صفحة الكاتب : فلاح كنو البغدادي

دع الإقتصاد يلعب دوره ....
فلاح كنو البغدادي

 قبيل سويعات تم الإعلان عن التحالف العربي الإسلامي لمواجهة كافة أنواع الإرهاب والذي يتالف من 44 دولة كما جاء في حديث ولي ولي العهد السعودي الأميرمحمد بن سلمان في موتمره الصحفي للإعلان عن هذا التحالف .

صبيحة اليوم كانت هناك كارثة لم يسلط الإعلام الأضواء عليها بشكل دقيق, بل أكتفى بالإشارة اليها في قسم الأخبار الأقتصادية, و كأن هذة الكارثة ليس لها أي تأثيرعلى عالم السياسة المضطرب في المنطقة ولاعلى التصعيد العسكري الذي يشهده العالم عبر تهيئة الجيوش وعقد التحالفات .

الكارثة هي هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية وبشكل مفاجئة صباح اليوم , حيث وصل سعر البرميل الى أدنى مستوى له منذ 2004 , لتغلق الأسواق النفطية وسعرالبرميل 36.61 دولار, و بهبوط سعر النفط يرتف سعر صرف الدولار.....

سبب هذا الهبوط هوعدم الإتفاق داخل منظمة الأوبك بخفض إنتاجها الإجمالي لكل الأعضاء والذي يقدر بــ 30 مليون برميل يوميآ, و المطالبون بخفض الإنتاج هم أيران و فنزويلا والجزائر .في الطرف الأخر هناك أصرار من بعض أعضاء الأوبك على عدم خفض الأنتاج , بل يعلنون إصرارهم على إلغاء تحديد سقف الإنتاج وعلى راسهم السعودية. وفي كلا الحالتين ( عدم خفض الأنتاج أو إلغاء سقف الإنتاج) يعني إرتفاع العرض, و بسبب الركود الإقتصادي العالمي و تراجع الطلب على شراء النفط , سوف يؤدي هذا الى زيادة في المخزون النفطي العالمي, مما يؤدي الى بقاء سعر النفط في مستوى متدني , بل وقد ينخفض بشكل أكبر. حيث يتوقع المتابعون أن سعر البرميل قد يصل الى 20 دولار للبرميل......  

بكل تأكيد هناك متضررومستفيد من هذة العملية , و لكن وبكل تأكيد جميع الدول المنتجة هي من فصيل الدول المتضررة  ولو بنسب متفاوتة بسبب إنخفاض الأسعاربعد ما كانت قد وصلت الى الــ 100 دولار للبرميل. هذا الضرر سوف يكون له إنعكاساته على الصراعات السياسية في منطقة الشرق الأوسط و كذلك على التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

السعودية المنتج الأولى في الأوبك والعالم , ويقدر إنتاجها اليومي بحدود 12 مليون برميل, لديها إحتياطي نقدي يقدر بــ 900 مليار دولار, لذا فهي أقل المتضررين, بل أعلنت أنها لا تبالي حتى لو هبط سعر البرميل الى 20 دولار.

أيران والتي تنتظر بفراغ الصبررفع الحصارعنها لتعاود ضخ نفطها الى الإسواق العالمي, والتي يقدر معدل إنتاجها بــ 4.5 مليون برميل يوميآ , سوف لا تستطيع فعل ذلك, وأن فعلت فأنها سوف تحطم أسعار النفط وهذا لايصب بمصلحتها. حيث أن على ايران الكثيرمن الإلتزامات المالية والعسكرية أتجاه أنصارها وحلفاءها في المنطقة, وخفض أسعار النفط يعني إنفخاض في دخلها السنوي.

العراق و الذي يقدر إجمالي أنتاجه بــ 3.5 مليون برميل يوميآ هو الخاسر الأول في هذة المعركة. حيث أن التراخيص التي منحت الى عدد من الشركات النفطية تأكل نسبة كبيرة من إيراداته , يضاف اليها أن العراق بحاجة ماسة الى كل دولارمن أجل أعادة بناء البنية التحتية, يضاف اليها, وهي الطامة الكبرى , العجز الكبيرالذي سوف يصيب الميزانية بسبب هبوط أسعار النفط.  

حيث وعندما وضع مجلس الوزراء ميزانية عام 2016, أحتسب سعر البرميل بــ 45 دولار, ومع هذا السعر كان هناك عجز في الميزانية يقدر بحدود 25% وهذا بإعتراف الحكومة. أذن كم سيكون العجزوسعرالبرميل 36.61 دولار؟, وكم سيكون العجزإذا ما أستمر تدهور أسعار النفط ووصل الى معدل الــ 20 دولار ؟. اي أن نسبة العجزعندها سوف تكون أكثر من النصف. وهذا على أفتراض أن العراق قادرعلى أن يصدر 3.6 مليون برميل يوميآ , و هذا غير قابل للتنفيذ على الإطلاق حسب ما تؤكده مصادر من داخل العراق و كذلك المراقبيين للشأن العراقي. أن بلوغ العجزالى الــ 50% يعني أن الحكومة تصبح غير قادرة على دفع رواتب الموظفين, حيث أن 75% من ميزانية العراق هي ميزانية تشغيلية.

مع وجود هذة الطامة الكبرى والتي سوف تصيب جميع المواطنيين دون إستثناء, نجد رئاسة البرلمان العراقي تسعى و بكل جهدها الى عقد مؤتمر برلمانات الدول الإسلامية في بغداد بداية السنة القادمة, والذي لا نعلمه هو كم مائة مليون دولارسوف تصرف لأقامة هذا المؤتمر...................... المهم هو أن الساسة في عالم والشعب في وادي عميق .  

  

فلاح كنو البغدادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/15



كتابة تعليق لموضوع : دع الإقتصاد يلعب دوره ....
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عاطف علي عبد الحافظ
صفحة الكاتب :
  عاطف علي عبد الحافظ


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بدر كربلاء تدمر مواقع مهمة لداعش في الفتحة وتعلن عن تشكيل فوّجين عسكريين من أهالي مدينة العلم

 مقداد الشريفي: تزايد عدد المراجعين لتسجيل بياناتهم بايومتريا الى 23% من نسب الناخبين  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 استفتاء جديد لسماحة المرجع الاعلى بشان صوم المجاهدين في ساحات القتال

 طائر العراق يبحث عن جناحيه!  : امل الياسري

 نحن لانحترم هؤلاء  : كاظم فنجان الحمامي

 تعلن وزارة النفط عن مصفى استثماري تصديري جديد في البصرة / الفاو  : وزارة النفط

 وماذا ستقول ألان ؟  : د . جواد المنتفجي

 محاربة الفساد بالثرثرة  : هادي جلو مرعي

 العدد ( 303 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 مسلسل غرابيب سود ج/2 تاليف واخراج وبطولة ابن سلمان  : سامي جواد كاظم

 وزير الخارجية يلتقي وزيرة الداخلية الرومانية  : وزارة الخارجية

 السجن والسجين والسجان ..  : حسين فرحان

 وزارة الموارد المائية تعقد أجتماعا موسعا لمدراء الموارد في المحافظات  : وزارة الموارد المائية

 مفارز شرطة واسط تلقي القبض على 132 متهم وفق مواد قانونية

 قراءة هادئة في الوجود التركي في شمال العراق  : عزيز الابراهيمي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net