صفحة الكاتب : عبد الكاظم حسن الجابري

الغدير عيدٌ أكبر
عبد الكاظم حسن الجابري
 الطابع السعيد للأعياد، يأتي من رمزيتها، ودلالاتها،المرتبطة بأحداث معينة. 
للأعياد الدينية طابع خاص، فالغبطة والسرور، اللذان يكتنفان أيام الأعياد، يعتبران تجسيد للحالات العبادية، التي تسبق العيد. 
فعيد الفطر، وعيد الأضحى، يرتبطان بحدثين عباديين مهمين، وهما صيام شهر رمضان، وحج بيت الله الحرام، فالمؤمن الذي ينهي صومه وحجه، تنتابه حالات الفرح، لأداء هذه الفرائض العبادية الشاقة. 
العبادة ملازمة لأيام الأعياد، فالنصوص الصادرة عن النبي والأئمة المعصومين عليهم السلام، الخاصة ببعض الأعمال العبادية، التي تؤدى في أيام الأعياد، ما هي إلا دليل على إن بجانب الفرح والسرور، بإنهاء العبادات المخصوصة، فإن إستمرار الحالة العبادية، ضرورة للمؤمنين، وكذلك هي تأكيد على أن فرحة الأعياد، يجب أن لا تُنسي المؤمن عبادته. 
رب سائل يسأل، هل للمسلمين عيد آخر غير هذين العيدين؟! الجواب يأتينا من عدل القرآن، وهم الأئمة المعصومون عليهم السلام، فهذا الإمام الصادق صلوات ربي عليه، يجيب عن هذا السؤال بالتحديد. ففي الرواية؛ أنه سُئِلَ الإمام الصادق عليه السلام "هل للمسلمين عيد غير الجمعة والأضحى والفطر؟" قال "نعم، أعظمها حرمة" قال الراوي "وأيُّ عيد هو؟" قال " اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله، أمير المؤمنين عليه السلام، وقال من كنت مولاه، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة" قال الراوي "وما ينبغي أن نفعل في ذلك اليوم؟" قال "الصيام، والعبادة، والذكر لمحمد واله صلوات الله عليهم، والصلاة عليهم، وأوصى رسول الله صلى الله عليه وآله، أمير المؤمنين عليه السلام، أن يتخذ ذلك اليوم عيدا، وكذلك كانت الأنبياء تفعل، كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتخذوه عيداً" .
يتضح من كلام الصادق عليه السلام، إن عيد الغدير أهم الأعياد، وأفضلها، وأعظمها حرمة، فهو يوم تنصيب أمير المؤمنين علي عليه السلام، ولياً للمؤمنين. 
هنا يتبادر لدى بعضهم، سؤلا آخر، هو لماذا يكون يوم الغدير أعظم الأعياد؟. 
الجواب واضح من خصوصية هذا اليوم، فأعياد المسلمين، الفطر والأضحى، كما قلنا، تأتي بعد إتمام إعمال عبادية معينة، وهي الصوم والحج، وهما يمثلان ركنين فقط من أركان الدين، أما يوم الغدير أو عيد الولاية، فعظمته تأتي من أن به قد تم الدين، وكملت النعمة وإنجزت الرسالة، كما عبر القرآن الكريم عن ذلك "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا". 
فحق للمسلمين أن يجعلوا يوم كمال الدين، يوم عيد، ويعظمون حرمته، ويحييون ذكراه، بتحديد الولاية لعلي عليه السلام.

  

عبد الكاظم حسن الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/03



كتابة تعليق لموضوع : الغدير عيدٌ أكبر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : طاهرة آل سيف
صفحة الكاتب :
  طاهرة آل سيف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قتل العراقيين بالجمله...غايه ام وسيله؟؟؟  : د . يوسف السعيدي

  أَصْلِحوْا أَفكارَكمْ .؟  : صادق الصافي

  الشاعر والناقد جمال جاسم امين اعتبر نفسي شاعرا معلّما والشاعر المعّلم ليس الملقّن بل الذي يترك خلفه مجرّة تأثير ، يخلق أفقا يتيح للاخرين السياحة والسباحة فيه  : عبد الحسين بريسم

 سؤال يوحنا الذي أربك الجميع . ((قولا له أنت هو الآتي أم ننتظر آخر )).  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 الثورة الحسينية وما بعدها ...  : رحيم الخالدي

 سَلاماً لِرُوحكم الشَفِيفَة مُعلِّمنا حَميد شلتاغ  : يحيى غازي الاميري

 صراع المعتقد في دائرة الاقناع البشري  : كريم السيد

 تساؤلات إعلامي..  : علي حسين الخباز

 مشاريع عراقية على سطح القمر  : مديحة الربيعي

 خبير اقتصادي العراق الرابح الأكبر من اتفاقية الأردن الاقتصادية !!!

 النفط يعرقل الزوراء بدوري الكرة الممتاز

 الفساد المالي يبدأ من هنا  : خالد محمد الجنابي

 السعودية هذا الزمن البائد  : د . افنان القاسم

 الوقاية تفصح عن نتائج تقصيها ورود أسماء غريبة ضمن سلف مصرفية لموظفين حكوميين  : هيأة النزاهة

 بين الصندقجة وحصار الكوت  : عامر ناجي حسين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net