صفحة الكاتب : سيف اكثم المظفر

هل الأرض ميتة حتى يحيها الإمام المهدي(عج)؟
سيف اكثم المظفر

 إن معنى الحياة، بالمقياس السماوي، تختلف جذريا عن معناها في الأرض، يقول تعالى في محكم كتابه الكريم  (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ) في هذه الآية الكريمة تدل على حياة،ووجود النباتات والحيوانات والإنسان، على سطح هذا الكون، هو يدل بالمعنى الظاهري على الحياة! أما المعنى الحياة الحقيقية، نجده في الآية المباركة (لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ(70) ، بالمعنى ألقراني الحي هو الذي امن بالمنذر وهو الرسول(عليه وعلى اله أفضل الصلاة وأتم التسليم) وهم المؤمنون، والكافر هو ميت، بنظر القران الكريم، وما ينتج عن الكفر من الظلم والجور، وانتهاك الحرم الإنسانية.
من الناحية الطبيعية إن الإحياء تقسم إلى ثلاثة أشكال حسب تصنيف العلمي للكائنات، فهناك بشر وحيوانات ونباتات، تشترك جميعها بمعنى الحياة، وجود الإنسان على الأرض يمكن أن يسلك عدة أنماط من الحياة، فهناك سلوك حيواني للبشر؟! وهناك سلوك نباتي للبشر!، وهناك سلوك أنساني، الذي هو أفضل الموجودات بشرط؟.. أما السلوك الحيواني، أو ما يطلق عليه بين البشر بـ( قانون الغابة) الذي يحتكم إليه بعض من بني البشر "المتشبهين بسلوك الحيوانات"..  أي بمعنى أخر الحكم للأقوى، وكثير ما نشاهده في دول العالم حيث يتحكم المال والسلطة بمقدرات الإنسان، ويتعامل معه على أساس المادي.
أما السلوك النباتي للبشر، هو ليس بالمعنى الجوهري بقدر ما هو وصف طريقة تفكير وعيش بعض البشر على التكاثر والأكل  والشرب والتنفس، والاكتفاء بالروتين الحياتي فارغ المحتوى، أو قد يتدنى سلوك بعض البشر إلى  اقل من هذا سلوك، فهناك بعض النبات ما ينتج الثمر ويزين الطرق وغيرها من فوائد، يفتقد إليها معظم بني البشر.
في قوله تعالى (..يُحْيِ الأْرْضَ بَعْدَ مَوْتِها )، عن الإمام الصادق (عليه السلام)، قال: (أي يحييها بعدل القائم عند ظهوره بعد موتها بجور أئمّة الضلال)، الحياة التي أرادتها السماء هي أسمى درجات الإنسانية ، وعلى الإنسان أن يتسابق للوصول إلى تلك الدرجة، عن طريق تحكيم أفكار العقل ألنضري ويطبق من خلال العقل العملي، ويلتزم بمبادئ الوحي الإلهي في قوله تعالى﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا ......ِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ من يستجيب للوحي، يعيش الحياة الإنسانية الحقيقية التي وجد الإنسان من اجلها، وأرسل تعاليمها من خلال الأنبياء والأئمة المعصومين (عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم)
يتطلع العالم إلى قرب اليوم الموعود، بعد ما ملأت الأرض بالظلم وانتهاك الحقوق، واستباحة الإعراض، وتسلط أهل الفجور على رقاب الناس من الحكام والسلاطين والملوك، يعيثون في الأرض ، وقد افسدوا الحرث والنسل، من بني صهيون وإذنابهم من آل سعود وتجار الموت الأمريكي، والغرب وعملائهم الشرقيين.. كل المؤشرات تدل على قرب الظهور بعدما تعالت أصوات المظلومين، بلهفة وشوق وهم ينشدون "متى ترنا ونراك" يا صاحب الزمان.
 

  

سيف اكثم المظفر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/22



كتابة تعليق لموضوع : هل الأرض ميتة حتى يحيها الإمام المهدي(عج)؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الصاحب الناصر
صفحة الكاتب :
  عبد الصاحب الناصر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ابناء الجالية العراقية يصوتون غدا في 19 دولة لاختيار ممثليهم بمجلس النواب

 إلغاء المفوضية وإبقاء المفوض!  : ابو ذر السماوي

 هل نحن بالفعل نتجه نحو حرب عالمية ثالثة؟  : ادريس هاني

  شَعبٌ بلا قِيادة وهوية.. لمصلحة مَنْ؟  : شهاب آل جنيح

 مفتي "داعش" يعود الى السعودية ويسلم نفسه تائباً

 ​ وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تواصل اعمالها في تنفيذ صيانة واعادة تأهيل طريق (بغداد- بسماية)  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 كربلاء المقدسة : القبض على عصابة سرقة اعترف عناصرها بتنفيذ عدة سرقات  : وزارة الداخلية العراقية

  ربهم اميركا...وقبلتهم البيت الابيض  : د . يوسف السعيدي

  السقوط الأخير .. !!  : محمد الحسن

 تغريدة خارج السرب  : بن يونس ماجن

 تحديات المشروع الوطني المقاوم 0(الحشد الشعبي ) في ظل بيئة عربية و دوليه مجافية  : محمد وحيد حسن الساعدي

 البرلمان يجتمع اليوم لبحث ازمة المياه

 العتبة العباسية المقدسة تختتم مهرجان روح النبوة الثقافي السنوي الثالث  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 وزارة التربية تنفي إلغاء مواد دراسية بمنهاج السادس العلمي

  تحت مجهر الواقع..!!  : عادل القرين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net