صفحة الكاتب : علي الشاهر

السيد جعفر العاملي: ابن عربي "ليسَ شيعياً"
علي الشاهر

 يعدّ محي الدين ابن عربي المالكيُّ المذهب وصاحب كتب (فصوص الحكم، الفتوحات المكية وغيرها)، أحد أشهر المتصوفين ولقبه أتباعه وغيرهم من الصوفية "بالشيخ الأكبر" ولذا ينسب إليه الطريقة الأكبرية الصوفية، وقد اشتملت كتاباته أحياناً على لمحات راقية في مضامينها إلى درجة تثير الإعجاب، ولكنه يتضاءل ويسفل في كتاباته أحياناً أخرى، وقد أثرت كتاباته (المنمّقة) كثيراً على المتلقين ومتصفحي كتبه، وقد شاع عنه بأنّه تشيّع ولم يبقَ على المذهب (السني) ولكنّ الكلمة الفصل تقول أنه سني (متعصّب) وسنتعرف على ذلك من خلال صفحة حوار الكتب التي اخترنا فيها كتاب سماحة السيد جعفر مرتضى العاملي بعنوان (ابن عربي ليسَ بشيعي).
ويقول سماحة السيد العاملي بأنّ "العديد من الناس ممن قصُر باعهم وقل اطلاعهم قد ان الكلام الذي صدر من ابن عربي في مؤلفاته يمثّل خطّ التشيّع ويصب في الاتجاه الصحيح فأخذوا به ولكنه للأسف لا يمثل الإسلام وينافي العقائد الشيعية".
ويتابع حديثه، ان ابن عربي "أودع في كتابيه (فصوص الحكم وفتوحات مكية) فنوناً من الكلام الذي أعجب كثيرين من أهل التصوف من أهل السنة، واجتذب عدداً من العرفاء من الشيعة الإمامية أيضاً، وقد دعتهم هذه الكلمات إلى الاعتقاد بتشيّع هذا الرجل رغم أنه من أهل السُنّة المتعصبين والمكذبين لعظمة أهل البيت (عليهم السلام)".
كما وأن هنالك بعض علماء الشيعة قد ذهبوا إلى تشيّع ابن عربي لنفس السبب وكذلك لذكر بعض فضائل أهل البيت وخاصة في كتابه الأخير (اليقين والمعرفة)، بينما هذا الرجل "سُنيٌ متعصب، ومهتم بتشييد مباني مذهبه، وإثارة الشبهات حول صحة التشيُّع، ويسعى جاهداً لزعزعة مبانيه، وتشويه معالمه" كما يقول العاملي.
ويبيّن العاملي أيضاً بأن ابن عربي قد ذكر في كتابه (المحاضرات) بعضاً من فضائل أهل البيت (عليهم السلام) وكذلك استخدام الشواهد من الأحاديث والروايات الصادرة عنهم (عليهم السلام) في مؤلفاته فيما أنه في الوقت ذاته يسمي الشيعة بالروافض ويضعهم في الحضيض، حيث أنه يستشهد مثلاً بحديث للإمام الصادق (عليه السلام) حول البدأ بالبسملة في الأعمال وأحاديث أخرى في مواضيع عامة، فيما يقول العاملي: "كيفَ دلت مثل هذه الشواهد على تشيّع هذا الرجل وقد تناول في مواضع أخرى كرهه للشيعة وكذلك تصريحه بالتسنن وعقائد أهل السنة".
كما إن من مفارقات وأخطاء هذا الرجل أنّه قال بنفس قول (الغزالي) بأن "الإمام الحسين (عليه السلام) قد أخطأ بخروجه على إمام زمانه (يزيد بن معاوية) وقد قُتل بسيف جده وأن يزيد الملعون أمير المؤمنين واجب الطاعة فكيف يمكن لهذا الرجل الذي يصدّر مثل هذا الكلام أن يكون شيعياً؟.
وقد اشتهر ابن عربي كما أورد العاملي في كتابه بالكذب، وخاصة من خلال مؤلفاته التي يمتدح فيها نفسه وأن كتبه منزلة عليه من الله تعالى ومن بينها كتاب (الفتوحات المكية) كما وادعى أنه يعلم الغيب ويرى الله جل وعلا في رؤياه وقد تحدث عن ذلك في مواضع كثيرة، حتى وصفه ابن خلدون وابن زرعة العراقي بالكاذب الملحد الذي سيتبوأ مكاناً من النار لكفره وإلحاده وكل هذا يجعل منه محل جدل ولا يمكن أن يكون شيعياً مع عقائده وأفكاره المنحرفة التي تتوافق مع العقائد الشيعية وفكر أهل البيت (عليهم السلام) وتنافي الإسلام كثيراً، فيما أن "سمات التسنن العميق ظاهرة عليه في مختلف المجالات التي تصدى للحديث عنها" كما يلفت إلى ذلك السيد العاملي.
ويورد العاملي في كتابه بعض (افتراءات) هذا الرجل الذي لا يمكن أن يكون شيعياً موالياً لأهل البيت (عليهم السلام)، ومن بينها (اعتماد على وضوء أهل السنة وليس الشيعة وهنالك اختلاف بين المذهبين، وكذلك يدعي في حديث له أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يستمع للغناء في بيته ويأذن للمغنيات أن يدخلن بيته ولمّا أراد أبو بكر نصحه بحسب ادعاءه قال له يجوز ذلك في يوم العيد.
وأخيراً فإنّ ابن عربي قد اعترف في كثير من مؤلفاته بأنّ مذهب أهل السنة هو المذهب الحقّ، فمن يرى أن أهل السنة هم أهل الحق، وكذلك يؤكّد على استحباب الصيام بيوم عاشوراء مثلما فعل بنو أميّة.. لا يكون شيعياً، كما هو معلوم.
 

  

علي الشاهر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/11/29



كتابة تعليق لموضوع : السيد جعفر العاملي: ابن عربي "ليسَ شيعياً"
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قابل الجبوري
صفحة الكاتب :
  قابل الجبوري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة    : د . الشيخ عماد الكاظمي

 عودة امريكية غير مرحب بها  : عون الربيعي

 الصياد واللؤلؤة والغفلة  : حسن الهاشمي

 الشهرة .. وحسايسة الايحاء الذاتي  : فادي الغريب

 نواب كربلاء: من حقنا إقالة المحافظ او حل مجلس المحافظة حسب القانون الجديد  : وكالة براثا

 حقُ الفلسطينيين في مفاوضاتٍ علنيةٍ وحواراتٍ شفافةٍ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 في بطولات العالم بالشطرنج للفئات العمرية المقامة في العين.. لاعبتنا سالي عباس عبد الزهرة تتنافس بشراسة على لقب فئة (12) عاماً  : طلال العامري

 إقبال يهنىء العراقيين كافة بعيد الأضحى المبارك متمنياً دوام الانتصارات والنجاحات لرفع اسم العراق عاليا  : وزارة التربية العراقية

 وفدمفوضية الانتخابات يلتقي رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 التنمية الادارية قبل السياسية للحكومة الالكترونية بدل اليدوية !  : ياس خضير العلي

 الاســـــــــد  : حيدر الحد راوي

 طالما السفينةُ تطفو ...  : حيدر حسين سويري

  العيد السعيد والتواصل الاجتماعي  : محمد المبارك

 اختلافاتنا طريق الى العولمة  : عمار جبار

 السير عكس السير  : علي علي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net