صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

مستقبل تنظيم "داعش" بعد هجمات باريس؟
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

ميثاق مناحي العيساوي

 
لم يكن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، قبل عام أو عامين كما هو عليه اليوم، فحالة الرعب التي يبثها في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا، وتهديداته المستمرة بضرب الدول الإقليمية والدولية، والاساليب الوحشية التي يتبعها، زادته قوةً وصلابة؛ بسبب العقيدة المتطرفة التي يستخدمها ضد خصومه، وتوظيفه لمفهوم القوة الناعمة بشكل ملفت للنظر. 
فعندما اجتاح التنظيم المتطرف محافظة الموصل وبعض أجزاء من محافظات العراق في حزيران/ يونيو2014، أغلب دول العالم لم تستنكر ما قام به التنظيم، ولم تستنكر اعماله الإرهابية كما فعلت بعد هجمات باريس، وإنما صور ذلك الاجتياح الداعشي للعراق إقليمياً ودولياً بأنه ثورة ضد سياسة الاقصاء والتهميش التي تبعتها الحكومة العراقية السابقة، نعم، ربما كانت الحكومة العراقية سبباً في ذلك، إلا أن تنظيم "داعش" كان واضحاً في اهدافه وفكره الإيديولوجي المتطرف، وما أن ثّبّت سيطرته على بعض المدن حتى بدأت سياسته وفكره المتطرف يتضح تدريجياً.
 وربما لا نبالغ إذا قلنا بأن سيطرة التنظيم على محافظة الموصل، كان بتعاطف إقليمي ودولي وبردود فعل عربية وإقليمية إيجابية، ومباركات دولية. وبما أن شعار التنظيم "باقية وتمدد"، أعلن بعدها بأن أربيل هي الهدف القادم للدولة الإسلامية، وبذلك بدأ بتهديد المصالح الأمريكية والغربية في شمال العراق؛ ليتشكل بعده التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، والذي جاء كردة فعل لتهديدات داعش لإقليم كردستان والمصالح الأمريكية. 
بعد ذلك اخذ التنظيم يتجه صوب العاصمة بغداد، واغلب الدول كانت تنتظر تلك اللحظة، بالرغم من صعوبتها، لكن القوات العراقية والحشد الشعبي استطاعا أن يمسكوا زمام المبادرة والتصدي للتنظيم، لتصبح بعدها المعارك بين الطرفين معارك كر وفر "ومعارك استنزاف" بإرادة أمريكية. ثم غير التنظيم الاسم من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" إلى تنظيم الدولة الإسلامية، متوسعاً في اهدافه، لاسيما مع تزايد عدد المتطرفين الأوروبيين القادمين إلى سوريا والعراق ومع تصاعد الأزمة السورية، مما شكل خطرا على أوروبا، وهذا ما حدث بالفعل في فرنسا، في عملية شارلي إيبدو، والعمليات الانتحارية في المملكة العربية السعودية والكويت ومصر وتونس ولبنان، كذلك التنظيمات السرية التي امسكت بها قوات الامن الاماراتية، وتهديدها للأمن الخليجي، فضلاً على التدخل الروسي في سوريا، الذي زاد من الضغط على الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في انهاء داعش وليس احتواءه. 
 كل ذلك غير من نمط التفكير الدولي والإقليمي تجاه تنظيم "داعش" بأنه تنظيم يهدد العالم بأسره وليس تنظيم محلي أو إقليمي وأن الخطر قادم على أوروبا في ظل سياسية الاحتواء التي تتبعها الولايات المتحدة وحلفائها مع التنظيم، وتزايد عدد المهاجرين العرب إلى أوروبا، وغياب الحلول السياسية للأزمة السورية، وحالات التطرف التي شهدتها أوروبا في ظل سياسة التنظيم الناعمة "الإلكترونية" المفتوحة، التي يستخدمها لجذب المتطرفين من أوروبا ليستخدمهم سلاح ضد القارة العجوز، لاسيما ضد الدول الفاعلة منها، كفرنسا وبريطانيا والمانيا. 
احداث باريس الاخيرة وتهديدات داعش المستمرة للدول الأوربية، على ما يبدو أنها القشة التي ستقصم ظهر "داعش" ولو على مستوى التحركات والتحالفات العسكرية؛ لأنها لم تثمر شيء بعد. ففرنسا نجحت في إعلان الحرب على داعش في مجلس الأمن، وكسبت كل دول أوربا إلى جانبها لاسيما بريطانيا التي اعلنت الحرب أيضاً، وسيطلق ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني في هذا الاسبوع استراتيجية شاملة لمواجهة تنظيم "داعش" في سوريا والعراق، فضلاً على دعم الولايات المتحدة الأمريكية للموقف الأوروبي، مما دفعها إلى تفعيل تحالفها الدولي ضد تنظيم "داعش"، فضلا على التحالف الروسي الإيراني ضد التنظيم في العراق وسوريا، وانتصارات القوات الأمنية العراقية ضد التنظيم. 
إذاً هي حرب شاملة ضد تنظيم "داعش"، واغلب الدلائل تشير أن العالم والدول الكبرى ستنهي ورقة "داعش" وتكسب الحرب ضد التنظيم المتطرف، إلا أن نجاح الحرب لم يحدد مستقبل تنظيم الدولة الإسلامية والحد من خطر انتشاره في ظل سياسة القوة الناعمة والاستراتيجية الالكترونية التي يتبعا التنظيم، فضلاً على التفكك الداخلي التي تعاني منه دول منطقة الشرق الأوسط، والتي تجعل منها بيئة مفرخه للتطرف.
 فمستقبل تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، يمكن أن يّحدد في ثلاث أبعاد، أولاً: البعد المحلي، وثانيا: البعد الإقليمي، أما البعد الثالث: فهو البعد الدولي، فضلاً على المواجهة العسكرية المشتركة وتوحيد الرؤى بين الابعاد الثلاث، والعمل المشترك ضده، وهذه الأبعاد يمكن أن تنتج استراتيجية عالمية وشاملة. 
