صفحة الكاتب : نزار حيدر

أَلنَّزاهَةُ بِالْمَفْهُومِ النَّبَوِيِّ
نزار حيدر

 خيَّمَ الوجومُ على وجوهِ المسلمينَ ثمَّ أَجْهَشوا بِالبُكاءِ وهم يسمعونَ رسول الله (ص) يطلبُ القصاصَ من نَفْسِهِ بقوله {معاشرَ المسلمينَ؛ أُنشِدُكم بالله وبحقّي عليكُم مَن كانت له قِبَلي مظلمةٌ فليقُم فليقتصَّ منّي قبلَ القصاصِ في يَوْمِ القِيامةِ}.
   فهل انَّ رسولَ الله ظلمَ احدٌ من المسلمين ليطلبَ منهم ذلك؟ هل تجاوزَ على حقٍّ؟ هل مدَّ يدهُ على المالِ العام وتصرَّفَ به بِغَيْرِ وجهِ حقٍّ؟ هل أخذَ رشوةً او (عمولةً) وندِم عليها؟ هل قصَّر في واجباتهِ؟ هل تمتَّع بحقٍ ومنعَ الآخرين مِنْهُ؟ هل أمر النّاس بشيء تباطأ هُوَ عن فعلهِ؟ هل نهاهُم عن منكرٍ ثمَّ فعلهُ هُوَ؟.
   فلماذا، إذن، يطلب الرّسول الكريم (ص) القصاص عندما نُعِيَت له نَفْسَهُ بمثلِ هذا اليوم من العام الحادي عشر للهجرةِ فيأمر بِلالاً ان يؤذّن ليجتمعَ المسلمون في المسجد النّبوي ليُلقي عليهم آخر خطبةٍ لهُ في حياتهِ يطلب منهم القَصاص من نَفْسِهِ؟!.
   لقد كانَ رسول الله (ص) في قمّة السّمو الاخلاقي عندما خاطبهُ القرآن الكريم بقوله عزَّ مَن قائِل {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} ولذلك فهو عندما طلبَ القَصاص من نَفْسِهِ ثبَّت مبدأين إِثنينِ في غاية الأهميّة هُما حَجر الزّاوية في تحقيق النّزاهة والاستقامة في المجتمع سواء على الصّعيد الاجتماعي او على صعيد الدّولة ومؤسّساتِها؛
   المبدأ الاوّل؛ هو انّ القانون فَوْقَ الجميع، لا يُستثنى مِنْهُ احدٌ ابداً مهما كان موقعهُ في الدّولة والمجتمع، لانّ الاستثناء يُسقط هيبة القانون في المجتمع، وبالتّالي ستسقُط هَيْبَة الدّولة برمّتها فتعمّ الفوضى في المجتمع الذي سيحكُمهُ قانون الغاب.
   ولذلك كان رسول الله (ص) حريصٌ جداً على ان يعلّم المجتمع احترامَ القانون والخضوعُ واللّجوء اليهِ في كلِّ الامور بلا استثناءاتٍ ابداً فقال قولتهُ المشهورة محذّراً من التّمييز أمام القانون {إنّما أُهلكَ الذين قبلكُم، أنَّهم كانوا إذا سرَقَ فيهم الشَّريف تركوهُ، وإذا سرقَ فيهم الضَّعيف أقاموا عليهِ الحدّ}.
   كما انّ امير المؤمنين (ع) لم يتردّد لحظةً في المثولِ أمام القضاء كلّما دُعي اليه للمرافعةِ أمامَ خصمٍ ما سواءً كان
في السّلطة او خارجها، وفي المقابل لم يَكُن يقبل شفاعةَ أحدٍ لأَحدٍ اذا ثبُتَ عليهِ جرمٌ وأصدرَ القضاءُ حُكمهُ عليه، وهو القائل عندما وبّخ أحدُ ولاتهِ بسببِ فسادٍ ماليٍّ ارتكبهُ في عهدهِ {وَ وَاللهِ لَوْ أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فعَلاَ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْتَ، مَا كَانَتْ لَهُمَا عِنْدِي هَوَادَةٌ، وَلاَ ظَفِرَا مِنِّي بَإِرَادَة، حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُمَا، وَأُزِيحَ الْبَاطِلَ عَنْ مَظْلَمَتِهِمَا}.
