صفحة الكاتب : نزار حيدر

أَلنَّزاهَةُ بِالْمَفْهُومِ النَّبَوِيِّ
نزار حيدر

 خيَّمَ الوجومُ على وجوهِ المسلمينَ ثمَّ أَجْهَشوا بِالبُكاءِ وهم يسمعونَ رسول الله (ص) يطلبُ القصاصَ من نَفْسِهِ بقوله {معاشرَ المسلمينَ؛ أُنشِدُكم بالله وبحقّي عليكُم مَن كانت له قِبَلي مظلمةٌ فليقُم فليقتصَّ منّي قبلَ القصاصِ في يَوْمِ القِيامةِ}.
   فهل انَّ رسولَ الله ظلمَ احدٌ من المسلمين ليطلبَ منهم ذلك؟ هل تجاوزَ على حقٍّ؟ هل مدَّ يدهُ على المالِ العام وتصرَّفَ به بِغَيْرِ وجهِ حقٍّ؟ هل أخذَ رشوةً او (عمولةً) وندِم عليها؟ هل قصَّر في واجباتهِ؟ هل تمتَّع بحقٍ ومنعَ الآخرين مِنْهُ؟ هل أمر النّاس بشيء تباطأ هُوَ عن فعلهِ؟ هل نهاهُم عن منكرٍ ثمَّ فعلهُ هُوَ؟.
   فلماذا، إذن، يطلب الرّسول الكريم (ص) القصاص عندما نُعِيَت له نَفْسَهُ بمثلِ هذا اليوم من العام الحادي عشر للهجرةِ فيأمر بِلالاً ان يؤذّن ليجتمعَ المسلمون في المسجد النّبوي ليُلقي عليهم آخر خطبةٍ لهُ في حياتهِ يطلب منهم القَصاص من نَفْسِهِ؟!.
   لقد كانَ رسول الله (ص) في قمّة السّمو الاخلاقي عندما خاطبهُ القرآن الكريم بقوله عزَّ مَن قائِل {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} ولذلك فهو عندما طلبَ القَصاص من نَفْسِهِ ثبَّت مبدأين إِثنينِ في غاية الأهميّة هُما حَجر الزّاوية في تحقيق النّزاهة والاستقامة في المجتمع سواء على الصّعيد الاجتماعي او على صعيد الدّولة ومؤسّساتِها؛
   المبدأ الاوّل؛ هو انّ القانون فَوْقَ الجميع، لا يُستثنى مِنْهُ احدٌ ابداً مهما كان موقعهُ في الدّولة والمجتمع، لانّ الاستثناء يُسقط هيبة القانون في المجتمع، وبالتّالي ستسقُط هَيْبَة الدّولة برمّتها فتعمّ الفوضى في المجتمع الذي سيحكُمهُ قانون الغاب.
   ولذلك كان رسول الله (ص) حريصٌ جداً على ان يعلّم المجتمع احترامَ القانون والخضوعُ واللّجوء اليهِ في كلِّ الامور بلا استثناءاتٍ ابداً فقال قولتهُ المشهورة محذّراً من التّمييز أمام القانون {إنّما أُهلكَ الذين قبلكُم، أنَّهم كانوا إذا سرَقَ فيهم الشَّريف تركوهُ، وإذا سرقَ فيهم الضَّعيف أقاموا عليهِ الحدّ}.
   كما انّ امير المؤمنين (ع) لم يتردّد لحظةً في المثولِ أمام القضاء كلّما دُعي اليه للمرافعةِ أمامَ خصمٍ ما سواءً كان
في السّلطة او خارجها، وفي المقابل لم يَكُن يقبل شفاعةَ أحدٍ لأَحدٍ اذا ثبُتَ عليهِ جرمٌ وأصدرَ القضاءُ حُكمهُ عليه، وهو القائل عندما وبّخ أحدُ ولاتهِ بسببِ فسادٍ ماليٍّ ارتكبهُ في عهدهِ {وَ وَاللهِ لَوْ أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فعَلاَ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْتَ، مَا كَانَتْ لَهُمَا عِنْدِي هَوَادَةٌ، وَلاَ ظَفِرَا مِنِّي بَإِرَادَة، حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُمَا، وَأُزِيحَ الْبَاطِلَ عَنْ مَظْلَمَتِهِمَا}.
