صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

أردوغان يلعب بالنار
د . عبد الخالق حسين

 إن إسقاط الطائرة الحربية الروسية من طراز سيخوي24، بصاروخ جو-جو من قبل طائرة تركية من طراز إف-16 في المجال الجوي السوري، صباح يوم 24 من الشهر الجاري، عملية خطيرة جداً تذكر بأزمة الصواريخ الكوبية  في أكتوبر 1962، في مواجهة ما بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي المتحالف مع كوبا ضمن أحداث الحرب الباردة آنذاك.

لا شك أن هذا العمل الخطير لا يمكن أن يحصل إلا بموافقة الرئيس التركي أردوغان الذي اعتاد على خلق الأزمات لتحقيق مكاسب سياسية. فقبل الانتخابات الأخيرة خلق أزمة الإنفجارات الإرهابية في بلاده التي راح ضحيتها أكثر من 120 شخصاً أغلبهم من الكرد وأنصار السلام. فاتخذ هذه الجريمة ذريعة لتجديد الحرب على الأحزاب الكردية، وخاصة حزب العمال الكردستاني (PKK)، وإثارة مخاوف شعبه على الأمن، وبأنه هو الضامن الوحيد لأمن تركيا. ونجحت الخطة، وفاز حزب أردوغان (العدالة والتنمية) بالأغلبية المطلقة من المقاعد البرلمانية في تلك الانتخابات. وفي الانتخابات ما قبل الأخيرة، استخدم أردوغان الورقة الطائفية ضد العلويين الشيعة الذين يشكلون نحو 30% من الشعب التركي. والجدير بالذكر أن أردوغان ساهم مساهمة فعالة في خلق الأزمة السورية بالاشتراك مع السعودية وقطر والدول الخليجية الأخرى وبدعم أمريكي. وفتح حدود بلاده مع سوريا للدواعش الأجانب القادمين من مختلف أنحاء العالم للذهاب إلى سوريا لإسقاط حكومة الرئيس بشار الأسد. والآن خلق أزمة خطيرة مع روسيا.

والسؤال هنا، هل يعقل أن يقوم أردوغان بالتحرش بدولة كبرى مثل روسيا، وفي هذا الوقت المتأزم، حيث التحرك الدولي ضد الإرهاب الداعشي بعد أيام من أحداث باريس المأساوية الدامية التي هزت الضمير العالمي، ووحدت كل العالم للتخلص من هذه الطاعون الوبيل؟

