صفحة الكاتب : د . تارا ابراهيم

داعش على صواب ...المسلمون ليس لهم مكان في فرنسا !!
د . تارا ابراهيم

 شهدت فرنسا الاسبوع الماضي الدورالاول من الانتخابات المحلية ليتم من خلالها انتخاب اعضاء مجالس المناطق التي تتكون منها فرنسا والتي تدير قضايا وشؤون كل منطقة كما لها دور كبير في رسم السياسة الاقتصادية حيث ان المجالس المنتخبة لها صلاحيات كبيرة في امور إدارة المدن ومن ثم البلاد وغالبا ما تدوم الدورة الانتخابية  لست سنوات...
وما لم يكن متوقعا ان يفوز حزب اليمين المتطرف الذي يطلق عليه حزب الجبهة الوطنية في العديد من المناطق،وتشير الاحصائيات الى ان 6 ملايين فرنسي انتخبوا اعضاء هذا الحزب لمجالس مناطق متعددة مرجحين كفته على حساب نفوذ اليمين واليسار، مما يشكل منعطفا تاريخيا تمر بها فرنسا وفوزا كبير لهذا الحزب الذي لم يحصل الا على ثلاثة ملايين ناخب العام 2004...ويبدو انه متفائل بالحصول على نتائج افضل في الدور الثاني...
وكأي حزب يميني متطرف فهو حزب وطني قومي بحت يرفض كل شخص اجنبي وله خطابات براقة وجاذبة لجلب الناس اليه وتهييج المشاعرضد كل ماهو غير فرنسي، والحزب كان وما يزال يرفض المهاجرين ومنحهم حق اللجوء وخصوصا المسلمين، وهو من أشد أعداء ومعارضي هذه الديانة، ومما زاد الطين بلة احداث باريس الاخيرة وما تعرض له الكثير من الضحايا من ارهاب مجاني بلا سبب يذكر، خصوصا ان فرنسا كانت لها وما تزال سياسة ودية مع العرب والمسلمين...
انتصار اليمين المتطرف في الجولة الاولى، اثار استياء اليسار واليمين على حد سواء ولكنه اثار الفرح والسرور في صفوف داعش حيث تشير التحليلات السياسية الى ان المنطق المظلم لليمين المتطرف الذي قد يمارسه ضد المسلمين المعتدلين بصورة خاصة، سيدفعهم الى الاحساس بالظلم اكثر مما سبق، وبالتالي الانطواء والتقوقع على انفسهم والتمسك بالدين وشعائره اكثر من اي وقت مضى، ومن ثم محاولة الهجرة الى اماكن يحسون فيها بحرية التدين وممارسته...هذا الامر هو نعمة لداعش الذي لايفوت هذه الفرصة الذهبية لتجنيد الاشخاص الناقمين على التوجهات الجديدة التي سوف يمارسها اليمين المتطرف تجاههم في حالة فوزه، فداعش يستفيد من المفاهيم السائدة التي تبلورت من خلال اعماله الارهابية ذات الاتجاه المساعد لليمين المتطرف، والذي يشجعه في مطاردة المسلمين وعدم السماح لهم بالتعبير عن معتقداتهم وبالتالي التقليل من ظهورهم... وكمثال على ذلك محاولة عمدة احدى البلديات في الاونة الاخيرة الضغط على البلدية لعدم السماح بفتح مسجد للمسلمين..
فداعش يمنح اليمين المتطرف كل الحق بقوله ان المسلمين يجب ان لا يعيشوا في بلاد الكفار وان عليهم العودة الى دولة الخلافة بل وانه مسرور جدا من الشعور غير المريح الذي يشعر به المسلمون في فرنسا. فالكثيرون من المختصين يعتقدون ان هنالك علاقة ما بين التطرف السياسي والديني، كل منهما يغذي الآخر بنقائضه، فالخطاب الذي يتميز به اليمين المتطرف يشرعن الجهاد للدولة الاسلامية التي بدورها تشرعن الخطاب ضد الاسلام والمسلمين...كالحلقة المفرغة ...وفي الوقت نفسه يستفيد داعش من ازدياد نفوذ اليمين المتطرف كونه سيحرض اتباعه على القيام بهجمات داخل فرنسا مثيرين جوا من عدم الامان والاطمئنان على الرغم من ان التهديدات الارهابية لم تكن السبب الاول في تصاعد التيار اليميني بل البطالة التي يعاني منها المواطنون وخصوصا الشباب.
وفي الحقيقة ان داعش واليمين المتطرف لهما قيم مشتركة على الرغم من التناقض الجوهري بينهما ولكن يبدوأن كليهما ضد العولمة ولهما افكار واراء محافظة جدا، فـ " ايميرك شوبراد" الذي استقال من حزبه مؤخرا يقول " انه ليس من العدالة ان يتم وضع كل من داعش واليمين المتطرف على قدم المساواة فالاخير يود تغذية الشعور الوطني والاعتزاز بالهوية وغرس كل ما هو وطني في نفوس الناس مع إنهاء الطائفية،  بينما داعش يحاول اثارة الحروب حتى ما بين طوائف المسلمين انفسهم .."
 

  

د . تارا ابراهيم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/18



كتابة تعليق لموضوع : داعش على صواب ...المسلمون ليس لهم مكان في فرنسا !!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسعد عبد الرزاق هاني
صفحة الكاتب :
  اسعد عبد الرزاق هاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مهرجان السفير الثقافي الأول ... مبادرة كبيرة تستحق الثناء والتقدير  : مهرجان السفير

  وطني أقرأ عليك آية الكرسي ومازلت خائفاً  : عبد الحسين بريسم

 شبابنا والمحنة  : سامي جواد كاظم

 باي ---- باي خليجي23  : عبد الجبار نوري

  لكني أعرف من اين أبدأ  : حسين علي الشامي

 هل اصبحت ايران واقع حال  : سامي جواد كاظم

 وفاة العلامة اللغوي الكبير الشيخ الكرباسي في النجف  : فراس الكرباسي

 شريكة الكِفاح الحُسيني  : لؤي الموسوي

 العمل تطلق الاعانة الاجتماعية لـ(3696) معترضا من الرجال في بغداد والمحافظات  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 جراحو مستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب يحققون انجازات متقدمة في مجال اجراء العمليات الجراحية  : اعلام دائرة مدينة الطب

 مشاريع وزارية ولكن  : كامل كريم

 ورشة تدريبية في جامعة البصرة للنفط والغاز عن البرامجيات الهندسية النفطية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 الشركة العامة للأنطمة الالكترونية تتعاقد مع عدد من الوزارات لتجهيزها بمواد مختلفة  : وزارة الصناعة والمعادن

 وزير اردني يعترف بادخاله الارهابيين الى العراق ويؤكد لعبه دورا كبيرا في ذلك  : براثا نيوز

 هل كان إسقاط البعث يستحق كل هذه التضحيات؟(1-2)  : د . عبد الخالق حسين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net