صفحة الكاتب : الشيخ احمد سلمان

من دفن الحسين (ع) والأجساد الطاهرة؟
الشيخ احمد سلمان

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلّ على محمد وآل محمد

مقدمة:

وصلني مقطع فيديو بعنوان (بحث تاريخي قليلا ما نسمعه) يتحدّث فيه أحدهم حول قضية دفن الأجساد الطاهرة لشهداء موقعة كربلاء حيث نفى أنّ الإمام السجاد عليه السلام هو من اضطلع بهذه المهمة وسخّف أصحاب هذه القول مدّعيا أنّه وليد كتب المتأخرين ولا وجود له في المقاتل القديمة.

وللأسف الشديد أصبحت هذه الشبهة تكرّر كلّ سنة ويخرج لنا من يجترّها ويتجرّأ على الخطباء وأرباب المنبر بأنهم يكذبون ولا يتثبّتون ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم!

من هذا المنطلق سأكتب هذه السطور لنعرّف القارئ الكريم بمصادر هذه الحادثة وليعلم جهل أصحاب هذه الأصوات التي تعلو في كلّ عام لتشوّش على المؤمنين وتشغلهم عن إحياء أمر أهل البيت عليهم السلام.

 

الروايات التي نصّت على أنّ(الإمام لا يجهزه إلّا إمام):

وردت مجموعة من الروايات المتضافرة تنصّ على أنّه من خصوصيات المعصوم أنّه لا يغسّله ويدفنه إلّا معصوم مثله:

    منها الروايات التي يصرّح فيها الأئمة عليهم السلام بذلك:

ما رواه القطب الراوندي في الخرائج والجرائح 1/264: أبو بصير قال موسى بن جعفر عليه السلام: فيما أوصاني به أبي أن قال: يا بني إذا أنا متّ فلا يغسّلني أحد غيرك فإنّ الإمام لا يغسّله إلّا إمام مثله.

ما رواه الطبري الصغير في دلائل الإمامة 352: الطاطري عن هرثمة عن الرضا عليه السلام: فإنه سيشرف عليك ويقول لك: يا هرثمة، أليس زعمتم أنّ الإمام لا يغسله إلّا إمام مثله؟! فمن يغسل أبا الحسن وابنه محمد بالمدينة من بلاد الحجاز ونحن بطوس؟! فإذا قال ذلك فأجبه وقل له: إنا نقول أن الإمام يجب أن يغسله الإمام...

وما رواه ثقة الإسلام الكليني في الكافي 8/106: عن أبي عبد الله عليه السلام:...فإذا استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين أنّه الحسين عليه السلام  جاء الحجة الموت فيكون الذي يغسله ويكفنه ويحنطه ويلحده في حفرته الحسين بن علي عليهما السلام ولا يلي الوصي إلا الوصي.

ومنها الروايات التي يقرّ فيها الأئمة عليهم السلام بهذه الخصوصية:

ما رواه الكليني في الكافي 1/385: عن محمد بن جمهور قال : حدثنا أبو معمر قال: سألت الرضا عليه السلام عن الإمام يغسّله الإمام، قال: سنة موسى بن عمران عليه السلام.

وفي نفس المصدر: عن طلحة قال قلت للرضا عليه السلام: إنّ الامام لا يغسّله إلّا الامام؟ فقال: أما تدرون من حضر لغسله قد حضره خير ممن غاب عنه: الذين حضروا يوسف في الجب حين غاب عنه أبواه وأهل بيته.

وفيه أيضا: عن أحمد بن عمر الحلال أو غيره، عن الرضا عليه السلام قال: قلت له: إنهم يحاجونا يقولون: إنّ الإمام لا يغسّله إلّا الإمام قال: ما يدريهم من غسّله ؟ فما قلت لهم؟ قال: فقلت: جعلت فداك قلت لهم: إن قال مولاي إنه غسله تحت عرش ربي فقد صدق وإن قال: غسله في تخوم الأرض فقد صدق قال: لا هكذا, فقلت : فما أقول لهم؟ قال: قل لهم: إنّي غسّلته، فقلت: أقول لهم إنك غسلته؟ فقال: نعم.

