صفحة الكاتب : عباس البغدادي

الأزهر وقشّة الإنقاذ في الدنمارك!
عباس البغدادي

في ظل الأزمات والكوارث والنزاعات والحروب المدمرة والمؤامرات القائمة في منطقتنا، وما تبعها من تشبث طاغٍ بالبحث عن "الحلول" المستحيلة لدى المنظمات الدولية واللاعبين الكبار لدوامة الأزمات هذه، يُصدم المرء بحقيقة مرّة، وهي أن معظم المؤسسات "التي تمثل الضحايا"، والمعنية أساساً في المشاركة بإيجاد حلول عملية ومخارج آمنة أو وصفات إنقاذ ناجعة وسبل إطفاء الحرائق المستعرة، تلجأ عوض ذلك الى إعطاء كياناتها "تقاعداً مبكراً"، أو تكتفي بالتلهي بـ"مهام" هي في واقع الأمر تخص ملفات تقف في آخر طابور المهام العاجلة، ويمكن ببساطة فهم هذا التصرف على انه تمويه أو هروب من المسؤوليات الحقيقية!
ينطبق هذا الأمر على مؤسسة الأزهر، التي خيّبت بامتياز توقعات المسلمين قاطبة في التعاطي مع المعضلات التي حلّت بالعالم الاسلامي في العقود الأخيرة، والطامة الكبرى، ان الأزهر قد أسهم في أحيان كثيرة في تعميق أثر تلك المعضلات والأزمات، عبر التزام الصمت في موضع يتطلب منه المواقف العملية الحازمة، أو التفرج على ضياع الأوطان وتبدّدها، أو الخضوع لأجندات واملاءات الحكومات المتعاقبة، وغضّ الطرف عن استفحال الفكر التكفيري المتطرف في العقود الأربعة الأخيرة، اذ أغلب زعماء ومنظّري هذا الفكر تخرجوا من الأزهر؛ بل وكانوا من الفاعلين تحت مظلته، مما أفضى أن يقود هؤلاء مئات ألوف الارهابيين الذين وزعوا إرهابهم وهمجيتهم ودمارهم باسم الاسلام، وحتى وصل الحال بالأزهر أن يعمل على تأصيل الطائفية ويبتلع الحيادية في تناوله لمخاطر النزاعات الطائفية والشحن البغيض المدار من حواضن الارهاب التكفيري في المنطقة، ومنها في مصر معقل الأزهر، والأنكى أن يبادر الأخير الى مباركة حروب عدوانية مدفوعة بأجندات إجرامية طائفية ومصالح أنظمة استبدادية تستهدف شعوباً آمنة في المنطقة، وتجلت تلك المباركة بالتورية (كما في حالة الحرب المفتعلة في سوريا بمخطط من محور الارهاب الخليجي)، وبصوت عالٍ كما في حالة الحرب العدوانية على الشعب اليمني، عبر المباركة المذلة والمخزية لـ"عاصفة الحزم" والتهليل بمشاركة الجيش المصري في هذا العدوان الآثم! وبهذا الموقف بالذات دشّن الأزهر تدجينه الناجز من قبل المؤسسة الوهابية، ويتشارك مع هذا الرأي عمدة من مفكري مصر الأحرار ونخبها الوطنية الغيورة، ناهيك عن ذات الرأي السائد في أوساط العالم الاسلامي!
بالطبع لن تسع هذه السطور لتشريح أغلب المآزق وأوجه التأزيم التي تمرّ بها مؤسسة الأزهر، والعوامل والسياسات التي أفضت الى ذلك، فأغلبها ليست خافية على المطلعين والمتابعين بحكم الدور الكبير والمهام الجسيمة التي كان ينبغي أن يضطلع بها، كما هو مرتجى منه إسلامياً.
وها هو الأزهر يمارس مرة أخرى التغطية على الشلل الذي يعانيه في مجاراة الراهن الخطير في العالم الاسلامي، وما هو مؤمّل منه كمؤسسة إسلامية رفعت لواء تمثيل المسلمين، حيث لجأ قبل أيام وعبر بيان لشيخ الأزهر "أحمد الطيب" تناول موضوعاً يتبين للمطّلع انه تكتيك مكشوف للهروب من المسؤوليات الجسيمة الحقيقية والملحة في هذه المرحلة، حيث تناول البيان الصادر إقامة ما تسمى بـ"حركة أوقفوا أسلمة الدنمارك" معرضاً في العاصمة كوبنهاغن، احتوى رسوماً مسيئة للنبي الأكرم (ص)! ومما جاء في البيان "مطالبة المجتمع الدولي بضرورة إدانة هذه الأعمال الاستفزازية والتي لا تقل في خطورتها عما تقوم به بعض الجماعات الإرهابية من تهديد للسلم العالمي"، ومن لحن العبارات ربما يخطر على بال البعض ان مجازر إبادة مروعة قد طالت مجدداً آلاف المسلمين في بورما (من بوابة كوبنهاغن مثلاً)! ومع الإقرار بمبدأ ان المساس الرخيص بشخص الرسول الأكرم (ص) هو مدان ومستهجن ومُجَرّم في كل صوره، ولكن هذا لا يعني أن من "يستنكره" قد أنجز وأتمّ ما عليه من مسؤوليات تجاه العالم الاسلامي، وأعفى نفسه أو مؤسسته من الاهتمام بأخطر الملفات المفتوحة أو تأجيلها، والتي تُعتبر قضية الرسوم المسيئة قبالها متدنية الأهمية في سلم الأولويات!
