صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

الإرهاب هو الجزء الرئيسي من حروب الجيل الرابع
د . عبد الخالق حسين

 بعد نشر مقالي الأخير الموسوم (السعودية ترفض اللاجئين لكنها تبني لهم 200 مسجد في ألمانيا)(1)، والذي أشرتُ فيه إلى (حروب الجيل الرابع Fourth Generation Warfare)، اقترح عليَّ عدد من القراء الأفاضل أن أتوسع في هذا الموضوع لأبين معناه بشكل أوضح، ومدى تأثيره على سير الأحداث الساخنة في المنطقة. ويسعدني أن استجيب لهذا الاقتراح الوجيه. 

 
فإذا ما أردنا أن نغوص في تاريخ الحروب منذ فجر التاريخ، سنجد أن الحروب بين البشر مرت بأكثر من أربعة أجيال، إذ بدأت بمعارك بالأيدي، ثم الحجارة والعصي، مروراً بالسيوف والخناجر، والرماح والنبال... إلى مرحلة اكتشاف البارود، والبنادق، والمدافع والقنابل الحارقة... وصولاً إلى سلاح الدمار الشامل النووي والكيمياوي والجرثومي...الخ، واستخدام الفضاء والساتيلايت، والسايبر، والطائرات بدون طيار (درون) الموجهة عن بعد مستخدمة فيها أدق التكنولوجيا المتطورة مثل الـ(GPS) لتحديد الأهداف بمنتهى الدقة. ولكن ما نقصده هنا في تصنيف الحروب إلى أجيال هو التطور الذي حصل عليها في التاريخ الحديث وخاصة خلال المائة سنة الأخيرة.
 
ولأول مرة عرفتُ أن للحروب أجيال كان من خلال قراءتي لكتاب الباحث الإماراتي الدكتور جمال سند السويدي، الموسوم (أفاق العصر الأمريكي)، والذي كتبتُ عنه مراجعة قبل عام (2)، وهو عبارة عن موسوعة لما يدور في عصر العولمة بقيادة الدولة العظمى، أمريكا. ولذلك أرى من المفيد أن أنقل ما ذكره الباحث في هذا الخصوص قائلاً:
(( تزايد الاهتمام بحروب الجيل الرابع Fourth Generation Warfare، التي لا تكون أهداف الهجوم فيها عسكرية فقط، ولكن تمتد إلى الجوانب مثل ثقافة مجتمع العدو أيضاً. وجدير بالذكر أن الجيل الأول للحروب يعكس تكتيكات حقبة البندقية ذات الماسورة الملساء، وهي تكتيكات ترتيب الجنود في أرتال وأنساق تعتمد على الكثافة العددية للجنود وكثافة النيران. أما بالنسبة للجيل الثاني للحروب فكانت التكتيكات تستند إلى النيران والحركة، حيث حلت القوة النيرانية الكثيفة محل القوة البشرية الكثيفة، والارتكاز على الخطط العملياتية. أما الجيل الثالث، فيتمثل في الحرب الخاطفة بالاعتماد على المناورة بدلاً من الاستنزاف. وبصفة عامة تبدو حروب الجيل الرابع مشتتة وليست مركزة في جبهات قتال محددة، تذوب فيها الفروق بين الحرب والسلام. ولا تكون ذات توجه معين بحيث لا يمكن التعرف على جبهات القتال ومعالمها. وتختفي في ظلها التفرقة بين "المدني" و"العسكري". ويتم القيام بالعمليات على التوازي في كل أعماق العدو، بما في ذلك ثقافة مجتمعه وليس بنيته المادية الملموسة فقط. ويتم فيها استخدام التقنية، لكون العمليات النفسية هي السائدة كسلاح عملياتي واستراتيجي، ويتم استخدام فايروسات الحاسوب لإحداث اضطراب بين المدنيين والعسكريين. ويتم التركيز على دعم الجمهور للعسكريين، تصبح الأخبار على القنوات التلفزيونية سلاحاً أقوى من الفيالق المدرعة، وبالتالي، يتحول التركيز من مقدمة العدو، أي جيوشه، إلى ساحته الخلفية، أي المجتمع. كذلك تتضمن النظرية استخدام الإرهابيين في هذه الحروب، ليكونوا جزءاً من مزيج الإرهاب والتقنية المتقدمة، وعناصر أخرى مثل الدين والأيديولوجيا، والهجوم من الداخل على ثقافة المجتمع، كعناصر تنتج صراعات من الجيل الرابع.))(جمال سند السويدي، أفاق العصر الأمريكي، ص 563-4).
 
