صفحة الكاتب : كريم مرزة الاسدي

ابن زيدون عـاد يُبكيـنـا، والولادة لِمَن يشتهيها...!! الحلقة الرابعة
كريم مرزة الاسدي
على مهلك معي رويداً رويداً...!!
الولاّدة تكتب على طرازين وضعتهما على عاتقيها : 
أنا واللهِ أصلحُ للمعــالي ***** وأمشي مشيتي وأتيـه تيهاً
أمكّنُ عاشقي من صحن خدي** وأمنح قبلتي من يشتهيها
 وفي أول لقاء ابن زيدون  بها ، رماها بهذين البيتين : 
ما جالَ بَعْدَكِ لحْظي في سَنا قمــرٍ *** *** إلا ذكرتُكِ ذكرَ العَيْـن بالأَثَرِ
فهمتُ معنى الهوى من وَحْي طَرفِكِ لي** إن الحِوارَ لمفهومٌ من الحَوَرِ
  ويودّعها  عند الانصراف بهذه الأبيات : 
ودّع الصبر محبٌ ودّعكْ *** ذائع من سرّه ما استودعك
يقرع السن على أن لم يكنْ ** زاد في تلك الخطا إذ شيعكْ
يا أخا البدر سناءَ وسنـــاً ****** حفـظ الله زمـاناً أطلعكْ
إن يطل بعدك ليلــي فلكم**** بـــت أشكو قصر الليل معك 
1  - من هو ابن زيدون :
مما جاء في (وفيّات أعيان ) ابن خلكان :
أبو الوليد أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي القرطبي الشاعر المشهور؛ قال ابن بسام صاحب الذخيرة في حقه : كان أبو الوليد غاية منثور ومنظوم، وخاتمة شعراء بني مخزوم . أخذ من حر الأيام حراً ، وفاق الأنام طراً، وصرف السلطان نفعاً وضراً، ووسع البيان نظماً ونثراً. إلى اديب ليس للبحر تدفقه، ولا للبدر تألقه. وشعر ليس للسحر بيانه، ولا للنجوم الزهر اقترانه. وحظ من النثر غريب المياني، شعري الألفاظ والمعاني. وكان من أبناء وجوه الفقهاء بقرطبة، وبرع أدبه،وجاد شعره، وعلا شأنه، وانطلق لسانه. ثم انتقل عن قرطبة إلى المعتضد عباد صاحب إشبيلية في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، فجعله من خواصه : يجالسه في خلواته، ويركن إلى إشاراته. وكان معه في صورة وزير. وذكر له شيئاً كثيراً من الرسائل والنظم، فمن ذلك قوله :
بيني وبينك ما لو شئت لم يضعِ **** سرٌّ إذا ذاعت الأسرار لم يذعِ
يا بائعاً حظه مني، ولو بذلــتْ  *****  لي الحياة بحظي منه لم أبعِ
يكفيك أنك إن حمّلت قلبي مـا ***** لا تستطيع قلوب الناس يستطعِ
ته أحتمل واستطل أصبر وعز أهن ** وول أقبل وقل أسمع ومر أطع
... وله القصائد الطنانة، ولولا خوف الإطالة لذكرت بعضها .
ومن بديع قلائده قصيدته النونية التي منها :
نكاد حين تناجيكم ضمائرنا *** يقضي علينا الأسـى لولا تأسينا
حالت لبعدكم ،أيامنا فغــــدت *** سوداً وكـانت بكم بيضاً ليالينا
بالأمس كناوما يخشى تفرقنا *** واليوم نحن وما يرجى تلاقينا 
وهي طويلة، وكل أبياتها نخب، والتطويل يخرج بنا عن المقصود . "  (1)
 ولد ابن زيدون في رصافة قرطبة سنة (1003  م / 394هـ) ، كان والده فقيهاً  كبيراً شهيراً ، مستشاراً لقاضي قرطتبته ، رعى ابنه  ، وتلمذه على يده ، وأحاطه برعاية تامة ، وقرّبه من أصدقائه العلماء والفقهاء ، فأخذ منهم ، وتثقف وتعلّم منهم كثيراً ، توفي الأب سنة (405 هـ /1014م)  ، والابن في الحادية عشرة من عمره.
نشأ ابن زيدون في مدينته ، ولعبقريته الفذة ، ونبوغه الشديد شق طريق حياته العلمية والأدبية باقتدار كبير ، وإمكانية عالية ، وجهد مميز  حتى سما وذاع صيته ، وامتدّ نفوذه ، ولكن عصره كان مضطرباً قلقاً مليء بالدسائس والمؤامرات والانقلابات ، إذ محقت الدولة الأموية ، ففقدت سطوتها تماماً بعد سقوطها !!   
وعندما أسس أبو الحزم بن جهور دولته الجهورية ( 422 هـ  - 468 هـ ) ، ساهم ابن زيدون في إرساء ركائزها ، وتولى مناصب رفيعة فيها ، ولكن حيكت الأحابيل للإيقاع به ، فوقع بين جدر السجون لعام ونصف ، وفر من سجنه ، ثم عفا عنه أبو الحزم الحازم ،  ولما توّلى أبوالوليد سلطة الحكم ، تقرّب إليه ،وخدمه ، وتقلد مسؤولية ديوان أهل الذمّة ، وعدة مناصب دبلوماسية ، وتعرف على ملوك عصر طوائفه حتى وصل إلى بلاط المعتضد في إشبيلية سنة (441 هـ ـ 1049م) ، ففضل البقاء فيه لميول المعتضد الأدبية ، فقرّبه الأخير إليه ، بل صيّره وزيره الأول ، ولقّب بذي الوزارتين !!