في الحقيقة لا يمكن أن يقوم أردوغان بهذه الفعلة الخطيرة ما لم يكن بدعم وتأييد وربما بأمر من أمريكا. وهاهو الرئيس الأمريكي باراك أوباما، يعتمد الازدواجية ازاء هذه الأزمة في تصريحاته الأخيرة، فمن جهة يتظاهر بالعقلانية، فيدعو الطرفين إلى التهدئة والتفاوض، وضبط النفس، وعدم التصعيد، ومن جهة أخرى يعلن دعمه لأردوغان بأنه يقف كتفاً إلى كتف معه في هذه الأزمة، ويبرر له الجريمة بأن لتركيا الحق في الدفاع عن أجوائها... وأنها أنذرت روسيا عشر مرات...الخ، بينما الحقائق تؤكد أن الطائرة الروسية تم إسقاطها في الأراضي السورية، إذ (أعلن طيار "سو- 24"، الذي بقي على قيد الحياة، [الذي تم إنقاذه من قبل الجيش السوري والجنود الروس]، أن المقاتلات التركية لم تحذر طاقم الطائرة الروسية بأنهم اخترقوا المجال الجوي.)(1).
والجدير بالذكر أن أردوغان الذي يتمسك بحرمة أجوائه من تجاوز المقاتلة الروسية حتى ولو لـ 17 ثانية، استمرت القوات التركية، الأرضية والجوية، بخرق السيادة العراقية أرضاً وجواً، خلال الثلاثين عاماً الماضية، ودون أي رادع أو واعز من أخلاق.
إن دفاع الرئيس أوباما عن سياسة أردوغان الاستفزازية، يتناقض مع أتفاق سابق بين روسيا وأمريكا، إذ (أشار لافروف في اتصاله مع كيري إلى أن هذا الحادث يعتبر انتهاكا سافرا للمذكرة الروسية الأمريكية المشتركة حول ضمان سلامة طلعات الطائرات العسكرية في سوريا، والتي أخذت الولايات المتحدة فيها على عاتقها المسؤولية عن التزام جميع دول التحالف الدولي الذي ترأسه واشنطن، بالقواعد المنصوص عليها في هذه الوثيقة)(2). وهذا دليل على أن ما قام به أردوغان، هو متفق عليه مع أمريكا وحلف الناتو، ولأغراض عديدة أهمها:
1- حرف الرأي العام العالمي عن جرائم داعش في باريس، وإشغاله بالأزمة الجديدة التي تنذر بحرب عالمية ثالثة، وصدام مسلح، وربما نووي بين روسيا وحلف الناتو، وبذلك ينشغلون عن مأساة باريس،
2- دعاية مجانية لداعش بأنها هي التي تسببت في هذه الأزمة الدولية الخطيرة،
3- كمحاولة لإجبار روسيا للتخفيف من ضرباتها على التنظيمات الإرهابية في سوريا، وربما إيقافها، وهذا دليل على أن تركيا تدافع عن داعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية. فلو كانت تركياً صادقة في حربها على داعش، لوجب عليها تقديم الشكر لروسيا على دورها في هذه الحرب وتقديم التسهيلات لقواتها بدلاً من إسقاط الطائرة.
4- تصعيد الأزمة بين تركيا وروسيا يقدم دليلاً آخر على أن المنظمات الإرهابية (داعش، وجبهة النصرة، وأحرار الشام، وغيرها من العصابات الإرهابية)، هي من صنع السعودية وقطر وتركيا، وبأوامر ومباركة أمريكا. وقد أشرنا إلى هذا الموضوع في عدة مقالات سابقة (3)، كما وأكدها حتى مسؤولون أمريكيون أنفسهم. (تصريحات هيلاري كلنتون، وجو بايدن)، وأخيراً مجلة (الفورين بولسي) الأمريكية التي أكدت دور السعودية في الإرهاب وحتى عن دورها المباشر في أحداث باريس الأخيرة(4).
5- الغرض الآخر من إسقاط المقاتلة الروسية هو كبالون اختبار لمعرفة رد فعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وإحراجه أمام شعبه، رغم إطلاقه بعض التهديدات ضد تركيا، إلا إن خصومه يراهنون على أنه لا يستطيع عمل أي شيء ضد تركيا، وأن الأزمة سيتم نسيانها قريباً، و ستتكرر في المستقبل. ولكن التاريخ القريب يؤكد لنا أن الرئيس بوتين لاعب شطرنج جيد، وإستراتيجي محنك، يعرف كيف ينتقم من خصومه بالطريقة المناسبة، وفي الوقت الذي يختاره هو.

صحيح أن أمريكا وحليفاتها عقدوا المؤتمرات الدولية، وأبدوا غضبهم على عصابات داعش، وتعهدوا بضربها، وخاصة بعد أحداث باريس، إلا إن الغرض الحقيقي من هذه المؤتمرات والتهديدات والتعهدات هو لامتصاص غضب شعوبهم وإزالة مخاوفها من الإرهاب، ولكن في نفس الوقت لا تريد القضاء النهائي على هذه التنظيمات الإرهابية، وإنما تريد احتوائها فقط، لأن لأمريكا أغراضاً أخرى من هذه العصابات الإرهابية، وهي استخدامها ضد أية حكومة في العالم تشق عصا الطاعة على أمريكا، ولها علاقة جيدة مع روسيا، ومن ثم ترحيل الإرهاب إلى روسيا نفسها، ولا ننسى تفجير طائرة السياح الروسية في سيناء بعد أن تم زرع قنبلة فيها في مطار شرم الشيخ.
لذلك جن جنون تركيا والغرب عندما تدخلت روسيا بقوتها الهائلة ضد الإرهاب في سوريا، وأثبتت قدراتها التكنولوجية ودقتها في ضرب الأهداف عن بعد بمئات الأميال من بوارجها الحربية في البحر الأسود، ضد مواقع الإرهاب في سوريا وبمنتهى الدقة، فحققت روسيا خلال أسابيع ما عجزت القوات الدولية بقيادة أمريكا تحقيقه لأكثر من عام. ومن هنا أثيرت مخاوف الدول الغربية من الدور الروسي في القضاء على داعش.

