صفحة الكاتب : قيس النجم

وفاة أم إستشهاد أم تنظير مسموم للخلافة!
قيس النجم

 الدين الإسلامي أنقذ أمة، كانت على شفا جرف هار، بما حملته من جاهلية وثنية، وتعصب قبلي، ووأد للإناث، وعصف من الرذائل، يقوم بها شيوخ القبائل، في إستباحة الأعراض، وإنتهاك للحرمات، مع تميزهم بالفصاحة والبلاغة، فأنزل الخالق عز وجل قرآنه الكريم، بلسان عربي مبين، لقوم من المفترض أنهم يعقلون!
أبواق عجاف، وأفواه ملئت كذباً وخمراً، وعقول إقترفت الظلم والجور بأنواعه، في حق الأبرياء، كل هذا كان على يد شيوخ قريش الجهلاء، الذين ينظرون الى مكة، على أنها تجارة وعمارة، وسقاية، ومكسب مادي زائف، بعيدين كل البعد، عن الإيمان والتوحيد، والكرامة والسيادة، والقيادة المتشحة بالأمان، والعدالة، والسمو.
 هذه صفات كانوا يبغضون بها، سادات قريش وأشرافهم، من بني هاشم الموحدين، الذي لم يخالط لحمهم ودمهم، مقدار ذرة من الشرك والكفر والظلم، فهم منبع الكرم، والشجاعة والنجابة، منهم محمد المختار خاتم الأنبياء والمرسلين، صلواته تعالى عليه وعلى أله.
ولد الهدى، فتبشرت الدنيا بولادة النور الأعظم، ليكون للعالمين رحمة وهادياً، ومبشراً مباركاً، ليزداد شرف بني هاشم، شرفاً وفخراً، على سائر بيوتات قريش، وما أغاضهم في الإختيار الإلهي، ليكون نبي هذه الأمة، ومنقذها.
 مهما خططوا له كواسر قريش، للنيل من رسالته، فالباريء عز وجل يجعله هباء منثوراً، فلم تستطع مخيلتهم المريضة، مواجهة فدائي ليلة المنام، الإمام علي (عليه السلام)، عندما أجمعوا أمرهم، على قتل النبي محمد (صلواته تعالى عليه)، ومحو الدين في بداياته العصيبة، وتضييع الدم الشريف بين القبائل، كما أن الأرضة الصغيرة أسقطت أقنعتهم الزائفة، وأذلت أنوفهم، عندما أكلت صحيفة المقاطعة، مع بني هاشم، حين شرودهم في شعب أبي طالب، ولكنهم يمكرون، والله خير الماكرين.
الدعوة الإسلامية، بين صفحات السرية والعلنية، واجهت كثير من المصاعب، من شيوخ النفاق والجريمة والحقد، فمرقوا على الدين حين وفاته، فلم يؤدوا حق نبوته، وينصفوا ميراث أبنته الزهراء، روحه التي بين جنبيه، ولم يعطوه قلماً ودواة، ليثبت إسم الوصي، وولايته الواجبة، بقوله اللهم والِ مَنْ والاه، وعادِ مَنَ عاداه، أفإن مات إنقلبتم على أعقابكم!
ما شهدته الساحة الإسلامية، من عصيان ديني لأمر النبي، والعمل بخلاف ما أمر، بضرورة التمسك بالكتاب والعترة، حتى يردوا الحوض، هو أنهم باعوا القرآن والإسلام، والعهود والمواثيق، فمَن يعفيهم من وفاة النبي، بما عني منا، بأنه إستشهاد وليس وفاة، لأنه تألم كثيراً وخاب ظنه، في الأمة التي فضلت سقيفة ظالمة.
ختاماً: النظرة المسمومة للخلافة، باتت في إكتساب المُلك وحكم الأمة، في دولة لا إسلامية، تُحكم بالسيف والظلم، دون أن تكون هناك حكومة عدل إلهي، وعد الباري بها المستضعفين، وجعلهم الوارثين، فلأنه سبحانه وتعالى، عليم بذات الصدور، ويعرف خائنة الأنفس الأمارة بالسوء، عليه جعل للمنافقين جولة، وللمتقين صولة، يعز بها الإسلام وأهله، ويذل الكافرين وأهله. 