   المبدأُ الثّاني؛ بناء الأُسوة والقُدوة في الدّولة والمجتمع، فاذا كان المسؤول نزيهاً عفيفاً نظيفَ اليد، حقَّ لهُ ان يعلِّم الآخرين النّزاهة والعفّة كما جاز لهُ محاسبتهُم ومُعاقبتهم اذا أَفسدوا، امّا اذا كان المسؤولُ فاسداً ولِصاً متجاوزاً على المال العام وعلى حقوقِ النّاس، فلا يحقُّ له ان يتصدّى للفساد ابداً، بل لا يقدر على ذلك لانَّ [فاقدَ الشّيءِ لا يُعطيهِ] كما تقول الحكمة، ولهذا السّبب كان رَسُولُ الله (ص) حريص جداً على تقديم النّموذج النّزيه والعفيف والطّاهر للآخرين، في الجاهليَّة وقبل الاسلام، ليتسنّى لهُ دعوتهُم الى النّزاهة ومحاربة الفساد، ولذلك فعندما دعا الى القَصاص من نَفْسِهِ انّما قدّمها للمسلمين كنموذجٍ للنّزاهة وعلى مختلف الاصعدة، لئلّا يدّعي أَحدٌ انّ الافلات من القَصاص سُنّة اذا قدِرَ أحدٌ على الإتيانِ بها، وهو الامر الذي كان يحرص عليه (ص) في كلّ سيرتهِ العطِرة حتّى قال الله تعالى {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} وقال تعالى {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}.
   وعندما طلبت تِلكَ المرأةُ من رَسُولِ الله (ص) ان ينصحَ صغيرها بالامتناعِ عن تناول الرّطب لنصيحةِ الطّبيب لهُ، ردّها الى منزلِها لتعودَ اليه في اليومِ الثّاني، وفي اليوم التّالي نصحهُ رسول الله (ص) بعدم تناول الرّطب، ثم أخذت الأُمُّ ولدها وانصرفت، فسأَل الصّحابةُ رسولَ الله (ص) عن سرّ تأجيل النّصيحة، فقال (ص) بما معناهُ {بالأَمسِ كنتُ آكلُ التَّمرَ عندما جاءتني المرأة بولدِها فكيفَ أَنصحهُ بالامتناعِ عَنْهُ؟ أمّا اليوم فلم آكلَ شيئاً مِنْهُ!.
   عندما يَكُونُ المسؤولُ نموذجاً ودقيقاً الى هذا الحدِّ يحقُّ له ان يعلِّم الآخرين معنى النّزاهةِ والعفّةِ، ولذلك فعندما استعمَلَ رَسُولُ الله (ص) رجلاً من الأزدِ على صدقاتِ بني سُليم يُدعى إِبنُ اللَّتبيّة، فلما جاء بالحقوقِ حاسبه قائلاً : هذا مالكُم، وهذا هديّة! فقال رسول الله (ص) {فهلّا جلستَ في بيتِ أبيكَ وأمّك حتى تأتيكَ هديّتك إن كُنتَ صادقاً}؟! ثم خطب (ص) فحمِد الله وأثنى عليه وقال {أمّا بعدُ فإنّي استعملُ الرّجل منكُم على العملِ ممّا ولاّني الله، فيأتي فيقولُ: هذا مالكُم وهذا هدّية أهديَت لي، أفلا جلسَ في بيتِ أبيهِ وأمّهِ حتّى تأتيهِ هديّتهُ؟ والله لا يأخذَ أحدٌ منكم شيئاً بِغَيْرِ حقِّهِ إلا لقيَ اللهُ يحملهُ يَوْمَ القيامةِ، فلأعرِفنَّ أحداً منكُم لقي الله يحملُ بعيراً لهُ رغاءٌ أو بقرةً لها خوارٌ أو شاةً تَيْعَرُ، ثمَّ رفع يدهُ حتّى رؤي بياض إبطهِ يَقُول: اللهمَّ هل بلَّغتُ؟.
   امّا أمير المؤمنين (ع) فقد قدّم نموذجاً رائعاً في النّزاهة ونظافة اليد والحرص على بيتِ المالِ وتحقيق العدالة في المجتمع بشكلٍ حقَّ له ان يضرِب بيدٍ من حديدٍ على كلِّ مَن تسوّل له نَفْسَهُ الفساد وبأيِّ شكلٍ من الأشكال، فلطالما حاربَ الامام الرّشوة التي كان يسمّيها الفاسدون آنذاك بالهديّة لشرعنتِها، وهي بالمصطلح المعاصر (المتحضّر) يسمّيها الفاسدون (العمولة).
   فعندما حاول أحدُ الفاسدينَ رشوتهُ (ع) بعنوان الهديّة قال عليه السلام يصفُ الحيلة {وَأَعْجَبُ مِنْ ذلِكَ طَارِقٌ طَرَقَنَا بِمَلْفَوفَة فِي وِعَائِهَا، وَمَعْجُونَة شَنِئْتُهَا، كَأَنَّمَا عُجِنَتْ بِريقِ حَيَّة أَوْ قَيْئِهَا، فَقُلْتُ: أَصِلَةٌ، أَمْ زَكَاةٌ، أَمْ صَدَقَةٌ؟ فَذلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ! فَقَالَ: لاَ ذَا وَلاَ ذَاكَ، وَلكِنَّهَا هَدِيَّةٌ، فَقُلْتُ: هَبِلَتْكَ الْهَبُولُ! أَعَنْ دِينِ اللهِ أَتَيْتَنِي لِتَخْدَعَنِي؟ أَمُخْتَبِطٌ [أَنْتَ] أَمْ ذُو جِنَّة، أَمْ تَهْجُرُ؟}.