وبفى وبقى رفيع في منصبه ، عالي في همته ، شهير في شعره وأدبه حتى توفي المعتضد ، وقام ابنه المعتمد ، والمعتمد ما قصّر في  حقّه ، بل كرّمه وزاده إلى أن دخل حسّاده بينهما ، فجفاه ، وقلب عليه ظهر المجن، إذ نزل تحت مشورتهم ، لإبعاده عن البلاط بإرساله على رأس حملة مهمتها إخماد ثورة العامة على اليهود بإشبيلية ، فتناهبته الأمراض والأسقام حتى لفظ أنفاسه في سنة (463هـ/1071م) (2)
 ويذكر الزركلي في ( أعلامه) عنه " وزير كاتب شاعر، من أهل قرطبة، انقطع إلى ابن جهور (من ملوك الطوائف بالاندلس) ، فكان السفير بينه وبين الاندلس، فأعجبوا به واتهمه ابن جهور بالميل إلى المعتضد بن عباد، فحبسه،ولكن المستشرق كور يرى ( أن سبب حبسه اتهامه بمؤامرة لارجاع الامويين) ،  وقد استعطف ابن زيدون ابن جهوربرسائل عجيبة فلم يعطف، فهرب ، واتصل بالمعتضد صاحب إشبيلية فولاه وزارته، وفوض إليه أمر مملكته فأقام مبجلاً مقرباً إلى أن توفي باشبيلية في أيام المعتمد على الله ابن المعتضد .
وفي الكتاب من يلقب ابن زيدون ب (بحتري المغرب) وهو صاحب (أضحى التنائي بديلا من تدانينا) من القصائد المعروفة .
وأما طبقته في النثر فرفيعة أيضا، وهو صاحب (رسالة ابن زيدون - ط ) التهكمية، بعث بها عن لسان ولادة إلى ابن عبدوس وكان يزاحمه على حب ولادة بنت المستكفي .وله رسالة وجهها إلى ابن جهور طبعت مع سيرة حياته في كوبنهاغن (3) 
2 -  الولّادة :
جاء في (نزهة الجلساء في أشعار النساء )  للسيوطي : 
 " قال: وكانت ولادة في بني أمية بالمغرب كعلية في بني أمية بالمشرق. إلا أن هذه تزيد بمزية الحسن الفائق!! وذكرها ابن بشكوال في الصلة فقال: كانت أديبة شاعرة، جزلة القول، حسنة الشعر،وكانت تخالط الشعراء، وتساجل الأدباء،وتعرف البرعاء، وعمرت طويلاً، ولم تتزوج قط .
ماتت لليلتين خلتا من صفر سنة ثمانين، وقيل سنة أربع وثمانين وأربعمائة. وكانت قد كتبت في طراز جعلته في إحدى عاتقيها :
أنا واللهِ أصلحُ للمعالي ***** وأمشي مشيتي وأتيـه تيهاً
وكتب في الطراز الآخر :
أمكّنُ عاشقي من صحن خدي** وأمنح قبلتي من يشتهيها
وهي التي أولع بحبها أبو الوليد بن زيدون فكتبت إليه بعد طول تمنع :
ترقّب إذا جـــــنَّ الظلام زيـــــارتي **** فإني رأيـــت الليــــلُ أكتم للسرِّ
وبي منك ما لو كان بالشمس لم تلح **وبالبدر لم يطلع، وبالنجم لم يسرِ
ووفت له بما وعدت، ولما أرادت الانصراف ودعها بهذه الأبيات :
ودّع الصبر محبٌ ودّعكْ *** ذائع من سرّه ما استودعك
يقرع السن على أن لم يكنْ ** زاد في تلك الخطا إذ شيعكْ
يا أخا البدر سناءَ وسنـــاً ****** حفـظ الله زمـاناً أطلعكْ
إن يطل بعدك ليلــي فلكم**** بـــت أشكو قصر الليل معك 
وكتبت إليه :
ألا هل لنا من بعد هذا التفـــــرّقِ **** سبيل ؛ فيشكو كل صب بما لقي
وقد كنت أوقات التزاور في الشتا ** أبيت على جمر من الشوق محرقِ
فكيف وقد أمسيت في حال قطعةٍ **** لقد عجّل المقـدارُ ما كـــنت أتقي
تمر الليالي لا أرى البين ينقضي *** ولا الصبر من رق التشوق معتقي
سقى الله أرضاً قد غدت لك منزلاً ***  بكل سكوب هــــاطل الوبل مغدقِ (4)
قصة ليست كبقية القصص ، والعرب أمة تشبّعت بقصص الحب والعشق والعذوبة والعاطفة والرقة والوفاء والإنسانية ، تراثها زاخر ، وتاريخهم مليءٌ بالمآثر ، ومما يحزّ في قلوبنا حاضرهم هذا الحاضر !! وعقلهم الجمعي هذا العقل بين سيفٍ وجلفٍ وجزرٍ وجهلٍ ورياءٍ ونفاقٍ وتصنعٍ وتحليلٍ وتحريمٍ وقيل وقال، فاختلط الحابل بالنابل ، فصار كبيرنا صغيراً مكبوتا  ، وصفيرنا كبيرا منفوخا ، لا رأي لمن لا يطاع ، ومن يطاع ليس له رأي :
