صفحة الكاتب : ادريس هاني

حقوق المرأة والهشاشة الفلسفية للحركة النسائية
ادريس هاني

   وللمرأة بعد ذكوري وبعد أنوثي إذا سلمنا جدلا بثنائية الآنيموس والآنيماس بمدلولهما الفرويديين..أو لنقل بشكل أسمى وأدق: لها بعد جمالي وآخر جلالي وهما يتعايشان ويتجادلان في ذاتها بانتظام كما نحا الشيخ جوادي آملي....تتكامل المقاربة البيولوجية والسيكولوجية والعرفانية في تأكيد انتظام الجنوسة على ثنائية وظيفية مما يدفع باتجاه أنّنا أمام توزيع وظائف وانتشار قيم..الجنوسة قيم أيضا..ومن هنا فقيمة الأنوثة في وظيفتها التي تقوم ..وحينما نتحدّث عن حقوق المرأة، نشعر بهشاشة التأسيس الفلسفي لهذه الحقوق..لا يكفي أن يتغنّى السّلفي مثلا بجمال المرأة ليجعل حقها الوحيد في أن تكمّل ذكورة مفرطة خرجت شططا عن حدّها..بل إنّ المشكلة الحقوقية للمرأة اليوم تكمن في بعدها الجلالي الذي يقتضي حاجيات أخرى كالحق في العمل والمشاركة والتعبير..إذا كان الجمال هو العنوان الذي له الرئاسة في قيادة شخصية المرأة فهذا لا يعني أنّ البعد الجلالي فيها يتطلّب حاجات كثيرة..تخوض المرأة ملحمة الحياة بجلالها تماما كالرجل..وفي ميادين النشاط الاجتماعي يكون الذكر كالأنثى تماما خارج حدّي جنوستهما في حالة رجولة، إذ معنى الرجل يطلق على الجنسين معا بلحاظ طبيعة ونوعية العمل والأداء..إنّ ما يغيب عن الحركة النسائية هي أنّها تفتقد لفلسفة حقيقية عن الجنوسة وهندستها الاجتماعية. فحينما ننظر إلى المرأة في بعد الجمال فحسب فإنّنا نفضّل سكناها في قصيدة شعر..ولكن حينما ننظر إليها في بعد الجلال نرى لها حقوقا برسم الجلالية لا برسم الجمالية التي أخذت فيها حقها وزيادة..إنّ الخلط بين حقها الجمالي وحقها الجلالي يربك الأمور..إنّ الجنوسة مركبة تركيبا تتحدد الغلبة لكل قيمة وبعد فيها حسب الوظيفة لا حسب التراتبية في الوجود..لا زال الذكور عاجزين عن أن يتواصلوا مع الأنثى في مشترك الرجولة كما تقتضيها وظيفة الكدح والاجتهاد..وهذا العجز في التواصل هو الذي حوّل الاجتماع إلى مسرح للنّفاق والهشاشة الجنوسية..هذا الخلط أربك التعايش الجنوسي وأدّى إلى ضرب من الفوضى الخلاّقة والحرب الحنوسية الباردة..ومن هنا نعتقد أنّ تأسيس حقوق المرأة يجب أن يرتكز على فكرة ثنائية التكوين الجنوسي بقيمتيه الجمالية والجلالية، وبأنّ حقوق المرأة تستند إلى حاجياتها التي تفرضها قيمتها الجلالية التي يحجبها واجهتها الجمالية..أهم تلك الحقوق هي لجم الذكورة عن ثقافة أن لا ترى في المرأة سوى بعدا واحدا، وأن لا تسلك مسلك النفاق الجنوسي في استغلال التموضع الجلالي للمرأة في الاستغلال الجمالي، وهذا ما أسمّيه فقدان الرجولة في تدبير الوظيفة المزدوجة للجنوسة..فالرجل الذي يستغل المرأة في المجتمع هو على شيء من الذكورة بطبيعة الحال، ولكنها ذكورة لا رجولة فيها، لأنّ الرجولة الحقيقية هي التي تستطيع أن تتعرف على الرجولة في المواقف..فهل يا ترى بلغ الرجل رشده ليتعامل مع المرأة في ميادين العمل الاجتماعي بوصفها رجلا وليست أنثى سقطت سهوا في مجال ذكوري؟ أحب أن أنبّه إلى أنّ مغالطة الذكورة هنا حينما تعتقد أنّ ميدان العمل هو ذكوري، بينما هو مجال رجولي، والرجولة تطلق على وظائف وقيم سواء صدرت من ذكر أو أنثى، كما قد لا تنطبق عليهما معا.. وبالعودة إلى فرويد فإنّ التوزيع هنا له جنبة من تعليل وظيفية هذا التركيب ولكنه عمل على جعله منتج اجتماعي للجنوسة، وكذلك ذهبت في المسلك نفسه سيمون دي بوفوار وتشقلب في طريقها التقليد النسوي مع نوال السعداوي الجاهلة بالأسس الفلسفية لقيم الاجتماع الجنوسي وكذا فاطمة المرنيسي التي ارتقت بالتقليد نفسه لما يرضي الفرنسيين الذين تخنّثت قيمهم الجنوسية وتاهت مقاصدها في حفريات القلق الوجودي للحياة الجماعية..أما فرويد فقد رأى في الآنيموس الأنوثي، أي البعد الذكوري فيها أمرا لا شعوريا..على عكس آنيماس الذكوري..وعليه، إنذ هذا خلط مبين، لأنّ الأنثى لاتتحدد بتوزيع القيم الاجتماعية والسيكولوجية على قاعدة الوعي واللاّوعي..بل إنّ الأنثى أنثى لا ذكورة فيها إلاّ أسماء سموها من أنفسهم، والذكورة ذكورة، وإنما المتغير في انتظام بعدي الجمال والجلال هو الرجولة، الخيط الناظم للفروق..فالذي يجعل المرأة تقتحم العقبة هو جلالها لا ذكورتها، فالذكورة في نهاية المطاف تركيب هرموني يتأثر ويؤثّر..يقتحم ويقتحم تماما كما هو شأن الأنثى بعيدا عن الأساطير التي أسّس عليها فرويد تحليله النفسي للأنوثة قبل أن يعترف بأنّ التحليل النفسي عجز عن أن يحلّ لغز الأنوثة..أقول: إنّه حينما جهل لغز الرجولة جهل لعز الأنوثة والذكورة معا..فدائما في عالمنا وجدت الذكورة والأنوثة، ولكن الشيء المكتسب والذي يقوم عليه النظام العام هو قيمة الرجولة، حيث هي قيمة عبر ـ جنسية. يكمن الخلل في غياب منظومة قيم مرتكزة على فلسفة جنوسية واضحة مدعومة بترسانة قانونية واضحة وحاسمة في تنظيم الحياة الجنوسية في ميادين العمل، ذلك أنّ كل ما يؤدي من فعل وتصرف لخدش حرم الرجولة كقيمة مشتركة بين الجنسين أن يكون مصيره أقسى العقوبات..إن الإخلال بقيمة الرجولة في العمل في نظام العمل الجنوسي المزدوج أمر يقتضي تشدّدا بالغا في القانون الجنائي باعتباره إخلالا بالنظام العام. فمن تحرّش بامرأة في ميادين الرجولة العملية فعقابه هو الؤبّد مع الأعمال الشّاقة..وطبعا هذا يحصل بعد تحقق النقلة في منظومة القيم الاجتماعية وتحقيق الاقتصاد السياسي للجنوسة السعيدة..هذا وحده بالإضافة إلى إعادة هيكلة المنظومة القيمية بالشكل الذي يتحقق فيه هذا النوع من الوعي الذي وحده ينقذ مجتمعاتنا من حالة البؤس الجنوسي وما يترتّب على ذلك من هشاشة في القيم الجماعية .

