صفحة الكاتب : عامر هادي العيساوي

روسيا وامريكا ..كلاهما من طينة واحدة
عامر هادي العيساوي

 من المعلوم ان أوربا وأمركا وروسيا قد جربت مرارة الحروب وفواجعها بعد ان زجتها الصهيونية العالمية بحربين مدمرتين متتاليتين ( الاولى والثانية وما كان لمسلسل الحروب أن ينتهي إلا بركوع العالم بأسره لارادة اليهود القاضية بانشاء وطن قومي لهم في فلسطين بعدما كانوا منبوذين تماما في جميع تلك البلدان وقد حصل ذلك فعلا عن طريق وعد بلفور سيئ الصيت الذي أطلقه وزير خارجية بريطانيا سيدة العالم انذاك ...وهكذا وضعت الحروب أوزارها  وانشئ مجلس الأمن  الدولي المكلف بتنظيم مصالح الدول الست العظمى ومنع التصادم المباشر فيما بينها ...
ان الصراعات الإقليمية فيما يسمى بالعالم الثالث او النائم او المتخلف ( سمه ما شئت ) مسموح بها بل وتشجع الدول العظمى  دائما على اشعالها من اجل تصريف السلاح وتجربته في نفس الوقت  شريطة ان تكون تلك الصراعات بارادتهم  وإدارتهم جميعا بعد تقسيم الأدوار فيما بينهم وتحديد النتائج والأهداف مسبقا ويشترط فيها دائما بان تكون في خدمة الامن الإسرائيلي او لا تهدده على الاقل في المستقبل المنظور ...
ان امركا عندما اعلنت نيتها بدخول الشرق الأوسط  بعد احداث الحادي عشر من أيلول المشبوهة تحت لافتة محور الشر إنما هي من اجل اعادة رسم المنطقة من جديد ولو افترضنا ان روسيا تعارض  فكرة إعادة الرسم تلك معارضة جدية فان امركا ستفشل فشلا ذريعا في مشروعها هذا وستخرج جارة خلفها اذيال الخيبة وذلك من خلال تجهيز أصدقائها في المنطقة  باحدث الأسلحة ...ومن هنا فان دخول روسيا  على الخط في هذه المرحلة لا يعني الا شيئا واحدا ...ان الجميع متفقون  على الاهداف وان ما يبدو صراعا فيما بينهم انما هو تقسيم للادوار من اجل خداع (العربان ) الذين ارتضوا لانفسهم بان يكون (آل سعود )راسا لنفيضتهم ..
ان روسيا لا تستطيع الدخول الى المنطقة بالطريقة التي دخلت عبر اعلان التحالف الرباعي الذي يضم سوريا والعراق وايران الا بموافقة الامريكان ومباركتهم ..ولو انها فعلت ذلك عنوة وتحديا فانها تكون قد قررت الانتحار ...ان الصراعات بين الدول العظمى بالنيابة عن طريق (العربان ) جائز ومطلوب كما ذكرنا وفي هذه الحالة فان امركا قادرة على تجهيز المعارضة السورية باحدث المضادات الجوية  لتجعل من الاجواء السورية مقبرة للطائرات الروسية ولكن ذلك لن يحصل لان الدولتان متفقتان كما ذكرنا ...
إن جميع الدول العظمى غير مستعدة تماما لتعريض امنها القومي من اجل (مراهقين ) لا يترددون عن دعوة تلك القوى من اجل تدمير بلدانهم وقتل ابنائها ....
ان مجلس الامن الدولي منظمة عالمية يسيطر اليهود على جميع قراراتها وهي مسخرة لحفظ مصالح الدول العظمى شريطة التزامها بالحفاظ على امن الدولة العبرية الاستراتيجي وقد اقتضى هذا الامن ظهور الشرق الاوسط الجديد المرسوم بطريقة جديدة ومعاهدات جديدة وكيانات جديدة ..تلك هي الحقيقة يا عشاق امريكا ويا احباب روسيا ويا افراخ الصين فهل سيفهم ذلك اجلاف الصحراء ؟؟؟؟

  

عامر هادي العيساوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/25



كتابة تعليق لموضوع : روسيا وامريكا ..كلاهما من طينة واحدة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اثير محمد الشمسي
صفحة الكاتب :
  اثير محمد الشمسي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أعدْ لهُ الميزان!  : حيدر حسين سويري

 التظاهرات ومهزلة علي حاتم السليمان!!  : بهاء العراقي

 الأمثال الكردية الفيلية في ندوة لدار الثقافة والنشر الكردية  : اعلام وزارة الثقافة

 في ذكرى أول مقال صحفي لامرأة عراقية  : د . رياض السندي

 "البدري" بدر بعيد عن سمائه..!  : علي سالم

 وزيرة الصحة والبيئة تعلن إطلاق وبدء تنفيذ مشروع تسعيرة الادوية في القطاع الخاص..  : اعلام دائرة مدينة الطب

 رسالة تيار العمل الإسلامي إلى المشاركين في "مؤتمر حوار المنامة"  : تيار العمل الإسلامي في البحرين

 كوبر يوضح تأثير إصابة محمد صلاح على المنتخب المصري

 لا يقوّم السفيه إلاَّ مرّ الكلام  : ابواحمد الكعبي

 تداعيات فرض الضرائب الكمركية على المعادن المستوردة الى الولايات المتحدة الامريكية  : محمد رضا عباس

 الحيدري: محاولات التفرقة بين السنة والشيعة لن تنجح

 صدر حديثاً : كتاب دراسة مقارنة لبعض متغيرات الجهاز الدوري التنفسي لزيارة الأربعين سيراً وفقاً للجنس والعمر والمسافة  : مركز كربلاء للدراسات والبحوث

 المرجعية الدينية العليا:بناء الاسرة السعيدة يحفظ من خلالها المجتمع الصالح

 وزير الهجرة : أعداد النازحين من الموصل فاقت كل التوقعات وتخطت 430 ألفا منذ بدء العمليات

 مصدر امني : حركة تجديد التي يتزعمها الهاشمي مسؤولة عن تفجيرات الناصرية والقاء القبض على عدد من اعضاءها

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net