وما نقله الحلي في مختصر البصائر 13: حدثنا معاوية بن حكيم عن إبراهيم بن أبي سماك قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام: إنّا قد روينا عن أبي عبد الله عليه السلام إنّ الامام لا يغسّله إلّا الامام وقد بلغنا هذا الحديث فما تقول فيه؟ فكتب إلي أنّ الذي بلغك هو الحق.

فهذه مجموعة من الروايات المنتخبة تثبت هذه الحقيقة وهي أنّ الإمام لا يلي أمره إلّا إمام مثله, بل يظهر من بعض النصوص أنّ هذا الأمر كان مشتهرا بين العامّة والخاصة في زمن الإمام الرضا عليه السلام بحيث أصبح دليلا على الإمامة.

ومن هنا نجد أنّ العلماء الأعلام و المحدثين والمؤرخين قد سلّموا بهذه القضية ودانوا بها:

منهم ثقة الإسلام الكليني الذي جعل بابا في كتاب الكافي 1/385 أسماه (أنّ الإمام لا يغسّله إلّا إمام من الأئمّة عليهم السلام)

ومنهم الشيخ الصدوق الذي ذكر هذه القضية في كمال الدين 71 على سبيل الجزم, قال: وللخبر فائدة أخرى وهي أنه قال: أمرت به فغسل ولم يقل غسلته وفي هذا الحديث أيضا ما يبطل إمامة إسماعيل لان الامام لا يغسله إلا إمام إذا حضره.

ومنهم العلامة المجلسي حيث جعل بابا في بحار الأنوار 27/290 أسماه (أنّ الإمام لا يغسّله ولا يدفنه إلّا إمام)

وعليه فالأمر الذي ننطلق منه هو (الإمام لا يغسله ويجهزه ويدفنه إلّا إمام مثله) فلابدّ أن يكون الحسين عليه السلام قد غسّله ودفنه إمام مثله.

 

الروايات التي نصّت على مشاركة رسول الله (ص) في دفن الأجساد:

وردت مجموعة من الروايات تنصّ على وجود العامل الغيبي في عملية دفن أجساد شهداء الطف عليهم السلام تمثّل في حضور النبي المصطفى صلى الله عليه وآله والملائكة الكرام نذكر منها:

ما ورد في أمالي المفيد 319: عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: أصبحت يوما أم سلمة رحمها الله تبكي، فقيل لها: مم بكاؤك؟ فقالت: لقد قتل ابني الحسين عليه السلام الليلة، وذلك إنني ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منذ قبض إلا الليلة، فرأيته شاحبا كئيبا, فقلت: ما لي أراك يا رسول الله شاحبا كئيبا؟ قال: ما زلت الليلة أحفر قبورا للحسين وأصحابه عليهم السلام.

ووجه الدلالة في الرواية نصّ النبي المصطفى صلى الله عليه وآله على حفره قبورا للحسين عليه السلام وأصحابه.

وما رواه الشيخ الطوسي في الأمالي 315: عن ابن عباس قال: فلما كانت الليلة رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في منامي أغبر أشعث، فذكرت له ذلك وسألته عن شأنه، فقال لي: ألم تعلمي أني فرغت من دفن الحسين وأصحابه.

والرواية صريحة في مشاركة النبي صلى الله عليه وآله في دفن الحسين عليه السلام وأصحابه.

تكمن أهمية هذه الروايات في أنّ هناك جانبا غيبيا في قضية دفن الأجساد الطاهرة ولم تكن القضية طبيعية كما يحاول تصويرها البعض, حيث أنّ القبور كانت من رسول الله صلى الله عليه وآله.

