صفحة الكاتب : جودت هوشيار

رائعة بونين : الفجر طوال الليل
جودت هوشيار

قصة " الفجر طوال الليل " رائعة أخرى من روائع أيفان بونين ترجمناها من الأصل الروسي ولم يسبق نشرها باللغة العربية . قصة تعد نموذجاً لا يجارى في فن القصة القصيرة . ليس ثمة كاتب آخر استطاع أن يعبر بعمق ورهافة عن المشاعر المتناقضة التى تنتاب فتاة شابة والأحلام التي تراودها في ليلة مصيرية من حياتها ، كما عبّر عنها بونين الفنان .

هذه القصة تعكس الفجوة العميقة بين الرغبات والأحلام وبين الواقع لبطلة القصة ( ناتاليا) ، فهي خلال ليلة صيفية واحدة قضتها وحدها في أحضان الطبيعة - عندما يظل الليل مضيئا حتى الصباح - تغيّر رأيها وتتوصل تدريجياً الى قرار حاسم برفض الزواج من خطيبها (سيفرس) . بينما كانت حتى الأمس تميل الى الأقتران به ، ولكنها مع حلول الصباح باتت تعلم جيدا وتدرك في قرارة نفسها أنها سترفض هذا الزواج ، فهو لم يكن فارس احلامها في يوم من الأيام .

المؤلف هنا يبين ليس تقلبات الشباب ، بل قرار البطلة المستقل ويرجع ذلك الى صدق احساسها الداخلي الذي أيقظ روحها ومشاعرها الشخصية العميقة الدفينة . هذه الحالة لا يمكن تفسيرها بكلمات بسيطة ، أي كيف إعتادت البطلة تدريجياً ومنذ الصغر على فكرة أنها ستصبح زوجة ( سيفرس ) ، ثم تقرر فجأة أن ترفضه .

يصوّر بونين الحالة العاطفية للبطلة من خلال عالم الطبيعة المحيط بها. هنا – كما هو الحال في معظم قصص بونين - يبرز قدرة المؤلف الفائقة على التعبير الشعري عن مشاهد الطبيعة ، التي ساعدته على الكشف عن العوالم الداخلية لأبطال أعماله وعن تنوع مشاعرهم . 

عنوان القصة قد يبدو غريبا للقاريء العربي : كيف يمكن أن يكون الفجر طوال الليل ، حتى لوكانت ثمة ليال مضيئة في الصيف الروسي ؟ ولكننا نرى أن هذا العنوان رمزي الى حد بعيد ويشير الى النور الذي أضاء ذهن البطلة وأيقظ  روحها بعد قضاءها ليلة في أحضان الطبيعة مما ساعدها على إدراك الحقيقة وهي أن ( سيفرس )  ليس فارس أحلامها على الأطلاق .

------------------------------------

الفجر طوال الليل

قبيل الغروب هطل المطر غزيراً ، صاخباً ،  ورتيباً في الحديقة المحيطة بالدار.وعبر النوفذ المفتوحة في الصالة تسرّب عبير النباتات الربيعية الخضراء منعشاً ندياً .. وفوق السطح تصاعد دوي الصواعق والرعود المشحونة , المشربة بالحمرة ، بعد أن أنطفأ وهجها ، وتلبدت السماء  بالغيوم الداكنة .. ثم عاد الفلاحون من الحقل وقد بلل المطر معاطفهم وأخذوا بفصل أربطة الجياد من المحراث القذر قرب الزريبة ، ودفع قطيع الماشية الذي ملأ العزبة كلها بخواره وثغائه ، وفي الفناء كانت الفلاحات يركضن خلف الخراف وقد  شمرن أطراف أثوابهن فالتمعت أقدامهن البيضاء  فوق العشب . كان الصبي الراعي يطارد الابقار وهو يرتدي ملابس بالية ويعتمر قبعة عريضة الحوافي . وكان غريقا في الأعشاب البرية ، حتى قمة رأسه ، حين أخذت بقرة تصخب وتقفز الى الدغل .. هبط المساء وانقطع المطر ولكن أبي الذي كان قد ذهب الى الحقل منذ الصباح لم يعد بعد . .

