صفحة الكاتب : عقيل العبود

عن بروفسور
عقيل العبود

 تذكر حكاية فريدريك دوكلاس وحكمته يوم قال، بخصوص العلم ما معناه؛ لا تقدم من دون كفاح(1).

 
ذلك أشبه بدافع اوحافز لعمله الذي يتطلب منه جهدا فائقا ومتفانيا، ليس في باب التأليف والبحث فحسب، بل في باب الانتصار على انا الذات، وما يحيط بها، او يعبث بها من افات. 
 
لم يكن من الذين استهوتهم، اوتستهويهم طبيعة الحياة، في عالم تسوده الأضواء، والمال وحكايات اللون، وواجهات المولات، والمحلات المترفة، فهو ليس ممن يتطلعون الى مغريات المال والتجارة، اوالسفر، 
 
 هكذا، تراه يتطلع فقط الى النجاة من عالم يحكمه الطاغوت، ليبشر، اويدعو الى قيم المحبة، وذلك بالنسبة اليه معنى مقولة الكفاح. 
 
سيما وهو من الذين فتحت لهم الأبواب، ذات يوم كما غيره، اي هؤلاء الذين تراهم اليوم سوقوا، او يسوقون أنفسهم، لكي يتنعموا بالرخاء على حساب المستضعفين والفقراء،  تحت ادعاءات الحكومة والأحكام تارة، اوتحت لافتات "محبة اهل البيت" تارة اخرى، ليعبثوا في مصائر من كان يتطلع ذات يوم بلهفة الى التغيير.  
 
همه كان مذ قرر هجرة الوطن، الذي فارقه كما المحبين منذ زمان، ان يسير في طريق الثائرين، ولكن ليس على نمط ما نفهمه عن معنى الثورة، او التمرد، انما على طريقة اعادة ترميم الحياة، اي استعادة تلك المقولات، التي تسودها المحبة والخير والتضحية، والصدق وذلك من خلال منبر العلم. 
 
فهو نفسه هذا الذي ابتدأت معه رغبة الإبداع والخلق لتجد طريقها الى النماء، لكي يحصل على قدر من العلم، يساعده لان يعود الى وطنه بعد حين من الغربة، لعله يحصل على حقه كأستاذ جامعي في وطن تركه، يوم كان لا يحق له ان يدرس حتى في معهد المعلمين، بسبب عدم انتمائه لحزب البعث. 
 
هو نفسه هذا الذي كان يطمح لان يعيش العراق باطمئنان تحت حماية ابنائه الأوفياء وتحت سقف ضمائرهم،  بعيدا عن الطغيان والثراء. 
 
هو نفسه هذا الذي ما زال يصارع لغة الاكتفاء والمرض، لكي يبقى حيا بصدقه وجبروته وانتمائه، كما فعل غيره من الأوفياء. 
 
هو نفسه هذا الذي يرى وطنه تعبث اليوم به أخطبوطات الموت، وسياسات الاختراق. 
 
لذلك لم يعد بوسعه، الا ان يطرز جرجه الذي ما زال يدمى باهات العراق وحكايات الطيبين، راضيا قانعا بحياته البسيطة، لعله يكمل مشروع منجزاته التي لا زالت تنتظر طريقها الى التبليغ. 
 
(1)أمريكي من أصول أفريقية: مفكرا، ومصلحا، وخطيباً، وكاتبا، وفيلسوفا, وقف ثائرا ضد العبودية ولد في توكاهو- ميرلاند عام 1818-1895.
 alencyclopedia.net

  

عقيل العبود
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/21



كتابة تعليق لموضوع : عن بروفسور
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد الهجابي
صفحة الكاتب :
  محمد الهجابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كلية الإمام الكاظم (عليه السلام) تبحث مع دائرة العتبات المقدسة في الوقف الشيعي الاستعدادات لإقامة المؤتمر العلمي الدولي للكلية  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 مديرية شهداء المثنى تزور أسر الشهداء  : اعلام مؤسسة الشهداء

 لماذا لاتحرجون السيستاني ؟!!  : ايليا امامي

 ماذا سيكون العراق لو لم يمتلك كل هذه المؤثرات  : فؤاد المازني

 الإنتر يفلت من كابوس برشلونة.. وتوتنهام يُنعش آماله في الصعود

 الجهدُ الهندسيّ لفرقة العبّاس (عليه السلام) القتاليّة يُطهّر مساحاتٍ شاسعة من المخلّفات الحربيّة والألغام في محافظة البصرة...

 الحشد الشعبي يتمكن من معالجة " عجلات داعش "

 حكومة بلا وزارات امنية  : حسين الاعرجي

 مؤتمر لشيوخ نينوى لإعلان مبادىء التعايش السلمي في محافظة نينوى بعد التحرير  : دلير ابراهيم

 آصف بن برخيا في مصادر المسلمين الجزء الثاني. بين آصف بن برخيا وعلي بن أبي طالب عليهما السلام .  : مصطفى الهادي

 تأثير العقوبات الأمريكية على العراق  : عبد الجبار نوري

 شيعة العراق وعلاقتهم بالقضية الحسينية  : رضوان ناصر العسكري

 ريفان3  : حيدر حسين سويري

  مجلس واسط يصوت على 60 مليون دينار نثريات مع 560 كارت موبايل لأعضائه  : علي فضيله الشمري

 مخاض عسير ونسيان مجاهدين  : صبيح الكعبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net