وما يهمنا هنا هو التركيز على دور الإرهاب في حروب الجيل الرابع، وأن تشكيل منظمات الإرهاب ليس عفوياً، أو من تدبير شلة منحرفة من الإسلاميين، بل هناك تخطيط منسق في منتهى الدقة، استخدمت فيها أمريكا العلوم العسكرية، والدين، والتكنولوجيا، والحرب النفسية، للتقليل من النفقات العسكرية والخسائر البشرية من قبل قواتها إلى أقل ما يمكن، وإلحاق أقصى ما يمكن من الأضرار بالعدو.  
 فمن الآن وصاعداً، لا نتوقع من أمريكا إرسال قوات برية بالغة التكاليف إلى الدول الإسلامية التي تريد إخضاعها لإرادتها وربطها بفلكها، بل تؤسس منظمات إرهابية تستخدم فيها الإسلام بنسخته الوهابية التكفيرية المتوحشة، تغسل بها عقول الشباب المسلمين بهذه الأيديولوجية الفاشية، وبأموال السعودية وغيرها من الدول الخليجية، لتقوم بضرب الحكومات والشعوب التي على علاقة جيدة مع روسيا والصين، وترفض الخضوع الكامل لأمريكا. وهذا نتاج العبقرية الغربية التي تستخدم مبدأ (وداوني بالتي كانت هي الداء) كما قال أبو نؤاس قبل أكثر من ألف سنة. وهو نفس المبدأ الذي اكتشفه علماء الغرب في استخدام فايروسات الحصبى والجدري وشلل الأطفال وغيرها من الأمراض الفايروسية لصناعة لقاحات تنتج المناعة ضد هذه الأمراض، وبهذه الطريقة تم اجتثاث الكثير من هذه الأمراض في العالم.
وبنفس الطريقة استطاعت العبقرية الغربية صناعة منظمات إرهابية تستخدم فيها العقيدة الإسلامية لمحاربة الشعوب الإسلامية تخدم أغراضاً عديدة، أهمها تشويه سمعة الإسلام وإظهاره كأيديولوجيا معادية للإنسانية والحضارة الحديثة، وثانياً، توفر على الغرب إرسال جيوش جرارة لمحاربة هذه الدول فتحول الصراع إلى سني- شيعي لاستنزاف طاقات هذه الشعوب في حروب طائفية مدمرة، وثالثاً، ترغم الحكومات التي تشق عصا الطاعة على الغرب على جرها إلى التحالف الذي تقوده أمريكا، وفي نفس الوقت تتظاهر أمريكا بأنها تحارب الإرهاب.
 
فنحن نشهد الآن عودة الحرب الباردة وبنسخة جديدة وأساليب جديدة، فبدلاً من الصراع بين النظام الشيوعي بقيادة الاتحاد السوفيتي، والرأسمالي بقيادة أمريكا، صار الصراع حول المصالح الاقتصادية واحتلال مناطق النفوذ بين المحور الشرقي الذي يضم روسيا والصين وإيران وسوريا والعراق من جهة، والمحور الغربي بقيادة أمريكا وحلفائها في المنطقة (تركيا والسعودية وبقية الدول الخليجية) من جهة ثانية.
ولذلك نقول أنه من الغباء تصديق الادعاءات بأن غرض الغرب من الحرب في سوريا هو إقامة نظام ديمقراطي وإنقاذ الشعب السوري من بطش حكم بشار الأسد!! فأية ديمقراطية هذه التي تريد الدول الخليجية مثل السعودية إقامتها في سورية وهي التي تقطع رؤوس مواطنيها بمجرد المشاركة في تظاهرة تطالب بأبسط حقوق الانسان؟ (مثل محنة الشاب السعودي علي محمد النمر، المحكوم عليه بالاعدام)(3) لمشاركته في تظاهرة عندما كان عمره 17 سنة.
 