ثمة أمر آخر ينبغي توضيحه بخصوص "المعرض" الذي استدعى بياناً من مشيخة الأزهر بعد يوم واحد فقط من الحادثة، فالجماعة المذكورة في البيان هي ثلة صغيرة من متطرفين متزمتين (كتّاب وفنانين وهواة سياسيين) لا يُعتد بتاتاً بوزنهم في المشهدين الثقافي والسياسي في المجتمع الدنماركي، حيث تعرض أغلب أنشطتها في المقاهي العامة (طمعاً في الاحتكاك بشرائح دنماركية معينة)، كما تجد أمثالهم في كل المجتمعات الغربية، وأصبح زادهم الشهيّ بعد نشر الرسوم الدنماركية المسيئة الشهيرة أواخر سبتمبر 1995 هو إعادة تكرار نشرها، أو نشر المستجد منها، كل ذلك تحت مظلة "حرية الرأي" التي تكفلها قوانين بلدانهم، وشهدنا جميعاً حينها الضجة "الدولية" التي أحدثتها رسوم 1995 وما حفظته الدنمارك خاصة (والغرب عامة) من الدرس الذي ارتد عليها وكبّدها أضراراً اقتصادية ولغطاً داخلياً وتصدعاً في علاقتها مع أغلب دول العالم الاسلامي، ولا يمكن بتاتاً تحميل الحكومة الدنماركية أو المجتمع الدنماركي أوزار هكذا جماعات صغيرة لا تمثل سوى نزقها وتطرفها وعُقدها العنصرية!
وللتوضيح أكثر، فإن مجموعة "حركة أوقفوا أسلمة الدانمارك" لم تقم "معرضاً" بمعنى الكلمة، بل قامت في 26         /9/2015 بتعليق 11 رسماً مسيئاً على رصيف شارع صغير في العاصمة ودون موافقة رسمية! وإثر ذلك اعترفت المجموعة عبر موقعها الالكتروني بتعرض ثلاثة من أعضائها الى التوقيف من قبل الشرطة بتهمة توجيه إهانات مبتذلة ضد الشرطة التي وبّختهم لنشاطهم غير المرخص! كما تبرمت المجموعة (بمرارة) في ذات الموقع من التجاهل الكبير من قبل الصحافة الدنماركية لأنشطتها، ومنها حادثة الرصيف الأخيرة!! إضافة الى شكواهم من ان أغلب المقاهي العامة الدنماركية لم تعد تسمح لهم بممارسة أنشطتهم! لهذا تكتفي المجموعة بعرض نفاياتها في موقعها على النت، أو صفحة الفيسبوك! وهنا لسائل يسال؛ أي "حدث جلل" هذا الذي استدعى بياناً من شيخ الأزهر، وواقع الحال يفصح ان ما يتحدث عنه هو مجرد نزق شارعي مارسته مجموعة هامشية، يمكن أن تعثر عليه دائماً في الـ"هايد بارك" بلندن مثلا؟!
حسناً، هل انتبه شيخ الأزهر، ومعه عشرات المستشارين في طاقمه، بأنه في اللحظة التي أصدر فيها بيانه - الذي نحن بصدده - لم تكن الرسوم (التي تجاهلتها حتى الصحافة الدنماركية) تشكّل أي تهديد يُذكر (حالياً على الأقل) على العالم الاسلامي و"السلم العالمي"؟ وان هناك استحقاقات غاية في الخطورة، ومنها ما يخص حروباً قائمة في المنطقة، وتهديدات باقتحام المسجد الأقصى مصحوبة بعنجهية إسرائيلية ضد المصلين، إضافة الى فاجعة "تدافع" منى الأخيرة التي تتعقد ملابساتها حتى اللحظة، وغير ذلك من ملفات خطيرة أخرى.. ألم تستدعي بمجملها أن لا يضيّع الأزهر وقته وجهوده على بيان "الرسوم المسيئة" ليلتفت بمسؤولية وجدّية ومثابرة ترتقي الى عظمة الدور المرتجى منه في معالجة الملفات الخطيرة المذكورة؟! مثلما هو المعوّل عليه بخصوص ملفات واستحقاقات تخص المسلمين والعالم الاسلامي، لا تقل خطورة وأهمية مما ذُكر، ولها مساس أيضاً بـ"السلم العالمي" الذي ذكره الشيخ "الطيب" في البيان السالف ذكره، وتنتظر -هذه الملفات- أفعالاً وأدواراً حازمة من الأزهر لا أقوالاً وبيانات فقط!
