صفحة الكاتب : تحسين الفردوسي

عندما يفقد السياسي دلالته
تحسين الفردوسي

 الاسم عند أهل النحو هو: " ما يعرف به الشيء ويستدل به عليه ", وعند أهل الصرف: "هو ما دلَّ على المعنى في نفسه, غير مقترن بزمن", وعند أهل بلدي أسماء, لم تشبه معناها يوماً, بل بعضها لا يوجد لها أصل.
مثل قصة (الكنغر) في أستراليا وسبب تسميته, عندما وصل المستكشفون من أوربا إلى القارة الأسترالية, جذب انتباههم هذا الحيوان الكبير, بأقدامه الخلفية القوية, وسرعته التي تصل إلى 60كيلومتر في الساعة, حينها سألوا من بعض السكان الأصليين لهذه القارة, عن اسم هذا الحيوان, فلم يفهموا لغتهم, فقالوا (كانجاو) فاعتقدوا الأوربيون أن هذا هو اسمه, في جوابهم كان معناه (لا ندري أو لا نعلم).
بيد أن العامية, بعضاً منها ذهب بأسماء بعض الأشياء إلى غير مدلولها, منها بعض المهن والمأكول والمشروب والمصنوع وأشياء أخرى, فعندما نذكر (الزبال) يتبادر لأذهاننا ذلك المنظف, مع العلم أننا الزبالون وهو المنظف, كما هو الحال في تسمية المظلة بالـ (الشمسية) والتي لا نستظل  بها من الشمس, بل نحتمي فيها من المطر.
ثمَّة أسماء أخرى ليست لها علاقة بالمنشأ, كالنومي بصرة الذي هو هندي المنشأ, ولأنه يأتي عن طريق البصرة سميَّ بهذا الاسم, وكذا الحبر الهندي الذي أصلهُ من الصين ومصر, وقلم الرصاص الخالي من الرصاص, المصنوع من (الغرافيت), لكن أول ما صنع من الرصاص وبقت التسمية إلى الآن, ودودة الحرير أو القز كما تسمى, هي في الأصل يرقة وليست دودة.
كل ما ذُكر ليس له ذنب بما يطلق عليه, بل هذه الأشياء والأشخاص قائمين بحد ذاتهم, ويؤدون واجبهم على أكمل وجه, عدا ذلك يُستثنى مصطلح (السياسي) فهو "مأخوذ من الفعل (ساس) أو هو مأخوذ منه (على خلاف النحويين)" وإصطلاحاً "يعني رعاية شؤون الدولة الداخلية والخارجية منها" وتعرف عند (ديفيد إيستون) ذلك المفكر والباحث السياسي الأمريكي: "بأن السياسة عموماً تعتبر دراسة تقييم الموارد في المجتمع, عن طريق السلطة.
الشيوعيون عرفوها بأنها "دراسة العلاقات بين الطبقات", والواقعيون قالوا بأن "السياسة هي فن الممكن, أي هي دراسة وتغيير الواقع السياسي موضوعياً", وليس مثلما هو شائع بأن فن الممكن هو الخضوع للواقع السياسي, وعدم تغييره بناء على حسابات القوة أو المصلحة.
للأسف !, ذهب السياسي عن معنى السياسة وأصلها, كذهاب صاحب المطعم الذي سماه بـ (دلِّع كرشَك) .    

  

تحسين الفردوسي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/11/28



كتابة تعليق لموضوع : عندما يفقد السياسي دلالته
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علاء المفرجي
صفحة الكاتب :
  علاء المفرجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 من الاخطاء العقائدية عند مدرسة الحكمة المتعالية ... ( 5 )  : نبيل محمد حسن الكرخي

 الإجتياح التركي لشمال العراق، من المستفيد؟  : ضياء المحسن

 صورة لمرقد صحابي رسول الله حجر بن عدي قبل وبعد التفجير الارهابي وبش القبر الطاهر  : وكالة نون الاخبارية

 العمل تنظم برامج توعوية للعاملين في مواقع العمل المختلفة خلال ايلول الماضي  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 شركة الفرات العامة تحقق تطورا في انتاج وبيع حامض الكبريتيك المركز  : وزارة الصناعة والمعادن

 استجار من الرمضاء بالنار

 هل أمريكا هي الأعور الدجال  : مرتضى المكي

 التوافقية العرقطائفية  : حسين درويش العادلي

 رئيس الادارة الانتخابية يلتقي مع عدد من مدراءمراكز التسجيل في المحافظات  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 اقسام حقوق الانسان تحتفي بالنصر على داعش  : وزارة العدل

 رسالة ماجستير في جامعة النهرين تناقش دراسة تراكم أشعة كاما في الماء والكرافيت  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 مؤتمر دوكان يصدر توصيات لمجابهة مجتمعية ضد الاتجار بالبشر

 وفد من دائرة إحياء الشعائر الحسينية بالوقف الشيعي يبحث سبل تعزيز التعاون المشترك مع إدارة مدينة سيد الأوصياء للزائرين التابعة للعتبة الحسينية المقدسة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 أوتار العود  : فلاح العيساوي

 اعتزالات سياسية محكومة بالعودة والتراجع  : حميد العبيدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net