فما الذي يمكن لبوتين عمله ضد تركيا؟
حذر بوتين من أنه ستكون هناك "عواقب وخيمة" على العلاقة بين موسكو وأنقرة. وألغى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف زيارته إلى تركيا، التي كانت مقررة الأربعاء (25/11/2015). كما وجه لافروف الروس بعدم زيارة تركيا، وقال إن تهديد الإرهاب هناك ليس أقل من التهديد في مصر، حيث أدى انفجار قنبلة إلى سقوط طائرة روسية الشهر الماضي. فتوقف الملايين من الروس عن الذهاب إلى تركيا كسياح سنوياً، والتخلي عن عدد من المشاريع المشتركة الهامة وفقدان الشركات التركية مواقعها في سوق روسيا". هذه الاجراءات وغيرها لا بد وأن تضر بالاقتصاد التركي. كما وحرك بوتين عدة قطعات من البوارج الحربية إلى اللاذقية قرب تركيا وتهدد بضرب أهداف جوية.
خلاصة القول، أن أردوغان يلعب بالنار، و لا بد وأن يحترق بها، وإنه يجر المنطقة إلى حافة حرب دولية.

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/11/28



كتابة تعليق لموضوع : أردوغان يلعب بالنار
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت

 
علّق ياسر الجوادي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : اليوم قال في التلفزيون الفنلندي أنه نادم على أقواله السابقة وانه يعاني منذ خمس سنوات بسبب ما كتبه وانه لا يجوز المقارنة بين داعش وإسرائيل لأن الأولى منظمة إرهابية بينما إسرائيل دولة ديمقراطية والوحيدة في الشرق الأوسط. هكذا ينافق الإسلاميون!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي مولود الطالبي
صفحة الكاتب :
  علي مولود الطالبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لجنة متابعة شؤون عوائل الشهداء في الفرقة التاسعة تزور احد عوائل الشهداء  : وزارة الدفاع العراقية

 القدس إسلامية الهوية عاصمة فلسطين الأبدية (13) تباً لترامب على شنيعِ جرمِه وشكراً له على جميلِ صنعِه  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 وزير العمل يتفقد قوات الحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين ويؤكد على الاهتمام بالجانب التسليحي وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 مع يوحنا في رؤياه . السيدة العظيمة و التنّين الأحمر. مأساة فاطمة بنت محمد عليه المكارم .  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 (سان كول جابوك) تكشف المستور عن حقبة مجلس الحكم في مجلس الدكتورة امال كاشف الغطاء .!  : زهير الفتلاوي

 استرجاع مبالغ مصروفةٍ خلافاً للضوابط عبر المصرف الزراعي في العمارة واستصدار أمري قبضٍ بحق مدير المصرف ومعاونه السابقين  : هيأة النزاهة

 وزارة الزراعة تنظم حلقة نقاشية حلول آفة لآلئ الأرض عدو جديد يشاطرنا رغيف الخبز  : وزارة الزراعة

 هل التبنّي مشروع في الإسلام؟

 صاحبُ الصخرة نجمُ الصحافة الساخرة لهذا الموسم  : حسين محمد الفيحان

 قانون رفحاء...وعقدة الداخل-الخارج.  : محمد حسن الموسوي

 كلما شربت الماء  : احمد مصطفى يعقوب

 من وحي كربلاء المرأة التي تجهز إبنها للشهادة...  : رحمن علي الفياض

 الوائلي : الاتفاق مع وزير الكهرباء على زيادة حصة محافظة ذي قار

 مجزرة جديدة بحق شيعة باكستان بهجوم على حسينية في بيشاور

 برزاني يتوج نفسه إمبراطورا للأكراد وسيعلن الانفصال  : فراس الغضبان الحمداني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net