فأين دور الأزهر ومشيخته من الجراح النازفة المفتوحة في العراق وسوريا وأفغانستان وفلسطين وليبيا واليمن؟ وأين هذا الدور إزاء الإبادة التي يتعرض المسلمون لها في بورما والهند وأصقاع أخرى؟ وهل نقبل منه الاكتفاء بالتفرج، أو في أحسن الأحوال الاكتفاء بالبيانات والاستنكارات إزاء خطر الارهاب الوهابي التكفيري، الذي ضجّ العالم من إجرامه وهمجيته العابرة للحدود والأخلاق والتعاليم السماوية والأعراف الإنسانية (لم تسلم مصر من شروره)؟! وما هي المعالجات الحقيقية والعملية التي أقدم عليها الأزهر في محاصرة الفتنة الطائفية المستفحلة والمغذية لحروب التكفير، ويداهن الأنظمة الخليجية الراعية لهذه الفتنة المقيتة وحروبها في الوقت الذي يحتضن الأزهر مشايخ هم من محرضي الفتنة ورموزها باعتراف المصريين أنفسهم؟ وهل يعتبر بياناً هنا ومؤتمراً استعراضياً هناك أو موعظة عابرة بأنها ستقبر الفتنة وتُبطل صواعقها؟!
٭ ٭ ٭
- غاز مسيل للدموع!
لم أعثر على توصيف مقارب لبيان الأزهر حول الرسوم الشارعية في الدنمارك سوى انه شبيه بـ"غاز مسيل للدموع"! حيث في العادة أن هذا الغاز (سيء السمعة) يُطلق لهدفين مهمين ضد المتظاهرين أو المتجمعين؛ تبديد الجموع، وانشغال المستهدفين بالآلام التي يسببها لعيونهم وجهازهم التنفسي! وكذلك البيان المذكور؛ فهناك "جموع" المسلمين التي تنتظر أفعالاً وخطوات حازمة من الأزهر تخص قضاياهم المصيرية، وبما ان الأخير قد أثبت أنه ليس بمستوى هذه المسؤولية، فلا بد من تبديد توقعات هذه الجموع، التي عوّلت عليه دوراً مصيرياً أيضاً، ويكون هذا التبديد عبر اختلاق "قضية" تهدد "السلم العالمي وتجاري الارهاب"، ولتكن رسوماً شارعية بائسة اختنقت في مهدها (ليسعفها البيان) وتجاهلتها صحافة البلد الذي تقيئها عبر مجموعة نزقة هامشية! وكأن الأزهر يريد هنا أن يعلن؛ بأن لا وقت للملفات المصيرية القائمة، والتي تهددنا وجوديا في المنطقة، انما الوقت لـ"قضية" أخرى هناك فيما وراء البحار، ينبغي أن نتنادى اليها ونشحذ الهمم ونسخر الجهود والطاقات من أجلها! كما يبدو ان الأزهر دأب أخيراً على هذا المنحى الخطير، حيث أثار قبل أسبوعين (عبر بيان لشيخ الأزهر أيضاً) حادثة عابرة هي الاعتداء على مسجد في بغداد (يؤمه السنّة) من طرف جهة مجهولة لم تعلن عن نفسها (ربما تكون جهة معادية للعراقيين جميعا)، ولم يسفر الحادث - ولله الحمد - عن ضحايا، فأراد منها الأزهر "قضية" بأبعاد طائفية، من خلال توجيه الاتهام لطائفة بعينها، وكأنها كلها متورطة في الحادث الأثيم (بلا أدلة)!
أما الشق الثاني في مقاربة "الغاز المسيل للدموع" فيخص الآلام التي يسببها، اذ في حالة بيان "الرسوم" كأن المقصود تضخيم هذه الآلام (أو الأضرار) لدى المسلمين، ليتم اعتبارها أفدح خطراً وأشد إيلاماً من أية جراح ومعضلات ومذابح قائمة فعلاً، قياساً الى رسوم شارعية تنال من الرسول الأكرم (ص)، يمكن أن تجد نظيرها منتشراً على شوارع الانترنت في أرجاء المعمورة، أو كأن العالم الاسلامي يعاني من "شحّة" في مآزقه وابتلاءاته، ويحتاج عاجلاً الى ملف آخر يقلّب أوراقه شيخ الأزهر!
وأضيف هنا الى أن الأزهر يروم إيهامنا، وبخطوة بسيطة لم تكلفه سوى حبراً وورقة بيان، بأنه المنافح الأعظم والمؤمّل لزعامة العالم الاسلامي، بدليل انه يترصّد حتى في شوارع كوبنهاغن الصغيرة، عمّن يستهدف الاسلام ورسوله (ص) برسمٍ بائس من جماعة هامشية! فيا لهول هذه المفارقة، حيث يتجاهل الأزهر وشيخه كل ابتلاءات المسلمين (بطابعها الإقليمي والدولي) ليلتفت الى تلك الرسوم!
أليس هذا هو التضبيب بعينه، الذي يمارسه الأزهر للتغطية على تقاعسه وتخاذله المرئي والمشهود إزاء المعوّل عليه إسلامياً في مجمل القضايا المصيرية؟ أم انه - الأزهر - يتلمّس بحق بأن سمعته في حالة غرق (مثلما توصل معظم المسلمين لذلك)، ويحاول جاهداً انتشالها وإنقاذها بقشّة بيان "الرسوم" التي وجدها على رصيف دنماركي صغير؟!
٭ كاتب مقيم في الدنمارك.
abbasbaghdadi@gmail.com
 