 كنت وحيدة في البيت ، بيد أني لم أشعر حينذاك بالسأم قط ،  لأنني لم أكن بعد ، قد استمتعت لا بدوري كربة بيت ولا بحريتي بعد التخرج في المدرسة الاعدادية . كان أخي باشا قد التحق بالمدرسة العسكرية وأختي انيوتا ، تقيم في كورسك ، وكانت قد تزوجت  حين كانت أمي لا تزال على قيد الحياة . لقد أمضينا أنا ووالدي شتاءني الريفي الأول في شبه عزلة . ولكنني كنت شابة قوية البنيان , جميلة الى حد أنني كنت معجبة بنفسي لمجرد أنني أتنفس وأتحرك وأعدو بخفة وأؤدي هذا العمل المنزلي أو ذاك  أو أعطي توجيهاتي للخدم . وفي أثناء عملي في البيت كنت اترنم ببعض الالحان من تأليفي  فأتأثر بها وعندما أتطلع الى نفسي في المرأة أبتسم بلا وعي . ويبدو أن كل ما كنت أرتديه من ملابس يلائمني على الرغم من بساطتها .

وما أن توقف المطر حتى أرتديت تنورتي وألقيت الشال على كتفي وركضت نحو المطبخ حيث كانت الفلاحات يحلبن البقر . سقطت عدة قطرات من السماء على رأسي الحاسر ولكن السحب الخفيفة المجهولة المعلقة في الاعالي كانت قد تبددت . كان  ثمة ضوء خافت شاحب غريب يشيع في فناء الدار ، كما يحدث عندنا دائما في أمسيات أيار . ومن الحقول كانت تهب نسائم مشبعة بطراوة العشب الندي مختلطة برائحة الدخلن المنبعث من مدفأة غرف الخدم . تطلعت للحظة الى الغرفة , فرأيت الفلاحين الشباب الذين كانو يرتدون المعاطف الجلدية البيضاء , جالسين حول المائدة وأمامهم أطباق الحساء , حين ظهرت في عتبة الغرفة نهضوا واقفين  أقتربت من المائدة وأنا ألهث من أثر الركض وسألت باسمة :

- أين أبي ؟ هل كان في الحقل ؟

  قالوا في صوت واحد :

.كان هناك لفترة وجيزة , ثم رحل مع السيد سيفرس في عربة نقل خفيفة -

- وهل  جاء  سيفرس ؟

 كنت على وشك أن أقول هذا وأنا مبهورة بزيارة سيفرس المفاجئة ولكنني صمتّ في اللحظة المناسبة ولم أقل شيئا , أومأت برأسي وأسرعت عائدة الى البيت .

حين أنهى سيفرس أكاديمية بطرس التحق بالجيش لأداء الخدمة العسكرية الألزامية  . ومنذ طفولتي  كانوا يقولون أنني خطيبته ، ولهذا لم يكن في ذلك الوقت يروقني  قط . ولكن فيما بعد أخذت أفكر فيه كخطيبي المقبل , في شهر أب سافر للألتحاق بوحدته ، ثم جاءنا وهو يرتدي الزي العسكري ، والشارات الحربية تزين صدره ، وأخذ يتحدث عن ابداع نائب ضابط ، قصير القامة . .

.

وأخذت أعتاد على فكرة أنني سأصبح زوجته. شاب مرح ، أسمر ، وقد اصطبغ وجهه بالأسمرار لتعرضه الى أشعة الشمس ، وكان النصف الأعلى من جبهته فقط ناصع البياض , كان في نظري أنسانا ظريفا للغاية .

فكرت بانفعال : (ذن فقد أخذ اجازة !) . سرني ذلك ، فقد كان من الواضح انه جاء من أجلي وفي الوقت ذاته شعرت الضيق الشديد . 

. عدت الى البيت على عجل لكي أهيىء طعام العشاء لأبي ولكنني ما أن دخلت البيت حتى رأيت أبي يذرع الغرقة جيئة وذهابا , ووقع خطاه يرن في أرجائها , ولسبب ما فرحت به على نحو غير مألوف , كانت قبعته مرفوعة نحو قمة رأسه ولحيته مشعثة وحذاؤه لطويل الساق وسترته ملطخان بالاوحال  , غير أنه بدا في تلك اللحظة تجسيدا للوسامة والرجولة .

 سالته ؟

- لماذا لم تشعل النور ؟

انني يا تاتا – ناداني بالأٍسم  الذي كان يناديني به في طفولتي – لن أتعشى الليلة ، بل سأنام ، فقد هدني التعب ، ثم هل تعرفين كم الساعة الان ؟ ثم أن الليل الآن فجر ،وسيلتقي الفجر بالفجر ، كما يقول الفلاحون وأضاف ساهما :ً 

- - كالحليب . 