ومع الأسف الشديد أنه إذا ما طرحنا هذه المخططات وحذرنا من أغراضها، انبرى البعض من ذوي النوايا الحسنة وغير الحسنة، يتهموننا بنظرية المؤامرة، وأن السبب الحقيقي هو الإسلام، وأنه بمجرد التخلص من الإسلام ستتحول هذه البلدان إلى جنات عدن تنعم بالأمن والسلام والازدهار. بينما الواقع يؤكد أن هناك شعوباً غير إسلامية عانت وما زالت تعاني الكثير من حروب الإبادة مثل الدول الأفريقية (الكونغو، ورواندا ونايروبي، ومزمبيق و أنكولا وغيرها) وهي غير مسلمة.
وقد توصلنا في العديد من مقالاتنا الأخيرة إلى استنتاج أن المنظمات الإسلامية الإرهابية هي من نتاج أمريكا وبأموال الدول الخليجية والأيديولوجية الوهابية التكفيرية. أما تظاهر أمريكا بأنها تحارب الإرهاب، وأنها شكلت تحالفاً دولياً يضم نحو ستين دولة، فهذا لذر الرماد في العيون وتضليل الرأي العام العالمي لإخفاء دورها في دعم الإرهاب.
 
وقد ذكرنا مراراً أن أمريكا غير جادة في محاربة داعش في العراق وسوريا، بدليل أنها ضد أية جهة تحارب هذا التنظيم الفاشي بجدية، مثل إيران، والحشد الشعبي، وسوريا وحزب الله اللبناني. وأفضل دليل ظهر أخيراً هو عندما باشرت روسيا في المساهمة بقصف الإرهابيين في سوريا، اعترضت عليها أمريكا، واعتبرته تدخلاً يؤدي إلى اختلال التوازن بين الحكومة السورية والقوى المعارضة لها، وادعت أن المناطق التي قصفتها الطائرات الروسية كانت فيها "المعارضة المعتدلة"، وأنها قصفت المدنيين ولم تقصف المناطق التي تحتلها داعش. بينما الحقيقة تؤكد خلاف ذلك. وهذا دليل قاطع على أن أمريكا وحلفائها لا يريدون القضاء على داعش وجبهة النصرة وغيرهما من التنظيمات الإرهابية. فلو تريد أمريكا حقاً القضاء على الإرهاب لاستطاعت تحقيقه بمجرد توجيه أوامرها إلى حلفائها (السعودية وقطر وتركيا) بالتوقف عن دعمه ورعايته، والسيطرة على مصادر تمويله، فينهار هذا الإرهاب خلال أيام. ولكنهم غير جادين ولذلك يبشر أوباما أن الحرب على داعش قد تستغرق خمسين سنة!!! لأنهم يحتاجونها. وها هو وزير خارجية السعودية اعلن في الأمم المتحدة وبكل صلافة وصراحة أن (السعودية تريد سوريا بدو الأسد وإلا فالحرب ستستمر)، ألا يعني هذا أن الإرهاب الذي يشن الحرب في سوريا هو من صنع السعودية؟(4)
 
ودليل آخر على دعم أمريكا وحليفاتها للإرهاب في سوريا والعراق، هو تخصيصها نصف مليار دولار لتدريب المعارضين السوريين"المعتدلين" لمحاربة نظام بشار الأسد، ولكن باعتراف الإدارة الأمريكية أن الوجبة الأولى من هؤلاء "المعتدلين" الذين دخلوا سوريا عن طريق تركيا بعد تدريبهم، انضموا مع كل ما عندهم من أجهزة حربية متطورة إلى داعش. وهذا يؤكد ما قلناه مراراً أن أمريكا تدعم الإرهاب بغطاء دعم المعارضين المعتدلين. كذلك تدعي أمريكا وحلفائها أن اللاجئين السوريين يفرون من سوريا خوفاً من بطش النظام السوري، بينما الحقيقة تؤكد أن الملايين من الشعب السوري فروا من المناطق التي احتلتها منظمات الإرهاب ولجأوا إلى المناطق الأكثر أمناً التي تحت سيطرة الحكومة.
 
