صفحة الكاتب : احمد مهدي الياسري

العراق مفعول به مجرور على قفاه ومشعول سلفه سلفاه
احمد مهدي الياسري

 ثلاثة اركان مهمة هي تلك التي تعتمد عليها اي دولة تحترم نفسها ومن الممكن تسميتها دولة اذا ما بنتها جيدا واحكمت سيطرتها على هذه الاركان وامسكت بزمام المبادرة والمناورة والحنكة عند التحرك فوق اي بناء مشيد عليها .

السياسة والاقتصاد والامن هذه هي الاركان الثلاثة التي ان صلحت صلح البلد وان تصدعت واهتزت تصدع وانهار البلد ومع شديد الوجع هذه الاركان مهزوزة في العراق لا بل لاوجود لاثر لها في العراق مايعني ان العراق يقف عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ اوعلى الهواء وبقدرة القادر .
لاتوجد لدينا سياسة موحدة ورصينة في العراق ولا حتى رؤية سياسية قصيرة المدى او بعيدة وتمارس الحكومات العراقية المتعاقبة سياسة رد الفعل الآني المجازف على اي تطورات اي هي دائما مفعول به مجرور على قفاه ومضروب "سلفة سلفاه" فيما الدول المحترمة لنفسها واللاعبة والمحترفة للسياسة والتي نعرف من اين تؤكل كتف وفخذ وقلب وكبد " وباجة" العراق وهي الفاعل المؤثر والمتحرك في الساحة ترسم الخطط الآنية والمستقبلية القصيرة والبعيدة المدى والعراق لما يزل في الدرك الاسفل بسبب تخلف وقباحة من تسلطو عليه .
لاوجود لشئ اسمه سياسة في العراق لان الفاشلون و الفاسدون يهمهم نهب ومص دماء الوطن وفي العراق ثلاث محاور رئيسية لاتعرف كيف تشد وترخي وتلعب وتناور وتستثمر لا بل دوما تصل بالازمات الى الاوقات الضائعة تتخبط في رؤاها وتتنازع مع بعضها ومع نفسها في اغلب الاوقات و كل يغني على ليلاه وحتى من بين هؤلاء الثلاثة الشيعة والكورد وممثلي البعث والاعراب او مايسمون بممثلي السنة هناك من يتنازع مع شريكه في التحالف والحزب والتيار والمكون مايعرقل وضع اي رؤية سياسية شاملة للبلد تصونه من المكاره وتخفف عليه الازمات .
اقتصاديا لايختلف احد ان العراق تتقاسمه مافيات الفساد وتتوزع خيراته على جيوب فقدت الشرف والوطنية والدين والقيم والمبادئ ما ادى الى وصول الامن والخدمات الى اسوء الاحوال .
امنيا على سبيل المثال وهو ماينطبق على العلاقات الدولية مع العراق وبكل النواحي لفت انتباهي اليوم تصريح لرئيس هيئة الأركان الأمريكية الجنرال جوزيف دنفورد واشعرني بالعار والخجل ان من يمثلنا في العراق شرذمة متخلفة وفاسدة من السوس وليس الساسة حيث قال للصحافة خلال لقائه الاخير بما يسمى "رئيس الحكومة العراقية " وانتقاله الى كوردستان للقاء مايسمى" برئيس حكومة الاقليم " .والتصريح يقول انه لايعرف مع من يتحدث امنيا في العراق وهو حينما وصل العراق وجد انه يتحدث قادة عراقيون مختلفون إلى الولايات المتحدة " يعني زرق ورق " نيابة عن الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي وقوات الشرطة وقوات البشمركة الكردية وقال دنفورد إن هذا بحاجة إلى تغيير وأضاف "إذا كان لدينا شخص واحد نتحدث معه يمكنه التحدث مع السلطة بشأن الحملة... هذا ما نريده."..
وبالطبع اي رئيس دولة او مسؤول او سفير يزور العراق سيرى نفسه امام ذات المهزلة و هنا لا اعتب على الولايات المتحدة او الغرب او الجرب حينما يحتقرون ويهملون لا بل يرفسون العراق وشعبه باحتقار لانهم فعلا لايستطيعون التعامل لا مع عميل واضح العمالة ولا مع حليف واضح الرؤية ولا مع ند قوي كايران يمكن الركوع لمطالبه وحنكته رغم الانف لانه يعرف كيف تلعب السياسة وابن تكمن قوتها وحقيقة نحن قوم ينطبق علينا بيت الشعر مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيهِ, ولن يؤلمهم اي لعن او شتم او تحقير من قبلي ومن قبل اي حر لانهم اموات وما لجُرْحٍ بمَيّتٍ إيلامُ. وكذب من يطلق علينا اننا صفويون مجوس لاننا سياسيا وامنيا وخدماتيا وفي كل النواحي لانصل حتى اسفل اطراف ثوب ايران التي فرضت نفسها في محفل الاقوياء انها القوة العظمى في المنطقة بهمة وحنكة وحكمة قادتها وساستها ومفكريها .
 
https://www.facebook.com/ahmdmhdy.alyasry
https://twitter.com/ahmedalyassiriy
https://www.youtube.com/channel/UCsoGTpF0KKxnpnNyBz-8_eQ
http://albrog.blogspot.com/
http://albrog.blogspot.com/

  

احمد مهدي الياسري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/22



كتابة تعليق لموضوع : العراق مفعول به مجرور على قفاه ومشعول سلفه سلفاه
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : imad shershahee ، في 2015/10/22 .

تحية طيبة وتقبل الله العزاء في ذكرى شهادة سيد الاحرار آبي الضيم الحسين ع وأصحابه الابرار
ارجو ان لا تهمل تكرار ونشر هذه المقالة
لانها تشخيص صحيح لبعض مصائب العراق
لا ادري ما اقول بس نحتاج الى نظام جديد
فالدستور والاحزاب هما اساس الفساد الحالي




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد حيدر العذاري
صفحة الكاتب :
  السيد حيدر العذاري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مفارز مديرية استخبارات وأمن بغداد تعثر على كدس للعتاد في بغداد  : وزارة الدفاع العراقية

 وزارة الصحة تقيم ندوة علمية توعوية عن سرطان الثدي ضمن فعاليات شهر التحدي العالمي  : وزارة الصحة

 خمس قصص قصيرة جدا  : عبد الرزاق السويراوي

  لماذا ثار الحسين"ع" على يزيد ولم يثور على معاوية  : علي الخالدي

 دول الخليج..الهدف الأمريكي القادم.  : اثير الشرع

 فوج طوارئ شرطة ذي قار الرابع يلقي القبض على متهمين اثنين بجرائم قتل شمال ذي قار  : وزارة الداخلية العراقية

 اللعب على المكشوف !!!  : سليمان الخفاجي

 النار انت  : حاتم عباس بصيلة

 لهذا أريق دم القرآن الناطق في محراب الصلاة  : جميل ظاهري

 ماحق الانسان في الاسلام ؟  : مجاهد منعثر منشد

 مزايدات احزاب كردستان لتشكيل الحكومة العراقية  : باقر شاكر

 نداء الى رئيس الوزراء  : هادي جلو مرعي

 قلق ..  : قاسم محمد الياسري

 وكيل وزارة الصناعة والمعادن الاداري يترأس اجتماعا لمناقشة الاليات المتعلقة بتخصيص قطع اراضي سكنية لمنتسبي شركات الوزارة  : وزارة الصناعة والمعادن

 صدى الروضتين العدد ( 60 )  : صدى الروضتين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net