 مددت يدي نحو المصباح , ولكنه أوما برأسه ورفع كأسه وأخذ يتطلع من خلاله الى ضوء الشفق كي يستوثق من عدم وجود الذباب فيها . بدأ يشرب الحليب، فيما كانت البلابل تغرد في الحديقة وعبر النوافذ المفتوحة على الجانب الشمالي – الغربي رأيت السماء البعيدة الخضراء  ، الفاتحة اللون فوق السحب الربيعية الرقيقة الحمراء ، جميلة التقاطيع . كان كل شيء على الارض مجهولا والسماء  ناعمة في العتمة الليلية الخفيفة . كان من الممكن رؤية كل شيء في الشفق الشاحب الذي لا ينطفىء  ؟ كنت أجيب على أسئلته حول شؤون البيت في هدوء , ولكن حين قال فجأة أن سيفرس سيزورنا غدا أحسست أنني أحمرّ، غمغمت : 

- لماذا ؟

،سيطلب يدك ، شاب لا بأس به ، ذكي ووسيم ، وسيكون زوجاً ناجحاً لقد شربنا نخب خطوبتكما 

 لا تقل هذا يأبي – قلت ذلك وطفرت الدموع  من عينيّ  -

تطلع اليّ أبي طويلا , ثم قبل جبهتي وأتجه نحو باب غرفته وأردف باسما :

الصبح أكثر حكمة من المساء

2

كان الذباب الناعس الذي أثاره حديثنا , يطن على السقف  بخفوت وهو يغفو رويدا رويدا  . دقت الساعة أحد عشر دقة رنانة , حزينة . (الصبح أكثر حكمة من المساء ) , خطرت في ذهني كلمات أبي المهدئة ومن جديد  تملكني شعور بالراحة والحزن السعيد . نام أبي وساد الهدوء غرفته منذ وقت طويل ونام كل من في العزبة , كان ثمة شيء ما عذب في هدأة الليل بعد المطر , وفي  أغاريد البلابل وشيء ما رائع يشيع  في ضوء الليل الخافت البعيد . .

شرعت بترتيب المائدة بهدوء ، محاولة أن لا أثير أي جلبة وأنا أتنقل على أطراف أصابعي من غرفة الى أخرى . وضعت الحليب والزبدة والعسل في المدفأة الباردة في الممر وغطيت أدوات الشاي بمنشفة رقيقة وأتجهت نحو غرفتي دون أن أفارق الشفق والبلابل .

كانت نوافذ غرفتي  المجاورة لصالة الاستقبال مغلقة ولكنني كنت أرى الضوء الخافت في الصالة من خلال الباب المفتوح , حللت ضفائري وأسدلت شعري ثم جلست على فراشي لوقت طويل  جاهدة أن يستقر رأي على قرار ما ,   أغمضت عيني  وأنا أتكيء على الوسادة  بمرفقي  وسرعان ما غلبني  النعاس . 

 قال  شخص ما فوق رأسي :  ( سيفرس ) . أرتعشت فجأة فأفقت , سرت فكرة زواجي كرعدة باردة , حلوة وفظيعة في جسدي كله , لبثت فترة مستلقية  دون أن أفكر ، وكأنني  في غيبوبة , ثم خيل الي أنني وحيدة في العزبة بأسرها ومتزوجة , وفي ليلة ما كهذه الليلة يعود زوجي من المدينة ويدخل البيت ثم يبدأ بخلع معطفه في الممر ، فأنتبه ، ودون أن يسمع وقع خطواتي  أظهر في عتبة  غرفة النوم , فيرفعني على يديه الى الأعلى بفرح عارم.

خيل الي أنني أحبه , أنا لم أعرف سيفرس الا معرفة طفيفة , أما الرجل الذي أمضيت الليل معه في خيالي فلم يكن يشابهه  ورغم ذلك فقد بدا لي انني أفكر بسيفرس ، الذي لم أره منذ فترة عام تقريبا والليل أضفى على صورته جمالا ، وجعله مرغوبا . كنت مستلقية ما أزال في أعماق العتمة  والهدوء وأنا أفقد الاحساس بالواقع أكثر فأكثر   : (شاب لا بأس به ذكي ووسيم ) كنت أبتسم وأتطلع الى ظلام العيون المغمضة حيث تتراقص وجوه وبقع مضاءة . 