  

عباس البغدادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/02



كتابة تعليق لموضوع : الأزهر وقشّة الإنقاذ في الدنمارك!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : امجد الدهامات
صفحة الكاتب :
  امجد الدهامات


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 محافظ ميسان:دور الشباب مهم في استمرار ما تشهده ميسان من نهضة عمرانية  : حيدر الكعبي

  قريبا تهتف البشرية جميعها لبيك يا حسين !  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 قندرة سمو ألأمير  : عباس الخفاجي

 المرجعية و( .... )..الحر والإشارة  : باسم السلماوي

 وزير النفط يستقبل الممثل الخاص لبعثة البنك الدولي ويبحث تعزيز التعاون المشترك  : وزارة النفط

 قاسم والمالكي بين زمنين، التشابه والاختلاف  : د . عبد الخالق حسين

 الربيع العربي: فصل الله المختار  : بوقفة رؤوف

 وزارة الدفاع : الاستخبارات العسكرية وجهاز الامن الوطني يلقيان القبض على مجموعة ارهابية  : اعلام مديرية الاستخبارات العسكرية

 في تونس من عربة الخضرة الى الثورة !  : حميد الشاكر

 مديرية شهداء كربلاء تحضر حفل افتتاح جامعة وارث الأنبياء (عليه السلام)  : اعلام مؤسسة الشهداء

 سوريا في المنعطف الجديد  : عدنان الصالحي

 من الذي قتل عيسى (ع) في الاسكندرية  : جاسم المعموري

 يا أنتَ ... أينك مني!؟  : حيدر حسين سويري

 وزارة الموارد المائية تنجز أعمال تأهيل وصيانة المضخات في محافظة البصرة  : وزارة الموارد المائية

 ذي قار : القبض على عدد من المتهمين وضبط مواد مخدرة  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net