صفحة الكاتب : د . عبد الحسين العطواني

الحلف الرباعي بين روسيا وإيران وسوريا والعراق
د . عبد الحسين العطواني

 قبل الدخول بموضوع الحلف الرباعي بين روسيا وإيران وسوريا والعراق لابد من إشارة بسيطة لتاريخ العلاقات بين كل من روسيا والعراق , وروسيا, وسوريا ففيما يخص العراق لم يرتبط الاتحاد السوفيتي السابق والعراق بعلاقات دبلوماسية قبل الحرب العالمية الثانية , وفي عام 1941 وخلال الوزارة الأخيرة لرشيد عالي الكيلاني , اتفق البلدان على إقامة علاقات دبلوماسية , بيد أن الكيلاني فقد السلطة مباشرة ولم يجر تبادل السفراء حتى 1945 , وفي ك 2 1955 قبل شهر من إبرامه المعاهدة مع تركيا , قام العراق بتعليق العلاقات مع الاتحاد السوفيتي , بعد قيامه بإغلاق مفوضيته في موسكو , وقد علل نوري السعيد هذا الأجراء لاحقا بقيام المفوضية السوفيتية في بغداد بإثارة المشكلات في البلاد ,واستؤنفت العلاقات الدبلوماسية في 19 /7 /1958 .
أما فيما يخص العلاقات الروسية – السورية فقد كان الاتحاد السوفيتي السابق من أولى الدول التي اعترفت باستقلال سوريا وأقامت علاقات دبلوماسية معها عام 1944 , وتعززت العلاقات بشكل كبير لترتقي إلى مستوى التحالف الإستراتيجي عند وصول الرئيس السوري حافظ الأسد إلى سدة الحكم في 1970 , وإعلان انطلاق ما عرف بالحركة التصحيحية التي كرست حكمه في استفتاء عام 1971 بعد طرد السوفيت من مصر اضطر الكرملين للبحث عن بدائل أخرى في الشرق الأوسط آنذاك , كان كل من سوريا والعراق اللذين يحكمهما حزب البعث العربي الاشتراكي آنذاك أفضل تلك البدائل .
دخل العراق الكويت بتشجيع من الولايات المتحدة الأمريكية واعتبرته شأنا داخليا لا يعنيها , وقد عبرت السفيرة الأمريكية في العراق بوضوح عن ذلك , ما لبثت أن اعتبرت هذا الدخول سببا لإعلان الحرب وتحشيد القوى من جميع أنحاء العالم لتحرير الكويت وكانت بالتالي حرب الخليج الثانية .
وبعد سقوط الاتحاد السوفيتي وتفتيت المعسكر الاشتراكي , ولد عالم من نوع جديد , الأمر الذي انعكس على جميع دول العالم , واثر تأثيرا عميقا في العلاقات الدولية وفي موازين القوى , ولذلك فان من كان ممكنا قبل سقوط الاتحاد السوفيتي لم يعد كذلك بعد سقوطه , وهذا ما دفع أمريكا باعتبارها العامل الأساسي في إسقاط المعسكر الاشتراكي إلى الاستفادة من الوضع الجديد لإعادة ترتيب المنطقة وفق مصالحها واستراتيجياتها .
وعلى الرغم من الخسائر المادية والبشرية التي لحقت بالأمريكيين خلال فترة وجودهم في العراق بعد 2003 , إلا أنهم لجأوا إلى كل الأساليب التي من شأنها إدامة سيطرتهم لأطول فترة ممكنة , بما في ذلك محاولة انتقال المعارك بين الفئات العرقية والمذهبية بحجة عدم جاهزية الجيش العراقي من استلام زمام الأمور , لكن الوعي الشعبي , والوطنية الحقة كانا ينأيان بالجماهير عن الانحدار إلى هذا المستنقع , وهذا يفسر التضامن المتين الذي ظهر خلال الاحتقان الطائفي خاصة في عام 2006 وما تلاها من أحداث , إذ أبعدها عن الانزلاق إلى الفخ الطائفي , وفي هذا احد أهم أسرار قوته , عكس مجتمعات أخرى كانت سهلة الانجرار إلى المناخ الطائفي .

