صفحة الكاتب : داود سلمان الكعبي

اعدام النمر ماذا يعني ؟
داود سلمان الكعبي
    اعلنت صباح اليوم السبت وزارة الداخلية السعودية ، تنفيذها حكم الإعدام لـ 47 شخصا بينهم رجل الدين الشيعي وسعودي الجنسية الشيخ نمر النمر.
    الامر الذي ادى الى العديد من ردود افعال مختلفة في العالم العربي والاسلامي ، سنة وشيعة ، رؤساء دول ، ساسة ومنظمات دولية ومجتمع مدني ، والمنظمة الأوروبية لحقوق الإنسان .
   وبعد هذا الحدث الرهيب ، هناك عدة تساؤلات نطرحها ثم نجيب عليها: 
1-خلال فترة احتجاز الرجل كانت هناك العديد من الوساطات التي توسطت من اجل اطلاق سراحه ، وقد طمأنت السعودية الوسطاء بشأن ذلك ثم فاجأت العالم بتنفيذ حكم الاعدام ؟.
2-لماذا اختارت السعودية هذا الوكت بالذات بتنفيذ الحكم بالنمر، وخصوصا بعد اندحار داعش في الرمادي وكون السعودية متهمة بدعم هذا التنظيم الارهابي ؟ .
3-الا يعتقد أن السعودية ارادت اثارة حفيظة ايران ، لأنها العدو اللدود للسعدودية والعكس ايضا صحيح ؟ .
4-الم يكن قيام السعودية بهذا الفعل كان امرا مقصودا لشغل العالم العربي والاسلامي لتغطية ازمة سياسية تمر بها السعودية داخليا وخارجيا ؟ .
5-الا تظنون ان السعودية قد استعجلت الامر ، وهو من باب الانتحار السياسي ، سيما وان الحكومة الايرانية قد اعلنت بقولها ان السعودية "ستدفع ثمناً باهظاً" واضاف المتحدث باسم الخارجية الايرانية "من الواضح أن نتائج هذه السیاسة غیر المسؤولة تعکس علی نفس الحكومة السعودیة التي تدفع ثمنا باهظا لمتابعة هذه السیاسة" ؟.
فمن ردود الافعال هذه تصريح رئيس الحكومية العراقي حيدر العبادي الذي قال : ان اعدام السعودية للنمر لن تجلب الا مزيداً من الدمار والخراب للمنطقة . واذا دققنا في عبارته الاخيرة ، اعني (الدمار والخراب) فأن لها عدة معان ، منها انه يتوقع بقيام ضربة ايرانية الى السعودية ، ربما تفاجئ بها العالم العربي والغربي معا . وهو نفس قول الحكومة الايرانية ، السعودية ستدفع الثمن .
    ومن جانبها حملت دار افتاء اهل السنة في العراق ، السلطات السعودية مسؤولية بما اسمته اذكاء فتنة جديدة في الأمة الاسلامية . وقد اصدرت بيانا جاء فيه : انه "في خضم الاحداث التي تمر بها الامة العربية والاسلامية وقد استعرضت الفتنِ بقواها الشريرة على هذه الامةِ كعيدانِ الحصيرِ وقد القت بضلالها على كيان الامة العربية والاسلامية والكيسُ هو الذي ينئى بنفسهِ عن هذه الفتن". واضاف البيان ، "تمنينا ان لا ينفذ هذا القرار ، لانه قرار حكام لا شعوب ومخافةً ان يُلقي بضلاله على ابناء الامة الاسلامية بفتنةٍ جديدةٍ ولكننا نقول الحمد لله الذي رزق الامة بعلماها أولي الحكمة والكياسةِ وسيتحول هذا الحدث في صالح ابناء هذه الامة في جمع شملهم وان دم الشيخ النمر يوحدنا ولا يفرقنا كما وحدنا دم الامام الحسين ، نهيب بالامة العربية والاسلامية الصبر الجميل والاحتساب". وتابع "اننا من دار الافتاء العام لأهل السنة والجماعة في العراق نشجب ونستنكر بشدة ما قامت به السلطات السعودية بحق الشيخ النمر وسيتحملون المسؤولية كاملةً في اذكاءِ مثل هذه الفتن .
    ونفهم من هذا الكلام ان دار الافتاء قد برأت ذمتها ، واعربت عن موقفها السياسي والديني ، ومن باب آخر انها اعتبرت اعدام الرجل امر غير مسؤول من الجانب السعودي ، وان ذلك كان امرا يراد منه تذكية فتنة ليس الا ، وهذا الكلام هو جوابا لأحد الاسئلة التي طرحناها.
ونقول ان السعودية قد استعجلت الامر اولا ، وكان يفترض بها ان تطلق سراح او ان تنفيه وتسقط عنه الجنسية السعودية ، وتنهي ملفه افضل مما تثير حفيظة عموم المجتمع العربي والاسلامي ، خصوصا وان المنطقة برمتها تمر بظروف غير طبيعة من تهديد ارهابي يهدد امن العالم كله . وقد قيل في الحكمة (ان في التأني السلامة وفي العجلة الندامة) واكيد ان هذا المعنى تفهمه الحكومة السعودية جيدا ، لكن بما فعلته كان مقصودا ويراد منه اثارة فتنة تعتقد السعودية هي التي ستكون رابحة فيها . ولا ندري ماذا سيحدث بعد ذلك فلايام كفيلة بالامر ولا نستعجل الحدث .


