صفحة الكاتب : ادريس هاني

المشكلة المصطلحية كتصدير رداً على تداولية طه عبد الرحمن
ادريس هاني
تفاديا لمشكلة الاصطلاح، كنّا دائما ومنذ سنوات نعتبر أنّ لا مشاح في الاصطلاح. ولتفادي الالتباس في المصطلح نفضّل في البناء الصناعي للمفاهيم الإبقاء عليها مع ضبطها من حيث الوزن العربي قصد إدماجها في النّظام الصوتي العربي. لكن ولكي تظلّ حمولتها المفهومية تؤدّي وظيفتها العلمية يجب الإبقاء عليها كما هي. والقيمة العلمية لهذا الاختيار هو أنّ الإبقاء على المصطلح كما هو يمنحنا نحن فرصة الاقتراب الدائم من أبعاده المفهومية كما يمنحه الرقابة الكاملة على أن لا ننزل به إلى حدّ المتداول في عرفنا اللغوي الطبيعي مما يؤدّي إلى تحريف المعنى وتهديم الصناعة المفهومية. وقد كان هذا هو الوضع الطبيعي في نقل وإدماج المصطلح في الثقافة العربية، إلى أن ورد المفكّر المغربي طه عبد الرحمن ونحا منحى مختلفا تماما لكن لم يجد بيئة علمية حاضنة تكرس القناعة بالنتائج التي توصّل إليها في ما سمّاه بالترجمة التّداولية. وعلى أهمّية هذه المحاولة إلاّ أنّني أعتقد أنّها محاولة لا تقدّم ضمانات وافية لحماية المفاهيم من التحريف التي يفرضه عليها ما يسمّيه الباحث المذكور بالمجال التّداولي. حيث لا يمكن أن يمارس المجال المستقبل للمفاهيم سلطته على المفهوم المستنبت أساسا في مجتمع علمي آخر. وفي مثل هذه الحالة نكون أمام وضع يشبه المبادلات التجارية. حيث يمكن الوصول إلى ترشيد الاستهلاك وتهذيب عملية نقل البضاعة ولكن دون تحريف مضمونها. الحاجة إلى المفهوم هي حاجة كونية. وتفقد المفاهيم سلطتها إذا ما أفرغت من شحنتها التداولية التي تفسّر قيمتها المعرفية. هناك إذن مبالغة في فكرة الترجمة التداولية. وأمّا النقطة الغائبة فيما أراه يمثّل تحدّيا حقيقيا أمام هذه الفكرة، والتي غالبا ما لم ينتبه إليها المعجبون وغبر المعجبين بفكرة طه عبد الرحمن حول المجال التداولي هو أنّ هذا المفهوم نفسه تنطبق عليه الإشكالية التي نحن بصددها. فالتداولي هي المعادل الذي ارتضاه طه عبد الرحمن لعبارة تختص بعلم قائم بذاته هو اللّسانية البراغماتية. وهذا علم أمريكي تحديدا يحيلنا إلى مجمل التفكير الأمريكي الذي اكتمل مع محاولات بيرس في تطوير هذا العلم الذي لازال يتطور منذ فرديناند دوسوسور. لقد تميّز الفكر الفلسفي الأمريكي بالبراغماتية الفلسفية كما أرسى أفكارها وليام جيمس. ومع بروز البراغماتية اللسانية اكتمل العقل الأمريكي وانسجم مع هذه الظاهرة الجديدة في تعدّد المقاصد. وكان أحرى بطه عبد الرحمن أن يعمل على إيجاد جسر حقيقي بين هذه اللسانية البراغماتية وبين ما يمكن أن يكون داعما لها من التراث اللّغوي العربي. وعند التعمق في عبارة تداولي التي آثر طه عبد الرحمن أن تكون المعادل العربي لمصطلح براغماتي، نجد أنّ التداول يثير قضية التساوي في بناء الدلالة، بينما المطلوب في البراغماتية وبموجب نظرية التّلقي وأفعال الكلام أنّ يكون المتلقي هو العنصر الحاسم في عملية تشكّل المعنى. من ناحية أخرى، يبدو التناقض هنا كبيرا، حيث اللسانية البراغماتية هي ثورة على الإنحاء الصّلب لأنّها هي الاستمرار للثورة الأمريكية على التّاريخانية والبنائية لصالح فعل الكلام. فهي مع بيرس جماع النزعتين الواقعية والعقلية. هنا لا مجال للإغراق في تاريخانية الكلام وبنيوية النحو، بل المعوّل عليه في عملية توليد المعنى هو فعل الكلام في سياق معيّن وظروف خاصة تشكل معا إطارا للمعنى. إنّ استحضار المعنى لا يتمّ إلاّ باستحضار كلّ هذه العوامل المصاحبة مما يجعل الحديث عن تاريخ المعنى أمرا شبه مستحيل. فالآنية والمعايشة أيضا مهمّة. وإغراق طه عبد الرحمن في المعيارية المنطقية والنحوية كسلطة معيارية لتحديد المعنى، مناقض تماما لعلم التداوليات. ولذا لجأ طه عبد الرحمن إلى اللّغة الطبيعية في نوع من التحريض على اللغة الصناعية التي تنطلق من شروط مختلفة وتتطوّر حسب وتائر مختلفة. وفي هذا أتبع منهج بن تيمية في ردوده على المنطقيين؛ حينما هاجم الصناعة المنطقية باللغة الطبيعية. ومن هنا آثرنا أن يكون نقل المفهوم يعتمد فقط شرط وزنه ضمن اللغة المحلّية للاندماج النحوي والصوتي، بينما يظلّ مفهومه يرخي بظلاله كمفهوم جديد تمّ استدخاله لحاجات معرفية صناعية. لقد حرص طه عبد