صفحة الكاتب : امل الياسري

أردوغان بغل مسكين تنتابه الهستيريا!
امل الياسري
يقول المفكر والأديب توفيق الحكيم: (يستطيع الشيطان أن يكون ملاكاً، والقزم عملاقاً، والخفاش نسراً، لكن أمام الحمقى والسذج فقط)، فالحرية المزعومة، التي يصدرها الشيطان الأكبر أمريكا، أثبتت أنها سلاح فتاك في حقيقته، لأن الهدم الذي أنتجته، كان بالفعل فائقاً عن كل التصورات، فالجيل الجديد مستهلك لحياة سطحية تافهة، بدعوى الحضارة والديمقراطية، وتقاتل طائفي ومناطقي، لم يسبق له حضور في أي منطقة، من عالمنا العربي التعيس!
 حكومات تتسابق، وحرب تسليحية هائلة، وتحشيد إعلامي صاخب، لئلا يدخل داعش حدود بلدانها، كما دخل العراق وسوريا، وليبيا ومصر، وحتى الصومال، وهذا هو نتاج الشياطين، الذي يعتبره السذج تقدماً نحو الجاهلية، وإلا أين تدرب هذا الصعلوك الإرهابي، أبو بكر البغدادي، وعصابته المجرمة؟ وكيف امتدت أذرعه الخبيثة، في عرض المنطقة العربية وطولها، بشرقها وغربها، ويجيز لتركيا التوغل في أراضينا، لا للتحرير، بل للإحتلال، ودعم داعش بقوة؟
أقزام الخليج، من آل سلول الوهابية، وآل ثاني قطر، مولوا الإرهاب بالرجال والأموال، وفتحوا الباب لشيوخ الفتنة، للتحريض على الطائفية، بحجج الإقصاء والتهميش الفارغ، وفي سفر طويل، من سجون بوكا، ومعتقلات أمريكا، والموساد السرية، بدأ العمل التركي، بخبرات عثمانية حقودة، لعشاء أخير في قمة العشرين، التي عقدت في مدينة أنطاليا، مع ملك السعودية، موجهاً شكره للشعب السعودي، فأستعد فريق الأقزام جيداً، وتصوروا أنفسهم عمالقة العرب!
 مسيرة للنحر، وقطع للرقاب، وراية جاهلية تحمل الإسلام إسماً في شعارها، وتطرز الموت إدعاء وحقيقة، في الوقت نفسه، إنهم حديث الكراهية الممتد، من السقيفة الى يزيد، حتى أذنابهم التكفيريين، فنتاجهم الداعشي خفافيش ظلام أسود، دفعت كثيراً من الناس للتناحر والقتل، وتشويه صورة الإسلام، ببشاعة مشاهد الذبح، والحرق، والتخريب، مع أن دخول داعش للأراضي السورية والعراقية، بدأ بتحضير المطبخ التركي للعدة والعدد، لنقل الإرهابيين الى الموصل! 
بامراني، وغيربلوك، وكاينماس، وسيرسي، قواعد تركية ثابتة في شمال العراق، أنشئت أصلاً لمحاربة حزب العمال الكردستاني، منذ ثمانينيات القرن الماضي، ومع تجاهل الحكومات السابقة، لما يتم التحضير في القواعد المذكورة، لفتح الحدود للعصابات الداعشية، وإحتلال تركي لأراض عراقية مستقبلاً، ولقد بدا أردوغان كبغل مسكين، تنتابه هستيريا قاتلة، فأضاع الطريق بعد توتر العلاقات الروسية التركية، فلم يجد أشد حمقاً، من خطة التوغل البائسة للموصل، لمحاربة الإرهاب! 
عملية دفن المصائب العثمانية، في جسد التأريخ العراقي، علمتنا كيف نواجه المصاعب؟ وهو أمر لا يستلزم نسيان الماضي بالكامل، فعلينا الإنتباه، الى أن طريقة الرئيس التركي، التي عالج بها محنته مع روسيا، وإنقاذ نفسه، إنما يكمن في تخبطه، وتماديه في دعم الإرهاب، فهو الشريان الوحيد، الذي يمدهم بالحياة، وتهريب النفط عبر أراضيه، وتدريب الإرهابيين في معسكراته، خير دليل على الإنتهاك، وأخرها توغل أخرق لبلد أعرق!    

  

امل الياسري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/12



كتابة تعليق لموضوع : أردوغان بغل مسكين تنتابه الهستيريا!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وائل الطائي
صفحة الكاتب :
  وائل الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سد إليسو التركي كارثة بيئية وأنسانية جديدة  : صادق غانم الاسدي

 مابين مناورة "الولاية 94" ومناورة " رعد الشمال " ...هل وصلت الرسائل الإيرانية ؟  : هشام الهبيشان

 حملة العرش الثمانية  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 علماء البحرين: ليعتبر النظام من نهاية طاغية العراق الذي حارب الشعائر وكيف كان مصيره المخزي

 برعاية عتبات كربلاء : جامعة كربلاء تفتتح مؤتمرها العلميّ الدوليّ الحادي عشر

 وزارة الزراعة تنظم حلقة نقاشية حول تجارب العالم في استخدام تكنلوجيا المعلومات والاتصال في الزراعة  : وزارة الزراعة

 كارلوس سانشيز.. "دب" قتل كولومبيا

 بيان لقيادة عمليات القوات المشتركة حول توجيه ضربات جوية نوعية لمواقع عصابات داعش الإرهابية في الانبار

 بيان حركة أنصار ثورة 14 فبراير بعد مضي أسبوع على مجزرة القديح في مسجد الإمام علي (ع)  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 نقابة المعلمين تعلن استمرار العصيان والتربية توجه ملاكاتها بالدوام الرسمي

  لماذا يدعمون داعش بهذه الطريقة  : هادي جلو مرعي

 مصر رمز عريق من رموز الحضارة الإنسانية والتنوع الفكري والديني (جبل موسى (ع) وجبل القديسة كاترين نموذجاً )  : د . احمد قيس

 علاوي وشرذمته ومدينة البرتقال  : اسيا الكعبي

 دعوة متعددي شهداء العمليات الارهابية لمراجعة مديرية شهداء النجف الأشرف

 العطية يستعرض للعضاض منجزات الهيئة والأخير يشيد بعملها

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net