   هاتان القاعدتان الاستراتيجيّتان اذا لم يأخُذا مكانهُما في العراق اليوم (المجتمع والدّولة) فلا يُمْكِنُ ان نحقق ايَّ تقدمٍ في الحربِ على الفسادِ.
   ان تركِ (العجولِ السّمينةِ) من رؤوس الفسادِ وشأنها تسرحُ وتمرحُ من دونِ حسابٍ، والانشغال بتسميةِ صغارِ الفاسدين لا يغيّرُ من الواقع الفاسدِ شيئاً ابداً، ولا يُساعدُ على إِعادةِ المال المنهوب الى خزينةِ الدَّولةِ الّا اللّمَمِ، انّهُ ضحكٌ على الذّقونِ لا ينخدع به العراقيّون ابداً.
   فليس المقصود بالضّرب بيدٍ من حديدٍ، الذي أوصى به الخطاب المرجعي، ملاحقة اللّصوص الصغار الذين لا يقدّمون ولا يؤخّرون، فهم ليسوا بحاجةٍ الى يدٍ حديديّةٍ لانتزاع المال العام المسروق منهم، اذ يكفيهم كفٌّ واحدة لتنتزع منهم كلّ سرقاتِهم، وانّما اليد الحديديّة للحيتانِ الكبيرةِ الّتي سرقت الدّولة باكملِها، ولا تزال، حتى أَفلَستِ الخزينةِ العامّةِ او كادت.
   هل يُعقل انّهُ وبعد أشهرٍ مديدةٍ من إِعلانِ الحرب على الفسادِ لم يرَ العراقيّون حتّى (عِجلاً سميناً) واحداً على الأقل يقف خلفَ القُضبان يُدلي بشهادتهِ أَمام القضاء ويكشف عن حركةِ المال العام المنهوب للشّعب العراقي؟!.
   الى متى تظلّ النّزاهة تستثني (العُجول السّمينة) من عملِها وكأنّها غير معنيّةً بهم، ويظلّ كبار الفاسدين في منأىً عن القانون لا يطالُهم ولا يُحاسبهم ولا حتى يدقّق في ملفّاتهم؟!.
   انّ جديّة النزاهة في البلد وحزمها تتّضح عندما يتمّ مُلاحقة (العِجل السّمين) فلا يمكن ابداً الاطمئنان لأيِّ جهدٍ في مجال النّزاهة والحربِ على الفساد والإصلاح الا اذا رأى العراقيون وبأسرعِ وقتٍ (عجلاً سميناً) واحداً على الأقل خلفَ القُضبان.
   انّ مثل هذه الخطوة الحقيقيّة ستمنح الحرب على الاٍرهاب قوّة مصداقيّة تُعادل كلّ الجهد المبذول لحدِّ الان.
   وانّ كلّ المؤسّسات المعنيّة بالنّزاهة لا تكسب ايّة مصداقيّة الا بذلك، فالانشغال بملاحقةِ صغار الفاسدين لا يُجدي نفعاً.
   وبمثل هذه الخطوة سنضع (النّزاهة) على السّكة الصّحيحة لتسير بشكلٍ سليمٍ، امّا ان نظلّ نلفّ وندور حول الحقيقة من دون التحلي بالشّجاعة لاقتحامِها ولو لمرّةٍ وَاحِدَةٍ فانّ ذلك لا يُجدي شيئاً ابداً بل انّهُ يزيدُ الامرَ تعقيداً وهذا ما نراهُ اليوم.
   هذا من جانبٍ، ومن جانبٍ آخر فإننا اذا أردنا ان نحمي المؤسّسة، ايّة مؤسّسة، من الفساد يجب ان نضعَ على رأسِها مسؤولاً نزيهاً، في الاسرةِ والمدرسةِ والجامعة والوزارة وفي كل مؤسّسةٍ أُخرى، لانّ المسؤول الفاسد يشجّع على الفساد لحمايةِ نَفْسِهِ، فتراهُ يجمع مِن حولهِ بِطانةً فاسدةً ومستشارينَ فاسدينَ وموظفين فاسدينَ، ثمّ يحتفظ لهم بملفّاتٍ يهدّدهم بها عند الحاجة كما كانَ يفعل ذلك (القائد الضّرورة) على حدِّ وصفِ السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي.
   انّ الحربَ على الفسادِ بحاجةٍ الى مسؤولٍ شُجاعٍ قادرٍ على مواجهةِ الفاسدينَ، ولا يكون المسؤول شجاعا الا اذا كان نزيهاً، لانّ الفاسدَ يعيشُ الخوفَ والرُّعبَ دائماً.
 