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/04



كتابة تعليق لموضوع : وفاة أم إستشهاد أم تنظير مسموم للخلافة!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أحمد ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم أختي العزيزة إيزابيل المحترمة لقد أفتقدتك من فترة طويلة على الفيس بوك وأدخل على صفحتك الخاصة لم أجد أي موضوع جديد وقد سألت بعض أصدقائك على الصفحة لم يعلم شيء. الحمد لله على سلامتج وكان دعائي لكِ أن يجنبكِ الله من كل شر ويوفقكِ سلامات كان أنقطاع طويل أرجو أرسال رابط الفيس الخاص بكِ لأتشرف بالدخول من ضمن أصدقاء الصفحة وأكون ممنون. حفظكِ الباري عز وجل

 
علّق مصطفى الهادي ، على (الذِكرُ). هل الذكر مقصود به التوراة والانجيل؟ - للكاتب مصطفى الهادي : اجابة على سؤال حول موضوع الذكر يقول الاخ محمد كريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا العزيز استيضاح من جنابك الكريم بخصوص الذكر في هذه الاية الكريمة (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) من سورة الأنبياء- آية (105) كيف ان الزبور من بعد الذكر والذكر هو القرآن الكريم ام ان هناك امر لغوي بحرف (من). اردت ان استفسر عنها فقط. الجواب : السلام عليكم . اختلف المفسرون وأهل التأويل في معنى الزَّبور والذكر في هذه الآية ، فقال بعضهم: عُني بالزَّبور: كتب الأنبياء كلها التي أنـزلها الله عليهم ، وعُني بالذكر: أمّ الكتاب التي عنده في السماء.واتفقت كلمة المفسرون أيضا على أن الذكر: هو الكتاب الذي في السماء، والذي تنزل منه الكتب.والذي هو أم الكتاب الذي عند الله. وقال الطبري وابن كثير وغيره من مفسري اهل السنة : الزبور: الكتب التي أُنـزلت على الأنبياء ، والذكر: أمّ الكتاب الذي تكتب فيه الأشياء قبل ذلك. وعن سعيد بن جبير قال : كتبنا في القرآن بعد التوراة. ولكن في الروايات والتفاسير الإسرائيلية قالوا : أن الذكر هو التوراة والانجيل. وهذا لا يصح ان يُشار للجمع بالمفرد. واما في تفاسير الشيعة في قوله تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) قال الطباطبائي في الميزان : الظاهر أن المراد بالزبور كتاب داود عليه السلام وقد سمي بهذا الاسم في قوله: (وآتينا داود زبورا ) النساء: 163 وقيل: المراد به القرآن.وذهب صاحب تفسير الوسيط في تفسير القرآن المجيد (ط. العلمية). المؤلف: علي بن أحمد الواحدي النيسابوري . إلى ان المقصود هو : جميع الكتب المنزلة من السماء. ومحصلة ذلك أن الذكر هو القرآن . وأن القول بأن الذكر هو التوراة والانجيل محاولة للتشكيك بمصداقية القرآن والرفع من شأن تلك الكتب التي دارت حولها الشبهات حتى من علماء الأديان المنصفين.

 
علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ عبدالله يوسف
صفحة الكاتب :
  الشيخ عبدالله يوسف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نحن والاسلام .. الجدل العقيم وعلة الاسلام الكبرى معاوية لعنه الله. (6)  : د . زكي ظاهر العلي

 ممثل المرجعية العليا يشارك في تشييع جثامين شهداء الهجوم الارهابي بعين التمر

 أَخلاقٌ بِلا دينٍ !  : زعيم الخيرالله

 مواقف صادقة (الحلقة الاولى )  : د . رافد علاء الخزاعي

 مؤسسة الورشة الثقافية في دورة الاديب الدكتور " محمد حسين ال ياسين " / الجزء الاول  : فراس حمودي الحربي

 المشروع الأمريكي للإصلاح السياسي في البحرين مؤامرة على الثورة  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 هل ترضى عائشة الاساءة للنبي (ص)؟  : سامي جواد كاظم

 سماحة المرجع السيد الحكيم مد ظله لخدمة الحسين (ع): نثمن تجاوبكم مع توجيهات المرجعية وندعوكم لمزيدٍ من الالتزام بالموازين الشرعية

 عاشوراء (١١)  : نزار حيدر

 حياة الطالب الجامعية  : علي الزاغيني

 التربية تحجب خدمة الانترنت عن العراقيين بسبب امتحانات الدراسة الإعدادية  : باسل عباس خضير

 الغباء الامريكي ( الإخوان المسلمون) الآن القوة الوحيدة على الارض  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 عمليات ديالى للحشد الشعبي تصدر توضيحا بشأن سيطرة تبتز المواطنين في إمام ويس

 الجامعة التكنولوجية تنظم مؤتمرا دوليا عن البيئة والتنمية المستدامة  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 كذبة علم الاجتماع العراقي ومؤسسه علي الوردي بحث مناقش / القسم الاول  : حميد الشاكر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net