الرحمن على أن يجعل من قواعد النّحو والمنطق المعيار الأسمى لتحديد المعنى. وهذا انتهاك غير معلن للتداولية بوصفها تتصيد المعنى في سياق الخطاب ومقام التخاطب واستعمال اللّغة. وهي غير معنيّة بأصول المواضعات قدر عنايتها بمآلات المعاني ضمن ما عرّفه علماء مباحث الألفاظ بالمعاني التّعيّنية إذا جاز لنا القول. وذلك نابع من أنّ المعنى بتعبير هوسرل يسبق اللّفظ. وبالتالي هنا يكمن الدور الثانوي للغة. وقد جاء ذلك ردّا من هوسرل على المناطقة الصوريين ـ الذي ينحو طه عبد الرحمن منحاهم ـ الذين اعتبروا أنّ المنطق هو الذي يحدّد المعاني، لذا فصل هوسرل بين المعنى والحدّ المنطقي، ليربطه بحالة الشعور القصدي . يعتبر كتاب "الفلسفة والترجمة" لطه عبد الرحمن عملا منبّها لخطورة الترجمة أحاطها بمحاذير كثيرة وارتقى بها إلى مستوى من الأهمية الإشكالية للعلاقة المذكورة. وستجد هذه العلاقة المحكومة بالتّوتر الذي تفرضه المفاهيم المنقولة لدى الكاتب اهتماما يخدم وجهة نظره في علاقة اللّغة بالفكر . لكن وعلى منحى طه عبد الرحمن في عدم الإحالة على الأصل الأوربي لما ينحته عربيّا، لم يشر إلى أن رصد هذه العلاقة لها سابقة في معالجة بنيامين لنص مالارمي في كتابه "مهمّة المترجم" حين كتب يقول:" إنّ الفلسفة والترجمة ليستا مع ذلك من الأمور التافهة كما يدّعي بعض الفنانين العاطفيين؛ ذلك أنه توجد عبقرية فلسفية تتميز بالحنين إلى هذه اللغة التي تعلن عن نفسها في الترجمة" . عقد جاك دريدا فصلا كاملا عن الترجمة كقضية فلسفية من خلال نموذج أبراج بابل. وهي تصلح أن تعطينا فكرة عن الهواجس التي لم يتطرّق إليها طه عبد الرحمن وهو يخوض في إشكالية العلاقة بين الترجمة والفلسفة كما لو أنّها لم تبحث من قبل. فمن خلال مقاربة إشكالية ترجمة بابل كنّا أمام منشأ المتاهة إن لم نقل شكلا من بلبلة اللغات. فالموقف من الترجمة الحرفية ليس جديدا فلقد حذّر منه شيشرون نقدا على شوراكي. تضعنا أسطورة برج بابل أمام انتقام إلهي ضدّ الذين سعوا إلى فرض الأصل الوحيد والعالمي للغة. لذا سيكون تفكيك البرج والقضاء على السلالة والأصل الجينيالوجي والعقاب عبر فرض الترجمة ومنعها في آن معا، وبذلك ينهي عهد الإمبريالية اللّسانية. وهنا أقول بأنّ الإسرائليات الفكرانية لو صحّ التعبير، ماثلة في مقاربة طه عبد الرحمن، حيث ستتحوّل الترجمة في محاولة طه عبد الرحمن إلى ضرورة مستحيلة، بل كادت تكون لعنة. فالترجمة هي هنا بمثابة إعلان حرب على الهوية بوصفها تختزل هنا إلى لغات مشتّتة لكن يحكمها منطق كوني. ولا شكّ أنّ للتعددية اللغوية تأثير على عملية استزراع المفاهيم من حيز لغوي إلى آخر. هنا ومع استحالة الترجمة لا يفعل المترجم سوى أن يفسّر ويشرح ولكنه لا يترجم. إن التقسيمات الطهائية لأنواع الترجمة هو نفسه جري على تقسيم جاكبسون للترجمة إلى حقيقية وأخرى دلالية "بينلغوية". في مقاربة دريدا الذي اختار الأمانة العلمية للإحالة على بنيامين وكذا التعبير عن أنه مدين لموريس غوندياك  الذي عمل على ترجمة نصوص بنيامين، نجد أنّ الترجمة تحيل إلى الدين والأمانة، لكنه دين غير قابل للسداد ويسميه بالإنجاز البابلي. وهو ما يعتبر بنيامين باستحالة الإرجاع. وليس ثمة سوى رابطة حميمية بين اللغات تتيحها الترجمة التي تعزّز بقاء النص حيّا وليس حياته بعد الممات. هذه الحيات التي لا تتحقق باستمرار الجسد العضوي بل هي حياة روحية وتاريخية تتجاوز الحياة والموت البيولوجيين. العلاقة بين النص الأصلي والمترجم ليست علاقة تلقي ولا تواصل ولا تمثيل. الأصل نفسه يتطور من خلال الترجمة: "بابل غير قابلة للترجمة". هنا أهمية " العقد الترانسندنتالي" بين لغتين. ولغة الحقيقة الخالصة التي ينتمي إلى المضمون غير الممكن ترجمته. وتكمن مهم المترجم في استرجاع " هذه اللغة الخالصة والمنفية داخل اللسان الأجنبي وتحريرها بنقلها كلغة أسيرة داخل العمل". إن الأصل بتعبير بنيامين يكبر داخل الترجمة " ينمو ولا يعاد إنتاجه" ومن تمّ تتصالح اللغات وتتكامل فيما بينها. الحاجة ماسة إذن إلى لغة ثالثة ضامنة يعبّر عنها دريدا بالقول:" يتجلّى وعد الترجمة داخل مملكة تتصالح فيها اللغات. وكحدث رمزي خاص يجمع ويقرن ويزاوج بين لغتين تعتبران جزأين من كلّ أكبر، فإن هذا الوعد يستدعي لغة الحقيقة" .

