صفحة الكاتب : ماجد زيدان الربيعي

الانسحاب التركي مناورة ام حقيقة؟
ماجد زيدان الربيعي

على ما يبدو شكوى العراق بشأن انتهاك تركيا لسيادته والاعتداء عليه اتت اؤكلها ، على الاقل التصريحات التركية تؤكد انها تستعد للانسحاب ..

وحسناً فعلت الحكومة العراقية ايضاً حينما قالت ان الاجراءات التي تقدمت بها الى المجتمع الدولي سوف تستمر الى ان يخرج الجنود الاتراك من بلادنا .

الضغط الذي مارسه المجتمع الدولي هو الذي اجبر الحكومة التركية على موقفها الجديد من السيادة العراقي واحترام القانون الدولي .

نعم نحن والجوار العراقي بحاجة الى علاقات حسنة مبنية على الاحترام المتبادل والتكافؤ والمساواة والالتزام بالقانون الدولي ، وهذه المبادئ هي التي تمكننا جميعاً من مواجهة التحديات والتعاون البناء لما فيه خير شعوبنا ، بما في ذلك محاربة الارهاب والتطرف والعنف وتوطيد السلم في ربوع بلداننا . ان مثل هذه العلاقات المبنية على مبادئ واسس واضحة وصحيحة يمكن ان تسهم في القضاء على( داعش الارهابي) وغيرها .. وليست محاولات استثمار الازمات التي يمر بها احد البلدان لاجندات ضيقة ومنافع وقتية زائلة .

ما كان للحكومة التركية ان تتدخل في شؤوننا لو كانت قوانا السياسية وكتلنا تمتلك رؤية واضحة وسليمة لبناء الدولة في عهدها الجديد ، وتخلصت من التناصرات والتناقضات التي تنهش حكومتنا وشعبنا العراقي بكل اطيافه ومكوناته .

نحن في عالم لا مكان فيه للدولة الهشة والضعيفة التي لا تحصن وضعها بوحدة وطنية صلدة على اسس قانونية ودستورية ، وتنبذ المحاصصة والعنف مكامن الضعف الذي نحياه الان ..

للاسف حتى اننا لا نفكر في التطورات لدى الجيران مع احترامنا وتقديرنا ونصوص دستورنا التي لا تتيح لنا التدخل في شؤون الغير ، ولكن يجب الا نكون اسرى ورهائن سياسات حكومات ليست لنا يد في نشوئها وحكمها لبلدنا ، والتي قد لا ترعوي حسن الجوار وما الى ذلك من ضرورات العلاقة الطبيعية وتحاول التمدد على حساب الاخرين متى ما توهمت بانها قادرة على ذلك .

اليوم ، يفرض علينا الظرف العالمي ان نطور علاقاتنا مع محيطنا العربي والاقليمي ، وان يكون لنا اكثر من منفذ لتصدير نفطنا ، ولا يجوز ان نرهن المورد الرئيس برغبة حاكم او مزاج حكومة او موقف لا يمكن ان نؤثر به على الاخرين .. ونتساءل ماذا نفعل لو ارادت تركيا منع تصدير النفط من الاقليم او حقول كركوك ؟. هل انجزنا البدائل التي نتحدث عنها ولا نعمل على دق ركيزة لتنفيذها ؟.

منذ زمن طويل ويجري الحديث عن انابيب النفط بين العراق والاردن ومع السعودية ومع سوريا ، وبالتالي نجد بعد عقود ان نفطنا لا منفذ له سوى الخليج الذي قد يهدده طارئ .

صحيح الاوضاع مضطربة في بعض هذه البلدان ولكن الاخرى مستقرة ومازلنا لن ننجز ما هو متعلق في داخل الاراضي العراقية ، ولا ربطنا الاقليم او فحصنا الخط السابق الذي يربطه بالجنوب ولا قمنا بتسوية خلافنا مع السعودية بشأن انبوب النفط الذي استولت عليه من دون اتفاق معنا .

ان هذه المشكلات وغيرها مرتبطة ومرهونة ببناء حكومة قوية على دستورية والقيام بتسويات تاريخية لحل الخلافات بين مكونات شعبنا وانهاء المشكلات والمعضلات التي تعاني منها ، وباختصار استكمال بناء مشروع الدولة الوطنية العصرية .

ان متانة وضعنا واستقرار بلادنا وانهاء كل اشكال التطرف هي السبيل الوحيد لتحصين العراق ودفع الطامعين وردهم عنه وجعل الانسحاب حقيقة ملموسة وليس مناورة لكسب الوقت وتكراره متى شاءت تركيا 

  

ماجد زيدان الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/28



كتابة تعليق لموضوع : الانسحاب التركي مناورة ام حقيقة؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فائق قاسم العقابي
صفحة الكاتب :
  فائق قاسم العقابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مظاهرات الثلاثين من ايلول من يقف وراءها  : سهيل نجم

 وزير النفط يعلن اعادة تاهيل وتشغيل مصفى الكسك في محافظة نينوى بطاقة 10 الاف برميل باليوم  : وزارة النفط

 الوهابيون وشيعة حمص  : أبو خلف العسقلاني

 قراءة مختصرة في المشهد السياسي  : برهان إبراهيم كريم

  العدو يكره الزيتون ويفسد مواسمه  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 ح 3 ـ رواية رسالة منتظرة  : امل جمال النيلي

 حِواراتٌ وَنَدَواتٌ {الجزء الاول (2003-2009)} ( 1 )  : نزار حيدر

 "وصاية المرأة"!  : جواد ابو رغيف

 هيئة رعاية ذوي الاعاقة تتواصل مع المواطنين عبر الاتصال الهاتفي ومواقع التواصل الاجتماعي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 يوم الغدير أفضل الأعياد فأين نحن منه ؟؟  : خضير العواد

  الشرخ الأوسط السعودية  : هادي جلو مرعي

 حفيد القائد الضرورة يعتدي على حماية ثانوية للبنات ليقتحمها ويهدد بنسف المدرسه و مركز الشرطه  : زهير الفتلاوي

 كلام معلق بين شفاه و فؤاد  : عطا علي الشيخ

 هوامش 1 ــ 2  : عادل القرين

 إعادة أرض في بابل بيعت بـــ10 بالمئة من قيمتها الحقيقية إلى ملكية الدولة  : هيأة النزاهة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net