وفي الوقت ذاته كنت احس بحلول اعمق ساعات الليل . ماذا لو كانت (ماشا) في البيت لذهبت اليها الان وتحادثت معها طوال الليل . ولكن كلا ،  قلت لنفسي مرة أخرى ،  من الافضل أن أظل وحيدة ، سآخذها معي  حين أتزوج .  

تناهي الى سمعي من الصالة صوت واهن لتكسر شيء ما, تنبهت وفتحت عيني : بدت الظلمة في الصالة أكثر كثافة . كل شيء فيّ وفيما حولي تغيّر وأخذ يحيا حياة جديدة , حياة ليلية  خاصة ، تلك التي لن تكون مفهومة في الصباح . صمتت البلابل  ماعدا بلبل واحد كان قد بنى عشه في الشرفة هذا الربيع ، أخذ ينقر على مهل , البندول يتكتك بدقة وحذر ورنانة في الصالة والسكون في البيت كأنه أصبح أكثر توترا, أرهف السمع الى كل  نأمة وحفيف , أعتدل في  فراشي وأحس أنني في قبضة هذه الساعة الغامضة التي وجدت للقبل ،للمعانقات المختلسة  , وأخذت أكثر الافتراضات ، بعيدة الاحتمال تبدو لي طبيعية تماما , تذكرت فجأة أن  سيفوس كان قد توعدني مازحا  انه سيتسلل ذات ليلة الى حديقتنا  للقائي . ماذا لو كان جادا في كلامه ولم يكن يمزح ؟ ما ذا لو أقترب من الشرفة بإحتراس دون أن يشعر به أحد . وأخذت أحدق في الظلمة الواهنة  بثبات وأنا أتكيء على الوسادة بمرفقي واتصور بتلذذ كل ما كنت سأقول  له بصوت هامس خافت يكاد لا يسمع . أفتح باب الشرفة و أنا أتلذذ بفقدان السيطرة على نفسي  

 وأسمح له أن ينقلني الى أعماق الحديقة الندية عبر رمال الممشى الرطب .

3

انتعلت حذائي وألقيت الشال على كتفي وحين خرجت بأحتراس الى  صالة الاستقبال  توقفت بجوار باب الشرفة وقلبي يخفق بشدة  وبعد أن أيقنت أن  الهدوء يخيم على البيت وأنه ليس ثمة  سوى دقات الساعة  الرتيبة وصدى شدو البلبل  , أدرت المفتاح في القفل دون ضجيج ،وللتو أصبحت أغاريد البلابل الصادحة في الحديقة مسموعة وأختفى السكون المتوتر . أخذت أتنفس ملء صدري وأعبّ بحرية النسائم الليلية الطرية المتبقية في الممشى بين أشجار البتولا الفتية . 

سرت على رمال الممشى الرطبة في الظلام الخافت للغسق الداكن من أثر غيوم الشمال  . في أقصى الحديقة كانت ثمة عريشة  ليلك وسط أشجار الحور , كان الجو هادئا الى درجة كنت أسمع صوت تساقط قطرات الندى الباردة المتساقطة من الأغصان   المعلقة . كان  كل شيء غافيا يستمتع بغفوته , البلابل وحدها كانت تستعذب أغانيها الحلوة , وفي كل ظل كان يتراءى لي هيئة أنسان , وفي كل  دقيقة كان قلبي يجمد , وأخيرا حين أحتوتني عتمة العريشة واجهتني رائحة دفئها ، كنت واثقة تقريبا أن ثمة أنسان ما وسيعانقني بقوة وصمت ولكن لم يكن هناك أحد ... ووقفت وأنا أرتعد من الانفعال وأرهف السمع الى الحفيف الرقيق لاشجار الحور , ثم جلست على المصطبة الرطبة .كنت لاأزال أنتظر شيئا ما وأختلس النظرات الخاطفة الى الفجر الشاحب أحيانا  , ولمدة طويلة أحسست عن قرب وفي غموض بعبير السعادة من حولي ، ذلك الشيء الهائل المخيف - الذي نواجهه جميعا في هذه اللحظة او تلك على عتبة الحياة  مسنّي فجأة - ربما فعل ماكان ينبغي أن يفعل ، أن يمسي ويختفي , أذكر ان كل تلك الكلمات الرقيقة التي كانت نفسي مفعمة بها , قد أثارت أخيراًً الدموع في عيني. كنت وانا استند الى جذع شجرة حور رطبة التقط عزاء شخص ما وحفيف الاوراق الذي ينبعث ثم يموت ، وكنت سعيدة بدموعي الصامتة .