إن مشروع الحلف الرباعي بين روسيا , وإيران , وسوريا , والعراق بإعلان الرئيس الروسي ( فلاديمير بوتين ) محاربة عصابات داعش الإرهابية بالتعاون مع العراق من خلال ( مركز تبادل المعلومات في بعداد ) الذي سيبدأ عمله خلال الشهرين المقبلين , وتأكيد الرئيس بوتين بقوله إن الطريق الصحيح الوحيد لمكافحة الإرهاب يتمثل في القيام بخطوات وقائية وتصفية المسلحين الإرهابيين في المناطق التي سيطروا عليها من دون أن ننتظر قدومهم إلى بيوتنا , موضحا أيضا بان موسكو أبلغت جميع شركائها الدوليين بخطتها وخطواتها لمحاربة الإرهاب , داعيا الدول المعنية إلى الانضمام لعمل المركز ألتنسيقي , في الوقت الذي قامت روسيا بإرسال خبراء عسكريين إلى مركز التنسيق في بغداد , وبدأت الطائرات الروسية بمهامها الجوية ضد تنظيم داعش في سوريا منذ يوم 30 /9 /2015 الذي أعلن فيه ( الكرملين ) موافقته على استخدام القوة الجوية لمساندة القوات السورية في حربها ضد الإرهاب .
إن دخول روسيا كلاعب سياسي ومباشر في عملية القضاء على الإرهاب يعطي انطباعا واضحا بعدم جدية التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في محاربتها لعصابات داعش الإجرامية , على الرغم من مرور أكثر من عام واشتراك ( 60 ) دولة , فهو دليل واضح على فشل سياسة أمريكا في العراق , لذلك غضت النظر عن التدخل الروسي لمحاربة داعش لإنقاذ الشعب السوري من هذه العصابات الإرهابية والخارجين عن القانون الذي مضى على محاربتهم أكثر من أربع سنوات .
فالشئ المهم الذي نريد أن نصل أليه في هذا المجال نقول لماذا تعالت الأصوات بالانتقادات تجاه الضربات الروسية في سوريا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية , وحلفائها خاصة تركيا , ودول الخليج , يظهر أن هذه الدول وبشكل لا يقبل اللبس لا ترغب القضاء على داعش , لان الخطة المرسومة لداعش وجبهة النصرة هي إسقاط نظام بشار الأسد نهائيا , لمواقفه الرافضة لسياستها المساندة للكيان الصهيوني , ودعم الأسد المتواصل للمقاومة اللبنانية المتمثلة بحزب الله , وعلى الرغم من هذه الانتقادات إلا أن روسيا أعلنت الاستمرار بضرباتها المدمرة لتنظيم داعش وقياداته لمدة أربعة أشهر, وكذلك أبدت استعدادها لضرب هذه العصابات في العراق عند الطلب , وهذا مما زاد استياء الدول الراعية للإرهاب واتخذت إشكالا , وتحليلات عدة في مقدمتها اتهام الحكومة بالسماح لروسيا وخاصة إيران بضرب الأبرياء في المناطق المحتلة , فضلا عن الاتهامات الأخرى بان الحلف الرباعي تم خارج الأطر الرسمية , دون أن يقترن بموافقة البرلمان على الرغم من أن الاتفاق بدأ بمركز معلومات ولم يجر أي عمل عسكري روسي في العراق لحد ألان, وكلنا نعرف أن المصدر الأساسي لعصابات داعش هو سوريا لما تتلقاه هذه العصابات من دعم وتمويل وتسهيل دخول الإرهابيين من مختلف الدول عن طريق تركيا , وقد زاد الأمر تعقيدا لد ى هذه الدول , بل وحتى بعض الساسة العراقيين عبروا عن عدم ارتياحهم لتصرح السيد رئيس الوزراء حيدر ألعبادي برغبة العراق في التعاون مع جميع دول العالم , لكونه الدولة الوحيدة التي تحارب داعش , واستغرابه عن تحفظ بعض الإطراف على التعاون مع روسيا , واصفا بأنهم يتصرفون وكأن الرئيس الأمريكي براك اوباما احد أقاربهم , مع تأكيده بلا تحفظات على توجيه روسيا ضربات جوية على داعش في العراق بشرط موافقة الحكومة العراقية .

