صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

حداثوية التمنطق في حرفنة التدوين
علي حسين الخباز

البحث عن المفهوم الحداثوي وسط زخم هذه الطعون التدوينية التي تحاول أن تتمنطق لتدهش المتلقي، أحدهم كتب موضوعاً بعنوان (الحسين قيمة وليس قيمة) ليفسر معنى (القيمة) باعتبارها كلمة متواطئة الدلالة، هناك قيمة القدرة، وقيمة الثمن، والقيمة الذهنية المثالية، وقيمة الفعل السلوكي: كالبذل والتضحية.. اسلوب حداثوي يضع امام العيون قيمة، وفي الرؤوس مضمرات قيمة، وهي مضمرات القصد التدويني.
 عمل هذا الكاتب مجهوداً كبيراً في تأطير الفكر السلفي بأطر حداثوية داعمة، القيمة الاولى الوعي الانساني في رؤية قضية الحسين (عليه السلام)، والقيمة الأخرى نظرة الحسين (عليه السلام) لثورته، وبعدها يخالف الشيعة حسب قوله بأنه ينظر الى الحسين من خلال الامام علي (عليه السلام) لا من خلال أمية.
 هنا بدأ قلب الصورة، ليصبح الشيعة هم من ينظرون اليه نظرة بني امية، وبهذا يقلب الصورة، وأيضاً نقع أمام ضبابية المشهد، فأي علي بن ابي طالب يقصدون؟ الخليفة الراشدي الرابع الذي ثاروا عليه في الجمل، وقاتلوه في صفين، وخرجوا عليه في النهروان، أم علي الشيعة وصي رسول الله (ص)، المذبوح في المحراب، صاحب راية الغدير المطعونة بالنكران؟
 ثم يسقط في براثن التناقض، فهو بعد كل هذا التلاعب يقول: أنا ارآه بعين المظلومين، يعني صار شيعياً دون ان يعلم، نحن سنسأل هذا اللاعب المحترف بأساليب حداثوية الزيف: لِمَ كل عام ومع بدء عاشوراء تعلنون الحرب على عاشوراء، فلا احد يتذكر منكم الحسين الا مع اطلالة الشعائر الحسينية، وكيف لهذه الشعائر أن تخفض من قيمة التحدي وهي التي توقد شعلة التحدي؟
 ويبدأ يتلاعب باللغو فهو يقول: ان الفوز العظيم ليس معناه الشهادة، وقالها الامام علي (عليه السلام) وهو في محرابه يتلقى الضربة الفاتكة: (فزت ورب الكعبة)، لم تقف أمام عينيه مفردة: (يا شيعة آل ابي سفيان)، لم يتحدث أبداً عن المليارات التي تصرف لتدمير العراق، لا يتحدث عن هويات الدواعش وعن دولهم والجيوش المعدة من جهات سياسية مرتبطة بالسقائف المريرة..!
 ما فائدة أن يقسم الفساد ويعنونه طائفياً، والفساد له عنوان قائم بذاته، وكل ذلك من أجل أن لا يذكر أحد شيئاً عن الذين باعوا العراق، ورفعوا رايات الدواعش، وعلم اسرائيل.. لكي لا يتحدث أحد عن سرقة الموصل، وتهديم سبل الحضارة والدين فيها، وسرقة النفط الخام وبيعه في السوق السوداء.. ولا يتحدث هذا المغرور بحداثويته عن سوق السبي، ولعبة جهاد النكاح..!
 الطغيان هوية، فلماذا تجزأ؟ وما علاقة كل هذه الأمور بالشعائر الحسينية التي تستذكر الثورة والنهوض، نظر الكاتب برؤيته متحزبة وطائفية منذ أول مشوار حداثويته، إذ يشير الى ساحات التحرير باعتبارها المشروع المواجه للظلم والفساد، دون أن يدرك بما يمتلك من حداثة أن ساحات التحرير خرجت لمساعدة ومؤازرة أبطال الحشد الشعبي والجيش العراقي لرفض المهادنين لدواعش الذل والخراب.. فلعن الله من ساهم في نشر الفقر والجوع واليتم والترمل في عراق الحسين (عليه السلام). 
 

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/11/26



كتابة تعليق لموضوع : حداثوية التمنطق في حرفنة التدوين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . عبد الامير زاهد
صفحة الكاتب :
  د . عبد الامير زاهد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أسامة المعموري أنموذج للحشد المقدس  : عمار العامري

 دراكولا في بغداد  : ثامر الحجامي

 صمت وهسيس  : رحيمة بلقاس

 الجيل السياسي الجديد..(2) ثمرات مأسسة التحالف الوطني  : اسعد كمال الشبلي

 ولادة 806 طفلا خلال شهر في احدى مستشفيات واسط  : علي فضيله الشمري

  كيف يتعامل الشعب مع موقف المرجعية الدينية الواضح من الإنتخابات ؟  : صالح المحنه

 العجيلي يرفض ماجاء في بيان وزارة التعليم العالي ويقرر رفع دعوى قضائية

 ورطة رجل اعلامي   14  : علي حسين الخباز

 وزارة التربية تعلن نتائج طلبة السادس الابتدائي لتربية ميسان بنسبة نجاح ٨٧٪

 مدير شرطة محافظة ذي قار يتفقد قضاء الرفاعي ويتابع عمل الأجهزة الأمنية  : وزارة الداخلية العراقية

 النهوض بثقافة التراث الشعبي   : نايف عبوش

 سلطة الشيعة وأرهاب السنة ..!  : حيدر صالح النصيري

 صحة الكرخ:عملية معقدة رفع جسم غريب من محجر العين في مستشفى اليرموك التعليمي

 المجلس الأعلى يدين تفجيرات بيروت ويدعو القوى اللبنانية الى التلاحم لمواجهة المخططات التكفيرية

 العمل : دورات وبرامج توعوية عن مفاهيم الصحة والسلامة المهنية في مواقع عمل مختلفة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net