 

 الروايات التي نصّت على مباشرة السجاد (ع) لدفن الأجساد:

صرّحت بعض الروايات المسندة إلى المعصومين عليهم السلام على أنّ الإمام زين العابدين عليه السلام قد تولّى دفن الأجساد الطاهرة نذكر منها:

ما رواه الكشي مسندا في رجاله (اختيار معرفة الرجال) 764 في رواية طويلة:...علي بن أبي حمزة البطائني: إنّا روينا عن آبائك أنّ الامام لا يلي أمره إلّا إمام مثله؟ فقال له أبو الحسن عليه السلام: فأخبرني عن الحسين بن علي عليهما السلام كان إماما أو كان غير امام؟ قال: كان إماما، قال: فمن ولي أمره؟ قال: علي بن الحسين، قال: وأين كان علي بن الحسين عليهما السلام؟ قال: كان محبوسا بالكوفة في يد عبيد الله بن زياد، قال: خرج وهم لا يعلمون حتى ولي أمر أبيه ثم انصرف؛ فقال له أبو الحسن عليه السلام: إن هذا أمكن علي بن الحسين عليه السلام أن يأتي كربلاء فيلي أمر أبيه، فهو يمكن صاحب هذا الأمر أن يأتي بغداد فيلي أمر أبيه ثم ينصرف وليس في حبس ولا في أسار.

وهذه الرواية نصّ في أنّ الذي تولّى دفن الإمام الحسين عليه السلام هو الإمام السجاد سلام الله عليه عن طريق المعجزة!

ما رواه الصفار مسندا في بصائر الدرجات 245 وكذلك القطب الراوندي في الخرائج 2/778 بسند آخر :...قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله هبط جبرئيل ومعه الملائكة والروح الذين كانوا يهبطون في ليلة القدر قال ففتح لأمير المؤمنين عليه السلام بصره فرآهم في منتهى السماوات إلى الأرض يغسلون النبي صلى الله عليه وآله معه ويصلون معه عليه ويحفرون له والله ما حفر له غيرهم حتى إذا وضع في قبره نزلوا مع من نزل فوضعوه فتكلم وفتح لأمير المؤمنين عليه السلام سمعه فسمعه يوصيهم به فبكى وسمعهم يقولون لأنالوه جهدا وإنّما هو صاحبنا بعدك الا انه ليس يعايننا ببصره بعد مرتنا هذه حتى إذا مات أمير المؤمنين عليه السلام رأى الحسن والحسين مثل ذلك الذي رأى ورأيا النبي صلى الله عليه وآله أيضا يعين الملائكة مثل الذي صنعوه بالنبي حتى إذا مات الحسن رأى منه الحسين مثل ذلك ورآى النبي صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام يعينان الملائكة حتى إذا مات الحسين رأى علي بن الحسين منه مثل ذلك ورأي النبي صلى الله عليه وآله وعليا والحسن يعينون الملائكة...

ووجه الدلالة في الرواية أنّ أمير المؤمنين عليه السلام شهد غسل وتجهيز رسول الله صلى الله عليه وآله ورأى حال الملائكة عند ذلك ثم أنزله في قبره وسمع ما تقوله الملائكة, وفي ختام الرواية قال الإمام عليه السلام (حتى إذا مات الحسين عليه السلام رأى علي بن الحسين مثل ذلك..) وعليه فإنّ السجاد عليه السلام قد شهد هذه الأحداث وشارك فيها كجده أمير المؤمنين عليه السلام.

 

رواية الدربندي:

شنّ القوم حملة شعواء على رواية الفاضل الدربندي في كتابه أسرار الشهادات, وهي الرواية التي ينقلها الخطباء كلّ عام عند تعرّضهم لمصيبة دفن الأجساد الطاهر واعتبروا أنّها المصدر الوحيد الذي نقل هذه التفاصيل.

وفي مقام الجواب على هذه الإثارة: نقول أنّه لسنا بحاجة للبحث من أين جاء الدربندي رحمه الله بهذه الرواية وما هو مصدرها لأمور:

الأول: أنّ الرجل كان من علماء الطائفة ومن الفقهاء المشهود لهم بالعلم والتقوى والورع ونحن ننزّه مثله أن يختلق رواية من كيسه لاستدرار الدمعة كما يعبّرون, بل صرّح هو بمصدر الرواية المزبورة وهو أحد كتب السيد نعمة الله الجزائري.

