صفحة الكاتب : د . طارق علي الصالح

السلام الدولي في ظل التفرد الامريكي
د . طارق علي الصالح

نتيجة لفشل واضمحلال القطب الشيوعي في العالم، انفرد النظام الرأسمالي المتمثل بالولايات المتحدة الامريكية، كاكبر قوة اقتصادية وعسكرية، بمصير العالم، مبشرا بنظام عالمي جديد تسوده الديمقراطية والحرية والازدهار الاقتصادي الحر..! وقد مضى اكثر من عقدين من الزمن ولم يظهر بصيص امل في الافق نحو هذا الخير والرفاه الموعود..بل العكس هو الصحيح، ان جميع الدلائل والممارسة العملية على الارض تشير الى غياب العدالة الدولية والانهيارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في العالم بسبب التسلط الامريكي غير المشروع على مصير الامم والشعوب، وبالتالي فان لهذا النهج نتائج خطيرة للغاية على مصير السلام والامن في العالم.
وازاء هذا الواقع الخطير، فان المجتمع الدولي امام مسؤولية تأريخية امام الشعوب في ايجاد اليات جديدة فاعلة لحماية حقوق الانسان وتحقيق العدالة الدولية للوقوف بحزم امام ظاهرة فرض امريكا لنفسها "كشرطي العالم" يهدد العدالة الدولية بتجاوزات خطيرة للغاية وخرق فاضح لقواعد القانون الدولي كما حصل في العراق وغيرها من دول العالم.
لقد ادرك العالم اهمية العدالة الجنائية الدولية منذ انتهاء الحرب العالمية الاولى، عندما تضمنت المادة 227 من معاهدة فرساي لسنة 1919 على ضرورة تشكيل محكمة جنايات دولية للنظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية والابادة الجماعية المرتكبة من قبل الامبراطور الالماني "غليوم الثاني"، وللاسف لم يتحقق ذلك بسبب ضعف ارادة المجتمع الدولي انذاك، وبالتالي تخاذلة في تطبيق العدالة الجنائية الدولية، وكان ذلك سببا رئيسيا في التشجيع على اندلاع الحرب العالمية الثانية..فلو نفذت هذه المادة من المعاهدة المذكورة ونال غليوم الثاني ورهطه من القادة السياسيين والعسكريين الالمان جزائهم العادل في حينه، لكان ذلك من اهم عوامل الردع لغيرهم من الحكام امثال هتلر في عدم الانسياق وراء نزواتهم ورغباتهم الشريرة في اشعال فتيل الحرب العالمية الثانية التي راح ضحيتها عشرات الملايين من الجنس البشري.
وبالرغم من ان المحكمة العسكرية الجنائية الدولية (محكمة نورمبرغ) التي شكلت بعد الحرب العالمية الثانية بتأريخ 8/8/1945 بحضور مندوبين من عشرين دولة ووقع على ميثاقها كل من امريكا وبريطانيا وفرنسا والاتحاد السوفيتي السابق، كانت تمثل الحد الادنى المطلوب في تحقيق العدالة الجنائية الدولية لاسباب عديدة.. اهمها عدم حياديتها لتشكيلها من قبل الدول الحليفة المنتصرة التي كانت مصممة مسبقا على الادانة والعقاب اي كانت "خصما وحكما في آن واحد"..الا ان النجاح الذي حققته في مجال معاقبة مرتكبي الجرائم الدولية يعتبر تحولا بارزا في نطاق العدالة الدولية..بل خلقت سابقة قضائية عالمية يمكن التعكز عليها في ارساء المبادئ الاساسية لنظام قضائي جنائي دولي دائم لمعاقبة كل من تسول له نفسه من الحكام والمسؤولين السياسيين والعسكريين وبدون استثناء عن ارتكابهم جرائم دولية كجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية.
الا ان التركيز على الجانب القانوني والقضائي كدعامة رئيسية في تحقيق العدالة الدولية بشكل عام ..لايعني اهمال العوامل الاخرى.. كالعوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية...الخ، فان اي تخلف في معالجة اي مجال من المجالات المذكورة في المجتمع الدولي سيخلق فجوة تساعد على انهيار السلام والعدالة والامن في العالم.
يؤكد جاك أتالي احد كبار مساعدي الرئيس الفرنسي الراحل فرانسو ميتران والمؤسس للبنك الاوربي للاعمار والتنمية، على ضرورة اقامة مؤسسات عالمية لها قواعدها واسسها والياتها كبديل للتخلص من المعضلات الكبيرة التي قد تنشأ نتيجة للفوضى والركود الاقتصادي الذي يجتاح العالم وبالتالي قد يؤدي الى حرب عالمية ثالثة..ويتسائل جاك أتالي..هل نحتاج الى حرب عالمية اخرى قبل ان نثوب الى رشدنا..؟          