داود سلمان الكعبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/02



كتابة تعليق لموضوع : اعدام النمر ماذا يعني ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زينة محمد الجانودي ، على أمّة الإسلام إلى أين؟! - للكاتب زينة محمد الجانودي : أشكركم جميعا يوسف الأشقر جواهر جواهر مناف حسن سعاد الشيخلي على تعليقاتكم القيّمة مع كل المحبّة والتقدير لكم

 
علّق saif ، على ابن حريجة سيطأ الجنة بخوذته - للكاتب نافع الشاهين : الف رحمك على روحك اخويه الغالي عمار حريجه وعلي مشتاقلك يابطل انت اصل الصمود واصل الشجاعه بطل,,, مع الحسين عليه السلام,,بحق امير المؤمنين .

 
علّق test ، على أمّة الإسلام إلى أين؟! - للكاتب زينة محمد الجانودي :

 
علّق ثائر عبدألعظيم ، على زواج فاضل البديري من وصال ومهرُها العقيدة ! - للكاتب ابو تراب مولاي : أللهم صل على محمدوال محمدوعجل لوليك ألفرج في عافيه من ديننا ياأرحم ألراحمين أحسنتم كثيرآ أخي ألطيب وجزاكم ألله كل خير

 
علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . صلاح الفريجي
صفحة الكاتب :
  د . صلاح الفريجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 العثور على مخزن في مدينة الموصل يحتوي على جلكانات مملوءه بمواد سامة  : وزارة الدفاع العراقية

 المقاومة الكوردية هي إرهاب،أما صواريخ تركيا الكيماوية فلا !  : مير ئاكره يي

 نسيم الحداثة لا يخلوا من الغبار  : عباس يوسف آل ماجد

 بيعه الصراع العربي الاسرائيلي؟  : علي حيدر الخنتشي

 رأي في فتنة الأعظمية  : نزار حيدر

  رجال الحشد يستنبطون من نهضة الزهراء  : مجاهد منعثر منشد

 لكم أيّها المساكين جهتين واعتباريين في الإصلاح!.  : سيد صباح بهباني

 محافظ الديوانية يعلن ارسال الوجبة الثالثة من المتطوعين وبلغ عدد المتطوعين الكلي اكثر من 3500 متطوع  : فراس الكرباسي

 النجيفي يدير جلسات البرلمان من قطر  : حميد العبيدي

 هل يقبل سنة العراق بالمساواة مع شيعة السعودية؟  : د . حامد العطية

 ماذا يعبث شبابنا بالمملكات العمومية ؟ ؟ !!  : رابح بوكريش

 افتتاح الدورة 128 للاتحاد البرلماني الدولي بحضور العراق في الاكوادور  : مكتب د . همام حمودي

 الهطلاني والسبهان وسجن الحوت واشياء اخرى  : حسين باجي الغزي

  لهذه الأسباب نتمسك بالمجلس الأعلى ؟  : وليد المشرفاوي

 صادق الذي صدق!!  : د . صادق السامرائي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105649265

 • التاريخ : 27/05/2018 - 16:55

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net