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/12



كتابة تعليق لموضوع : أَلنَّزاهَةُ بِالْمَفْهُومِ النَّبَوِيِّ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الهادي عبدالزهرة أبرش العارضي
صفحة الكاتب :
  عبد الهادي عبدالزهرة أبرش العارضي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هيئة الحج توجه زوار بيت الله الحرام بعدم التصوير داخل الحرمين الشريفين

  ريشة... سوق الخضّارة  : عزيز الحافظ

 البقاء الامريكي والرغبة العراقية بين البقاء والرحيل  : مهند العادلي

 بيونغيانغ تنتقد تصريح غوتيريش «الطائش» في شأن سلاحها النووي

 تساؤلاتٌ حول حقيقة التفاهمات المصرية مع حماس  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 قطاع بلدروز الصحي في ديالى ينفذ 432 حملة تلقيحية للأطفال المتسربين خلال شهر ايلول  : وزارة الصحة

 مصر تطالب بغداد واربيل بالتهدئه وضبط النفس

 ملاكات توزيع كهرباء الصدر تواصل أعمالها بنصب المحولات لتحسين الشبكة الكهربائية  : وزارة الكهرباء

 نحن وحزب النهضة: رُبّ استئصالي خيرٌ من مُتسامح  : محمد الحمّار

 الخصم داعش، أم الخمسة دولار ؟  : باقر العراقي

 قائد فرقة المشاة السابعة عشرة يلتقي بالمقاتلين في مقر القيادة  : وزارة الدفاع العراقية

 شهر العسل  : ايمي الاشقر

 ألم وجرح في أمة اقرأ !!  : علياء موسى البغدادي

 العراق بين الوحدة والتقسيم  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 الحكومة بين مطالب متظاهري المناطق الغربية والمناطق الجنوبية  : عبد الجبار حسن

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net