 منتخبنا الوطني والتعثر من اول المشوار  : سلمان داود الحافظي

 الرياض ..ماذا عن المؤشرات الواقعية للتقارب بين طهران والقاهرة ؟!  : هشام الهبيشان

 النائب الحكيم يبحث مع عميد كلية الهندسة المستوى العلمي واحتياجات الكلية

 مستشفى سوق الشيوخ العام في ذي قار يشهد ولادة 844 طفلا خلال الشهر الماضي  : وزارة الصحة

 دعوة نقابة المعلمين للإضراب من الناحية القانونية  : د . مصطفى الناجي

 أحذروا من الحليم إذا أغضبته  : عبود مزهر الكرخي

 عزة التي هزت عرش العراق  : عباس الخفاجي

 عام على أسر حبيبتي  : مهند ال كزار

  اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي ترسل وجبة جديدة من المستلزمات الطبية والادوية الى قاطع الفلوجة .  : طاهر الموسوي

 السيد عمار الحكيم يلتقي بارزاني في اربيل ويبحث معه اوضاع البلاد ومستجدات العملية السياسية

 المؤتمر الوطني: الدستور ليس نصاً منزلاً من السماء.. قابل للتعديل في أي وقت

  روح في العراء تموت بلا مطر  : د . حسين ابو سعود

 أنصار ثورة 14 فبراير:غالبیة شعب البحرين مع مشروع إسقاط النظام وعلى الطاغية حمد التنحی والرحیل عن السلطة  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net