وفي هذا السياق يمكن القول على الرغم ما أنجز العراقيين خلال هذه الفترة وشكلت ملمحا لقدرتهم على إضعاف مرتكزات التسلط الأمريكي , إلا أن الثقافة السياسية لاتزال محكومة بمنظومة من التوجهات الطائفية السابقة لثقافة الدولة , فالخوض في مستنقع التخوين والتكفير يقوي أوبئة الحروب ونشرها , ويطعن سلمية توجهات التحرر , ويقينا أن سكوت البعض , أو اعتراضهم غير المبرر على التدخل الروسي في المنطقة , والزعم بان طرفا بعينه هو صاحب هذا المشروع , دون النظر إليه بأنه مشروعا وطنيا , والابتعاد عن افتعال الأزمات التي تغذي هاجس عدم الثقة والاستقرار بين صناع القرار .
قد يتوقع البعض أن التدخل الروسي في سوريا وبعده في العراق في جوهره هو شكلا من إشكال المواجهة بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية في العراق , لكن موسكو أبلغت جميع شركائها الدوليين بخطتها وخطواتها لمحاربة الإرهاب وكما أسلفنا , والوقائع تشير أن الضربات الجوية الروسية الموجعة التي وجهت إلى زمر داعش وتنظيماته في سوريا خلال الأيام العشرة الماضية تعدل ضربات التحالف الدولي لأكثر من سنة مما يؤكد النتيجة التي سوف تنتهي إليها الحرب هو الانتصار الروسي , وهزيمة داعش , ونكسة لأمريكا , وبالتالي سيكون لها تأثيرات إستراتيجية بعيدة المدى ليس فقط على صعيد العلاقات الروسية – الأمريكية وإنما على إعادة التوازن العالمي بصفة عامة , وان الضربات الحالية مرشحة للتصعيد في سوريا بتعزيزها بقوات برية كما أعلن الروس عن استعادهم بإرسال ( 150 ) ألف جندي روسي إلى سوريا .
كما أن العداء بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية ليس وليد اللحظة , وإنما يمتد تاريخيا إلى الحقبة التي بدأت فيها الحرب الباردة في ستينيات القرن الماضي, مع أن اغلب الدول الأوربية لا تريد التورط في نزاع عسكري ضد روسيا فهو يتعارض مع مصالح الكثير من دول الاتحاد الأوربي , وقد يؤدي إلى نزاعات داخل الناتو , لذلك ترى الدول الأوربية حريصة على عدم استفزاز الجانب الروسي وتصعيد الصراع معه خاصة وإنها تعتمد بصور ة تكاد تكون كاملة على مصادر الطاقة الروسية , لكن هذه التطورات لا تنفي أن تترتب نتائج على التدخل الروسي تؤثر كثيرا في شكل العلاقات الدولية إذ أصبحت بوادر ( الحرب الباردة ) واردة , وبغض النظر عن الخلافات والمواقف من الأزمة التي تفجرت والدول المشاركة فيها , إلا أن هناك إجماع بأن العراقيين نموذجا نادرا في مواجهة التحديات , وتجاوز الأزمات , وجدير بنا نحن أبناء العراق بكل مكوناته أن نصمد في هذه المحنة , وان نضع سلما جديدا للمهمات والأولويات وان نحول الحرب على داعش إلى حافز للنهوض وإعادة البناء

  

د . عبد الحسين العطواني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/15



كتابة تعليق لموضوع : الحلف الرباعي بين روسيا وإيران وسوريا والعراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عزيز ملا هذال
صفحة الكاتب :
  عزيز ملا هذال


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حكاية الفوضى في العلم والسياسات  : ادريس هاني

 التظاهرات التي هزت عرش الفساد  : احمد الدليمي

 المالكي ومعارضية وطبيعة النظام السياسي .... احمد القندرجي  : احمد سامي داخل

 مدير عام حماية المراة للباحثين : دوركم انساني رغم كونه واجبا وطنيا  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 حاخام إسرائيلي: "داعش" عطية الرب لمن يعملون ضد مصلحة تل أبيب

 متابعة ميدانية لاستخدام الطرق المثلى لمواد التعقيم وتعفير الصالات في مدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

  من يعرقل تشكيل الحكومة ؟  : وليد المشرفاوي

 عندما تغيب الرؤيا  : سجاد العسكري

 وفد من التشكيليين الإيرانيين يزور المتحف العراقي  : اعلام وزارة الثقافة

 حوار موسع مع الاستاذ غالب احمد الربيعي مدير عام بلدية الرصافة  : عمار منعم علي

  البابا شنودة..نجم تألق في سماء الوطن  : مدحت قلادة

 حكايات كرسي  : سامي جواد كاظم

 أكثر الشعوب كرماَ  : واثق الجابري

 يتقدم النائب خالد الأسدي بأسمى التهاني والتبريك إلى أبناء شعبنا في كركوك  : اعلام النائب خالد الاسدي

 أثر الشعر في التفسير  : عبد الله بدر اسكندر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net