   المبدأُ الثّاني؛ بناء الأُسوة والقُدوة في الدّولة والمجتمع، فاذا كان المسؤول نزيهاً عفيفاً نظيفَ اليد، حقَّ لهُ ان يعلِّم الآخرين النّزاهة والعفّة كما جاز لهُ محاسبتهُم ومُعاقبتهم اذا أَفسدوا، امّا اذا كان المسؤولُ فاسداً ولِصاً متجاوزاً على المال العام وعلى حقوقِ النّاس، فلا يحقُّ له ان يتصدّى للفساد ابداً، بل لا يقدر على ذلك لانَّ [فاقدَ الشّيءِ لا يُعطيهِ] كما تقول الحكمة، ولهذا السّبب كان رَسُولُ الله (ص) حريص جداً على تقديم النّموذج النّزيه والعفيف والطّاهر للآخرين، في الجاهليَّة وقبل الاسلام، ليتسنّى لهُ دعوتهُم الى النّزاهة ومحاربة الفساد، ولذلك فعندما دعا الى القَصاص من نَفْسِهِ انّما قدّمها للمسلمين كنموذجٍ للنّزاهة وعلى مختلف الاصعدة، لئلّا يدّعي أَحدٌ انّ الافلات من القَصاص سُنّة اذا قدِرَ أحدٌ على الإتيانِ بها، وهو الامر الذي كان يحرص عليه (ص) في كلّ سيرتهِ العطِرة حتّى قال الله تعالى {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} وقال تعالى {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}.
   وعندما طلبت تِلكَ المرأةُ من رَسُولِ الله (ص) ان ينصحَ صغيرها بالامتناعِ عن تناول الرّطب لنصيحةِ الطّبيب لهُ، ردّها الى منزلِها لتعودَ اليه في اليومِ الثّاني، وفي اليوم التّالي نصحهُ رسول الله (ص) بعدم تناول الرّطب، ثم أخذت الأُمُّ ولدها وانصرفت، فسأَل الصّحابةُ رسولَ الله (ص) عن سرّ تأجيل النّصيحة، فقال (ص) بما معناهُ {بالأَمسِ كنتُ آكلُ التَّمرَ عندما جاءتني المرأة بولدِها فكيفَ أَنصحهُ بالامتناعِ عَنْهُ؟ أمّا اليوم فلم آكلَ شيئاً مِنْهُ!.
   عندما يَكُونُ المسؤولُ نموذجاً ودقيقاً الى هذا الحدِّ يحقُّ له ان يعلِّم الآخرين معنى النّزاهةِ والعفّةِ، ولذلك فعندما استعمَلَ رَسُولُ الله (ص) رجلاً من الأزدِ على صدقاتِ بني سُليم يُدعى إِبنُ اللَّتبيّة، فلما جاء بالحقوقِ حاسبه قائلاً : هذا مالكُم، وهذا هديّة! فقال رسول الله (ص) {فهلّا جلستَ في بيتِ أبيكَ وأمّك حتى تأتيكَ هديّتك إن كُنتَ صادقاً}؟! ثم خطب (ص) فحمِد الله وأثنى عليه وقال {أمّا بعدُ فإنّي استعملُ الرّجل منكُم على العملِ ممّا ولاّني الله، فيأتي فيقولُ: هذا مالكُم وهذا هدّية أهديَت لي، أفلا جلسَ في بيتِ أبيهِ وأمّهِ حتّى تأتيهِ هديّتهُ؟ والله لا يأخذَ أحدٌ منكم شيئاً بِغَيْرِ حقِّهِ إلا لقيَ اللهُ يحملهُ يَوْمَ القيامةِ، فلأعرِفنَّ أحداً منكُم لقي الله يحملُ بعيراً لهُ رغاءٌ أو بقرةً لها خوارٌ أو شاةً تَيْعَرُ، ثمَّ رفع يدهُ حتّى رؤي بياض إبطهِ يَقُول: اللهمَّ هل بلَّغتُ؟.
   امّا أمير المؤمنين (ع) فقد قدّم نموذجاً رائعاً في النّزاهة ونظافة اليد والحرص على بيتِ المالِ وتحقيق العدالة في المجتمع بشكلٍ حقَّ له ان يضرِب بيدٍ من حديدٍ على كلِّ مَن تسوّل له نَفْسَهُ الفساد وبأيِّ شكلٍ من الأشكال، فلطالما حاربَ الامام الرّشوة التي كان يسمّيها الفاسدون آنذاك بالهديّة لشرعنتِها، وهي بالمصطلح المعاصر (المتحضّر) يسمّيها الفاسدون (العمولة).
   فعندما حاول أحدُ الفاسدينَ رشوتهُ (ع) بعنوان الهديّة قال عليه السلام يصفُ الحيلة {وَأَعْجَبُ مِنْ ذلِكَ طَارِقٌ طَرَقَنَا بِمَلْفَوفَة فِي وِعَائِهَا، وَمَعْجُونَة شَنِئْتُهَا، كَأَنَّمَا عُجِنَتْ بِريقِ حَيَّة أَوْ قَيْئِهَا، فَقُلْتُ: أَصِلَةٌ، أَمْ زَكَاةٌ، أَمْ صَدَقَةٌ؟ فَذلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ! فَقَالَ: لاَ ذَا وَلاَ ذَاكَ، وَلكِنَّهَا هَدِيَّةٌ، فَقُلْتُ: هَبِلَتْكَ الْهَبُولُ! أَعَنْ دِينِ اللهِ أَتَيْتَنِي لِتَخْدَعَنِي؟ أَمُخْتَبِطٌ [أَنْتَ] أَمْ ذُو جِنَّة، أَمْ تَهْجُرُ؟}.
