صفحة الكاتب : قيس النجم

بالدليل القاطع أمانة بغداد غير أمينة!
قيس النجم

 متاهة البحث عن الأعداء، مهمة غاية في السهولة عند الأحزاب والكتل، التي تسنمت مناصب عليا في الحكومة، حتى بدون مشاورة أطراف مشاركة لهم، في العملية السياسية، وتحت مسمى واحد، لكن التفرد الذي أصيب به، أغلب ساسة اليوم بات وبالاً على الشعب، حيث يعاني الأمرين جراء سوء إدارة ملف الخدمات، وكأن شخوصهم التي جلبوها مجرد أمراض مسرطنة، تضيف أوبئة الى أمراضنا السياسية المستعصية، وعليه لا نستطيع إعتماد رأي الجاهل، الذي لا يبرأ من مرضه، فوجب إزالته!
نحن نعلم أن الفتق كبير جداً، والرقعة صغيرة، وهذا بسبب الفساد الذي ينخر إمانة بغداد، منذ زمن ليس بالقريب، ومهمة الإصلاح لهذا العصب المهم في بغداد، بحاجة الى ألغاء دور الامانة، لانها أصبحت غير مؤتمنة! ولا تلبي المطلوب منها.
كان النبي موسى (عليه السلام) يناجي ربه: يا رب كيف أعرف أنك راضٍ عني؟ فأوحي إليه: إذا رضي عنك أحبائي، فقال: ومَنْ أحباؤك يا ربِّ؟ قال سبحانه وتعالى: المساكين! فيا أمينة بغداد: لا غنى كالعقل، ولا ظهير كالمشاورة، على أننا ندرك أنك أكاديمية ناجحة، ولكن في مجال التعليم، أما العمل الذي يحاكي المساكين، فالأمر مختلف تماماً، لأن معالجة المشاكل الخدمية، تتطلب إجراءات صارمة، قبل حلول الكارثة، لا أن تنتظر الأزمات، حتى تستنفروا طاقاتكم فيها، فالصيف كان طويلاً، ومشاريعكم متلكئة!
جيلنا معذب وثائر بعد الثورة البنفسجية، التي وضع الشعب فيها كل آماله، للعيش الرغيد الكريم، والخدمات المتكاملة، والأجواء الآمنة، لكن القرارات الفردية البعيدة عن الواقعية، حالت دون ذلك، فأمينة بغداد لم تكن من سيدات المستحيل، اللواتي صنعن المعجزات، فبعد سنة على تسنمها المنصب الأمين، لم نشهد ذلك الإنجاز الذي يتوقعه سكان بغداد، ليشفع لها، خصوصاً وأننا منذ سنوات نعاني أزمة فيضانات مزمنة، فهل من مخرج صدق نعتمد عليه؟ أم صخرة عبعوب وأخواتها، ستكون حاضرة في مبررات الأمانة الموقرة؟
صمت مياه الأمطار الغزيرة، وهو يركض نحو محطات التصريف سريعاً، حلم يتجمع لدقائق معدودات، ثم يتلاشى، وقد يكون أمراً مقبولاً، في ظل الميزانية المخصصة للخدمات، طيلة السنوات الماضية، لكن الأمر يحتاج لتأمل طويل، وهو ماذا فعلت الأنثى التكنوقراط، في ملف الخدمات؟ وسكان بغداد يشاهدون أساسات بيوتهم، مشبعة برطوبة المياه الآسنة، والأزقة غارقة في السبات المائي، في أول موجة أمطار تجتاح البلاد! وها هي أمانة بغداد، إثبتت بالدليل القاطع، أنها غير أمينة، على المواطن وممتلكاته.
ختاماً: كلما كان الإنسان قادراً على تقبل الرأي الآخر، كلما كان جديراً بالفوز بالحقيقة، لذا هل أدرك أهل القانون ودعاته، أن حريتهم المستبدة، عبثت بأرواح الأبرياء؟ وجعلت من مصاعب الحياة في العراق، كابوساً لا يطاق علاوة على الفساد، والإرهاب الذي لولا الفتوى الجهادية، لأستبيح على يده البلد أرضاً وشعباً؟ ألا يتوقف العقل لديهم للحظة واحدة، ليفكروا في الأحباء المساكين؟ الذي يرضى الباريء عز وجل لمحبتهم، فهم الثورة التي اوصلتهم الى مناصبهم، فلمَ تتنكرون لمن صعدتم على أكتافهم؟           

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/30



كتابة تعليق لموضوع : بالدليل القاطع أمانة بغداد غير أمينة!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وجيه عباس
صفحة الكاتب :
  وجيه عباس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الإعدام لمحامٍ هدّد قضاة موصليين وشارك في اغتيالهم  : مجلس القضاء الاعلى

 بيان حركة أنصار ثورة 14 فبراير في الذكرى الرابعة لإعتقال العلامة المحفوظ أحد أبرز قادة المعارضة ضد الحكم الخليفي في البحرين  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

  في شوارع "أيسر الموصل" ركضة للسلام ، ينظمها شباب "رياضة ضد العنف"

 وزير حقوق الانسان: جريمة سجن بادوش "ابادة جماعية" ضد الإنسانية

 في لقاء المالكي .. ماذا رأيت وماذا سمعت..؟  : د . نبيل ياسين

 اقيم في محافظة ميسان المؤتمر العلمي الثاني لوزارة الموارد المائية تحت شعار (الادارة المتكاملة للموارد المائية لتحقيق التنمية المستدامة والامن المائي في العراق)  : وزارة الموارد المائية

 معصوم والجبوري والحكيم يزورون ايران السبت المقبل

 عشائر بني تميم تؤكد رفضها اجراء الاستفتاء في كركوك وتشدد على من يدعم الاستفتاء لايمثلنا

 هل يولد إرهابياً؟؟  : مدحت قلادة

 اتحاد المفلسين ....لصحافة مفلسة !!!  : عدي المختار

 صراع القيم والحضارة ضد الموت والبداوة  : عبد الخالق الفلاح

 الاوردغانية تستكثر الديمقراطية على العراقيين  : صادق غانم الاسدي

  فرقة العباس (ع) تحيي ذكرى استشهاد فاطمة الزهراء (ع)

 الإنسحاب التركي، ما بين الجهد الدبلوماسي وفرق الموت!  : ضياء المحسن

 مجرد صغار  : بوقفة رؤوف

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net