صفحة الكاتب : واثق الجابري

مفردات مواطن يبحث عن الخلاص
واثق الجابري

  أسوأ ما أوصل الشارع العراقي الى الفوضى؛ أن يعيش المواطن؛ تناقض التصريحات، ولا يحصد سوى كم من تراكمات الفشل وتبرير سوء الإدارة، وما أن تُطلق حزمة إصلاحات جديدة؛ فتجد الفاسدين مجتمعين؛ لتفصيل الخروج بوسائل؛ كشعرة من عجين وعلى مقاس ملفاتهم؟!

يعتقد كثيرون أن الإصلاحات نتيجة للتظاهرات، وأن الطبقة السياسية خضعت لمطالب الجماهير؟! 
ثمة مواقف لابد من إستدراكها قبل إطلاق الأحكام، وفي أكثر من موقف جُرب المُجرب وفشلت التجربة، وأعطيَّ الفرصة فإستغلها لصالحه الشخصي، وإثنى عشر عام، كفيلة بإستيضاح حقيقة معظم الطبقة السياسية؛ إذْ لا نية لها بسماع صوت شعبها، والتراجع بعقلانية، والنظر بجدية لما آل له واقع العراق الخدمي والسياسي والإجتماعي.
نعود قليلاً الى الوراء ونبحث عن بذور الإعتراض على حكومة العبادي، ومن أول يوم كان التشكيك واضحاً والإعتراض بعدم أحقيته، وتنامى فكر الإطاحة بالحكومة، وتأليب الشارع بتحميلها عواقب سابقتها؛ لأجل إسقاطها والدخول في فوضى مجهولة، ويبقى الشارع يدور بالبحث عن مخرج بأغلى الأثمان، وتُنسى ملفات الفساد، ونرضخ لحلول مريرة أيسرها التقسيم، التي يتوقعها معارضو العبادي بأنها ضمانة للعودة، بتحريك أنياب الوكالة المغروسة بجسد الدولة، وتصعيد خطاب طائفي، لإختصار طرق الوصول الى الكرسي؟!
تلك الأصوات بدأت ترفض التظاهرات، بعد أن فشلت في ركوب موجتها، وترى إستمرارها سيزيد من المطالب بالمحاكمات وفضح الفاسدين، وها هي تعود من نفق آخر وتتهم العبادي بعدم جدية الإصلاحات، وتشبهه بالضعف، وتشير بطرق آخرى عن عدم تطبيق الإصلاحات؛ بالقول أن فلان يمارس عمله الرسمي وتحت نفس المسمى، وأن الرواتب لم تخفض، وتلك الدولة تعترض على هذا وتدعم ذاك، وهكذا حملة كبيرة من التشكيك والإعتراض المبطن.
إن نفس الأصوات الممانعة للإصلاحات، تدرك جيداً أن تصاعد وتيرة التظاهر؛ سوف يجر الحكومة الى إجراءات صارمة وقرارات واضحة، وليس بعيد أن يتحول تلميح العبادي الى تصريح بالأسماء؛ إستجابة لرغبة الشارع، ويُطاح بالرؤوس الكبيرة بسبب ممانعتها ومسكلها لملفات خطيرة، وبذلك ظهرت أصوات تطالب بتوقف التظاهر والإكتفاء بهذا القدر من الإصلاحات، رغم التحذيرات من إنفجار الشارع بمطالب لا تنتظر التأجيل والممالطلة والتسويف.
ما تزال بعض الأصوات السياسية، تسلك طرق ملتوية للدفاع عن فسادها، وتعتقد أن قدرتها قائمة، وتسطيع إسكات الشارع بحدٍّ يضمن عدم محاسبتها.
مفردات الحياة اليومية العراقية: إرهاب، فقر، بطالة، جوع، تشريد، تهجير، نزوح، هجرة، والقائمة تطول لتتدخل في يوميات مواطن يعيش على القمامة، وساكن بيت صفيح لا يتمنى أن يطول الصيف، ويأمل هذا العام أن لا يأتي الشتاء، كل هذا وذاك لا يمكن الخلاص منه بصورة جذرية؛ دون أن تقلع رؤوس كبيرة إمتطاها الفساد، ورسم لها خارطة تهديم وطن، بمعاول بكماء لا تسمع صراخ ضحيتها؟!

  

واثق الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/29



كتابة تعليق لموضوع : مفردات مواطن يبحث عن الخلاص
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : منشد الاسدي
صفحة الكاتب :
  منشد الاسدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أصبوحة في الديوانية حول دور العلاقات الثقافية لعام 2017  : اعلام وزارة الثقافة

 خلية الاعلام الحكومي: لا خطر يهدد حياة وممتلكات المواطنين الساكنين على نهر ديالى  : وزارة الموارد المائية

  ابن عربي المقدس عند الحيدري الحلقة الثانية عشر والأخيرة  : الشيخ علي عيسى الزواد

 زرعوا الفتنة الطائفية العمياء البغيضة التي ما سلمت منه أمة  : سيد صباح بهباني

 تواصل العمل في مشروع ملعب النجف الأشرف الدولي سعة ٣٠٠٠٠ متفرج  : وزارة الشباب والرياضة

 الرقم واحد بين اسرار الخالق وذات المخلوق  : عقيل العبود

 مَنْ جَمَعَ التحالف الوطني  : واثق الجابري

 مؤتمر القمة الثقافي العراقي

 استقرار مؤشر التضخم خلال شهر نيسان الماضي والسنوي ينخفض بنسبة 1.3%

 تقييمات نائب برلماني نفخ في الهواء  : فراس الخفاجي

 سماحة السيد احمد الصافي وكيل المرجعية العليا يتفقد زوار الامام الرضا ع الذاهبين سيرا ( صورة )

 يليث الغاضريّه  : سعيد الفتلاوي

 النائب الحكيم يجدد مطالبته بتنفيذ مشروع ربط النجف الاشرف وكربلاء المقدسة بالخط السريع  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 العتبة العلوية المقدسة تنظم حملة تبرع بالدم خلال شهر رمضان المبارك  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 ملخص البحث الموسوم جهود السيد محمد باقر الحكيم في الدراسات القرآنية والتفسير  : د . خليل خلف بشير

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net