الثاني: أنّ مضامين هذه الرواية متّفقة تماما مع مجموعة الروايات التي ذكرناها أعلاه من أنّ الإمام لا يغسله إلّا إمام وأنّ السجاد عليه السلام خرج من السجن بالمعجزة وتولّى تجهيز والده الحسين عليه السلام, وأنّ الملائكة والنبي صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام قد ساعدوه في هذا العمل.

الثالث: لا يوجد أي مانع عقلي أو نقلي أو حتى مجرّد وجود معارض لهذه الرواية في الأحاديث المعصومية أو الأخبار التاريخية.

فهذه الأمور الثالثة تجعلنا نحكم باعتبار الرواية .

 

شبهات وردود:

ذكر هؤلاء القوم بعض الاشكالات حول التمسّك بهذه الروايات:

 

الأول: أنّ الأحاديث التي احتججنا بها ضعيفة السند, وقد تكفّل بعضهم بمناقشة بعضها رواية رواية وأثبت ضعف بعض رجالها!

والجواب:

أنّ نقاش الأسانيد بهذه الصورة يدلّ على جهل بأبجديات البحث العلمي, إذ أنّ الاعتبار التاريخي يختلف عن الاعتبار الفقهي, فالتقسيم الرباعي ونقاش الأسانيد بالصورة المعهودة خاص بالأحاديث التي احتوت أحكاما الزامية, أمّا القضايا التاريخية فآليات بحثها تختلف عن ذلك؛ وفي هذا يقول الشيخ كاشف الغطاء في جنة المأوى صفحة 222: نعم، خبر زيد بن أرقم وابن وكيدة كلاهما في بعض الكتب المعتبرة، والمراد  هنا الاعتبار التاريخي، لا الاعتبار الذي عليه المدار في الأخبار التي يُستنبط منها الأحكام الشرعية من الصحيح والحسن والموثَّق، بل هو من قبيل قولنا: تاريخ الطبري وتاريخ ابن الأثير معتبران؛ ويكفي في هذا المعنى من الاعتبار للخبر أن ينقله مثل صاحب البحار والطريحي في المنتخب فضلاً عما رواه السيد ابن طاووس في اللهوف، أو الشيخ المفيد في الإرشاد.

أيضا يجاب على هذا بأنّ احتجاجنا هو بمجموع هذه الأحاديث والروايات وليس بأفرادها, وكما هو معروف أنّ تعدّد الطرق واختلاف المصادر له مدخلية في توريث الاطمئنان عند الباحث خصوصا إذا بلغت الكثرة إلى درجة الاستفاضة, وقد اتبع هذا المنهج السيد الخوئي في أكثر من مورد في معجمه:

قال في ترجمة زيد الشهيد عليه السلام 8/360: إنّ استفاضة الروايات أغنتنا عن النظر في إسنادها وإن كانت جلّها بل كلّها ضعيفة أو قابلة للمناقشة، على أن في ما ذكرناه أولاً غنى وكفاية، ومن أراد الاطلاع عليها فليراجع كتابَيْ: الأمالي والعيون للصدوق.

وقال في ترجمة عبد الله بن عباس رضوان الله عليه 11/250: ونحن وإن لم نظفر برواية صحيحة مادحة، وجميع ما رأيناه من الروايات في إسنادها ضعف، إلّا أنّ استفاضتها أغنتنا عن النظر في إسنادها، فمن المطمأن به صدور بعض هذه الروايات عن المعصومين إجمالاً وغيرهما.

 

الثاني: إنّ هذه الروايات تعارض ما نقله أغلب قدماء المؤرخين من أنّ الذين تولوا دفن الإمام الحسين عليه السلام هم بنو أسد, بل تعارض الروايات التي نصّت على أنّ هناك من دفنه من غير الإمام عليه السلام:

منها ما ورد في كامل الزيارات للشيخ الأقدم ابن قولويه صفحة 444:...ثم يبعث الله قوما من أمتك لا يعرفهم الكفار لم يشركوا في تلك الدماء بقول ولا فعل ولا نيّة، فيوارون أجسامهم، ويقيمون رسما لقبر سيد الشهداء بتلك البطحاء يكون علما لأهل الحق.

