صفحة الكاتب : حمدالله الركابي

المصريون والموقف الانفعالي
حمدالله الركابي
 بعد اعلان السلطات المصرية اغلاق مسجد الامام الحسين عليه السلام في اجراء تعسفي وغير مبرر ويرسخ النعرة الطائفية بين اطياف المجتمع المصري اعرب سماحة السيد مقتدى الصدر (اعزه الله) خلال جوابه عن سؤال وجه له بخصوص هذا الموضوع عن استغرابه لهذا العمل الذي لايخدم الاستقرار في مصر الحبيبة واوصى المحبين لاهل البيت هناك بعدم التصرف بما لايليق وحث الحكومة على ان يكون تعاملها ابويا مع الجميع فما كان من بعض قادة التيارات الدينية الا ان يخرجوا عن السياقات الادبية في خطابهم وابتعدوا عن اللياقة في عباراتهم متهمين سماحته بإتهامات تدل على جهلهم المركب بما يجري على الساحة العراقية وناكرين لكل مواقفه الوطنية ودفاعه الدائم عن المكون ( السني) والذي كلفه الكثير وعرضه للانتقاد اللاذع من داخل البيت الشيعي ولكنه ظل ملتزما بمنهجه الوطني الرافض لاي خطاب او سلوك طائفي وكم كنت اتمنى من الاخوة المصريين ان يكون حماسهم الكبير هذا تجاه مايجري في فلسطين والاعتداءات المتكررة من قبل الكيان الغاصب للارض العربية!! مصر التي انجبت خيرة المفكرين والادباء ولها ثقلها الحضاري والسياسي والاجتماعي كل ذلك لم يشفع لها في ان لا تنخرط في المسار الطائفي من خلال اغلاقها لمسجد الامام الحسين عليه السلام وكان الاولى بها ترميم الجسور الوطنية مع المكون الشيعي المصري وتضميد الجراح التي تركتها حادثة الشهيد المظلوم حسن شحاته الذي قتل امام انظار المصريين بطريقة همجية بربرية تشبه ممارسات سكان العصور الوسطى ، لذلك نقول للاخوة في مصر اننا بلد علم الدنيا ابجديات الحرف والحضارة والتعامل الانساني وعلى ارض الرافدين نشأت اولى الحضارات في التاريخ البشري وسن العراقيون القوانين التي تحفظ للانسان كرامته وحقوقه واشهرها مسلة حمورابي ببنودها التي تجاوزت (280) بندا ومن حقنا ان نفخر بإننا مهد الحضارة وسبقنا جميع سكان الارض في العديد من الميادين الانسانية وحري بكم ان تستفيدو من تجارب العراق وان يرتقي خطابكم لمستوى الحضارة المصرية العريقة ولا تتنكروا لافضال العراق وشعبه عليكم عندما فتح ابوابه ليستقبل اكثر من خمسة ملايين مصري سكنوا في المدن الشيعية بمناطق الوسط والجنوب ومازال بعضهم يعيش معنا معززا مكرما وهذا دليل على اصالة العراق وشعبه الابي. ان تهجم البعض على سماحة السيد مقتدى الصدر يكشف بوضوح البعد الطائفي والتطرف المذهبي والتأثير الوهابي المتشدد على الفكر المعتدل في مصر ولكن ذلك لم يمنع ان يكون جواب سماحته غاية في الروعة وعكس الوجه الحضاري والثقافي المعتدل للعراق وشخصياته الوطنية وحرصه على وحدة الامة وعدم تشتتها وكان خطابه يحمل كل مشاعر الحب لمصر وحكومتها وشعبها واروع مافيه انه قال (تمنيت ان يهب الاخوة لغلق السفارة الاسرائيلية بدلا من غلق المساجد امام العباد) وبذلك وضعهم في عنق الزجاجة وجعلهم في زاوية حرجة لن يستطيعوا الخروج منها. وختاما اقول للذين انفعلوا وهاجموا السيد الصدر بكلمات تعكس مستوى وعيهم وثقافتهم ان من هاجمتوه لم يهادن او يسالم الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين وانه ينتمي لبلد لم تدنس ارضه سفارة ( اسرائيل) ويكفيه ذلك فخرا ، ان السيد مقتدى الصدر رمزا من رموز الامة العربية والاسلامية والتاريخ يشهد له بذلك وليس ادعاء مانقول بل هي واقعة ولاتحتاج لبرهان واسألوا امريكا واسرائيل ان كنتم في ريب مما نقول!! ونتمنى ان تستفيدوا من المنهج الوطني المعتدل لمقتدى الصدر لتبقى مصر الشقيقة بلدا عربيا عزيزا ووطنا ثانيا لنا ان ضاقت بنا السبل.

  

حمدالله الركابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/11/03



كتابة تعليق لموضوع : المصريون والموقف الانفعالي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عقيل الحربي
صفحة الكاتب :
  عقيل الحربي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هل النظام السوري هو الأسوء في العالم يا مستشار المالكي؟  : د . حامد العطية

 ماهكذا تورد الابل ياسيادة الرئيس..!!  : جليل ابراهيم المندلاوي

 إنتصار تاريخي بأقدام الزائرين؟!  : قيس النجم

 بين تطلعات المواطن وتحديات المرحلة  : حميد الموسوي

 قراءة في نص بيادر الانتظار للاديب شينوار ابراهيم  : عايده بدر

 كيري يساوي بين الدولة والمسلحين  : ادريس هاني

  محاصصة الأمن..إرهاب  : نزار حيدر

 الإجهاض العربي!!  : د . صادق السامرائي

 الانتخابات التشريعية او الانتخابات الخدمية  : محمد معاش

 مرض السكر والصيام(الجزء السابع)  : د . رافد علاء الخزاعي

 نجاح اليتيم  : زينب الحسني

 شيعة الكوفة لم يقتلوا الحسين "ع" ج2  : علي الخالدي

 المرجعية العليا تختار المقطع الاخير من دعاء الافتتاح الشهير في خطبتها الثانية من الصحن الحسيني الشريف

 بوح عند ضفة الفرات  : حسين علي الشامي

 قانون العفو العام تحدي للشعب ولضحاياه  : مهدي المولى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net