صفحة الكاتب : عبد الرضا الساعدي

دول الطعنات الغادرة ستندم لأمد طويل
عبد الرضا الساعدي

 وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إسقاط المقاتلة الروسية "طعنة في الظهر من أعوان الإرهابيين وستكون له عواقب وخيمة على العلاقات مع تركيا".. وهو توصيف في الصميم يختصر سياسة هذه الدولة ، تحت حكم أردوغان والتي لم تكن يوما أمينة ونظيفة في تعاملاتها السياسية مع الدول ، الجارة منها على وجه الخصوص ، فقد كانت السبب الرئيس لما جرى في سوريا الشقيقة، وهي الداعم المهم لداعش في العراق وما فعله من انتهاكات وكوارث ومآسي للشعب والبلد ، ولا نريد أن نتطرق إلى تدخلاتها ومشاركاتها المعروفة في دول عربية أخرى ليست جارة لها ، مثل تونس وليبيا ومصر ، أيام ما يُعرف بالربيع العربي المزعوم.
لكن ما فعلته تركيا مؤخرا يصل حد تضخم الذات (الأردوغانية) وإحساسه بعظمة

موهومة ،لا سيما بعد فوز حزبه بالانتخابات الأخيرة في تركيا ، ومن ثم الانجرار إلى

حماقة جديدة وخطيرة كي يصطدم بدولة كبيرة عظمى تحارب الإرهاب مثل روسيا  ،

مما يعني سقوط القناع التركي الذي أراد من خلاله خداع الدول والشعوب في كونه

يحارب داعش والإرهاب ضمن تحالفاته مع الآخرين ونعني حلف الناتو ..

المقيمين للسياسة التركية ا(لأردوغانية) يرون أن حلف الناتو قد جعل من أردوغان

واجهة وأداة أو مطيّة لافتعال الأزمات والمشاكل في المنطقة تحت إغراءات انضمام

تركيا للاتحاد الأوربي وتحت إغراءات دعمه ماديا وعسكريا كي يصبح أردوغان

شرطي المنطقة بامتياز.

تركيا وقعت أخيرا في فخ لعبة (حلف الناتو) وعلى رأسه الولايات المتحدة التي يرى

المراقبون والمحللون أنها من ورّطت تركيا في عملية إسقاط الطائرة الروسية

"سو-24" فوق سوريا.. والدليل على هذا كلام هو التأييد لفعلة تركيا الذي جاء

مباشرة من الرئيس الأمريكي أوباما الذي أفصح أن من حق تركيا حماية أجوائها

وسيادتها من أية اختراقات مماثلة .. بينما يعلم أوباما وغيره من حلف الناتو الذي

تنتمي له تركيا ، مواعيد وأماكن ومهمات هذه الطائرة الروسية في عملياتها داخل

الأجواء السورية ، كما تعرفها تركيا.. لكن العملية جاءت مقصودة ومتعمدة ، لاسيما

مبعد الضربات الموجعة الأخيرة التي سددتها الغارات الروسية على الإرهابيين في

الأراضي السورية ، وأهمها طوابير ناقلات النفط التي يشتريها أردوغان من داعش

برخص التراب .. ناقلات يبلغ تعدادها( 20 أف ناقلة) تشكل ما يشبه أنبوب نفط

متحرك يصب في جيب أردوغان وعصابته من داعمي الإرهاب .

سياسة أردوغان  الغادرة هي جزء من سياسات حكام آخرين يماثلونه بالغدر

والخيانة وأبرزهم حكام السعودية وقطر، داعمي داعش والنصرة وفصائل أخرى

عديدة للإرهاب في المنطقة والعالم .. ففي اللحظة التي يدعي فيها حقه في حماية

أجوائه وسيادته ، ها هو يخترق الأجواء العراقية كل يوم ، إضافة إلى تسهيل دخول

الإرهابيين وآخرهم داعش منذ 2003 وحتى اللحظة من دون خجل وحياء وردع !!!.

سياسات الغدر لدى هذه الدول المذكورة سيجرها لمواجهات إعلامية واقتصادية

وسياسية ربما قادمة مع العالم الخارجي الذي استيقظ متأخرا على ما يبدو بعد

أحداث باريس الإرهابية ، وبات يبحث عن الجناة والداعمين والشركاء الذين يقفون

وراء هذه الجرائم التي صارت تضرب عواصم الغرب قبل الشرق ، وصار يجهز

الجيوش والطائرات لمواجهة الإرهاب .

وفي تضامن مهم مع الموقف الروسي توعد الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف،

تركيا على إقدامها على إسقاط الطائرة الروسية داخل الأراضي السورية أثناء تنفيذ

مهمة ضد عناصر "داعش" الإرهابية.

وقال " قاديروف"، ستندم تركيا طويلا لإسقاطها المقاتلة الروسية "سو-24" فوق سوريا.

وكتب قاديروف على صفحته في موقع "إنستجرام" الثاني: "ليس لدى أدنى شك بأن

تركيا ستندم لأمد طويل جدا على فعلتها، إذ لا يتصرف بمثل هذا الغدر من يتكلم في

كل مناسبة عن الصداقة والتعاون!".
  

  

عبد الرضا الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/11/28



كتابة تعليق لموضوع : دول الطعنات الغادرة ستندم لأمد طويل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد حسين البدري
صفحة الكاتب :
  السيد حسين البدري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مقلدوا السيد السيستاني و ثقافة الحرية الفكرية  : محمد حسين الحسيني

  الانبار تفرض ضباط الرتب الفخرية بالتظاهر والقوة وبقية المحافظات غير مشمولين لعدم قدرتهم على التظاهر ؟  : بعض الضباط من ذوي الرتب الفخرية

 وزير التخطيط وزير التجارة وكالة يلتقي نظيرته التايلندية ويبحث معها العلاقات الثنائية بين البلدين  : اعلام وزارة التجارة

 ونزل العلم الامريكي في العراق فلا رحم الله البهائم وداعميهم .  : محمد الوادي

 من ينقذ العبادي من الرئيس المخلوع . والمظاهرات تتقلص .  : علي محمد الجيزاني

  على هامش مهرجان السفير الثقافي افتتاح معرض الخط العربي والزخرفة الإسلامية  : مهرجان السفير

 صخب العصرنة.. والحاجة إلى الطمأنينة وراحة البال  : نايف عبوش

 العبادی یشید بدور المرجعیة الدینیة ویؤکد: المالكي شريك اساسي بالعملية السياسية

 قائد شرطة ميسان يعلن عن تنفيذ أوامر قبض قضائية  : وزارة الداخلية العراقية

 المحافظ يفتتح ردهة الطوارئ في مستشفى المناذرة العام بعد اجراء اعمال التوسعة

 قمة هلسنكي و الأزمات الدولية .. ملفات شائكة بحاجة لحلول .  : امجد إسماعيل الآغا

 لازالت العصابات حرة ..؟؟  : حامد الحامدي

 من الاخطاء العقائدية عند مدرسة الحكمة المتعالية ... ( 4 )  : نبيل محمد حسن الكرخي

 وفد المرجعية الدينية العليا الى باكستان ينقل تجربتها ببث التعايش السلمي ونجاحها بالتصدي للارهاب

  نائب محافظ ذي قار يدعو إلى تشريع قانون استيراد المحاصيل الزراعية وحماية المنتوج الوطني  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net