راقبت ذلك التحول الحميم عندما ينبلج الفجر من الليل 

 رايت من خلل أشجار الكرز ، كيف أن الظلام أخذ يشحب وكيف أحمرت الغيمة الضاربة الى البياض في الشمال

أصبح الجو نديا , لففت الشال حول جسدي وأخذت السماء الرحيبة تضاء ، فبدت في العيون أكبر وأعمق .

 

 تضاء فبدت في العيون  أكبر وأعمق ,قطرات الندى الصافية ترتعش على زهرة .

كنت أحب شخصاً ما ، وكان حبي في كل شيء ، في برد الفجر وعبيره ، في طراوة الحديقة الخضراء ، وفي نجمة الصبح هذه . ها أنني أسمع قرقعة عربة نقل المياه المارة قرب الحديقة والمتوجهة الى النهر . ثم صياح شخص ما في فناء الدار ، صوت صباحي أجش . تسللت من العريشة ووصلت الشرفة بسرعة ، وفتحت الباب بخفة وهدؤ 

 وركضت على أطراف أصابعي الى العتمة الدافئة لغرفة نومي . في الصباح كان سيفرس يصطاد الغراب في حديقتنا وخيل اليّ أن الراعي دخل الفناء وشرع بضرب القطيع بالسياط بيد أن هذا لم يمنعني من النوم العميق . وحين أفقت كانت الصالة تضج بالأصوات ورنين الأواني . ثم أقترب سيفرس من باب غرفتي وصاح بي : من المخجل أن تنامي الى هذا الوقت المتأخر يا تتيانا الكسييفنا .. 

أحسست بالخجل حقاً . الخجل من مواجهته ، والخجل من رفض طلبه ، .أنني ادرك هذا الآن على نحو راسخ . أرتديت ملابسي على عجل ، تطلعت في المرآة الى وجهي الشاحب . 

أجبته بكلمات ترحيب مازحة ، هي أول ما تبادرت الى ذهني ، ولكن صوتي كان واهناً الى درجة انه ربما لم يسمعه على الأرجح . . 

  

جودت هوشيار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/21



كتابة تعليق لموضوع : رائعة بونين : الفجر طوال الليل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد الحمّار
صفحة الكاتب :
  محمد الحمّار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نحن على اسوار الخضراء وغداً سيكون الشعب فيها  : جمعة عبد الله

 رئيس الوزارء:رفع علم كردستان على المقرات الحزبية في كركوك مخالفة دستورية  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 المستبصر الشيخ عصام العماد يوثق تجربته مع العقيدة المهدوية قراءة في كتاب تجربتي مع الامام المهدي عليه السلام  : الشيخ ليث الكربلائي

 ممثل السيستاني يكرم الشخص المعتدي عليه ويستقبله بمكتبه

 الساهر يغني لاميرة أماراتية بدلا من العراق !  : مهند حبيب السماوي

  يسار ويمين وعلمانيين جدد في ( انتفاضة ) الشباطيين  : وداد فاخر

 الشيخ د.همام حمودي يتفقد السفارة العراقية في الرباط  : مكتب د . همام حمودي

 محافظ ميسان يستقبل وفدا من محافظة خوزستان من اجل تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين المحافظتين  : اعلام محافظ ميسان

 أيها الساسة : لا تكذبوا باسم المرجعية الدينية  : ماجد الكعبي

 زيارة الحكيم لمصر.. وكذب المجرمين!  : علي رضا الياسري

 عبد المهدي بين الفرض والإختيار .  : رحيم الخالدي

 هيئة استثمار واسط : تطرح مشروع معمل انتاج الاوكسجين الطبي كفرصة استثمارية  : علي فضيله الشمري

 العرب والموالي في نهضة المختار- الحلقة الاولى .  : محمد الحميداوي

 نداء لرد الاعتبار لثورة 14 تموز وقادتها  : د . عبد الخالق حسين

 وزارة الموارد المائية تقييم دورة لقانون انضباط موظفي الدولة  : وزارة الموارد المائية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net