والجواب:

لم ينازع أحد في دفن بني أسد للإمام الحسين عليه السلام بل خلافنا هو حول حضور الإمام السجاد عليه السلام عند الدفن ومشاركته في ذلك, وعليه فلا يوجد تنافي بين نصوص المؤرخين وبين الروايات التي ذكرناها إذ لا تعارض بين المثبتات, فما أثبته المؤرخين لا ننفيه وما نثبته لا ينفي ما أثبته المؤرخون.

علما أنّ كلّ من تعرّض لقضية الدفن من المؤرخين لم يذكر تفاصيل ما حصل بل أجمل, أما الروايات المسندة التي ذكرت في كتب الخاصة نقلت تفاصيل دقيقة لهذه الحادثة خصوصا ما يتعلّق بالقضايا الغيبية.

 

الثالث: الدليل على أنّ بني أسد قد تولوا دفن الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه هو افرادهم لحبيب بن مظاهر رضوان الله عليه في قبر خاص دون بقية أصحاب الحسين عليه السلام.

والجواب:

يردّ على هذا الاستدلال نقضا بأنّ المؤرخين قد تضافرت كلماتهم في أنّ عليا الأكبر عليه السلام قد أفرد في قبر خاص عند رجلي الحسين عليه السلام وبقية شهداء بني هاشم في قبر آخر, فهل لبني أسد علاقة بالأكبر عليه السلام؟

أمّا حلّا فلا يمتنع أنّ لحبيب بن مظاهر خصوصية تميّزه عن بقية أنصار الحسين عليه السلام استحق بها هذه المرتبة الخاصة بحيث يفرده الإمام عليه السلام في قبر خاص اشارة إلى هذا المقام, وهذا ما تساعد عليه الروايات التي ذكرت أنّه ممن اختصوا بعلم البلايا والمنايا وأسرار أمير المؤمنين عليه السلام, تماما مثل علي الأكبر عليه السلام الذي يفرد ذكره بسلام خاص في كلّ زيارة دون بقية بني هاشم عليهم السلام.

فلا دلالة في هذه القضية على أنّ بني أسد هم من تولوا دفن الأجساد الطاهرة.

الرابع: أنّ قدوم السجاد عليه السلام من الكوفة كان بمعجزة والحال أنّ كلّ قضية كربلاء كانت بشرية ولم تحصل فيها كرامات ومعجزات.

والجواب:

سنتعرض له مفصلا لاحقا...

 

يتبع

  

الشيخ احمد سلمان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/11/03



كتابة تعليق لموضوع : من دفن الحسين (ع) والأجساد الطاهرة؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 2)


• (1) - كتب : ممتاز ، في 2017/02/19 .