    لا يصلح القوم فوضى لا سراة لهم **** و لا سراة إذا جهالهم سادوا 
نعم نحن الحاضر  لسنا بأمة امرئ القيس بفاطمته ، ولا عنترة بعبلته ، ولا جرير بإنسانته ،ولا الرشيد بزبيدته وألف ليلته ، ولا المأمون ببورانته ( أعظم وأخلد وأثرى  زواج في الإنسانية كلها على امتداد تاريخها ، باعتراف الغرب قبل الشرق  هكذا نجل المرأة من قبل  )،  ولا أبي نؤاس بجنانه ولا أبي العتاهيه بعتبته ، ولا ابن الرومي بوحيدته ، ولا المتنبي بخولته ، ولا الشريف بظبية بانه ... ولا حتى بالسيد جعفر الحلي بقامة رشأه ، ولا الحبوبي بغزال كرخه ولا الجواهري بعريانته ...!!
أمة فتك بها بعض فقهائها، بتحريك من سلاطينها ، أوباجتهادات غير مسؤولة ، وبسنود غير واعية ، ولا مؤهلة ، فأفتوا  بفتاوٍمتناقضة مكفرة ومتخلفة  ، فضلوا  عن طريق سيد الخلق آجمعين ، محمدنا الأمين (ص) ، وأضلوا ،  والفقه يمثل العقيدة ، والعقيدة لا يغلبها غالب !!. فتخلف الأمة ليس بسبب شعرها وفنها وأدبها ، بل نحن من أرقى أمم العالم بهذا المجال ، لو كان ينصف المنصفون ، ولكن كل مغلوبٍ مأكول !!    
 ونعود للقصة التي تعد من أجمل قصص الحب في تاريخ الأندلس وفي تاريخ الأدب العربي بصفة عامة . والولادة  - كما ذكرنا - كانت تتمتع بالجمال، وتمتلك ثقافة عالية،و لها مجلس بقرطبة إبان حكم أبي الحزم بن جهور، يجتمع فيه أشهر المثقفين والشعراء والأدباء. وكان ابن زيدون وزيراً في حكومة هذا الحزم ، ومن أولئك الأدباء الذين ارتادوا مجالسها الأدبية وكان آنذاك في شرخ شبابه ، ورونق بهائه . وفي أول لقائه بها ، رماها بهذين البيتين 
ما جالَ بَعْدَكِ لحْظي في سَنا قمــرٍ *** *** إلا ذكرتُكِ ذكرَ العَيْـن بالأَثَرِ
فهمتُ معنى الهوى من وَحْي طَرفِكِ لي** إن الحِوارَ لمفهومٌ من الحَوَرِ
ولكن بعد الحب والعشق واللقاءات ، استمع ابن الزيدون لجارية الولادة ، واسمها عتبة ، تغني ، فطرب ، وطلب الإعادة ، غضبت الأميرة الشاعرة ، وهدهدت له هذه الأبيات :
لو كنت تنصف في الهوى ما بيننا *** لم تهو جاريتي ولم تتخيّر
وتركت غصناً مثمراً بجمالـــــه *** وجنحتَ للغصن الذي لم يثمر
ولقد علمت بأنّني بدر السمـــا **** لكن دهيت لشقوتي بالمشتري
وكان خصمه في حبها الوزير أبو عامر ابن عبدوس.وتتعاون الاضطرابات السياسية، التي كانت سائدة في ذلك العصر، وما نتج عنها من مؤامرات ووسائل لم ينج منها أي شيء حتى الحب الصادق بالإضافة إلى الغيرة، فلما سنحت هذه الفرصة تدخل هذا العبدوس بينهما متقرباً لولادة  ولم نتتظر الولادة كثيراً  حتى قطعت علاقتها بعشيقها واختارت الثاني ليكون العاشق الجديد نِكاية  بصاحبها العتيد :
لكل جديدة لذة غير أنني *** وجدت لذيذ الموت غير جديد!!
ونترككم لجديد  ، وكل آت قريب ، وما الموعد ببعيد !! 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان : أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان -  المحقق : إحسان عباس - ج 1 - ص 40  - دار صادر - بيروت - ط 0 - 1900 م.
(2 ) مجلة الرافد تصدر عن دائرة  الثقافة والإعلام في حكومة الشارقة / ص 10
الشاعر ابن زيدون
د. سهـى محمـود بعيـون
الدكتورة تجعل وفاة ابن زيدون 1070م ونحن خرج لدينا بدايات 1071م ، وهو توفي في رجب  463هـ .
 (3) الأعلام :  الزركلي مصدر الكتاب : موقع يعسوب - 1 /158 - الموسوسعة الشاملة 
 راجع في ترجمته كما يذكر الزركلي :وفيات الاعيان 1: 43 وقلائد العقيان 70 وآداب اللغة 3: 54 والذخيرة، المجلد الاول من القسم الاول 289 وفيه مجموعة حسنة من شعره ونثره.
ودائرة المعارف الاسلامية 1: 186 وجذوة المقتبس 121 وتاريخ الخميس 2: 360 والنجوم الزاهرة 5: 215 وانظر إعتاب الكتاب 207
(4) نزهة الجلساء في أشعار النساء : عبد الرحمن السيوطي جلال الدين - 1/ 10 - الوراق - الموسوعة الشاملة . 