   هاتان القاعدتان الاستراتيجيّتان اذا لم يأخُذا مكانهُما في العراق اليوم (المجتمع والدّولة) فلا يُمْكِنُ ان نحقق ايَّ تقدمٍ في الحربِ على الفسادِ.
   ان تركِ (العجولِ السّمينةِ) من رؤوس الفسادِ وشأنها تسرحُ وتمرحُ من دونِ حسابٍ، والانشغال بتسميةِ صغارِ الفاسدين لا يغيّرُ من الواقع الفاسدِ شيئاً ابداً، ولا يُساعدُ على إِعادةِ المال المنهوب الى خزينةِ الدَّولةِ الّا اللّمَمِ، انّهُ ضحكٌ على الذّقونِ لا ينخدع به العراقيّون ابداً.
   فليس المقصود بالضّرب بيدٍ من حديدٍ، الذي أوصى به الخطاب المرجعي، ملاحقة اللّصوص الصغار الذين لا يقدّمون ولا يؤخّرون، فهم ليسوا بحاجةٍ الى يدٍ حديديّةٍ لانتزاع المال العام المسروق منهم، اذ يكفيهم كفٌّ واحدة لتنتزع منهم كلّ سرقاتِهم، وانّما اليد الحديديّة للحيتانِ الكبيرةِ الّتي سرقت الدّولة باكملِها، ولا تزال، حتى أَفلَستِ الخزينةِ العامّةِ او كادت.
   هل يُعقل انّهُ وبعد أشهرٍ مديدةٍ من إِعلانِ الحرب على الفسادِ لم يرَ العراقيّون حتّى (عِجلاً سميناً) واحداً على الأقل يقف خلفَ القُضبان يُدلي بشهادتهِ أَمام القضاء ويكشف عن حركةِ المال العام المنهوب للشّعب العراقي؟!.
   الى متى تظلّ النّزاهة تستثني (العُجول السّمينة) من عملِها وكأنّها غير معنيّةً بهم، ويظلّ كبار الفاسدين في منأىً عن القانون لا يطالُهم ولا يُحاسبهم ولا حتى يدقّق في ملفّاتهم؟!.
   انّ جديّة النزاهة في البلد وحزمها تتّضح عندما يتمّ مُلاحقة (العِجل السّمين) فلا يمكن ابداً الاطمئنان لأيِّ جهدٍ في مجال النّزاهة والحربِ على الفساد والإصلاح الا اذا رأى العراقيون وبأسرعِ وقتٍ (عجلاً سميناً) واحداً على الأقل خلفَ القُضبان.
   انّ مثل هذه الخطوة الحقيقيّة ستمنح الحرب على الاٍرهاب قوّة مصداقيّة تُعادل كلّ الجهد المبذول لحدِّ الان.
   وانّ كلّ المؤسّسات المعنيّة بالنّزاهة لا تكسب ايّة مصداقيّة الا بذلك، فالانشغال بملاحقةِ صغار الفاسدين لا يُجدي نفعاً.
   وبمثل هذه الخطوة سنضع (النّزاهة) على السّكة الصّحيحة لتسير بشكلٍ سليمٍ، امّا ان نظلّ نلفّ وندور حول الحقيقة من دون التحلي بالشّجاعة لاقتحامِها ولو لمرّةٍ وَاحِدَةٍ فانّ ذلك لا يُجدي شيئاً ابداً بل انّهُ يزيدُ الامرَ تعقيداً وهذا ما نراهُ اليوم.
   هذا من جانبٍ، ومن جانبٍ آخر فإننا اذا أردنا ان نحمي المؤسّسة، ايّة مؤسّسة، من الفساد يجب ان نضعَ على رأسِها مسؤولاً نزيهاً، في الاسرةِ والمدرسةِ والجامعة والوزارة وفي كل مؤسّسةٍ أُخرى، لانّ المسؤول الفاسد يشجّع على الفساد لحمايةِ نَفْسِهِ، فتراهُ يجمع مِن حولهِ بِطانةً فاسدةً ومستشارينَ فاسدينَ وموظفين فاسدينَ، ثمّ يحتفظ لهم بملفّاتٍ يهدّدهم بها عند الحاجة كما كانَ يفعل ذلك (القائد الضّرورة) على حدِّ وصفِ السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي.
   انّ الحربَ على الفسادِ بحاجةٍ الى مسؤولٍ شُجاعٍ قادرٍ على مواجهةِ الفاسدينَ، ولا يكون المسؤول شجاعا الا اذا كان نزيهاً، لانّ الفاسدَ يعيشُ الخوفَ والرُّعبَ دائماً.
 