البعد المحلي أو الوطني:
 من غير الممكن أن تنجح سياسة المواجهة العسكرية ضد تنظيم "داعش" في ظل حالة عدم الاستقرار والتناحر السياسي بين القوى السياسية الداخلية، والحكم الطائفي وسياسة التهميش وتصاعد الازمات الداخلية، لأي دولة من الدول. ويمكن الاعتماد على السياسة الرشيدة والحكم الصالح والتنمية السياسية والاقتصادية واعتماد مفهوم المواطنة واحترام الدستور والقانون والمشاركة السياسية الفعالة والمصالحة والحوار السياسي والديني اساساً لأي مواجهة ضد تنظيم "داعش"؛ لأن التنظيم عادة ما يستغل تلك الفراغات الناتجة عن الاختلاف السياسي وعدم الاتفاق في إدارة الدولة لصالحه. فمن غير الممكن أن تبحث عن استقرار سياسي داخلي في ظل نظام سياسي متفرد سلطوي يسعي إلى السلطة دون الدولة، ويتبع سياسة الاقصاء ضد الآخر. ولهذا فلا يمكن للدول العربية أن تنجح في مواجهة تنظيم "داعش" أو التنظيمات الإرهابية الأخرى في المستقبل القريب والبعيد في ظل التفكك الداخلي واستمرار حالة عدم الاستقرار السياسي، وحالات التهميش والاقصاء وحرمان الآخر من المشاركة السياسية. 
البعد الإقليمي: 
للبعد الإقليمي أهمية قصوى في انجاح البعد المحلي "الداخلي"؛ لأن من الصعوبة بمكان أن تنجح سياسياً وعسكرياً واقتصادياً في ظل محيط إقليمي غير داعم، وغير مستقر، ولهذا يعد البعد الإقليمي أو الاستراتيجية الإقليمية مكملة للاستراتيجية الوطنية. وعليه يمكن أن تعزز الدول العربية الجهود الداخلية باستراتيجية إقليمية وعربية مستقبلية من شأنها أن تعالج كل حالات التطرف في المنطقة. فالمنطقة اليوم، والدول العربية خصوصا احوج ما تكون إلى الاستراتيجية الإقليمية لمكافحة التطرف والإرهاب، والتحرك بشكل إيجابي لدحر "داعش" على غرار التحركات الدولية التي شهدتها أوروبا وأمريكا بعد هجمات باريس الأخيرة.
البعد الدولي: 
كسب الرأي العام الدولي له أهمية كبيرة في تغير مجريات الاحداث في المنطقة، لاسيما الدول العظمى والفاعلة في النظام الدولي، على الرغم من أن هذا البعد عادة ما ينقسم إلى قسمين "مؤيد ومعارض" اتجاه احداث منطقة الشرق الأوسط في الغالب، وربما بعض الاحيان مؤيد على مضض، نتيجة الضغوط الخارجية والداخلية، كما هو حال تحالف الولايات المتحدة الأمريكية ضد تنظيم "داعش" في بداية اجتياحه للعراق؛ وربما لهذا الموقف اسباب كثيرة لسنا بصدد ذكرها. إلا أن التطور الحاصل بعد اعتداءات باريس التي على ما يبدو أنها وحدت المجموعة الدولية في مكافحة تنظيم "داعش" بشكل جدي؛ ليس فقط اعتداءات باريس وإنما التدخل الروسي ايضاً كان له علاقة بذلك؛ فضلاً عن تنامي خطر التنظيم على أوروبا، وازدياد عدد المهاجرين، الذين يهددون أمن أوروبا. فالعالم الاوروبي والأمريكي اليوم بصدد وضع استراتيجية عالمية وشاملة ومستدامة لأنهاء داعش في المنطقة. 
وعليه، فأن مستقبل تنظيم "داعش" والتنظيمات الإرهابية الأخرى في المنطقة والعالم، لا يتوقف على ثقل الاسلحة وتحشيد العالم ضد التنظيم الإرهابي، وإنما على جدية التحالفات في انهاء التنظيم عن طريق وضع استراتيجية شاملة بين دول المنطقة والعالم، وبين توحد الاستراتيجيات أو الابعاد "المحلية والإقليمية والدولية"؛ لأن المواجهة العسكرية من الممكن أن تحجم التنظيم وتحتويه، إلا أن غياب الاستراتيجية الإقليمية والوطنية، واستمرار حالات الانقسام الداخلي والإقليمي وعدم الاستقرار في المنطقة سوف تكون مشجعة لنمو التطرف والإرهاب؛ ولهذا فمن الممكن أن تعمل تلك الابعاد الاستراتيجية بآنً واحد، وبرؤية مشتركة وبمختلف الاتجاهات "السياسية، العسكرية، الاقتصادية، والثقافية والأمنية" فضلاً على المراقبة الالكترونية المشتركة، وتشجيع الحوار بين الأديان والطوائف. 
وبشكل عام، ستكون استراتيجية ما بعد احداث باريس، هي استراتيجية الانتقال من الاحتواء إلى التصعيد، وإعادة النظر في أزمة اللاجئين، وتوّحد المجموعة الدولية لمكافحة داعش، وبنفس الوقت كشفت تلك الاحداث، عقم الاستراتيجية الأمريكية وتحالفها الدولي الذي تشكل لمحاربة التنظيم المتطرف من قبل. وعليه يمكن أن يستغل صانع القرار العربي بشكل عام، والعراقي بشكل خاص، تداعيات احداث باريس، والموقف الدولي في تعزيز الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب وطرد داعش، ومن الممكن ايضاً أن تستغلها دول المنطقة، لاسيما الدول العربية في بلورة الاستراتيجية الإقليمية للوصول إلى تفاهمات ورؤى مشتركة بعيدة المدى، من شأنها أن تعالج مشكلة التطرف المتأصلة منذ سنوات في المنطقة، والتي حالت دون استقرارها وتطورها؛ لأن غياب الاستراتيجية الإقليمية لمكافحة التطرف والإرهاب سيفشل كل التحركات الدولية والمحلية. فعند تحقيق كل نصر ضد المتطرفين الحاليين يتم تشكيل حركات متطرفة جديدة وأعمال عنف جديدة، وبهذا يفرض على الحكومات العربية والدول الإسلامية، إصلاح حقيقي وإيجاد حكومات لا تمارس سياسات قمعية. 
* باحث مشارك في مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
www.fcdrs.com