 

  

ادريس هاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/06



كتابة تعليق لموضوع : حقوق المرأة والهشاشة الفلسفية للحركة النسائية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابو آيات التميمي
صفحة الكاتب :
  ابو آيات التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 خيركم من سكت ايش يفيدك عقلك اذا تجننت الناس  : عمار طلال

 وزير العدل د.حيدر الزاملي يبحث التعديلات الواردة على قانون العفو العام  : وزارة العدل

 غَياب الوطنيَّة سببُ الفوضى في المَواقِف!  : نزار حيدر

 مفردات مواطن يبحث عن الخلاص  : واثق الجابري

 تيار الحكمة: يوضح حقيقة تسلم الحكيم دعوة رسمية لزيارة السعودية

 تراجيديا الفاجعة.. بكاء فاطمة وحزن علي وأشياء أخرى  : حسين الخشيمي

 وزير العمل يؤكد دعمه للنشاطات التربوية والرياضية لشريحة اليتامى  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 عندما يعرفك خصمك !!  : د . صادق السامرائي

 الخامس من حزيران السابع والأربعون  : د . مصطفى يوسف اللداوي

  وفد عراقي كبير يشارك في القمة المصرفية العربية الدولية لعام 2018

 موصلية تنتحر حرقا اثر اغتصابها من قبل ارهابي داعش

 ثورة القبور على القصور  : واثق الجابري

 🌙المحاضرات الرمضانية 5🌙 مفهوم اﻹستقامة  : السيد ابراهيم سرور العاملي

 الخطیبان "الإبراهیمی والصافی" یرتدیان ملابس القتال ویتطوعان بالجیش

 دار ثقافة الاطفال تشارك في مؤتمر (حقوق الطفل ) لهيئة رعاية الطفولة ..  : اعلام دار ثقافة الاطفال

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net