  

كريم مرزة الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/11/22



كتابة تعليق لموضوع : ابن زيدون عـاد يُبكيـنـا، والولادة لِمَن يشتهيها...!! الحلقة الرابعة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نبيل نعمة الطائي
صفحة الكاتب :
  نبيل نعمة الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الدولة الجزائرية والإسلام  : بوقفة رؤوف

 المطلك ركن اساسي ورئيسي في الحكومة ويذم الحكومة  : مهدي المولى

 العراق ولعبة القمار ...!  : فلاح المشعل

 بدر القوة السياسية القادمة في الساحة العراقية  : حمزه الحلو البيضاني

 العمل: اكثر من (122) مليار دينار ايرادات الضمان الاجتماعي في العراق خلال الاشهر السبعة الماضية  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 العراق سفينة بدون ربان في مواجهة العواصف الهوجاء  : مهدي المولى

 جَزاؤهُ جَزاء سَنمار... تَجربتي مع الجامعات العراقية  : د . اكرم جلال

 سيمياء الحب  : ا . د . ناصر الاسدي

 النقل البري: حققنا (346) نقلة لشهر حزيران  : وزارة النقل

 (ومضات بنكهة الثورة) / قراءة في (مـواجـع) جليل النوري  : راسم المرواني

 " عندما تنظر الذات إلى نفسها من الخارج " مجموعة " امرأة ٌبزي ّ جـَسد ْ " *  : توفيق الشيخ حسن

 الإنعزالية القومية والشعاراتية المتطرفة هي التي همشت أحزابنا  : نبيل عوده

 وأخيرا سقط حليف صدام  : مهند العادلي

 الخطوط الجوية تختزل زمن الرحلة من بغداد إلى لندن

 المديرية العامة للاستخبارات والامن تلقى القبض على مطلوبين  : وزارة الدفاع العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net