 

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/09



كتابة تعليق لموضوع : مستقبل تنظيم "داعش" بعد هجمات باريس؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زهير الفتلاوي
صفحة الكاتب :
  زهير الفتلاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 من اجل انتخابات نزيهة  : مهدي المولى

 جامعة البؤس العربي؟ !  : رابح بوكريش

  حضيرة ساركوزي...صفاء ابراهيم  : صفاء ابراهيم

 سعر الناخب ... والفساد  : د . يوسف السعيدي

 ملاكات مديرية إنتاج البصرة تواصل أعمال صيانة على مضخات التبريد في محطة النجيبية الحرارية  : وزارة الكهرباء

 دور الجهد الاستخباري في تعزيز الأمن الوطني العراقي  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

 أن كنت لا تستح فأفعل ما شئت سياسيوا العراق مثال ذلك!!  : علاء كرم الله

 التعايش السلمي ثورة لتوحيد المجتمعات  : وليد المشرفاوي

 الموارد المائية تنظم ورشة عمل تخص بنك المعلومات الوظيفي ومعالجتها  : وزارة الموارد المائية

 مجرد كلام : ماذا بعد الاضراب ؟  : عدوية الهلالي

 ال سعود سائرون الى الزوال والتلاشي  : مهدي المولى

 مدير شرطة الديوانية يتفقد السيطرات ونقاط التفتيش بالمحافظة  : وزارة الداخلية العراقية

 إنسان الحداثة  : ادريس هاني

 التغيير الكردية تتهم بعض الزعماء السياسيين بالتغطية على سراق المال العام

 الصدر هل يحكم العراق  : هادي جلو مرعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net