صفحة الكاتب : عدوية الهلالي

مجرد كلام : طبخات ..في الخارج
عدوية الهلالي

 كان هناك عدة اشقاء يعيشون في كنف اسرة واحدة ويحمل كل واحد منهم افكارا وتوجهات مختلفة..وكثيرا ماكان يختلف هؤلاء الاشقاء ويحتدم بينهم النقاش اولا ثم يتحول الى خلاف وشجار احيانا ويتحول المنزل الى جبهة مستعرة فينعكس ذلك على بقية افراد المنزل ابتداءا من والدتهم ثم زوجاتهم وابنائهم وتنقسم الاسرة الى كتل متناحرة ..كانت الام الحريصة على تكاتف ابنائها تدعوهم الى التصالح لكنهم لايعيرون لها انتباها ثم ينبري احد اصدقاء والدهم المتوفي او معارفهم ليتدخلوا لاصلاح ذات البين بينهم ..وهكذا كان الاشقاء يلتقون غالبا تحت رعاية رجل غريب ليتصالحوا على مضض ويعمل الغريب على تقريب وجهات النظر بينهم ...ولم يكن احد منهم يدرك ان هؤلاء الغرباء الذين يعملون على مصالحتهم يكشفون اسرارهم وافكارهم ويعملون على استغلالهم كل على حدة فمنهم من يستفيد منه الغريب ماديا ومنهم من يكسب ولاءه معنويا لتتضارب مصالحه مع مصالح اشقائه من جديد ويعود الخلاف والعداء..
قبل ايام ، وصلتني وثيقة يقول صاحبهاانها سرية رغم انه نشرها على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي لتصبح علنية بعد دقائق من نشرها ثم تتناقلها وسائل الاعلام في نفس الامسية ..كانت الوثيقة تقول بأن اجتماعا جرى في بيروت ضم شخصيات متنوعة المشارب والتوجهات الهدف منه مناقشة الدستور العراقي والداعي له شخصية سياسية معروفة بخلافها الفكري والسياسي مع ابناء العملية السياسية في العراق ..هذه الشخصية المتهمة لدى العراقيين بدعم الارهاب وارتكاب العديد من الجرائم سبق لها وان استقبلت بعض الساسةالعراقيين في الخارج واثارت انباء استقبالهم علامات استفهام كبيرة واتهامات اكبر بالعمالة والخيانة..كيف وافق ابناء العملية السياسية المختلفوالمناشئ والكتل والاحزاب اذن ان يجتمعوا لديه لمناقشة واقع البلد ...احدى هذه الشخصيات ظهرت في وسائل الاعلام في نفس الليلة لتعلن انسحابها من الاجتماع بعد معرفتها الشخصية الراعية له ..كيف لبت الدعوة اذن دون ان تعرف صاحبها ؟ وماالذي جمع (الشامي مع المغربي ) كما يقول المثل المصري –تحت لواء هذه الشخصية في الوقت الذي لم تنجح كل الدعوات العراقية المخلصة لمصالحة الكتل المتناحرة وجمعها على طاولة واحدة لاعادة الوئام والتماسك للاسرة العراقية ...يعتقد بعض العراقيين المتابعين للشأن السياسي ان هناك طبخة يجري اعدادها في الخارج كما حدث مع العديد من احداثناالسياسية فماان نسمع انباءا عن اجتماع شخصيات عراقية في الخارج برعاية دولة جارة او شخصية سياسية او دينية حتى ندرك ان هناك حدثا سياسيا عراقيا سيلوح في الافق ..وتقول الوثيقة ايضا ان الاجتماع يهدف الى اعادة صياغة الدستور والعمل على نقل الصلاحيات الى المحافظات والعمل بنظام الاقاليم وتشكيل نظام الحرس الوطني ...اتساءل ويتساءل معي العراقيون ..اذا كانت هذه الاهداف قد شكلت نقاط خلاف ازلية بين الكتل والاحزاب ولم تنجح الحوارات الداخلية ولاالجلسات البرلمانية في حلها فكيف يمكن معالجتها والاتفاق عليها في كنف شخصية خارجية هي موضع جدل واشتباه دائم ؟...
يقول المثل الفرنسي الذي اطلقه الروائي الكسندر دوماس " فتش عن المرأة" ويقال عندما تحدث مصيبة لرجل ، وهنا تشير اصابع الاتهام الى وجود امرأة وراء هذه المصيبة ..ونقول لساستنا الذين اتفقوا الا يتفقوا في الداخل واتفقوا في الخارج " فتشوا عن صاحب المصلحة " فوراء كل طبخة سياسية جديدة  لابد وان هناك مستفيد خارجي ...وهذه المرة قد يكون المستفيد خنجرا يقصم ظهر العراق !!



  
 

  

عدوية الهلالي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/30



كتابة تعليق لموضوع : مجرد كلام : طبخات ..في الخارج
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . طارق المالكي
صفحة الكاتب :
  د . طارق المالكي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مرقد السيدة خولة بنت الامام الحسين عليه السلام في بعلبك يرشح دماً (مصور)

 أبجديَّةُ الجمالِ العلوي  : الشيخ أحمد الدُّر العاملي

 وزارة الشباب والرياضة توقع اتفاقية تعاون مع اليونسيف لدعم البرامج التنموية  : وزارة الشباب والرياضة

 وعدُ حبْر  : فريدة بوقنة

 داعش صامدة  : سامي جواد كاظم

 من غرائب اسماء الله في الكتاب المقدس.   : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 العمل تجري اكثر من 14 ألف زيارة للمشاريع والمعامل خلال عام 2018 لمنحها اجازة عمل  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 التربية تكشف عن إعادة تأهيل عشرة مدارس ضمن قواطع مختلفة لمديرياتها ضمن مشروع مدرستنا بيتنا  : وزارة التربية العراقية

 العتبة العسكرية المقدسة تستقبل وفدا من عوائل شهداء بغداد

 شرطة كربلاء المقدسة تعلن نجاح الخطة الخاصة بحماية حجاج بيت الله الحرام لعام  : وزارة الداخلية العراقية

 العمل: اقامة ورشة لتحديد العلاقات الفنية بين الوزارة والمحافظات بالتعاون مع (تقدم)  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الأرض الفلسطينية ومسار الصراع مع الاحتلال  : علي بدوان

 صفقة المصفحات وتنصل المصوتين  : وسمي المولى

  مفوضية الانتخابات تحدد عدد مقاعد مجالس محافظات اقليم كوردستان- العراق 2013  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

  من يكافح المحاضرات الناسفة ؟  : حافظ آل بشارة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net