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/12



كتابة تعليق لموضوع : أَلنَّزاهَةُ بِالْمَفْهُومِ النَّبَوِيِّ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت

 
علّق ياسر الجوادي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : اليوم قال في التلفزيون الفنلندي أنه نادم على أقواله السابقة وانه يعاني منذ خمس سنوات بسبب ما كتبه وانه لا يجوز المقارنة بين داعش وإسرائيل لأن الأولى منظمة إرهابية بينما إسرائيل دولة ديمقراطية والوحيدة في الشرق الأوسط. هكذا ينافق الإسلاميون!

 
علّق منير حجازي ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : ما فتأ الاخ جولان عبد الله يظهر لنا بأسماء اخرى يتستر تحتها للتعليق على هذا الموضوع الذي على ما يبدو أنه اوجعهُ كثيرا واوجع كذلك اتباعه في المسيحية . فالاخ جولان عبد الله ليس مسلما ولا شيعيا كما يحاول اظهار نفسه من خلال تعليقاته أو مواضيعه ، فهو مسيحي ويبدو ذلك من خلال كل تعليقاته او الردود التي يكتبها على من يرد عليه من الاخوة الكرام ، فالاخ جولان عبد الله يستخدم نفس اسلوب المسيحيين على الانترنت في الرد على المسلمين وكل ما يطرحه من اسئلة او اشكالات واتهامات تنطلق من نفس المصدر ونفس الجهة وفيها نفس الانفاس . فهو حاول ان يظهر بمظهر الشيعي الحريص على رد شبهات إيزابيل ، وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه لانها لاهوتية ، وواجب اللاهوتي اظهار الحقائق حتى لو لم يكن ينتمي إليها . ولكن سبحان الله لم تدم هذه الصفة على جولان حيث انكشف من خلال استطراده بالكلام فبدأ يشتم الشيعة ورموزهم الدينية ثم بدأ يكيل المديح لرموز اهل السنة وابن تيمية وغيرهم ، ثم اليوم يمدح نفسه على الطريقة المسيحية . حتى بات القارئ حائرا امام هذه الشخصية المتقلبة العجيبة . واليوم يُطالعنا الاخ جولان عبد الله بهذه المشاركة تحت إسم (سمعان الاخميمي). مستخدما هذا اللقب للتستر على شخصيته المتقلبة فيقوم من خلال هذا الاسم بالرد على مقال إيزابيل. المدقق في اسلوب جولان و اسلوب سمعان يجد تشابه وتطابق عجيب في الاسلوب وفي بعض الاخطاء واستخدام المفردات . وبالامكان الرجوع إلى ما كتبه تحت اسم جولان ومطابقته بما كتبه تحت اسم سمعان. يا اخ جو لان اتمنى أن تراعي حرمة نفسك وتريح اعصابك ، فانت تعرضت إلى ردود صاعقة اخجلتك وكشف الكثير من الاخوة وجوهك المتعددة . يا اخي المسيحية كما تصورها انت من خلال ردودك الهزيلة على انها ديانة لا مثقفين فيها . اسمعت لو ناديت حيا. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زهور العربي
صفحة الكاتب :
  زهور العربي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السفير الايراني في بغداد يلتقي سفير روسيا لبحث سبل مكافحة الارهاب في العراق والمنطقة

  ترك النرجسية نجاح العمل  : سلام محمد جعاز العامري

 العرب امة خارج الزمن  : مهدي المولى

 الاستقطابات الدولية وصراع المحاور في المنطقة ؟!!  : محمد حسن الساعدي

 كم أنت كبير أيها الدباغ  : جعفر العلوجي

 ممثل المرجعية العليا: المقاتلون من أبناء الحشد الشعبي يمثلون امتدادا حقيقيا لأنصار الإمام الحسين

 المؤسسة العراقية للثقافة والإعلام تشارك بمؤتمر المنظمات  : المؤسسة العراقية للثقافة والاعلام

 روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق)  : احمد ختاوي

 العجز المالي وموازنة 2015  : اسامة الشبيب

 انشائية التجارة تحقق مبيعات مالية بأكثر من 24 مليون دينار خلال ثلاثة أيام  : اعلام وزارة التجارة

 بحث مسلسل حول إقامة الدليل على وجوب_التقليد ( 11 ) شرطية الأعلمية في مرجع التقليد  : ابو تراب مولاي

 فضلات صالح الفضالة  : كاظم فنجان الحمامي

 الانتصار بالماء  : غني العمار

 "الإيده بالثلج مو مثل الإيده بالنار"  : علي علي

 وزارة النفط ..... تحية وتقدير  : صبيح الكعبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net