وفي العراق، تحاول أمريكا فرض تشكيل وشرعنة ما يسمى بـ(الحرس الوطني) لكل محافظة، تكون قيادته بيد محافظ المحافظة، وليس بيد القائد العام للقوات المسلحة العراقية. وهذه خطوة في سلسلة خطوات أخرى من التآمر لتفتيت الشعب العراقي إلى كيانات متحاربة، والكارثة أن تقوم الحكومة الفيدرالية بدفع تكاليف تدريب قوات (الحرس الوطني) وتسلحيها، ورواتب منتسبيها. والحقيقة أن (الحرس الوطني) هو الاسم المهذب لقوات داعش التي هي القوات البعثية الصدامية، وإضفاء الشرعية عليها. وإذا ما تم لهم ذلك، لا سامح الله، فسرعان ما سنشهد اختفاء داعش، والادعاء بأن قوات الحرس الوطني المحلية "السنية"، هي التي قضت على داعش، بينما الحقيقة أنه تم تحقيق الغرض من داعش وهو تفتيت العراق وإعادة البعثيين إلى القوات المسلحة المعادية للحكومة الفيدرالية، والخطوة اللاحقة هي زحف هذه القوات الداعشية البعثية (الحرس الوطني) من المحافظات الغربية، على بغداد وتحريرها من "الصفويين المحتلين"...وإعادتها إلى "أهلها الحقيقيين". تذكروا ما رفعوه من شعارات مثل (بغداد إلنا وما ننطيها)، و"عائدون يا بغداد"، التي رفعوها في ساحات الاعتصامات.
 
خلاصة القول، الإرهاب هو العمود الفقري المعول عليه فيما يسمى بحروب الجيل الرابع، فبدلاً من أن ترسل أمريكا وحلفائها قوات عسكرية إلى هذه البلدان لتغيير حكوماتها، فإنها تثير فيها الصراعات الطائفية وتشكل منظمات إرهابية مثل القاعدة، ولقيطاتها (داعش وجبهة النصرة وأحرار الشام)، بحجة حماية هذه الشعوب من حكوماتها الجائرة، بينما هي تدعم أشد الحكومات المستبدة جوراً وتخلفاً في المنطقة مثل السعودية وغيرها من الحكومات الخليجية القبلية.
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/
ــــــــــــــــــ
روابط ذات صلة
1- د.عبدالخالق حسين: السعودية ترفض اللاجئين لكنها تبني لهم 200 مسجد في ألمانيا
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/?news=796
 
2- عبدالخالق حسين: قراءة في كتاب: آفاق العصر الأمريكي - السيادة والنفوذ في النظام العالمي الجديد
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/?news=695
 
3- Stop the beheading and crucifixion
https://secure.avaaz.org/en/stop_saudi_beheadings_loc/…
 
4- السعودية تريد سوريا بدون الأسد والا فالحرب ستستمر
http://www.akhbaar.org/home/2015/9/198803.html
 
5-- الجولة الروسية الاولى ضد داعش في سوريا (فيديو 11 دقيقة)
https://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=GazZuLDjC84

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/03



كتابة تعليق لموضوع : الإرهاب هو الجزء الرئيسي من حروب الجيل الرابع
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : انمار رحمة الله
صفحة الكاتب :
  انمار رحمة الله


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  قداس بغداد يفتقدكم ...  : نوار جابر الحجامي

 نظرة عن كثب في معلقة الأعشى  : همام قباني

 الرئيس الأسد وجيش السوري ما زال قادراً الإمساك بالورقة الإقليمية  : البرلمان الدولي للأمن والسلام

 جريمة هدم دوار اللؤلؤة

 الفلسطينيون يهددون بتجميد العلاقات مع واشنطن إذا أغلقت مكتب منظمة التحرير

 صداميه ال(H1N1)!  : مفيد السعيدي

 الحشد الشعبي يرفع اربع عبوات ناسفة وعشرات المقذوفات بعملية مسح وتطهير في مناطق سهل نينوى

  مهام الجيش .. وحقوق أفراده  : د . عبد الحسين العطواني

 جواز سفر ............ عراقي  : أ.د. كاظم خلف العلي

 فضائح حفلات التخرج في الكليات العراقية  : يوسف رشيد حسين الزهيري

 العتبة الحسينية لا تستعرض بـ "مكنسة" بل لها مآرب اخرى!!  : حسين الخشيمي

 التجارة ... مناقلة كميات كبيرة من الحنطة المحلية من محافظة واسط الى سايلو خان بني سعد  : اعلام وزارة التجارة

  صفات علي عليه السلام في القرآن  : علي حسين الجابري

 مشاهدات من ساحة التحرير  : عبود مزهر الكرخي

 رسالة ماجستير في جــــامعة كـــــربلاء تناقش مخاطر الخدمات المصرفية الالكترونية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net