احسنت واجدت
بعض ممن لايستطيع ان يهضم الفكر الشيعي هو من يصدق بامثال هؤلاء

• (2) - كتب : مصطفى الهادي ، في 2015/11/05 .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
اضافة إلى دليل المعجزة الذين نُسلّم به فهناك في مجتمع الكوفة من يوالي أهل البيت ويحبهم ولكن صوتهم ضعيف نظرا لكثرة من سار في ركاب الطاغية يزيد طمعا بالدينار والدرهم ، او خوفا من بطش الشاميين ، وهناك من الشيعة والموالين من تم حشرهم في الجيش ولكنهم لم يقاتلوا وخصوصا من القبائل التي لازالت على ولائها لأهل البيت . ولذلك فإن بعض الروايات تقول بأن الامام زين العابدين عليه السلام لم يصل للكوفة وإنما في الليلة التالية جاء لدفن الاجساد الطاهرة وهذا يعني وجود من سهل له عملية دفن الاجساد حيث فكوا قيوده وتسللوا به إلى مكان الواقعة ثم عادوا إلى مكانهم في نفس الليلة لأن بعض الروايات تقول انهم باتوا ليلتهم الأولى على مقربة من ارض كربلاء. وهذا لايمنع ان يكون هذا الفعل معجزة أيضا حيث يتوفر المخلصين في الجيش. يضاف إلى ذلك فإن النبي أو الامام لا يُغسله إلا إمام صحيحة ولها جذور في الكتب المقدسة حيث نرى ذلك في سفر التكوين 5: 5 (فكانت كل أيام آدم التي عاشها تسع مئة وثلاثين سنة، ومات فدفنه ابنه ثيث). وهو الوصي من بعده كما تنص التوراة.
وهكذا بالنسبة إلى شيث الوصي مات فدفنه وصيه اخيه آنوش . وهكذا تستمر الحال يموت قينان فيدفنه مهلائيل وصيه ويموت يارد فيدفنه وصيه متوشلح إلى زمن نوح الذي مات فدفنه اوصياءه ابناءه سام ويافث كما سفر التكوين 9: 29 ( فكانت كل أيام نوح تسع مئة وخمسين سنة، ومات).
وإلى زمن نبي الله ابراهيم الذي مات ودفنه وصيه اسماعيل واسحاق أخي كما في سفر التكوين 25: 9 (وأسلم إبراهيم روحه ومات بشيبة صالحة، .ودفنه إسحاق وإسماعيل ابناه ).
وموسى أيضا دفنه وصيه يوشع كما نرى ذلك في سفر التثنية 34: 5 (فمات هناك موسى ودفنه في الجواء في أرض موآب ولم يعرف إنسان قبره إلى هذا اليوم. وكان موسى ابن مئة وعشرين سنة حين مات، ولم تكل عينه ولا ذهبت نضارته ويشوع بن نون إذ وضع موسى عليه يديه، كما أوصى الرب موسى). وهكذا محمد صلى الله عليه وآله وسلم دفنه وصيه علي ، وعلي دفنه الحسن وهكذا يستمر الامتداد الطبيعي لعملية دفن المعصوم فيدفن السجاد الحسين عليهما السلام. واما المشككون فإنما يفعلون ذلك لنقص الأدلة او اضطرابها ومن فوائد الشك أنه يدفع إلى مزيد من البحث العلمي كما فعل اخونا الشيخ احمد سلمان وغيره للبحث في هذه المسألة ورفع اللبس عنها.
تحياتي





حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سليم الحسني
صفحة الكاتب :
  سليم الحسني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 جدال المجالس ..بين التأني والتفكر ..والثرثرة والتهريج..  : عبد الهادي البابي

 من الصبر الى القبر  : حامد گعيد الجبوري

 من اسرار الشهادة ... 2

 الموارد المائية تحصل على المركز الاول مكرر في التقيم العام للامانة العامة لمجلس الوزراء  : وزارة الموارد المائية

 بريطانيا تضاعف جنودها في العراق الى 500 وتقدم 50 مليون جنيه مساعدات انسانية

 نعم لأيمن عودة في أمريكا  : جواد بولس

 علي  : عبد الحسين بريسم

 الهندسة العسكرية للحشد تنفذ حملة لكري وتنظيف مبزل "الخسف" جنوب النجف الأشرف

 حكومات الفوضى  : ثامر الحجامي

 خمسون هزيمة وهزيمة!!  : د . صادق السامرائي

 الأمين العام للعتبة العلوية المقدسة يستقبل وكيل رئيس ديوان الوقف الشيعي للشؤون الثقافية والدينية  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 الفهم الخاطئ للدولة المدنية !!!  : رعد موسى الدخيلي

 الهاشمي يشمت بالسعودية  : سامي جواد كاظم

 بعد تاريخهم الاسود الدامي .... أحالة المتبقين من منتسبي الكيانات المنحلة الذين لم تستوعبهم الأجهزة الأمنية بعد على التقاعد  : وكالة براثا

 افكار ورؤى  : علي حسين الخباز

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net