كما ان التخلف السياسي والاجتماعي والثقافي في بعض المجتمعات الدولية يخلق عبئا ثقيلا على العالم مما يهدد السلام والامن الدوليين، اذ تصبح تلك المجتمعات مرتعا خصبا للعصابات (المافيات) وتعكس اقسى مظاهر الارهاب والفساد بمختلف اشكاله، وانظمة سياسية دينية "ثيوقراطية" او فردية دكتاتورية "تيوقراطية" او اديولوجية حزبية شمولية، تمارس احط انواع القمع لحقوق الانسان وشتى انواع الرذيلة، كما هو حال العملية السياسية في العراق التي زرعتها الولايات المتحدة الامريكية بعد الاحتلال عام 2003.
وكما نرى ونلمس عمليا، ان الولايات المتحدة الامريكية تجري بعكس التيار في وضع الاسس لمؤسسات دولية للتخلص من المشكلات في العالم في مختلف الاتجاهات، وتبرهن يوما بعد يوم ان مصالحها تكمن بالسيطرة التامة على القرارات الدولية ومصير الشعوب..وخير برهان على ذلك هو معارضتها الشديدة لرغبة الدول المشاركة في المؤتمر الدولي المنعقد في روما بتأريخ 18 تموز 1998 في اقرار النظام الاساسي لتشكيل المحكمة الجنائية الدولية التي طال انتظارها منذ الحرب العالمية الاولى كما اشرنا، بحجة سخيفة للغاية حيث اعلن احد المسؤولين  في الوفد الامريكي لهذا المؤتمر، بان هذه المحكمة لا تراعى فيها مبادئ القانون والعدالة..!؟ الا ان السبب الرئيسي يكمن وراء الحقيقة التي اعلنها السفير الامريكي في روما في حينه..بان بلاده ترفض المصادقة على اتفاقية انشاء هذه المحكمة لانها (بلاده) بالضد من مفهوم السلطة القضائية الجنائية العالمية التي من شأنها سلب الهيمنة الامريكية ومقاضاة جنودها ومسؤوليهم اينما وجدوا في العالم عندما يرتكبون الجرائم الدولية. وفعلا نجد ان القوات الامريكية مسؤولة عن جرائم دولية نتيجة الاحتلال والعدوان في شتى انحاء العالم ومنها غزو واحتلال العراق، على سبيل المثال، التي راح ضحيتها الملايين من القتلى والجرحى والمعوقيين والمشردين والمهجرين وممن سرقت وسلبت ممتلكاتهم ناهيكم عن الاموال العامة والاثار العراقية المنهوبة وتدمير البنى التحتية وهدم العراق كدولة بشكل كامل نتيجة لحل جميع مؤسسات الدولة الحيوية واقامة عملية سياسية طائفية اثنية، يعمل اطرافها على نهب الثروات وتمزيق الدولة تبعا لانتمائاتهم العرقية والطائفية .
وما يؤكد النزعة الشريرة لسلوك واشنطن تجاه شعوب ودول العالم هو اعتمادها المعايير المزدوجة في التعامل دون اي اكتراث للمردودات الاخلاقية جراء تلك المواقف. وبالوقت الذي لم تصادق على النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية وبالتالي عدم الاعتراف بهذه المحكمة لاي سبب من الاسباب، فانها تستخدم صلاحياتها في مجلس الامن لاحالة بعض الحكام اليها عن ارتكابهم جرائم دولية..!! كما حصل للرئيس السوداني والقذافي مؤخرا. وبغض النظر عن موقفنا من هؤلاء الحكام، الا ان موقف واشنطن شاذ وغريب ويتنافى مع ابسط القيم والقواعد الاخلاقية عندما تستخدم اليات لا تعترف بها اساسا لمعاقبة الاخرين..! هذا يعني بشكل لا يدعو الى ادنى شك ان امريكا بعيدة كل البعد عن ترسيخ مبادئ المؤسسات الدولية وفق مفاهيم الديمقراطية الليبرالية التي يبشرون بها او يلوحون بها لشعوب العالم..بل تسعى الى تعزيز هيمنتها على مجلس الامن بشتى الوسائل المتاحة لغرض تمرير مخطاطتها ومآربها في تكريس الانظمة السياسية وتفتيت دول العالم الثالث (الشرق الاوسط) بما يخدم مصالحها ومصالح الصهيونية العالمية السياسية والاقتصادية، وان ما يجري في المنطقة بشكل عام والعراق بشكل خاص خير دليل على ما نقول.
فامام جميع دول العالم وفي مقدمتها دول اوربا الصناعية استخلاص الدروس والعبرمن تجربتي الحربين العالميتين الاولى والثانية اللتان اندلعتا بسبب غياب المؤسسات الدولية الفاعلة في ارساء مبادئ العدالة في جميع المجالات، وان تمادي الولايات المتحدة الامريكية بمقدرات العالم ينذر بشؤوم لا يحمد عقباه، لاسيما ونحن امام عالم يختزن الملايين من اسلحة الدمار الشامل.  

