صفحة الكاتب : ضياء المحسن

سوريا بين الموقفين الدولي والإقليمي!
ضياء المحسن
يعد الموقف الفرنسي الأشد عداوة للرئيس السوري بشار الأسد، من حيث الإصرار على عدم إشراكه في مفاوضات حل الأزمة السورية، ذلك لأنها ترى أن بشار الأسد إرتمى بأحضان الروس قلبا وقالبا، ونسي أن فرنسا كانت في يوم من الأيام الحامي لبلده، بحكم كونها من إستعمره بعد الحرب العالمية الأولى، وإتفاقات سايكس بيكو التي قسمت البلاد العربية بين الدول التي خرجت منتصرة فيها، لكنها اليوم تتراجع عن موقفها هذا، حيث أنها لا تشترط خروج الأسد من الحكم.
قبلها كانت الولايات المتحدة عن فكرة إسقاط نظام الأسد، والمجيء بشخص يكون مقبول في المحيط الإقليمي، وهذا الشخص الذي جاء بعد ولادة قيصرية في فنادق إسطنبول، عندما تم إنتخابه من قبل الإئتلاف المعارض للريس السوري، وحتى هذا الشخص لم يستمر طويلا، بسبب التنافس بين أقطاب الإئتلاف المعارض.
قد يكون السبب مجهولا لبعض الجمهور، لكنه بالتأكيد ليس مجهولا للمتابع للشأن السوري، وكذلك لما يدور في المحيط الإقليمي والدولي، فمرة نرى أن تنظيم داعش يسيطر على كثير من الأراضي السورية والعراقية ( على حد سواء) وهو الأمر الذي يثير قلقا كبيرا لدى الدول الغربية عموما، لأنه يستقطب مواطنيها بالأفكار الظلامية في القتل، وبالمال الذي يستهوي كثير من مواطني تلك الدول، وهو الأمر الذي يثير الرعب لدى هذه الدول؛ والتي تفكر لما بعد إنتهاء هذه الأزمة، وعودتهم الى بلدانهم، وماذا يفعلون بعد إمتلاكهم الخبرة في القتل والتدمير.
ومرة أخرى فإن المحيط الدولي لديه تفاهمات إقتصادية، تؤثر بالمجل على الوضع الإقتصادي الذي يشهد تراجعا كبيرا في عدد من الدول، فمجموع التبادل الإقتصادي بين روسيا وتركيا مثلا (وهما دولتان لهما تأثير واضح في الوضع السوري) يتجاوز ال30مليار دولار، وبحسب تصريحات الرئيس التركي فإن الدولتين تهدفان الى رفع حجم التبادلات الى 100مليار دولار، الأمر الذي لا يمكن أن يرى النور، بوجود خلافات بينهما في هذا البلد.
لكن المؤسف والمثير للريبة في ذات الوقت، هو ذلك الموقف العربي الغامض والتابع لنفس الوقت، ونقصد هنا موقف السعودية وقطر ومصر، إذا ما علمنا أن السعودية وقطر دعمت المعارضة بالمال والسلاح، وإستضافت مؤتمرات المعارضة السورية في فنادقها، وسخرت القنوات الفضائية التابعة لها (العربية والجزيرة) للتسويق لآراء قادة المعارضة، فقط لأن الرئيس السوري أخذ جانب إيران، مع أن الأخيرة لم تكن في حرب مع هاتين الدولتين.
تبقى كلمة الفصل في كل ما يجري في سوريا برسم أبناء الشعب السوري، والى أي مدى يمكن أن يصلوا للخروج من عنق الزجاجة التي وضعهم فيه تصرفات السعودية وقطر، ونحن على ثقة بأن السوريين قادرون على العبور الى الضفة الأخرى، والحضور كرقم أساسي في اللعبة الدولية.

  

ضياء المحسن
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/28



كتابة تعليق لموضوع : سوريا بين الموقفين الدولي والإقليمي!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احسان عبداليمه الاسدي
صفحة الكاتب :
  احسان عبداليمه الاسدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  بيان حركة أنصار ثورة 14 فبراير بمناسبة رحيل العلامة الغريفي + بيان أنصار 14 فبراير بمناسبة إعتقال آية الله الشيخ حسين الراضي  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 حربية: الأجهزة الاستخبارية بصدد مسك الخيط الرئيس المسؤول عن تفجيرات كركوك

 النجيفي يضرب على الوتر الطائفي  : سعد الحمداني

 الإجتثاث بين التطبيق والإستثناءات  : منتظر الصخي

 صالح المطلك يبحث مع رئيس واعضاء اللجنة المركزية لتعويض المتضررين تسهيل عمل اللجان الفرعية في المحافظات  : الامانة العامة لمجلس الوزراء

 رح نكشف الفساد  : هادي جلو مرعي

 كردستان العراق بين تركيا وايران  : حسن حامد سرداح

 العمل تشارك في اسبوع الوظائف الهندسي بالجامعة التكنولوجية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 ضوء أخضر ولعبة حمراء!!  : د . صادق السامرائي

 التغيير : مظاهرات اربيل تهدف لإسقاط الحكومة الدكتاتورية وعلى بغداد التدخل

 النفط تحدد عروض استثمار مصفى الكوت لغاية 14 حزيران

 واقعة كربلاء من منظور القانون الإسلامي والقانون الدولي  : جميل عوده

 انتهاء المهام العسكرية للصفحة الاولى من تحرير الساحل الأيسر

  التراجع الاخلاقي اسباب ومسببات  : حسين الاعرجي

 قوة الفتك تدخل ساحات القتال عملها قتل قادة التنظيمات الارهابية  : وكالة نون الاخبارية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net