صفحة الكاتب : عباس الكتبي

الحسن عليه السلام بين مجتمع متخاذل وعدو غائل!
عباس الكتبي

  يروي الشيخ المفيد وغيره من المحدثين والمؤرخين، ان الإمام الحسن عليه السلام، كتب إلى معاوية:(أما بعد فأنّك دسست الرجال للاحتيال والأغتيال، وأرصدت العيون، كأنّك تحب اللقاء، وما أشك في ذلك، فتوقعه إن شاء الل…).

يروى ان معاوية أستعمل الحيّل في صفوف جيش الإمام عليه السلام، فأخذ يعد ويمني قادة الجيش، ورؤساء القبائل، بالمال والمناصب، حتى أستمال كثير منهم بهذه الحيّل، ومن أقرب الناس للإمام عليه السلام، كأبن عمه، عبيد الله بن العباس، وغيره من القادة، مثل: الحكم الكندي، والمرادي، وعمرو بن حريث، وشبث بن ربعي، والاشعث بن قيس. 
بعد أن ضمن معاوية ولائهم، ونحرافهم عن الإمام عليه السلام، ووعدوه هم وكثير من رؤساء القبائل، من المنافقين، والمتخاذلين، والشّكاكين بتسليم الإمام إليه. 
حتى وصل الأمر بالإمام عليه السلام، أنّه صار يلبس الدرع تحت ثيابه عند الصلاة، ليأمن غدرهم، وقد رماه أحد الخوارج بسهم في الصلاة، وشدّوا على فسطاطه وأنتهبوه في ساباط المدائن، وأخدوا مصّلاه من تحته، ونزع رجل رداءه، وطعنه آخر فخذه بخنجر مسموم فشقه حتى بلغ العظم. 
قبل هذا لما بلغ الإمام عليه السلام، خروج معاوية إلى العراق، صعد المنبر ودعى الناس إلى القتال، فلم يجبه أحد منهم بحرف، ولمّا رأى ذلك عدي بن حاتم قام فقال: سبحان الل… ما أقبح هذا المقام، ألا تجيبون أبن بنت نبيكم؟ أين خطباء مصر الذين ألسنتهم كالمخاريق في الدعة، فإذا جدّ الجدّ فروّاغون كالثعالب؟ أما تخافون مقت الل… ولا عنتها وعارها. 
لما يئس من أصحابه( عليه السلام)، أجاب معاوية على الصلح وشرط عليه الإمام الشروط، يروي الشيخ الطبرسي في (الاحتجاج)، أنّه لمّا صالح الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان، دخل الناس فلامه بعضهم على بيعته، فقال( عليه السلام):
(ويحكم ما تدرون ما عملت، والله للذي عملت لشيعتي خير ممّا طلعت عليه الشمس أو غربت، ألا تعلمون أني إمامكم ومفترض الطاعة عليكم، واحد سيدي شباب الجنّة بنص من رسول الل…(صلى الل… عليه وآله) عليّ؟).
يروي الشيخ المفيد"ره"، أنّه لمّا أستقر الصلح بين الحسن"عليه السلام"ومعاوية خرج الحسن"عليه السلام"إلى المدينة، فأقام بها كاظماً غيظه، لازماً منزله، منتظر لأمر ربه عز وجل، إلى أن تم لمعاوية عشر سنين من إمارته، وعزم على البيعة لابنه يزيد، وإذ إن هذا يخالف شروط الصلح، الذي أبرمه مع الإمام"عليه السلام"، ثم بسبب ما كان الحسن"عليه السلام"، يلقاه من إجلال وتوقير وإقبال من الناس، فلم يكن عليه شيء أثقل من أمره"عليه السلام"فصمّم على قتله. 
ثم إنّه أحضر سمّاً من عند ملك الروم، دّسه إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس مع مئة ألف درهم، وضمن لها تزويجها من يزيد إن قامت بتسميم الحسن"عليه السلام"، فسقته جعدة السمّ، فبقي أربعين يوماً مريضاً، والسمّ يفعل فيه فعله، ثم مضى لسبيله في شهر صفر، سنة خمسين من الهجرة، وله يومئذ ثمانية وأربعون عاماً، وكانت خلافته عشر سنين، وتولّى أخوه ووصيّه الحسين"عليه السلام"، غسله وتكفينه ودفنه عند جدته فاطمة بنت أسد"رضي الل… عنها"بالبقيع. 

  

عباس الكتبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/11/20



كتابة تعليق لموضوع : الحسن عليه السلام بين مجتمع متخاذل وعدو غائل!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي وحيد العبودي
صفحة الكاتب :
  علي وحيد العبودي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 رد حزب الله ات ﻻمحالة  : علي السوداني

 العراق قبلة العاشقين  : علي جابر الفتلاوي

 عاجل : الكويت تسير رحلات اضافية بطائرات عسكرية الى البحرين لتشجيع منتخبها

 ثلاثة مواقف متناقضة للمالكي حول السعودية خلال عام واحد  : د . حامد العطية

 ما هي الأهداف الاقتصادية للتنويع الاقتصادي؟ الجزء الأول  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 القرضاوي يعتذر والداعية الوهابي

 قوالون غير فعالين  : علي علي

 السعد " الشفافية في إنتاج الموارد الطبيعية ستعطي صورة نزيهة للشعب والعالم  : صبري الناصري

 ثلاثة انفجارات تهز مركز بابل والاسكندرية

 حلم الوصول للبحر:الحرب الشرق أوسطية القادمة هي الحرب الكردية التركية.  : د . رافد علاء الخزاعي

 في ظل الفوضى مفاهيم استراتيجية إسرائيلية  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 كيري يدعو إلى تحالف عالمي واسع لمكافحة " داعش "

 المهندس دارا حسن رشيد يارا: المباشرة باعادة تأهيل مكان التفجير في منطقة الكرادة الشرقية  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 المرجعية وقولها الفصل   : مديحه الداغري

 مساعي التمويه في المدونات البحثية (1)  : علي حسين الخباز

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net