   
 

  

د . طارق علي الصالح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/06/24



كتابة تعليق لموضوع : السلام الدولي في ظل التفرد الامريكي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد

 
علّق حسين عيدان محسن ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : أود التعين  على الاخوة ممن يرغبون على التعيين مراجعة موقع مجلس القضاء الاعلى وملأ الاستمارة الخاصة بذلك  ادارة الموقع 

 
علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زينة محمد الجانودي
صفحة الكاتب :
  زينة محمد الجانودي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  من المتنبي إلى محبوبته بغداد  : د . جواد المنتفجي

 محافظ ميسان يطلع على الاستعدادات المتخذة للحملة الوطنية للقاح ضد شلل الاطفال في ميسان  : اعلام محافظ ميسان

 مقارنات سجادية  : سامي جواد كاظم

 دمشق وبابل في عيون اليهود سبعة آلاف عام من التخطيط. قراءة توراتية  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 الساسة ولغة الضاد!!  : د . صادق السامرائي

 نواب في خانة الابتزاز..  : باسم العجري

 براءة اختراع..الية الكشف عن المسؤول الفاسد واصلاحه  : د . احمد الاحمر

 بين الحلم والكابوس ...اللاجئ العراقي أسير الحدود  : عباس يوسف آل ماجد

 انتصار الفلوجة .. لِمَنّ ؟  : ابو باقر

 ما بعد داعش، مرحلة النضج السياسي  : عبد الصاحب الناصر

 شباب تائه في حاجة الى قدوة  : زين هجيرة

 الى رئيس الوزراء نوري المالكي: إمشِ وراء مبكيكَ  : القاضي منير حداد

 شرطة الديوانية تلقي القبض على عدد من المطلوبين  : وزارة الداخلية العراقية

 في نهاية الأربعين, شكرا خدام الحسين  : عبد الكاظم حسن الجابري

 صوت مجلس محافظة ذي قار في جلسته الدورية اليوم الاثنين على اختيار أربع مدراء لدوائر العمل والماء وعقارات الدولة وشبكات الجنوب الغربي وتم التصويت بأغلبية الأعضاء  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net