صفحة الكاتب : سيف اكثم المظفر

روسيا وأمريكا .. صراع نفوذ!
سيف اكثم المظفر

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
تتسارع الأحداث، بحثا عن حلفاء جدد، مازال الفيلم الداعشي يعرض على قدم وساق في السينما، على الأراضي السورية والعراقية، بإنتاج أمريكي ضخم، مع مشاهد يعلوها الغموض، تحكي سيناريو القوة التي لا تقهر، تتطور الأحداث، حتى أيقض ذاك الدب العملاق، ليدخل ساحة الصراع، بكل قوة، ملمحا لإمكانية نهاية القريبة لداعش، بأيام معدودة بعد إن جعلتها أمريكا سنين طوال.
روسيا: إيران الحليف الأقوى في الشرق الأوسط، هل فشلت في سوريا؟
الاتفاقية النووية الإيرانية مع أمريكا، جعلت إيران مكبلة الأيدي، ما تريده إيران في سوريا هو مغاير لما يسعى من اجله "الدب الأبيض"، الأولى تدعم كل من يقف بوجه الإرهاب والكيان الصهيوني، أكان في سوريا أو العراق، أما حلم الاتحاد السوفيتي الجديد ضل يراود بوتين كل ليلة، لذلك جاء الدور الروسي المباشر في سوريا، ظاهريا لمحاربة داعش! أما في الحقيقة، فهي تضع حجر الأساس لبناء الدولة العظمى، وفتح البوابة الشرق أوسطية على البحر المتوسط، يؤمن لها إطلالة ممتازة وموقعا لا يضاهى في التأثير على موازين القوى في المنطقة، فما زالت دبابات الاتحاد السوفيتي تعمل في سوريا والعراق، 
هل ستفرض أمريكا عقوبات جديدة على روسيا بعد تدخلها في سوريا؟
فرضت روسيا أرادتها العسكرية في ساحات المواجهة مع أمريكا، جاء على لسان وزير دفاعها، إن أمريكا قررت تعديل سياستها في الشرق، وقال حرفيا " إن أمريكا ليست سيارة صغيرة لتستدير بسرعة، بل هي شاحنة كبيرة ويلزمها بعض الوقت للاستدارة"، مهما كان اللغط الأمريكي ومحاولة فرض عقوبات مماثلة لتلك التي فرضتها خلال الأزمة الأوكرانية، فأن ثمن المغامرة الروسية غير مكلف قياسا للمكاسب، وموسكو من خلال تجربتها مع واشنطن في السنوات الماضية تدرك إن السياسة الأمريكية ضعيفة في الشرق، وان أدارة اوباما ليست في وارد تصعيد ألان، والسوابق التاريخية في جورجيا والقرم واوكرنيا أثبتت ذلك، والعقوبات الاقتصادية ليست بذات الشأن والتأثير أمام المكاسب التي حققها بوتين العائد إلى نظرية الدولية "فرض الأقوى".
هجوم روسيا هل سينهي داعش؟ أو ستنتشر البقعة السوداء في مناطق جديدة على الخارطة ؟
من يتابع تحركات داعش وطريقة مناوراتها، ودخولها على عدة جبهات في الحرب الواحدة، يعي جيدا إن هذا السرطان المستشري، سينتشر في الأراضي الرخوة، وسيقاتل اشد قتال من اجل البقاء، بعد إعلان روسيا تدخلاها عسكريا بريا، لمكافحة الإرهاب، بعد موافقة سوريا ! جعل كل من نتانياهو واردوغان، يهرولون إلى موسكو.. يبين الدور المخزي الذي يلعبه كل من الكيان الصهيوني والنظام التركي، في دعم الإرهاب، وإسقاط الأنظمة، وتقسيم المنطقة إلى دويلات متناحرة على أساس طائفي، 
إذا ما حصل الهجوم الروسي المرتقب، فأن جبهة نينوى هي الأقرب، والأسهل على التنظيم اختراقها، فيجب على القوى الأمنية والحشد الشعبي إن يكونوا على هبة الاستعداد لصد هذا الهجوم الكبير المتوقع..

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


سيف اكثم المظفر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/11/10



كتابة تعليق لموضوع : روسيا وأمريكا .. صراع نفوذ!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net