  

ادريس هاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/07



كتابة تعليق لموضوع : المشكلة المصطلحية كتصدير رداً على تداولية طه عبد الرحمن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر المتألق ومفسر القرآن أستاذنا الكبير وفخرنا وقدوتنا السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته السلام عليكم بما أنتم أهله ورحمة الله وبركاته في جوابك السابق أخجلتني كثيرا لدرجة أني طلبت من جنابك عدم الرد على رسالتي الهزيلة معنىً ومبنىً. لكنك هذه المرّة قد أبكيتني وانت تتواضع لشخص مثلي، يعرف من يعرفني أني لا أصلح كخادم صغير في حضرتك. فجنابكم فامة شامخة ومفكر وأديب قلّ نظيره في هذا الزمن الرديء، هذا الزمن الخؤن الذي جعل الاشرار يتقدمون فيجلسون مكان الأخيار بعدما أزاحوهم عن مقامهم فبخسوهم أشياءهم. هذه يا سيدي ليست بشكوى وبث حزن وإنما وصف حال سيء في زمن (أغبر). أما الشكوى والمشتكى لله علاّم الغيوب. سيدي المفضال الكريم.. الفرق بيني وبينك واسع وواضح جلي والمقارنة غير ممكنة، فأنا لا أساوي شيئا يذكر في حضرتكم ومن أكون وما خطري وكن مظهري خدعكم فأحسنتم الظن بخادمكم ومن كرمكم مررتم بصفحته ومن تواضعكم كتبتم تعليقا كريما مهذبا ومن حسن تدينكم جعلتم هذا العبد الفقير بمنزلة لا يستحقها ولا يسأهلها. سيدي الفاضل.. جعل الله لك بكل كلمة تواضع قلتها حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وسجلها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين ورففك بها في عليين ودفع بها عنك كل ما تخاف وتحذر وما يهمك وما لا تهتم به من أمر الدنيا والآخرة وجعل لك نورا تمشي به في الناس وأضعف لك النور ورزقك الجنة ورضاه واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"وجعلني من صغار خدامكم الذين يمتثلون لأوامركم ويزيهم ذلك فخرا وشرفا وتألقا. خدّام المؤمنين ليسوا كبقية الخدم أكررها إلى أن تقبلوني خادما وتلك أمنية اسأل الله ان يحققها لي: خدمة المؤمنين الأطايب امثالكم. أرجو أن لا تتصدعوا وتعلقوا على هذه الرسالة الهزيلة فأنا أحب أن أثّبت هنا أني خادمكم ونسألكم الدعاء. خامكم الأصغر جعفر شكرنا الجزيل وتقديرنا للإدارة الموفقة لموقع كتابات في الميزان وجزاكم اللخ خير جزاء المحسنين. مودتي

 
علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد صادق الكيشوان الموسوي
صفحة الكاتب :
  محمد صادق الكيشوان الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net