صفحة الكاتب : قيس النجم

الطف رواية بطلها الإصلاح!
قيس النجم
لا شيء في كربلاء يمر دون تدوين تأريخه، فالحوار الذي كتب في الواقع، كان بين الدموع والدم، مبنياً على مصائب أهل البيت (عليهم السلام)، وخاصة الحجة المنتظر، أرواحنا لمقدمه الفداء، بقوله: (لأبكينك بدل الدموع دماً)، فنقطة التحول في الموقف، سجله التاريخ بأحرف من نور.
إن جرحي الدموع والدم، هما ثورة على الطغيان، والفساد المتلبس بالدين، والذي لا هدف له سوى البغض بآل محمد، (صلواته تعالى عليهم)، ونشر الفكر المنحرف، كما يفعل أزلام يزيد السفهاء، والقتلة في عراق اليوم، لكن هيهات منا الذلة! 
(الرواية الجيدة تخبرنا عن حقيقة بطلها، أما الرواية الرديئة فتخبرنا عن حقيقة مؤلفها) عبارة قرأتها للكاتب الإنكليزي (شيسترتون)، وهي مطابقة تماماً لقصة الطف الكربلائية، التي وضحت وبعمق إلهي مقدس، بطلها الإمام الحسين (عليه السلام)، الذي طلب الإصلاح في أمة جده، أمام طغاة عصره عليهم اللعنة، فقد ذكروا رواية سفيهة، سفاهة أخلاقهم البغيضة، وأوهموا بها أذنابهم من أهل الفسق والفجور، بأن الإمام خرج على طاعة إمام زمانه، فالقصاص العادل، هو قتلهم آلا ساء ما يحكمون! 
إن كان يزيد قد فصل الرؤوس الشريفة، عن اجسادها المطهرة، لكن الحسين وأصحابه، سجلوا لحظات رفض الذل، ومبايعة الطاغية بدمائهم الزكية، وبدى عملهم الإستشهادي المقدس، وكأنه كائن حي، مملوء بالنبل، والحرية، والعدل، والسمو، والكبرياء، والكرامة، على أن جسده لا يصمت ويتشهد، حتى لا يدع لنا فرصة لنتأمل، لأننا شغلنا بنور وجهه الكريم.  
 رغم إستمرار نوازع الشر، والجريمة، والقتل، والحقد، التي تميز بها الحاقدون، والطائفيون الطلقاء، بقيت ملحمة الإمام الحسين (عليه السلام)، ملتصقة بتلافيف الذاكرة، على مدى العصور والدهور. 
يبقى الإمام الحسين (عليه السلام)، ثورة من الشحن العاطفي، لتحقيق سلوك إنساني ملتزم، حيث غرس فينا معاني الصمود، والتحدي، والأمل ضد قوى الظلام والتكفير، وأورد لنا قضايا عقائدية مهمة، بقيت متوهجة حتى يومنا هذا، وباقية الى الأبد.
 ختاماً: كل حدث جرى على أرض الطف، محاط بالشعائر المقدسة، تتضمن حنيناً الى ماضي كربلاء، وحاضرها المتوقد، ومستقبلها المتوشح بالثأر، لدمه الإمام الطاهر، على يد صاحب الأمر والزمان، عجل الباريء فرجه الشريف، فجرحنا نازف بالدموع والدم أبداً ما بقينا!    

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/18



كتابة تعليق لموضوع : الطف رواية بطلها الإصلاح!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : منى الخرسان
صفحة الكاتب :
  منى الخرسان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مــــــا أشبـــــه الليلــــــة بالـــــواق واق  : حسن عبد راضي

 نزف الشجرة  : عبد الحسين بريسم

 🌙المحاضرات الرمضانية 2🌙 رمضان شهر القرآن  : السيد ابراهيم سرور العاملي

 معالم الإصلاح في ثورة الإمام الحسين عليه السلام  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 ابو اسراء :ذاك الهور بعده وهو ميداني  : الهارون موسى

 بمعلومات جهاز المخابرات الوطني القوة الجوية تدك وكرا لعناصر داعش الإرهابي بقضاء الحويجة

 حليمة يعقوب أول امرأة لرئاسة سنغافورة دون منافسين

 بغداد بين قمتين  : د . رافد علاء الخزاعي

 ونبقى نتطلع لخطبة الجمعة من الصحن الحسيني الطاهر  : سامي جواد كاظم

 مفهوم الاختلاف - بين التباين والتأصيل  : طارق فايز العجاوى

 المرجعية العليا والحضور الميداني السيد السيستاني انموذجا  : ثائر الساعدي

 المُدّرسي للمتظاهرين والسياسيين في البلاد: الرجولة لا تعني الوقوف في الشارع والتحريض ضد هذا وذاك بل هي في التعاون على بناء البلد  : الشيخ حسين الخشيمي

 قرية العميان  : خالد الناهي

 دموعُ الأَشياء  : عبد الكريم رجب صافي الياسري

 النرجسية الدينية ودماء الابرياء  : مدحت قلادة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net